تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
البيان الشيعي الجديد
26-04-2009, 08:32 PM
بقلم: أحمد الكاتب / كاتب ومفكر
نشر المفكر الإسلامي المعروف، الأستاذ أحمد الكاتب نصا أسماه: "البيان الشيعي الجديد"، وهو نص من أنضج ما أخرجته مدرسة التجديد عند الشيعة، وهو نص غير مسبوق في دقته ووضوحه، وشموله لقضايا الخلاف، مع اختصار وتركيز، مع رجوعه للكتاب والسنة الصحيحة، فهو نص بالغ الوضوح والجرأة، ولم يلم الشيعة فقط على اعتماد بعض المصادر، كالكافي، الذي يرى عدم صحة تسعة وتسعين في المئة مما أورد الكليني، ونحن إذ نحتفي بهذا الخطاب التجديدي الشجاع، نأمل من الشيعة تفهمه وتقديره، كما نأمل من الجانب السني احترام دعاة الوحدة والتجديد من الشيعة، والاستفادة من جهودهم، آملين أن يجد النص من الاهتماما ما يليق به.


بسم الله الرحمن الرحيم
"إِنْ أُرِيدُ إِلّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ". هود 88 (صدق الله العلي العظيم).
لقد آن للمسلمين أن يتحدوا ويتحرروا من خلافات الماضي، وأن ينهضوا جميعا لبناء حاضرهم ومستقبلهم على أسس جديدة من العدل والشورى والعلم والإيمان. فإن الصراعات التاريخية المشحونة بالظلم والاستبداد والجهل، قد مزقت المسلمين إلى طوائف متناحرة، وولدت نظريات ما أنزل الله بها من سلطان.
ورغم أن المسلمين قد تجاوزوا كثيرا من صراعات الماضي، إلا أنهم ـ مع الأسف الشديد ـ لا يزالون يعيشون بعض آثارها السلبية الى اليوم. وهذا ما دفع مجموعة من الشباب المؤمن إلى إعادة النظر في التراث الطائفي، وقراءة مذهب أهل البيت قراءة جديدة بعيدة عن النظريات الدخيلة المغالية والمتطرفة، أملا ببدء عهد جديد من الأخوة والوحدة الاسلامية القائمة على التمسك بالقرآن الكريم الذي يقول: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا". آل عمران 103، ويقول: "وان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون". الأنبياء 92.
إن الخلاف الطائفي (الشيعي السني) خلاف سياسي تاريخي، كان يدور حول شكل النظام الدستوري للمسلمين، وفيما إذا كان شوريا؟ أم ملكيا وراثيا؟ أم عسكريا؟ ودينيا؟ أم مدنيا؟، وفي هذه العائلة أو تلك؟ وقد تطور ذلك الخلاف في العصور الوسطى وفي ظل الأنظمة الديكتاتورية المستبدة إلى خلاف فقهي ديني وعاطفي.
وقد تجاوزه الزمن، وفَقَدَ مبرر وجوده اليوم بعد حدوث تطورات هائلة في حياة المسلمين. ولم يبق منه سوى بعض الرواسب والمخلفات البسيطة التي لا تشكل مادة جدية للخلاف فضلا عن التناحر بين المسلمين، وهو على أية حال ليس خلافا عقديا جذريا ولا خالدا إلى يوم القيامة. بل آن له ان يدفن في مقابر التاريخ.
إن الخلافات الطائفية لا تتعلق بمبادئ الدين الثابتة، أو ضروريات الإسلام، وذلك لأن الإنسان المسلم ملزم بالعقيدة الإسلامية الواردة في القرآن الكريم، وفيما عدا ذلك فان كل شيء ظني واجتهادي ومختلف فيه. وفي الوقت الذي توجد في الدين قواعد لا يجوز أن يختلف عليها إثنان؛ توجد اجتهادات ظنية لا يجوز أن تكون سببا للاختلاف بين أثنين، وإنما هي مدعاة للحوار والنقاش. ومن تلك الأمور، الخلاف بين الشيعة والسنة الذي لا يدور حول القواعد الثابتة، وإنما يتعلق بالقضايا الاجتهادية القائمة على أساس التأويلات والروايات الظنية.
ومن هنا، لا نعتقد بوجود ثوابت أو ضرورات في المذاهب. إذ لا توجد نسخة واحدة رسمية متكاملة لكل مذهب. وقد كانت بعض المذاهب عرضة للزيادة والنقصان والآراء الفردية والاجتهادات الظنية وتسرب الخرافات والأساطير، ولا يوجد أحد ملزم بتبني جميع الآراء التي كتبها الرجال السابقون بالجملة في مختلف الأبواب العقدية والفقهية والتاريخية، وإنما هو حر بانتقاء ما يريد.
وتؤكد ذلك مسيرة النقد والإصلاح المتواصلة منذ القرون الأولى، ووجود تيارات عديدة للتشيع والتسنن تتراوح بين الاعتدال والتطرف والغلو، وادعاء كل تيار أنه يمثل التشيع أو مذهب أهل البيت أو السنة الصحيحة. ومن هنا كان أئمة أهل البيت يدعون إلى عدم قبول كل ما يروى عنهم أو ينسب إليهم، وعرضه على كتاب الله والنظر فيه، ورفضه إذا كان مخالفا للكتاب. وبناء على ذلك نعتقد أن مذهب أهل البيت لم يكن يختلف عن الإسلام في شيء، وأن الاختلاف طارىء وحادث بسبب الغلاة الذين أدخلوا كثيرا من أفكارهم في تراث أهل البيت، حتى خُيِّل لبعض الناس أن ما أدخلوه من نظريات باطلة هي من صلب مذهب أهل البيت، وأنها أصبحت من الثوابت والضرورات والمسلمات، وهي ليست كذلك.
وقد انعكست تلك النظريات المغالية الباطلة على علاقة الشيعة الداخلية والخارجية، فأدت الى نشوء الاستبداد الداخلي باسم الدين، والى حدوث التوتر والصراع مع أهل السنة، كما انعكست بعض النظريات السياسية السنية (الاستبدادية) سلبا على علاقتهم ببقية المسلمين. وهذا ما دفعنا الى مراجعة تراث أهل البيت والتحقيق فيه، فوجدناه فكرا إسلاميا حرا صافيا وحدويا معقولا، ووجدنا إلى جانبه أو تحت طياته فكرا أسطوريا مشوبا سلبيا، منسوبا لهم بصورة تعسفية تحت دعوى "التقية" رغم تناقضه مع أقوال الأئمة وسيرتهم.
ولدى دراستنا لتطور الفكر السياسي الشيعي عبر التاريخ، وجدنا أنه تخلص من الكثير من الأفكار الدخيلة المغالية، وتحرر منها حتى كاد يسبق بعض "أهل السنة" في ممارسة الاجتهاد واستعمال العقل، والالتزام بالحرية والشورى. بحيث لم يبق من الخلافات التاريخية إلا اسمها وبعض الرواسب البسيطة من الأفكار الدخيلة.
وفي الوقت الذي نهيب فيه بجميع المسلمين من كل المذاهب بمراجعة تراثهم والقيام بنقده وتهذيبه وتشذيبه، والعودة للقرآن الكريم والسنة النبوية والعقل السليم، فانه يسرنا التعبير عن خلاصة أفكارنا المبنية على قراءتنا المعمقة لتراث أهل البيت بعيدا عن نظريات الغلاة والمتطرفين، والتي ربما تشكل ملامح جيل جديد من المسلمين الذين خرجوا من قوقعة الطائفية الى رحاب الإسلام الواسعة، واكتفوا باسم "المسلمين"، الذي سماهم به أبونا إبراهيم (عليه السلام) (كما في آية 78 من سورة الحج)، وتخلوا عن الهويات الطائفية "السنية" و"الشيعية".
ونوجز عقيدتنا بما يلي
ـ نشهد أن لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
ـ نؤمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين جميعا.
ـ نلتزم بالإسلام عقيدة ومنهاجا وقيما وعبادات وأحكاما وأخلاقا.
ـ نؤمن بخاتمية نبوة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، كما جاء في القرآن الكريم: "مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا" الأحزاب 30، وأن الرسالة الإسلامية قد ختمت بمحمد (صلى الله عليه وسلم)، كما أن الوحي قد انقطع من بعده، وأن الناس مكلفون باتباع القرآن والسنة الصحيحة والعقل السليم.
ـ نؤكد على سلامة القرآن الكريم من التحريف والتلاعب والزيادة والنقصان. وأن الله تعالى قد تكفل بحفظه، حيث قال: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"، الحجر 9. وأن كل ما قيل أو ورد في الكتب الغابرة هي أحاديث ضعيفة وضعها الغلاة في تراث أهل البيت. وقد قام علماء الشيعة عبر التاريخ بنقد تلك الأحاديث والتبرؤ منها. ونأسف لاستمرار بعض خصوم الشيعة بترديد أسطورة تحريف القرآن، واتهامهم بها عبر التاريخ، واستعمالها أداة لضربهم واتهامهم بالكفر وانحراف العقيدة.
ـ نجل صحابة رسول الله الطيبين من المهاجرين والأنصار، وأهل البيت، ونترضى على الصالحين منهم، ولكن لا نعتقد بعصمتهم. ونحرم الإساءة إليهم أو سبهم، وخصوصا الإساءة إلى السيدة عائشة أم المؤمنين، ونؤمن ببراءتها من قضية الإفك، لأن الله برأها في ذلك.
ـ نعتقد أن الإسلام دين يوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، على أسس أخلاقية سليمة، ولكنه لا ينص على نظام سياسي معين، فقد أوصى بمبدأ الشورى، وترك للمسلمين حرية اختيار نظامهم السياسي حسب الظروف الزمانية والمكانية. ولذلك لم ينص الرسول الأعظم (ص) على خليفة من بعده. فاجتهد الصحابة الكرام واختاروا الخلفاء الراشدين الخمسة (أبا بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن) رضي الله عنهم.
ـ لا نعتقد بأن الإمامة جزء ملحق بالنبوة أو أنها تشكل امتدادا لها. ولا نعتبرها أصلا من أصول الدين، ولا ركنا من أركانه، لأن القرآن الكريم لم يتحدث عنها، ولكنها مسألة فرعية قد تدخل في باب الفقه السياسي، إذ إنها تقوم على أساس بعض الروايات القابلة للنقاش، والتأويلات الظنية البعيدة للقرآن الكريم.
كما لا نعتقد بضرورة وجوب كون الإمام (أي رئيس الدولة) معصوما كالأنبياء، أو أنه يتلقى الوحي من الله مثلهم، أو أن له الحق بالتصرف في الناس. أو أن أوامره كأوامر الرسول ونواهيه. ولا نعتقد بأن الأمة الإسلامية بحاجة دائمة إلى رئيس معين من الله تعالى، أو أن الأرض لا يمكن أن تخلو من حجة، وإلا لساخت.
ـ نعتقد أن أهل البيت كانوا يؤمنون بنظام الشورى، ولم يعرفوا نظرية "الإمامة الإلهية" القائمة على الوراثة العمودية في سلالة معينة، ولم يدعوا العصمة لأنفسهم. ولا العلم بالغيب. وأنهم كانوا علماء ورواة للحديث النبوي، وليسوا معينين ولا منصوبين من الله تعالى، ولا يعلمون الغيب، وليست لهم أية ولاية تشريعية أو تكوينية، كما يدعي الغلاة.
ـ وأن القول بوجود النص الجلي على الإمام علي بالخلافة من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نشأ في القرن الثاني الهجري، ولم يكن له وجود سابقا، وأن الجدل حوله عقيم، لا يقدم ولا يؤخر، ولا يعيد عقارب الساعة إلى الوراء. وأما فضل الإمام علي فهو لا ينكر، ولا يكمن في النص عليه، وإنما في منهج الإمام وعمله وسيرته وأخلاقه المتمثلة في الإيمان بالله وبرسوله والتضحية من أجل الدين، والتزام الحق والعدل والمساواة بين المسلمين، والزهد في الدنيا والتواضع والشورى واحترام إرادة الأمة. وأنه أصبح إماما وأميراً للمؤمنين عندما بايعه المسلمون طواعية بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان.
وأن الإمام علي ترك الأمر شورى بعده، كما فعل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولم يعين ابنه الحسن وليا للعهد، وإنما اختاره المسلمون طواعية إماماً لهم. وهكذا فعل أهل الكوفة مع الإمام الحسين، الذي لم يعين أحدا من بعده ولم يفرضه على الشيعة. وأن بقية الأئمة من أبناء الحسين لم يوصوا ولم يعينوا أحدا من أبنائهم أو يفرضوه على المسلمين.
ـ نؤمن بأن الإمام الحسن العسكري توفي سنة 260 للهجرة دون ولد، ودون أن يوصي إلى أحد من بعده بالإمامة، أو يشير إلى وجود ولد مخفي لديه، كما هو الظاهر من حياته.
ومن هنا: لا نعتقد بوجود "إمام ثاني عشر" غائب اسمه (محمد بن الحسن العسكري) وعمره أكثر من ألف ومائة وخمسين عاما، لأن هذا قول وهمي لم يقم عليه دليل شرعي أو تاريخي. وإنما هو أمر افترضه فريق من الإماميين الذين وصلوا إلى طريق مسدود بوفاة العسكري دون ولد. ولا نؤمن بالحكومة العالمية للمؤمنين، فالدنيا دار عينها الله تعالى مستقرا ومتاعا للمؤمنين والكفار على سواء، ولا دليلَ قطعياً على ظهور "إمام مهدي" في المستقبل. وتبعا لذلك: لا نؤمن بالنيابة الخاصة (للسفراء الأربعة) ولا النيابة العامة (للفقهاء) عن "الإمام المهدي الغائب"، الذي لم يولد أبدا حتى يغيب. ونعتقد أنها فرضيات ظنية ادعاها بعض الناس بلا دليل شرعي، وفي محاولة من أجل حل بعض الإشكاليات التي كانوا يعيشونها نتيجة الفراغ القيادي ، بسبب إيمانهم بوجود الإمام الثاني عشر وغيبته.
ـ لا نؤمن أن في الإسلام مؤسسات دينية "مرجعية" تشبه الكنيسة، بل علماء يرجع إليهم عند الضرورة، ولذلك لا نؤمن بوجوب التقليد للفقهاء مدى الحياة، أو الاقتصار على فقيه واحد في كل شيء. بل نعتقد بحرمة التقليد ونعتقد بأنه بدعة ما أنزل الله بها من سلطان، وندعو جميع المكلفين القادرين، للاجتهاد والتفكير والنظر في الأصول والفروع، كما كان يقول الشيخ الطوسي، الذي كان يحض على دراسة الآراء المختلفة واختيار الرأي الصائب من بينها. كما ندعو "المجتهدين" إلى عدم الاقتصار في دراساتهم على الفقه والأصول، بل دراسة العقيدة الإسلامية والتاريخ، وخاصة نظرية "الإمامة الإلهية". وما تفرع منها من كفرضية وجود "الإمام الثاني عشر".
ـ نعتقد بضرورة مراقبة "العلماء" ومحاسبتهم ونقدهم، فليس كل ما يفتون به صحيح ومطابق للشرع دائما. فكثيرا ما يقع "العلماء" في الشبهات والأهواء فيحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل (كقولهم بوجوب الخمس، وعدم وجوب صلاة الجمعة عينا). ومن هنا نرى أن فتاوى "العلماء" غير ملزمة شرعا أو قانونا، إلا إذا اتخذت صبغة دستورية مجمع عليها في مجالس الشورى المنتخبة من الأمة.
ـ نقدر "المدرسة الأصولية" التي فتحت باب الاجتهاد، وأعادت إلى التشيع توازنه واعتداله، ورفضت الكثير من خرافات الأخباريين وأساطيرهم، ونطالب الفقهاء بممارسة مزيد من الاجتهاد في الأصول والفروع والرجال والحديث، ومكافحة الغلاة "المفوضة" الذين ينسبون إلى أئمة أهل البيت صفات الربوبية ويغالون فيهم ويدعون لهم مقامات عليا، وأدوارا فوق مستوى البشر، ومهمات من أعمال الله تعالى، كإدارة الكون أو الخلق والرزق وما إلى ذلك، تحت غطاء نظرية (الولاية التكوينية).
ـ وفي الوقت الذي نحيي جهود علماء الشيعة، وخاصة الأصوليين، الذين قاموا بدراسة الحديث وعلم الرجال، وتضعيف أربعة أخماس "الكافي"، ندعوهم الى مواصلة البحث والتحقيق فيما تبقى منه من أحاديث، وإعادة النظر في كثير ممن يوثقهم السابقون، فإن مشكلة الحديث عند الأخباريين تنبع من توثيق بعض الغلاة الذين نجحوا في دس أنفسهم في صفوف الرواة، وتقبل رواياتهم بالتصديق. وهذا ما يدفعنا الى التشكيك بصحة تسعة وتسعين بالمائة من أحاديث الكليني في "الكافي". واعتبارها سببا من أسباب استمرار الخلاف بين المسلمين.
ـ لا نؤمن بحكومة "رجال الدين" ولا بنظرية "ولاية الفقيه"، القائمة على فرضية "النيابة العامة عن الإمام المهدي الغائب"، والتي تعطي الفقيه صلاحيات مطلقة وتجعله فوق الأمة والقانون، وتسمح له بتجاوز الدستور وإلغاء أية اتفاقية شرعية يعقدها مع الأمة. وفي الوقت الذي نعتبر نظرية "ولاية الفقيه" تطورا إيجابيا كبيرا في الفكر السياسي الشيعي، بالنسبة لفكر الانتظار السلبي للإمام الغائب، نحو التحرر من نظرية "الإمامة الإلهية" القائمة على اشتراط العصمة والنص والسلالة العلوية الحسينية في الإمام، والإيمان بشرعية الشورى والانتخاب؛ نعتقد أن نظرية "ولاية الفقيه" نظرية حادثة، ولا دليل عليها من الشرع، ولم يؤمن بها محققو الفقهاء، ولأنها تكرس الصفة الدينية للحاكم (الفقيه)، وتضفي عليه هالة مقدسة تحول دون محاسبته ومراقبته ونقده وتغييره، وتجعل منه ديكتاتورا مستبدا. ومن هنا ندعو إلى تطوير النظرية نحو الأفضل وقيامها على أساس الانتخاب والتقيد بحدود الصلاحيات التي يمنحها الشعب.
ـ نؤمن بالانفتاح على المذاهب الإسلامية الأخرى، واحترام اجتهاداتها، وندعو الى مزيد من عمليات الاجتهاد المشتركة بين السنة والشيعة، والعودة إلى القرآن الكريم، واعتباره المصدر التشريعي الأول والأعلى من جميع المصادر التشريعية الأخرى.
ـ نحترم جميع المصادر الحديثية للشيعة والسنة، ولكن نطالب بتنقية المصادر من الأحاديث الضعيفة المنسوبة للنبي الأكرم وخاصة المخالفة للقرآن والعقل والعلم.
ـ ندعو إلى دمج المعاهد الدينية والحوزات العلمية السنية والشيعية، من ناحية البرامج والطلاب والأساتذة، وخلق بيئة وحدوية للحوار والمقارنة والتفكير الحر. كما ندعو إلى الانفتاح الثقافي على الآخر وتوفير الحرية الإعلامية للجميع، وعدم فرض الرقابة على أي منتج ثقافي مخالف.
ـ نؤمن بوحدة العالم الإسلامي، ونرفض التمييز الطائفي، ونعمل من أجل تعزيز الوحدة الوطنية الداخلية في كل بلد، والمشاركة السياسية بين جميع الطوائف، على أساس المواطنة والحرية والعدالة والمساواة.
ـ نؤمن بأن حل المشكلة الطائفية جذريا يكمن في قيام المؤسسات الدستورية والأنظمة الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة، والتي نعتقد أنها تحول دون انفجار الصراع بشكل عنيف، ولا تسمح باستيلاء العسكريين على السلطة بالقوة.
ـ ندعو إلى وقف الجدل الطائفي العقيم، والامتناع عن القيام باستفزاز الآخرين من خلال التهجم على رموزهم ، وخاصة من الصحابة وأهل البيت، وأئمة المذاهب.
ـ ونحيي في هذه المناسبة "مؤتمر النجف الأشرف" التاريخي، الذي عقد في شوال من عام 1156هـ الموافق لكانون الأول عام 1743م، وضم مجموعة من كبار العلماء الشيعة والسنة من العرب والفرس والترك والأفغان، وكان على رأسهم مفتي العراق السني الشيخ عبد الله السويدي، ومفتي الأفغان الملاّ حمزة القلنجاني، ومفتي إيران الملا باشي علي أكبر والمرجع الكربلائي السيد نصر الله الحائري، والذي أصدر بيانا موحدا من علماء السنة والشيعة يرفض فيه سب الصحابة. واعترف فيه علماء أهل السنة بالشيعة، وعبر فيه الجميع عن تسامحهم والتزامهم بحرية الاختلاف في بعض الفروع، وتحريم دماء الفريقين المسلمين من أمة محمد.
ـ نعتقد: أن النقد والسب واللعن والتكفير والاتهام بالردة والنفاق، كان ـ مع الأسف الشديد ـ إفرازا من إفرازات الفتنة الكبرى التي عصفت بالمسلمين. ولا بد من إغلاق ذلك الملف، إذ لا يعقل أن يبقى ذلك التاريخ السيئ جرحا مفتوحا إلى يوم القيامة. ولا بد من طي صفحة الماضي، وعدم الغوص كثيراً في أحداث التاريخ السحيق إلا من أجل أخذ العبرة فقط.
ـ نعتقد أن التشيع يحمل مبادئ إيجابية كثيرة كمبدأ العدل، وروح الدفاع عن الإسلام والعمل في سبيل الله والثورة على الظالمين، وهي أمور يحتاجها المسلمون اليوم للنهوض بأنفسهم والتحرر من الطغاة والمحتلين الأجانب، ولكنا نرفض الجدل حول نظرية "الإمامة الإلهية" ودعوى النص على الأئمة من الله، لأنه بحث عقيم وبلا فائدة عملية، ويضر أكثر مما ينفع، ويجر إلى ما لا تحمد عقباه، وقد يثير مشاعر الآخرين ويؤلب المسلمين بعضهم ضد بعض. ـ نعتقد بوجوب الزكاة، وندعو إلى العمل بها، وإلى عدم التفريق بين السني والشيعي في دفع الزكاة، لأن الله تعالى لم يحدد دفعها لأهل دين معين بل فرضها لصالح الفقراء من البشر.
ـ ولا نعتقد بوجوب الخمس الذي لم يرد إلا في غنائم الحرب، ولم يعمل به الإمام علي بن أبي طالب خلال حكمه. بل إن روايات الشيعة الصحيحة وفتاوى العلماء السابقين تؤكد على إباحته في ما يسمى بـ"عصر الغيبة". وبالطبع لا نؤمن بوجوب إعطاء الخمس للفقهاء أو وكلائهم. فهذا أيضا رأي جديد لم يكن يعرفه مشايخ الشيعة السابقون كالمفيد والمرتضى والطوسي، الذين كانوا يعبرون عن حيرتهم حوله أو يفتون بدفنه في الأرض أو تخزينه إلى يوم ظهور المهدي. وندعو "العلماء" إلى الاشتغال بالفقه والدعوة والإرشاد، بدل الانغماس بجمع الأموال وتعريض أنفسهم للشبهات والأقاويل.
ـ ندعو إلى تنظيم التبرعات المالية في جمعيات خيرية، تغطي المشاريع الاجتماعية والثقافية، ومنها رعاية المساجد والمدارس الدينية وعلماء الدين، وتخضع للمحاسبة والرقابة وتلتزم بالشفافية ونشر كشوف تفصيلية بحساباتها وميزانياتها.
ـ نؤمن بوجوب صلاة الجمعة عينا على كل قادر تتوفر فيه الشروط، ونقدر قيام الشيعة بأداء صلاة الجمعة بعد انتصار الثورة الإسلامية، في إيران والعراق ولبنان وسائر المناطق، ونحث الجميع على أدائها بصورة عامة والالتزام بها بدقة وانتظام. ونعتبر صلاة الجمعة مناسبة عظيمة للحث على التقوى ومعرفة الله تعالى وليست مناسبة سياسية للدعاء للظالمين وتبرير أفعالهم.
ـ نرفض زيادة ما يسمى بالشهادة الثالثة في الأذان، وهي: "أشهد أن عليا ولي الله". ونعتقد أن هذه الزيادة من فعل الغلاة "المفوضة"، كما يقول الشيخ الصدوق في كتابه:"من لا يحضره الفقيه" وأنها بدعة وسبب للتفرقة بين المسلمين.
ـ نرفض ممارسة التقية بتلك الصورة المشوهة، كما نرفض التصديق بما اشتهر عن الإمام الصادق من أن: "التقية ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له"، حيث نعتقد أنه حديث مكذوب على الإمام، ولا مبرر عقلي أو تاريخي له، فكيف تصبح التقية جزءا من الدين؟ ومتى كان الأئمة يمارسون التقية؟ وممن كانوا يخافون؟ ومن هنا نحسب أن هذا الحديث موضوع من قبل الغلاة كغطاء لتمرير نظرياتهم المنحرفة باسم أهل البيت الذين كانوا يتبرءون منها علنا. وهذا ما يدعونا لقراءة فكر أهل البيت وتراثهم على أساس الظاهر من حياتهم، وعدم قبول أي تأويل باطني معاكس لأقوالهم وأفعالهم. وفي الوقت الذي نطالب بتوفير الحرية والأمن لكل إنسان للتعبير عن رأيه، نعتقد أن عهد التقية قد مضى وولى، وأنه لم يعد عند الشيعة ما يعيب لكي يخفوه أو يتقوا الآخرين منه، ولا يوجد ما يمنعهم من التعبير عن آرائهم. خصوصا بعد أن أصبح للشيعة حكومات قوية ويعيشون في بلاد ديموقراطية حرة كثيرة، ولذلك فإنهم يعبرون عن آرائهم بحرية وشجاعة وصدق. وليس كل من أنكر فكرة معينة يمارس التقية بالضرورة، فليس كل الشيعة يؤمنون بكل ما ورد في الكتب الغابرة. وهؤلاء هم "العلماء" يقومون بنقد الكثير الكثير مما جاء في كتب الأولين ويتبرءون منها.
ـ لا نؤمن بكثير من الأدعية والزيارات الموضوعة من قبل الغلاة والمتطرفين، وندعو "العلماء" إلى تنقيحها وتهذيبها. ونرفض "الزيارات" المنسوبة لأئمة أهل البيت، مثل "الزيارة الجامعة" و"زيارة عاشوراء" و"حديث الكساء" وغيرها من الزيارات والأدعية التي تحتوي على مواقف سلبية من الصحابة، وأفكارا مغالية بعيدة عن روح الإسلام ومذهب أهل البيت، والتي اختلقها الغلاة كذبا ونسبوها للأئمة.
ـ لا نؤمن بشفاعة الأئمة يوم القيامة، التي تقف وراء الكثير من الطقوس والعادات الدخيلة، كزيارة قبور الأئمة، والبكاء على الحسين والتطبير واللطم على الصدور، بل نعتقد بما كان يقول الإمام جعفر الصادق عن الأئمة:" أنهم موقوفون ومحاسبون ومسئولون".
ـ نرفض الاستغاثة بالأئمة أو دعائهم، أو النذر لهم، ونعتبر ذلك نوعا من الشرك بالله تعالى. وهو على أي حال عمل لا يقوم به إلا الجهلة والبسطاء من الناس، وأما عامة الشيعة فهم يزورون قبور الأئمة والأولياء ليستغفروا الله لهم ويترحموا عليهم أو يستلهموا العبر من حياتهم وكفاحهم في سبيل الدعوة إلى الله.
ـ ندعو إخواننا إلى عدم التطرف في مراسم عاشوراء وتجنب الطقوس المبتدعة التي تشوه صورة الشيعة في العالم، والتي لم ينزل بها من الله سلطان.ونرفض بشدة أقوال الغلاة الذين زعموا بأن الله تعالى خلق الكون من أجل الخمسة "أصحاب الكساء". وإنما خلق الخلق ليرحمهم ويبلوهم.
ـ ندعو الجميع إلى عدم تضخيم الخلافات الجزئية التي حدثت في التاريخ بين الصحابة، مثل موضوع الخلاف بين السيدة فاطمة الزهراء والخليفة أبي بكر حول "فدك" التي استرجعها منها باعتبارها من الأموال العامة، وقالت الزهراء أن النبي أعطاها لها منحة، فقد كان خلافا شخصيا جزئيا محدودا، ولا نستطيع أن نفعل نحن إزاء ذلك شيئا.
ـ كما ندعو إخواننا إلى رفض أسطورة الهجوم على بيت السيدة فاطمة الزهراء، وما يقال عن "كبس بيت الإمام علي من قبل عمر من أجل إجباره على بيعة أبي بكر، وما رافق ذلك من تهديد بحرق بيت فاطمة على من فيه، أو قيامه بحرق باب البيت وضرب الزهراء وعصرها وراء الباب، وإسقاط جنينها (محسن) والتسبب في وفاتها" أو إثارة تلك القصة كل عام، وإقامة مجالس العزاء واللطم والبكاء، وما يرافقها من اللعن والسب والانفعالات العاطفية. إذ أنها قصة أسطورية لم تثبت في التاريخ، ولا يعقل حدوثها، وهي تسيء إلى شخصية الإمام علي قبل أن تسيء إلى الخليفة عمر بن الخطاب.
ـ وندعو إلى رفع الصبغة الطائفية عن مساجد الله، وجعلها مفتوحة لجميع المسلمين، وذلك بأداء الصلاة المشتركة وراء الأئمة من السنة والشيعة، والصلاة في جميع المساجد دون استثناء، ورفض الفتاوى الطائفية الضيقة التي تحرم الصلاة خلف المذاهب الأخرى.
ندعو إلى كسر الطائفية والتفرقة بين المسلمين بإشاعة الزواج المختلط بين الطوائف، وإلغاء الفتاوى غير الشرعية القاضية بتحريم الزواج المختلط بين المسلمين.
ـ كما ندعو إخواننا من أهل السنة وسائر الطوائف الإسلامية إلى الانفتاح على إخوانهم الشيعة، والتعرف عليهم أكثر، والتمييز بين المعتدلين منهم (وهم عامة الشيعة) والغلاة والمتطرفين، وعدم الحكم عليهم بناء على أقوال الشواذ والسابقين، والنظر إلى واقعهم الجديد، وملاحظة التطورات الجذرية الفكرية والسياسية التي حصلت وتحصل في صفوفهم، وتأييد النشاطات الإيجابية والتضحيات الجسيمة التي قدموها ويقدمونها في سبيل تحرير بلدانهم من نير المستعمرين والمحتلين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ونسأله أن يوفقنا لخدمة دينه، وأن يوحد المسلمين ويعزهم ويحررهم من الطغاة والمحتلين. إنه سميع مجيب.
أحمد الكاتب
1 محرم الحرام 1430 للهجرة
29/12/2008
ملاحظة :
  • ملف العضو
  • معلومات
Hamid.R
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 28-02-2009
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 811
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • Hamid.R is on a distinguished road
Hamid.R
عضو متميز
رد: البيان الشيعي الجديد
26-04-2009, 10:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله
حياك الله اخي الفاضل لقد قرأت موضوعك وفهمت ان صاحبه (أحمد الكاتب / كاتب ومفكر)
يدعوا اهل السنة الى نبذ التطرف والتعصب ولا ننسى أنه كاتب ومفكر ولم يرق الى مصاف العلماء والفقهاء وهنا سؤال يطرح نفسه
لماذا يتجرأ على أمور الدين كل من ليس بأهل اختصاص ؟ ترى لو أن عالما بأمور الدين تكلم في مهنة الطب هل سيسكت عنه أصحاب المهنة من الاطباء ؟ الجواب لا بالطبع سيرد عليه فلماذا لا يرد كلام المفكرين عليهم وليسوا بأهل اختصاص في الدين وسأضع موضوعا منقولا يرد على المفكر احمد الكاتب وعلى كل من يفكر بنفس طريقة دعاة التقريب بين الشيعة والسنة واصل الرد كان على مفتي جمهورية مصر الشيخ الدكتور علي جمعة وأرجو من الاخوة ان يناقشوا الموضوع بطريقة حضارية ولا يجروننا الى اللمز والقذف في الأشخاص كما تجري العادة في المنتديات

قيادى بحماس يرد على تحدى مفتى مصر على جمعة
وكما يعلم الجميع فإن فكر حركة المقاومة الاسلامية حماس فكر إخواني وتربطهم علاقة جيدة مع دولة الفرس ايران وحزب اللات اللبناني لظروف لا تعنينا ومع ذلك فقد قال الدكتور الحمساوي كلمته في الشيعة الروافض فلا نريد مزايدات على الاشخاص



قام الدكتور صالح الرقب القيادى بحماس و أستاذ العقيده والمذاهب المعاصره بكلية أصول الدين بالجامعه الاسلاميه بغزه بالرد على تحدى المفتى على جمعه
الدكتور صالح الرقب
غزة – فلسطين
الرد الأول
اقتباس:
لقد ذهب مفتي مصر الشيخ الدكتور علي جمعة إلى تحدّى منتقديه بأنه لا فرق بين المذهبين السني والشيعي، وللرد على هذا التحدي لفضيلة المفتي أذكر ما يلي:

أولا: لماذا يا صاحب الفضيلة تصدر فتاويك حول الشيعة من قلب أماكن ومواطن مشبوهة؟!!فمفتي مصر يصدر فتواه الثانية من نادي الليونز وهو معروف بأنه ماسوني حيث جاء في الخبر(قال في ندوة عقدها بنادي 'الليونز' بالقاهرة مساء الأحد1-3-2009 إن الأزهر فتح قلبه في عام 1949 لوحدة المذهبين، وتم تأسيس مجلة رسالة الإسلام التي حلت الكثير من المشاكل بين السنة والشيعة، أعقبتها محاولات فردية في الاتجاه ذاته، لكن الأمر يحتاج إلى المزيد).وسبق أن أصدر فتواه الأولى التي أجاز فيها التعبد على المذهب الشيعي، كما أبدى إعجابه بتطور الفقه الشيعي. من خلال قناة العربية' والمعروفة بانحيازها للتوجهات الأمريكية والتغريبية وعدائها لكل إسلامي( http://www.alarabiya.net/articles/2009/03/02/67591.html)
اقتباس:
ثانيا: إن كثيرين من أبناء المسلمين هم من المخدوعين المغرر به- ممن وقعوا ضحية التقية والجهل. ولديهم غفلة عن خطر هذه الفرقة على الدين الإسلامي، وما فـي عقيدتها من كفريات، وبدع، وضلالات، وسقائم، وشنائع ومن أمثلتها:الطعن فـي القرآن الكريم، والطعن في السنة النبوية الصحيحة، وتكفير الصحابة رضوان الله عليهم والطعن في عرض النبي صلى الله عليه وسلم، والغلو فـي الأئمة إلى حد التأليه، وتكفـير أهل السنة وأئمتهم ومذاهبهم الفقهية وخاصة الأئمة الأربعة، وتحليل المتعة الجنسية، وضرب الصدور والرأس بالسلاسل والسيوف. وشنائع معتقداتهم في الإمام المنتظر، والرجعة، والتقية، والبداء، والطينة، والغيبة وعبادة القبور والمقبورين..الخ.

كما أنَّ الشيعة الرافضة هم من أخطر الفرق على الأمة، وأشدها فتنة وتضليلاً، خصوصاً على الذين لم يقفوا على حقيقة أمرهم، وفساد معتقدهم..والشيعة في هذا الزمان قد أحدثوا حيلاً جديدة لاصطياد من لا علم عنده من أهل السنة بدينهم وعقائدهم، والتأثير عليه بما أحدثوه من دعوة التقريب بين السنة والشيعة، والدعوة إلى تناسي الخلافات بين الطائفتين. وما هذه الدعوة إلا ستار جديد للدعوة للرفض والتشيع، ونشر هذه العقيدة الفاسدة بين صفوف أهل السنة، وإلاَّ فالشيعة لا يقبلون التنازل عن شيء من عقيدتهم.

وهذه يا فضيلة المفتي مجموعة من أقوال العلماء المعاصرين فـي دعوة التقريب التي يزعمها الشيعة الإثنا عشرية وتتغنى بها في فتواك وأبدأ أولا بأقوال ثلاثة من العلماء والمفكرين المصريين:-

- الدكتور محمد حسين الذهبي وزير الأوقاف المصري الأسبق، وأستاذ فـي علوم القرآن والحديث والأستاذ فـي كلية الشريعة بالأزهر الشريف ورئيس قسم الشريعة فـي كلية الحقوق العراقية(سابقاً). يقول الدكتور الذهبي رحمه الله تعالى فـي كتابه فـي التفسير والمفسرون (2/39– 42، دار إحياء التراث العربي بيروت): 'وهناك كتب فـي الحديث ذكرها صاحب أعيان الشيعة غير ما تقدم منها رسائل الشيعة إلى أحاديث الشريعة للشيخ محمد بن الحسن العاملي وبحار الأنوار فـي أحاديث النبي والأئمة الأطهار للشيخ محمد باقر، وهي لا تقل أهمية عن الكتب المتقدمة، والذي يقرأ فـي هذه الكتب لا يسعه أمام ما فـيها من خرافات وأضاليل، إلا أن يحكم بأن متونها موضوعه وأسانيدها مفتعلة مصنوعة كما لا يسعه إلا أن يحكم على هؤلاء الإمامية بأنهم قوم لا يحسنون الوضع لأنه ينقصهم الذوق وتعوزهم المهارة وإلا فأي ذوق وأية مهارة فـي تلك الرواية التي يرونها عن جعفر الصادق وهي أنه قال: 'ما من مولود يولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته فإذا علم الله بأن المولود من شيعتنا حجبه من ذلك الشيطان وإن لم يكن المولود من شيعتنا أثبت الشيطان إصبعه فـي دبر الغلام فكان مأبونا وفـي فرج الجارية فكانت فاجرة '.

'وكلمة الحق والإنصاف أنه لو تصفح إنسان:أصول الكافـي، وكتاب الوافـي وغيرهما من الكتب التي يعتمد عليها الإمامية الإثنا عشرية، لظهر له أنّ معظم ما فـيها من الأخبار موضوع وضع كذب وافتراء. وكثير مما روي فـي تأويل الآيات وتنزيلها لا يدل إلا على جهل القائل وافترائه على الله، ولو صح ما ترويه هذه الكتب من تأويلات فاسدة فـي القرآن لما كان قرآن ولا إسلام، ولا شرف لأهل البيت ولا ذكر لهم، وبعد فغالب ما فـي كتب الإمامية الإثنى عشرية فـي تأويل الآيات وتنزيلها وفـي ظهر القرآن وباطنه استخفاف بالقرآن الكريم ولعب بآيات الذكر الحكيم، وإذا كان لهم فـي تأويل الآيات وتنزيلها أغلاط كثيرة فليس من المعقول أن تكون كلها صادرة عن جهل منهم، بل المعقول أن بعضها قد صدر عن جهل والكثير منها صدر عمداً عن هوى ملتزم وللشيعة كما بينا أهواء التزمتها'.

- يقول الدكتور محمد عمارة في (تيارات الفكر الإسلامي238/1، المستقبل العربي 1983م): 'وهكذا نهج الدستور–الإيراني– نفس النهج الذي حدده الخميني فـي كتاب الحكومة الإسلامية فوضعت ثورة الإسلام الذي اتفق عليها أغلب المسلمين بيد أداة لم يقل بها غير الشيعة من المسلمين!...ثم لاحت فـي الممارسة بوادر تنبئ عن أن الانحياز ليس فقط للفكر الإثنى عشري دون غيره من فكر المذاهب الإسلامية الأخرى، وإنما أيضاً للعنصر الفارسي دون الأقليات القومية الإيرانية الأخرى حتى ليحق للمرء أن يتساءل أهي الثورة الإسلامية فـي إيران؟أم أنها الثورة الشيعية الفارسية الإسلامية فـي إيران ?!!!'.


- الدكتور عبد المنعم النمر فـي كتابه(الشيعة والمهدي والدروز، دار الحرية القاهرة سنة 1988 ص 9): يقول:'وأشهد أنني ما وجدته أمامي نافذة واسعة من العلم لم أطل منها من قبل ?أنه قد راعني ما وجدته أمامي من معلومات عجبت كيف فاتتني كل هذه السنوات من عمري، وانكشف أمامي عالم كان شبه مجهول مني، ثم قويت شهيتي لمزيد من المعرفة حول الشيعة مع أن لي فـيهم أصدقاء كثيرون...وتكونَّت لدي حصيلة من المعرفة جديدة علي، أحس أنها كذلك جديدة على الكثيرين غيري من العلماء والمتعلمين وغيرهم'. ويقول:'وتابعت ما صدر ويصدر من زعيم وإمام المذهب الشيعي الإثنى عشري الآن وهو الإمام الخميني من كتب أو خطب وأحاديث، فوجدت فـيها صورة طبق الأصل مما حوته الكتب القديمة عندهم فـي المذهب من النظرة السوداء لغيرهم من أهل السنة'.
اقتباس:
ويقول الباحث في عقائد الشيعة الدكتور ناصر القفاري:'كيف يمكن التقريب مع من يطعن فـي كتاب الله، ويفسره على غير تأويله، ويزعم بتنزيل كتب إلهية على أئمته بعد القرآن الكريم، ويرى الإمامة نبوة، والأئمة عنده كالأنبياء أو أفضل، ويفسر عبادة الله وحده التي هي رسالة الرسل كلهم بغير معناها الحقيقي، ويزعم أنها طاعة الأئمة، وأن الشرك بالله طاعة غيرهم معهم، ويكفِّر خيار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحكم بردة جميع الصحابة إلا ثلاثة أو أربعة أو سبعة على اختلاف رواياتهم، ويشذ عن جماعة المسلمين بعقائد فـي الإمامة والعصمة والتقية ويقول بالرجعة والغيبة والبداء.(التقريب بين السنة والشيعة)
اقتباس:
ويقول أ.د علي أحمد السالوس:'إن استحالة التقريب بين طوائف المسلمين وبين فرق الشيعة هي بسبب مخالفتهم لسائر المسلمين في الأصول، كما اعترف به وأعلنه النصير الطوسي، وأقره عليه الموسوي الخونساري ويقره كل شيعي، وإذا كان هذا في زمن النصير الطوسي فهو في زمن باقر المجلسي الآن أشد وأفظع'. ويقول الشيخ محب الدين الخطيب في كتابه الخطوط العريضة:'ليس أدل على خداع دعوى التقريب من سوء حال أهل السنة في إيران؛ فلو صدقوا في دعواهم لقاربوا بين صفوف الشعب الإيراني سنة وشيعة' .

ويقول ناصر الدين الهاشمي في كتابه موقف أهل السنة في إيران:'لقد عشت مع شيعة العراق وإيران والسعودية ولبنان ثماني سنوات محاورًا ومناقشًا، وقد اتضح لي على وجه اليقين أنهم صورة طبق الأصل من كتبهم السوداء المنحرفة'.
اقتباس:
وليقرأ فضيلة الشيخ مفتي مصر ودعاة التقريب طعن الشيعة فـي الأئمة الأربعة:

روى ثقة إسلامهم الكليني فـي الكافـي (ج1،ص58، ط طهران) عن سماعة بن مهران عن إمامهم المعصوم السابع أبي الحسن موسى فـي حديث:'إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به وإذا جاءكم ما لا تعلمون منها وأومئ بيده إلى فـيه ثم قال:لعن الله أبا حنيفة كان يقول: قال علي وقلت أنا، وقالت الصحابة'. وذكر هذه الرواية أيضاً محدثهم الحر العاملي فـي (وسائل الشيعة 18/23 طبع بيروت).

ويقول نعمة الله الجزائري فـي كتابه(قصص الأنبياء ص347 طبع بيروت الطبعة الثامنة) ما نصه:'أقول هذا يكشف لك عن أمور كثيرة منها بطلان عبادة المخالفـين وذلك أنهم وإن صاموا وصلوا وحجوا وزكوا وأتوا من العبادات والطاعات وزادوا على غيرهم إلا أنهم أتوا إلى الله تعالى من غير الأبواب التي أمر بالدخول منها.. وقد جعلوا المذاهب الأربعة وسائط وأبواباً بينهم وبين ربهم وأخذوا الأحكام عنهم وهم أخذوها عن القياسات والاستنباطات والآراء والاجتهاد الذي نهى الله سبحانه عن أخذ الأحكام عنها وطعن عليهم من دخل فـي الدين منها'.


والشيعي الدكتور محمد التيجاني الذي يصارح أهل السنة وكشف ما يكنه لهم الشيعة من عداء بأنَّهم نواصب، يقول فـي كتابه(ثم اهتديت ص 127 ط مؤسسة الفكر فـي بيروت ولندن):'ربما أن المذاهب الأربعة فـيها اختلاف كثير فليست عن عند الله ولا من عند رسوله'.
ويقول فـي كتابه (الشيعة هم أهل السنة ص84): 'كيف لا نعجب من الذين يزعمون بأنهم أهل السنة والجماعة وهم جماعات متعددة مالكية وحنفـية وشافعية وحنبلية يخالفون بعضهم فـي الأحكام الفقهية'.ويقول فـي الصفحة 104:
والجماعة'وبهذا نفهم كيف انتشرت المذاهب التي ابتدعتها السلطات الحاكمة وسمتها بمذاهب أهل السنة '.ويقول فـي الصفحة 109: 'والذي يهمنا فـي هذا البحث أن نبين بالأدلة الواضحة !! بأن المذاهب الأربعة لأهل السنة والجماعة هي مذاهب ابتدعتها السياسة..'.ويقول فـي الصفحة 88: 'فهذا أبو حنيفة نحده قد ابتدع مذهبا يقوم على القياس والعمل بالرأي مقابل النصوص الصريحة..وهذا مالك..نجده قد ابتدع مذهبا فـي الإسلام..وهذا الشافعي..وهذا أحمد بن حنبل..'.

وأخيرا أقول للشيخ الفاضل مفتي مصر لماذا سمي الشيعة بالشيعة والسنة بالسنة، أوليس لعدة فروق عقدية؟ ليته يقرأ كلامي هذا بإمعان وروية، ثم ليراجع نفسه وإذا أراد التحدي فليتحدى كل علماء الأمة الذين نقلت له بعض ما كتبوا...وباعتباري تلميذ صغير لعلماء الأمة وللشيخ المفتي فليسمح لي بمحاورته لا بتحديه فالتحدي ليست من شيم العلماء إنما الحوار والمناظرة بالحكمة ووفق المنهج العلمي القويم هو الطريق الحق للوصول للصواب. وفي الختام أقول لفضيلة المفتى إن الصلاة وفق المذهب الشيعي باطلة وبإجماع علماء الأمة ولم يخالفهم إلا قلة شاذة أرجو أن تراجع ما كتبت حتى لا تكون منهم ولك من ألف تحية وسلام.
السيرة الذاتية للدكتور صالح الرقب

اقتباس:
الاسـم:الدكتور صالـح حسين سليمان الرقـب.
الدرجة العلمية:أستاذ مشارك، تخصص العقيدة والمذاهب المعاصرة.
العنوان: بني سهيلا-محافظة خان يونس(قطاع غزة- فلسطين).
الدرجة الجامعية:-
1- البكالوريوس: الجامعة الأردنية-كلية الشريعة- 1385هـ-1975م.
2- الماجستير: العقيدة والمذاهب المعاصرة:جامعة أم القرى– مكة المكرمة-1402هـ 1982م.
3- درجة الدكتوراه: العقيدة والمذاهب المعاصرة، كلية أصول الدين، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1412هـ- 1992م.
العمل الحالي: وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية وقد كان سابقا أستاذا مشاركا بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة- كلية أصول الدين- الجامعة الإسلامية- قطاع غزة- فلسطين. وقد تقلد في فترة وجوده بالجامعة الإسلامية عدة مناصب منها: رئيسا لقسم العقيدة بكلية أصول الدين، ونائبا لعميد الكلية، ثمَّ عميدا لكلية أصول الدين. ثم عميدا لعمادة الدراسات العليا، ونائبا لرئيس نقيب العاملين، ورئيسا لنقابة العاملين، وممثلاً لكلية أصول الدين في مجلس الجامعة.
منقـــــــــــــــــول
مؤلفات الدكتور صالح الرقب
من هنا

مصدر المقال من هـنــــــا

والسلام .
  • ملف العضو
  • معلومات
Hamid.R
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 28-02-2009
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 811
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • Hamid.R is on a distinguished road
Hamid.R
عضو متميز
رد: البيان الشيعي الجديد
26-04-2009, 10:38 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهـدي مشاهدة المشاركة
شكرا لك سيدي
و سأورد بيانا مناسبا يدعو تماما لتطايق السنة مع الشيعة
تقصد تطابق على ما اعتقد

في انتظارك أخي لا تنسى ان تعطينا المرجع
  • ملف العضو
  • معلومات
مهـدي
زائر
  • المشاركات : n/a
مهـدي
زائر
رد: البيان الشيعي الجديد
26-04-2009, 11:07 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمبراوي مشاهدة المشاركة
وأن يوحد المسلمين ويعزهم ويحررهم من الطغاة والمحتلين. إنه سميع مجيب.
أحمد الكاتب
1 محرم الحرام 1430 للهجرة
29/12/2008
ملاحظة :
بوركت أخي

العبرة عندي أولا بالتواريخ لأنها نواسخ ما قبلها

هذا جيد :
1 محرم الحرام 1430 للهجرة
29/12/2008

تعقيب صغير مهم لتأطير الموضوع إن شئتم :

أي نص (عدا الحديث و القرآن) أو إتفاق يمزق الأمة من جديد لا يورد بالتاريخ يعتبر نصا غير ملزم لأنه يرد الناس للخلاف ، فلا تلقوا بنا جميعا للتهلكة بارك الله فيكم

رغم أن هناك أشياء واردة عند السنة و الشيعة معا ثابتة يلغيها هذا البيان بجرة قلم ، و هذا أخاف أن يضيف طرفا ثالثا للصراع بدل التوافق ، و لا أتمنى ذلك ، بل أتمنى أن يكون هذا البيان للتقارب و بروز رجال شجعان فرسان في الطرفين يوحدون المسلمين رغم أنف العدو

شكرا لكم
التعديل الأخير تم بواسطة مهـدي ; 26-04-2009 الساعة 11:20 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
مهـدي
زائر
  • المشاركات : n/a
مهـدي
زائر
رد: البيان الشيعي الجديد
26-04-2009, 11:10 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حميد باتنة0582 مشاهدة المشاركة
منقـــــــــــــــــول

مؤلفات الدكتور صالح الرقب
من هنا

مصدر المقال من هـنــــــا

والسلام .
بوركت أخي

و أحدث تاريخ هنا حسب ما قرأت يعود لسنة 1988

إذا ، فما جاء به صاحب الموضوع أولى بالنظر فيه و في إيجابيته ، و لا مجال لترك الحق ( بعض أو جل ما جاء به ) و العودة للخلافات ، فهذا ضد قوله تعالى "و لا تفرقوا"

شكرا لك

سأورد البيان الآن أخي
التعديل الأخير تم بواسطة مهـدي ; 26-04-2009 الساعة 11:21 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
Hamid.R
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 28-02-2009
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 811
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • Hamid.R is on a distinguished road
Hamid.R
عضو متميز
رد: البيان الشيعي الجديد
26-04-2009, 11:25 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهـدي مشاهدة المشاركة
بوركت أخي

و أحدث تاريخ هنا حسب ما قرأت يعود لسنة 1988
وفيك بارك الله
اقتباس:
(قال في ندوة عقدها بنادي 'الليونز' بالقاهرة مساء الأحد1-3-2009 إن الأزهر فتح قلبه في عام 1949 لوحدة المذهبين
  • ملف العضو
  • معلومات
مهـدي
زائر
  • المشاركات : n/a
مهـدي
زائر
رد: البيان الشيعي الجديد
26-04-2009, 11:28 PM
البيان التالي يسبق بين صاحب الموضوع بشهرين
لكن فيه فصل علماء الطرفين في القضية تماما ، فأولى بنا الأخذ منه و إعتباره أرضية وفاق جيدة و تكاد تكون صلبة
المصدر : جريدة الشروق 2008.10.18
-------------------------------

· البيان الختامي


·
لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

·


المنعقد في الدوحة بتاريخ 14-15 شوال 1429 هـ الموافق 14-15 (أكثوبر)تشرين الأول 2008م
·
· الحـمد لله،· والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله،· وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين،· وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين،· وبعد

· فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين،· بهيئة رئاسته وأمانته العامة ومكتبه التنفيذي ومجلس أمنائه،· المجتمع حاليا في العاصمة القطرية الدوحة،· وبقاعدته العريضة من علماء الأمّة،· الذين يمثلون المدارس والمذاهب الفقهية على اختلافها،· قد رأى من واجبه،· في هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم عامة والمسلمون خاصة،· واستحضاراً لمسؤولية العلماء في إسداء النصح للأمة (حكاما ومحكومين) لا سيما إذا أصابها ما يهدد سيادتها ومصلحتها العليا،· أو سلامة ديارها،· أو وحدة أراضيها،· أو استقرارها،· رأى أن يبيّـن الأمور التالية:

·أولاً: اطّلع المجلس على التصريح الصحفي المنسوب لسماحة العلامة الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي والتوضيح الذي أصدره في بيانه المنشور،· كما تدارس الردود المختلفة،· وما تلاها من تداعيات،· وقد أوضح سماحته أنّ تصريحاته قد جاءت انطلاقاً من مسؤوليته الشرعية في تنبيه الأمّة إلى ما يحدث من مساع تؤدي إلى إحياء الفتن المذهبية،· متمثّلة في التبشير المنظّم بالمذهب غير السائد،· وما يترتّب على ذلك من تمزيق الوحدة الإسلامية،· وزرع بذور الصراع،· وزعزعة الاستقرار في العالم الإسلامي. وأنه قد أشار إلى هذه المعاني في مناسبات سابقة تأكيداً على ما توافقت عليه مؤتمرات التقريب المتعددة،· والتي كان آخرها إعلان الدوحة. وبعد مناقشات مستفيضة سادتها أجواء الصراحة والأخوّة قرّر المجلس بالإجماع ما يلي:
·


1- التأكيد على وحدة الأمّة الإسلامية بشتى مذاهبها،· وإجماعها على المرجعية العليا للقرآن،· وأنّ كتاب الله تعالى موجود بكامله بين دفّتي المصحف وأنّ الله قد تولى حفظه من أي تحريف أو إضافة أو نقصان: (إنّا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (الحجر:6). وكذلك إجماعها على السنّة النبويّة المطهّرة. وتتأكّد فرضية هذه الوحدة باعتبار ما تواجهه الأمّة الإسلامية من تحديات داخلية وخارجية.
·


2- يؤكّد المجلس على ما توصّل إليه علماء ومرجعيات،· من جميع المذاهب الإسلامية من السنّة والشيعة وغيرهما في ملتقيات عديدة وأهمّها:
·


· أ- وجوب احترام أصحاب النبي صلى الله عليه آله وسلّم،· وأزواجه أمّهات المؤمنين،· وآل بيته الطاهرين،· وتحريم الطعن فيهم والإساءة إليهم،· وضرورة تعميم الفتاوى المتعلّقة بذلك.
·


· ب- الكفّ عن أي محاولة منظّمة أو مدعومة للتبشير بالمذهب غير السائد في المناطق التي يسود فيها المذهب الآخر،· وعلى ضرورة الاحترام المتبادل بين المذاهب.
·


· ج- التأكيد على حرمة دم المسلم وعدم جواز الاقتتال على أساس مذهبي أو طائفي.
·


· د- احترام حقوق الأقليات المذهبية،· وتمكينها من ممارسة تعاليم مذهبها في العبادة والقضاء والفتوى وغيرها.
·


3- يدين المجلس أشدّ الإدانة الإساءة إلى رمز كبير من رموز الأمّة،· سماحة العلامة الإمام يوسف القرضاوي،· بالافتراء عليه،· ومحاولة تشويه تاريخه المشرّف،· وإمامته العلمية،· وجهاده المتّصل في دعم القضايا الإسلامية والدفاع عن وحدة الأمّة،· ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها،· ومناصرة مقاومة الاحتلال في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان وغيرها،· والدعوة إلى الوسطية التي أصبح سماحته رمزاً لها،· كما يدين الاتحاد الإساءة إلى أيّ من علماء الأمّة ورموزها.
·


4- يطالب المجلس الجمهورية الإسلامية في إيران بتحمّل مسؤوليتها الشرعية في وأد الفتنة المذهبية وإطفاء نارها،· وذلك باتخاذ التدابير اللازمة لمعاقبة وكالة الأنباء (مهر)،· بسبب مقالتها التي جاءت بمجموعة من الأكاذيب والاتهامات الباطلة،· وبأسلوب السباب والشتائم الذي لا ينسجم مع الأخلاق الإنسانية فضلاً عن القيم الإسلامية. هذا وقد بلغ المجلس نبأ فصل الكاتب المسؤول عن الإساءة من قبل منظّمة الإعلام الإسلامي،· وهو إذ يقدّر ذلك يطالب بالاعتذار إلى سماحة الشيخ القرضاوي تقديراً لمكانته العالية.
·


5- يقرّر المجلس تشكيل لجنة متخصصة،· تقوم بالرصد الميداني حول جميع النشاطات والأعمال المذهبية في البلاد الإسلامية الضارّة بوحدة الأمّة،· وتضع بناءً على ذلك خطّة عملية تعالج الواقع القائم على الأرض،· باتجاه المحافظة على وحدة الأمّة وتعميقها،· وبنائها على أسس راسخة متينة،· تداوي نقاط الخلاف التي يستغلها الأعداء من أجل إحباط مساعي الوحدة.
·


6- ينوّه المجلس بحرية الإعلام المسؤول،· ويناشد وسائل الإعلام المختلفة أن تلتزم بالأطر الشرعية والمهنية والأخلاقية في أداء رسالتها،· بعيداً عن أساليب الإثارة التي تُسهم في تعكير الأجواء وسوء الفهم والتأويل،· كما يستنكر الدور التي تقوم به بعض الفضائيات ومواقع الانترنت في إذكاء نار الطائفية.

·


ثانياً: في الشأن الفلسطيني:
·


1- يؤكّد الاتحاد على واجب أهل فلسطين بوجه خاص،· والأمّة الإسلامية بوجه عام،· في العمل لتحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني،· وأنّ هذا الواجب لا يجوز القعود عن أدائه لأي قادر عليه بالنفس أو بالمال أو بالفكر وبجميع الوسائل المتاحة. كما يؤكّد على واجب المقاومة المشروعة ضدّ كلّ أنواع الاحتلال والظلم.
·


2- يناشد الاتحاد الأمّة الإسلامية شعوباً وحكومات،· أفراداً وجماعات،· أن تقوم بواجب حماية المسجد الأقصى المبارك من الخطر الصهيوني المحدق به،· والذي تجسّد الأن في مشروع تقسيم الأقصى وحفر الأنفاق تحته،· وفي إنشاء كنيس ملاصق له،· انتهاكاً لحقوق المسلمين والمسيحيين في بيت المقدس،· وتمرداً على القرارات الدولية في هذا الشأن. ويثمّن الاتحاد دور مؤسسة القدس الدولية،· وسائر الهيئات العاملة للحفاظ على هوية القدس واستمرار مقاومتها للمشروع الصهيوني. وإذ يستنكر الاتحاد قرار السلطات الصهيونية إغلاق مؤسسة الأقصى لإعمار المقدّسات،· يدعو الدول العربية.
·


3- يدين الاتحاد استمرار الحصار على الشعب الفلسطيني،· وخاصّة حصار غزّة الذي يستهدف تجويع شعبها وإذلاله،· هذا الحصار لا يجوز السكوت عليه بحال،· ويجب على كلّ قادر وعلى جميع الدول العربية والإسلامية الوقوف إلى جوار إخواننا في غزّة،· ومناصرتهم ودعم صمودهم،· والعمل على فكّ الحصار الظالم عنهم بجميع الوسائل المتاحة. ويطالب السلطات المصرية المبادرة إلى فتح معبر رفح التزاماً بالواجب القومي والإسلامي والإنساني.
·


4- يدعو الاتحاد الفصائل الفلسطينية جميعاً إلى الوحدة،· ويثمّن جميع الجهود التي بذلت وتبذل في سبيل تحقيق المصالحة الفلسطينية على قاعدة المقاومة ضدّ الاحتلال الصهيوني،· مع التأكيد على عدم التفريط بحقوق الشعب الفلسطيني في ممارسة سيادته الكاملة على أرضه التاريخية،· وخاصّة حقّ اللاجئين في العودة إلى وطنهم،· فهو واجب شرعي وحقّ إنساني لا يجووز لأحد التنازل عنه ولا المساومة عليه،· ويدعو دولة قطر وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى الانضمام إلى هذه الجهود وتقويتها بما يؤدي إلى نجاحها بإعادة اللحمة بين الفلسطينيين.
·


5- يدعو الاتحاد أعضاءه،· وعلماء الأمّة جميعاً إلى أداء دورهم في نصرة القضية الفلسطينية على قاعدة الثوابت الوطنية والحقوق الأساسية أياً ما كان موقف الجهات الأخرى في هذا الشأن.
·


ثالثاً: في شأن الأزمة الاقتصادية العالمية
·


تدارس مجلس الأمناء مظاهر الأزمة الاقتصادية العالمية وآثارها الخطيرة على التنمية والبطالة،· ورأى ضرورة المساهمة في تقديم الرؤية الاقتصادية الإسلامية الصالحة لإنقاذ العالم من تكرار هذه الأزمات،· وهو يرى أنّ السبب الرئيسي للأزمة الحالية هو إبعاد الضوابط الأخلاقية والدينية عن أوجه النشاط الاقتصادي وتشجيع التشريعات الاقتصادية لكل أنواع الجشع والتعامل الربوي،· وشيوع الفساد. وسيسعى الاتحاد لعقد مؤتمر علمي لدراسة هذا الموضوع بالتنسيق مع منظّمة المؤتمر الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية. وبهذه المناسبة يدعو الاتحاد المستثمرين ورجال الأعمال والدول الإسلامية كافّة إلى الاستثمار في بلدان العالم الإسلامي فهي أحقّ بأموال أبنائها من أي دولة أخرى.
·


رابعاً: في شأن تنامي ظاهرة الخوف من الإسلام عالمياً
·


يؤكّد الاتحاد أنّ ظاهرة كراهية الإسلام والخوف منه التي تنتشر الآن في الولايات المتّحدة الأمريكية وأوروبا هي نتيجة لنشاط اليمين المتطرّف،· وليس لها أي أساس واقعي من حقائق الإسلام أو سلوك المسلمين. وقد تابع الاتحاد بتقدير الخطوات الدالّة على التخلّص من تأثير هذه الظاهرة،· في كلّ من هولندا وبريطانيا والنمسا وألمانيا،· مثمناً جهود منظمة المؤتمر الإسلامي في مراقبة هذه الظاهرة،· وإصدار تقرير شهري عنها ينبّه إلى ما يجري من سلبيات وإيجابيات في هذا الشأن.
·


خامساً: في الشأن السوداني
·


يؤكّد الاتحاد وقوفه والمسلمين كافة مع السودان ضدّ المؤامرات التي تستهدف وحدته وسلامة أراضيه والسلام بين أهله. ويدين الاتحاد محاولة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تقديم الرئيس عمر البشير إلى المحاكمة بتهم مزعومة لا دليل عليها،· وأمام محكمة لا اختصاص لها بمحاكمته،· وبالمخالفة لنظامها الأساسي نفسه. ويدعو الاتحاد الدول الإسلامية إلى مؤازرة السودان في وجه ما يحاك ضدّه من مؤامرات تستهدف ثرواته ووحدة شعبه.
·


سادساً: في شأن العراق
·


يرفض الاتحاد ما يتعرّض له الشعب العراقي من ضغوط،· لفرض اتفاقية أمنية جائرة عليه،· تمسّ سيادته وتعرّض مصالحه العليا للخطر،· وتؤبّد استمراره إلى آماد غير محدودة.
·


سابعاً: في شأن باكستان
·


يندد الاتحاد بالقصف العشوائي المتكرّر للمناطق الباكستانية الذي تقوم به القوات الأمريكية،· منتهكة بذلك سيادة دولة إسلامية مستقلّة،· ومزهقة لأرواح الآلاف من الأبرياء.
·


ثامناً: الأقليات
·


إنّ الاتحاد وهو يتابع أحوال الأقليات الإسلامية في العالم،· وما يقع على بعضها من ظلم واضطهاد،· أو سجن أو تعذيب،· أو إهانة من بعض الحكومات،· وما يثار ضدّها من اتهامات كلّما حدثت حادثة إرهابية في بلدانها،· ليؤكّد شجبه وتنديده بكلّ الحوادث الإرهابية التي تستهدف المدنيين من أي بلد كان،· وبخاصّة ما حدث في جمهورية الهند. والاتحاد يحذّر من استغلال هذه الحوادث الإرهابية للنيل من حقوق الأقلية الإسلامية تحت أي ستار. كما ينبّه إلى استغلال بعض العنصريين لها من أجل تحقيق أغراض سياسية والحصول على أصوات المتطرّفين.
·


ويطالب الاتحاد الأقليات الإسلامية بمزيد من الحذر والوعي الكامل،· حتى لا يتمّ استدراجهم لأي عمل يضرّ بمصالحهم،· كما يطالبهم بمزيد من التعاون والتماسك والوحدة والقدوة الحسنة.
·


كما يطالب حكومات هذه الدول باتخاذات الإجراءات المطلوبة لتحقيق العدل والمساواة،· ولوقف الاضطرابات الطائفية والعنصرية،· وإيقاف الأذى والعدوان على الأقلية المسلمة حتى يعمّ الأمن والإستقرار للجميع. ويوصي الدول الإسلامية والعربية مدّ يد العون إلى المسلمين في صربيا والجبل الأسود وكوسوفا،· ولاسيما بالاعتراف باستقلال كوسوفا.
·


ويشيد الاتحاد بكلّ انفتاح إيجابي من جانب بعض الدول الغربية نحو الأقليّات المسلمة،· وتمكينها من حقوقها الدينية،· فذلك من مستلزمات العيش المشترك،· ويساعد على الاندماج الإيجابي للمسلمين في المجتمعات الغربية. ويشيد الاتحاد بصفة خاصة بسماح الحكومة البريطانية بقيام محاكم إسلامية تعالج ما يتعلّق بالأحوال الشخصية للمسلمين وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
·
· ويسرّ مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن يتوجّه بالشكر الجزيل إلى دولة قطر أميراً وحكومة وشعباً على استقبالها لهذا الاجتماع المبارك في أرضها الطيبة،· ويدعو الله تعالى أن يجمع شمل هذه الأمّة على كلمة ترضيه،· وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.· رئيس الأمين العام·
أ.د يوسف القرضاويأ.د محمد سليم الع


التعديل الأخير تم بواسطة مهـدي ; 26-04-2009 الساعة 11:32 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
مهـدي
زائر
  • المشاركات : n/a
مهـدي
زائر
رد: البيان الشيعي الجديد
26-04-2009, 11:51 PM
إن ما لا يقبل التأويل و النكران في بيان الموضوع نفي قضية المهدي عليه السلام مثلا الثابتة في الطرفين

فالقضية ثابتة عند السنة و الشيعة معا ، و لا إختلاف في أن المهدي سيكون رغم الإختلاف الشديد في الكيفية و من سيكون .... فلا يجب محو الدين بإتفاق طبعا ، يجب التمسك على الأقل بما هو مشترك في الدين

المهدي رجل صالح و خليفة راشد مفروغ من ظهوره يوما ما ، و قد أكدت الأحاديث في الطرفين على هذا ، و منها أحاديث أهل السنة الصحيحة أو ذات الإسناد الصحيح التي أسرد منها فقط واحدا على سبيل المثال لا الحصر فهي كثيرة جدا ، إضافة للضعيف الكثير الذي يقوي بعضه بعضا :

155710 - المهدي من عترتي ، من ولد فاطمة
الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4284
خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

و هنا يمكن أن يكون هذا البيان خطرا على المسلمين إن إجتمعوا على نكران المهدي لكن في حالة واحدة فقط إن كان المهدي حيا أو على وشك الظهور ، فيكون بمثابة تجميع الأمة على قتاله بسبب إنكاره فيتحقق فيهم حديث "الخسف" الذي ذكره الرسول صلى الله عليه و سلم ، و يصدق قوله في ان العرب (بمعنى المسلمين ) يجتمعون على قتاله ... و هنا نقطة الخطر إن توفر الشرط اليوم أو قريبا ، فأما إن بعد زمنا كبيرا ، فالإستفادة من البيان يكون فيها خير كثير و أرضية صلبة إن أطرت ببيان العلماء العام الماضي

أما با قي النقاط ، فالكلام فيها كثير ، و مستوى الإيمان و العلم و الأدلة لها فيها نصيب كبير دون الشرود عن الفهم نقلا و عقلا معا دون تضارب واضح

شكرا لكم على كل حال
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 09:19 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى