مع العاني الشاعر القطري محمد بن ذيب في محنته
02-03-2013, 06:22 PM
مع العاني الشاعر القطري محمد بن ذيب في محنته

محمد جربوعة
أكدت محكمة النقض القطرية الحكم بالسجن (15 سنة) الصادر على الشاعر القطري محمد بن الذيب العجمي المتهم بالإساءة إلى الحاكم وأسرته في قصيدة تداولتها مواقع على شبكة الأنترنت.
وبدءً، سأثبت هنا أمرا يمكن لقناة الجزيرة أن تنفيه إن استطاعت: منذ مدة راسلتني إدارة القناة لضمّ كتابي (قناة الجزيرة المطلوب رقم واحد) إلى مشروع توثيقي حول ما كُتب عن القناة ، وقد رفضتُ عرض القناة لموقفي منها ومن قطر.. هذا لأقول إنه كان على الشاعر العجمي أن يدرك أنه سيُترك لمصيره دون اهتمام من أحد، في زمن يرجو فيه الناس قطر أو يخافونها، مالا وإعلاما ودسا.. وتجاوزا لهذا التصميت لا بد من أن أسجّل استهجاني لهذا الحكم المشدّد الذي يعتبر انتقاما قاسيا لا حكما عادلا.
ثم لا بد من البيان هنا أنني لا أنطلق مما ينطلق منه البعض في استهجانهم لقطر وأميرها من الاصطفاف مع الأنظمة التي ترى في قطر المحرك الفعلي لما أطلق عليه الربيع العربي..لأن الأمر بالنسبة لي (فخار يكسر بعضه)، فلا قطر تعنيني ولا غيرها من الأنظمة، فكلها وجوه لشيء واحد قميء..
غير أنني متأكد أيضا أن الشاعر العجمي وهو في السجن قد أدرك أن الشعوب العربية لا تحمي (أبطالها) ومن يدافع عنها، بل ولا تفعل أكثر من أن تتفرج عليهم حين يسقطون لأجلها..
لقد غنى هذا الشاعر للثورات العربية ولثورة تونس تحديدا .. فما الذي فعلته الجموع الثورية والمسيرات المليونية من أجل هذا الشاعر المنسي، بينما علم قطر يرفرف في سماء تونس والقاهرة و...؟
لهذا السبب أنظر اليوم بعين مشفقة إلى أولئك الذين لازالوا يتحدثون بحماس و(نية صافية) عن وجوب التضحية من أجل الشعوب.. وللسبب ذاته تركت الوقوف في صف هذه الشعوب وتحولت إلى (شعر الغزل) بعد عمر من الشعر الثوري..وتلك صرخة كبرى عند الذي يدرك جواهر الأشياء..
لست مستعدا للتضحية من أجل شعوب تقاتل من أجل الخبز لا من أجل المبادئ..
الثوابت والمقدسات فقط يمكن أن يضحي من أجلها الإنسان.. فإن لم ينل حقه في الدنيا ،ناله في الآخرة..
وسأكون في الصف الأول حين تكون هذه الشعوب فعلا في مستوى ثورات تحمي المبادئ وتحترم الإنسان وتدعم الشعر وتفدي البطل وتقيم بعد الثورة حضاراتها ... بمرجعية العلم والالتزام بتوجيهات السماء.. لا بالمرجعية الثورية الميليشياوية.. أو وصف الله بالظلامية..
أقف مع محمد بن ذيب العجمي أخلاقيا.. وقد قال صلى الله عليه وسلم (فكوا العاني).. مع رفض أي تعليق يستهجن (قطر) انتصارا لأي نظام آخر.. لأن الشعر حرية وموقف وتميّز... لا تطبيل..

محمد جربوعة
أكدت محكمة النقض القطرية الحكم بالسجن (15 سنة) الصادر على الشاعر القطري محمد بن الذيب العجمي المتهم بالإساءة إلى الحاكم وأسرته في قصيدة تداولتها مواقع على شبكة الأنترنت.
وبدءً، سأثبت هنا أمرا يمكن لقناة الجزيرة أن تنفيه إن استطاعت: منذ مدة راسلتني إدارة القناة لضمّ كتابي (قناة الجزيرة المطلوب رقم واحد) إلى مشروع توثيقي حول ما كُتب عن القناة ، وقد رفضتُ عرض القناة لموقفي منها ومن قطر.. هذا لأقول إنه كان على الشاعر العجمي أن يدرك أنه سيُترك لمصيره دون اهتمام من أحد، في زمن يرجو فيه الناس قطر أو يخافونها، مالا وإعلاما ودسا.. وتجاوزا لهذا التصميت لا بد من أن أسجّل استهجاني لهذا الحكم المشدّد الذي يعتبر انتقاما قاسيا لا حكما عادلا.
ثم لا بد من البيان هنا أنني لا أنطلق مما ينطلق منه البعض في استهجانهم لقطر وأميرها من الاصطفاف مع الأنظمة التي ترى في قطر المحرك الفعلي لما أطلق عليه الربيع العربي..لأن الأمر بالنسبة لي (فخار يكسر بعضه)، فلا قطر تعنيني ولا غيرها من الأنظمة، فكلها وجوه لشيء واحد قميء..
غير أنني متأكد أيضا أن الشاعر العجمي وهو في السجن قد أدرك أن الشعوب العربية لا تحمي (أبطالها) ومن يدافع عنها، بل ولا تفعل أكثر من أن تتفرج عليهم حين يسقطون لأجلها..
لقد غنى هذا الشاعر للثورات العربية ولثورة تونس تحديدا .. فما الذي فعلته الجموع الثورية والمسيرات المليونية من أجل هذا الشاعر المنسي، بينما علم قطر يرفرف في سماء تونس والقاهرة و...؟
لهذا السبب أنظر اليوم بعين مشفقة إلى أولئك الذين لازالوا يتحدثون بحماس و(نية صافية) عن وجوب التضحية من أجل الشعوب.. وللسبب ذاته تركت الوقوف في صف هذه الشعوب وتحولت إلى (شعر الغزل) بعد عمر من الشعر الثوري..وتلك صرخة كبرى عند الذي يدرك جواهر الأشياء..
لست مستعدا للتضحية من أجل شعوب تقاتل من أجل الخبز لا من أجل المبادئ..
الثوابت والمقدسات فقط يمكن أن يضحي من أجلها الإنسان.. فإن لم ينل حقه في الدنيا ،ناله في الآخرة..
وسأكون في الصف الأول حين تكون هذه الشعوب فعلا في مستوى ثورات تحمي المبادئ وتحترم الإنسان وتدعم الشعر وتفدي البطل وتقيم بعد الثورة حضاراتها ... بمرجعية العلم والالتزام بتوجيهات السماء.. لا بالمرجعية الثورية الميليشياوية.. أو وصف الله بالظلامية..
أقف مع محمد بن ذيب العجمي أخلاقيا.. وقد قال صلى الله عليه وسلم (فكوا العاني).. مع رفض أي تعليق يستهجن (قطر) انتصارا لأي نظام آخر.. لأن الشعر حرية وموقف وتميّز... لا تطبيل..
الديمقراطيه الأمريكيه أشبه بحصان طرواده الحريه من الخارج ومليشيات الموت في الداخل... ولا يثق بأمريكا إلا مغفل ولا تمدح أمريكا إلا خادم لها !









