قرائة القرآن في جماعة.
03-05-2014, 08:54 PM
السلام عليكم
التكرار،وهي قرائة القرآن في جماعة وبصوت واحد،وقد انتشرت هذه العادة في أكثرببلاد المغرب العربي،والشرق الجزائري بالأخص،لكن السؤال المطروح،هل يجوز قرائة القرآن بهذه الطريقة؟.
أصل هذه العادة وضعها أحد المغاربة،ويسمى"عبد الله الهبطي"،حتى بدأت في الإنتشار،وبقدر انتشارها اختلف بها العلماء أيما احتلاف،فبعضهم من أجازها وبعضهم اعتبرها بدعة قبيحة،وكل طرف يستدل بأدلته.
في مسجد حينا،وككل أسبوع من يوم الجمعة يجتمع جمع من المصلين بعد صلاة العصر ليتلوا سورة الكهف في جماعة،لكن في جمعة من الجمعات وبينما هم يتلون،اقترب منهم شخص ملتحي ،او لنقول سلفي كما نصفهم،فأخبرهم ان هذه بدعة قبيحة تستوجب الإثم بدل الأجر،لكن لا أحد اعاره اهتمام،واستمروا ليومنا هذا في عادتهم.
وأيضا ما لا أستطيع نسيانه،حين توفيت جدتي رحمها الله،وبالظبط في اليوم الثاني،جائنا إمام معروف من منطقة الأوراس،وهو ابن أخت جدتي رحمها الله،ويقدم برنامج فتاوى على الهواء باذاعة الأوراس مرتان كل أسبوع،وبعد تناول العشاء،اتى كل شخص بمصحفه،وبدأو في قرائة القرآن في جماعة ،أو كما نقولها بلغتنا "بدأو يكرو"بالشدة على الراء،وهي عادة منتشرة جدا في منطقتنا ككل جنازة،ومنح أجرها الى الميت كصدقة جارية فبقيت حائرا بين أمرين،هل اقرأ معهم أم استمع اليهم،فما انا استطعت مسايرت نهجهم في التلاوة،ربما لخبرتهم،ولا أنا استطعت فهم ومتابعة وسماع ما يقرأون،ففضلت المغادرة،وهكذا جلست مع صديقين سلفيين من أبناء جيراننا،فبدأ النقاش الطويل حول هذه النقطة،صوتهم يكاد يملئ الحي،قالوا انا هذه القرائة يأثم أصحابها بدل ان يأجروا عليها،وكان جل كلامهم معقول،لأن وانا اشاهدهم يقرأون،أحيانا يتأخر أحدهم فيخطو تلك الآية أو الكلمة من أجل مواكبت تلاوتهم،ناهيك عن تكسير لأحكام التجويد،لم أشئ في بادئ الأمر ان أناقشهم،فمقام ذلك الإمام أعلى من أصدقائي،فقلت ان الشيخ ربما أعلم منكم بهذا الشأن،ةعند انتهاء التلاوة اتجهت اليه وأخبرته بما دار بيني وبين اصدقائي السلفيين،فأكتفى بالقول انه قرآن مهما كان صيغة قرائته،وقال لي بالحرف الواحد"ابتعد عن هؤلاء،ولا تجادلهم أبدا"ومضى الى بيته.
نتسائل عن ما قاله العلماء في حكم هذه التلاوة،لكن جل من أنكرو هذا النوع من التلاوة استدلوا بجملة من الأدلة القوية في نظري،وتم تلخيصها في خمس أدلة،وهي كالآتي:
الأولى: أنـها محدثة و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم: " و إياكم و محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة ".
الثانية: عدم الإنصات فلا ينصت أحد منهم إلى الآخر، بل يجهر بعضهم على بعض بالقرآن، و قد نـهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: " كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن، و لا يؤذ بعضكم بعضاً ".
الثالثة: أن اضطرار القارئ إلى التنفس و استمرار رفقائه في القراءة يجعله يقطع القرآن و يترك فقرات كثيرة فتفوته كلمات في لحظات تنفسه، و ذلك محرم بلا ريب .
الرابعة : أنه يتنفس في المد المتصل مثل : جاء ، و شاء ، و أنبياء ، و آمنوا ، و ما أشبه ذلك فيقطع الكلمة الواحدة نصفين ، و لا شك في أن ذلك محرم و خارج عن آداب القراءة ، و قد نص أئمة القراءة على تحريم ما هو دون ذلك ، و هو الجمع بين الوقف و الوصل ، كتسكين باء ( لا ريب ) و وصلها بقوله تعالى :"فيه هدى" قال الشيخ التهامي بن الطيب في نصوصه : الجمع بين الوصل و الوقف حرام * نص علـيه غير عـالم هـمام.
الخامسة: أن في ذلك تشبهاً بأهل الكتاب في صلواتـهم في كنائسهم. فواحدة من هذه المفاسد تكفي لتحريم ذلك، و الطامة الكبرى أنه يستحيل التدبر في مثل تلك القراءة و قد زجر الله عن ذلك بقوله في سورة محمد :" أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" و نحن نشاهد معظم من يقرأ على تلك القراءة لا يتدبر القرآن و لا ينتفع به.
فأين الصواب من كل هذه الفتاوي؟،وما قاله المذهب المالكي؟.
التكرار،وهي قرائة القرآن في جماعة وبصوت واحد،وقد انتشرت هذه العادة في أكثرببلاد المغرب العربي،والشرق الجزائري بالأخص،لكن السؤال المطروح،هل يجوز قرائة القرآن بهذه الطريقة؟.
أصل هذه العادة وضعها أحد المغاربة،ويسمى"عبد الله الهبطي"،حتى بدأت في الإنتشار،وبقدر انتشارها اختلف بها العلماء أيما احتلاف،فبعضهم من أجازها وبعضهم اعتبرها بدعة قبيحة،وكل طرف يستدل بأدلته.
في مسجد حينا،وككل أسبوع من يوم الجمعة يجتمع جمع من المصلين بعد صلاة العصر ليتلوا سورة الكهف في جماعة،لكن في جمعة من الجمعات وبينما هم يتلون،اقترب منهم شخص ملتحي ،او لنقول سلفي كما نصفهم،فأخبرهم ان هذه بدعة قبيحة تستوجب الإثم بدل الأجر،لكن لا أحد اعاره اهتمام،واستمروا ليومنا هذا في عادتهم.
وأيضا ما لا أستطيع نسيانه،حين توفيت جدتي رحمها الله،وبالظبط في اليوم الثاني،جائنا إمام معروف من منطقة الأوراس،وهو ابن أخت جدتي رحمها الله،ويقدم برنامج فتاوى على الهواء باذاعة الأوراس مرتان كل أسبوع،وبعد تناول العشاء،اتى كل شخص بمصحفه،وبدأو في قرائة القرآن في جماعة ،أو كما نقولها بلغتنا "بدأو يكرو"بالشدة على الراء،وهي عادة منتشرة جدا في منطقتنا ككل جنازة،ومنح أجرها الى الميت كصدقة جارية فبقيت حائرا بين أمرين،هل اقرأ معهم أم استمع اليهم،فما انا استطعت مسايرت نهجهم في التلاوة،ربما لخبرتهم،ولا أنا استطعت فهم ومتابعة وسماع ما يقرأون،ففضلت المغادرة،وهكذا جلست مع صديقين سلفيين من أبناء جيراننا،فبدأ النقاش الطويل حول هذه النقطة،صوتهم يكاد يملئ الحي،قالوا انا هذه القرائة يأثم أصحابها بدل ان يأجروا عليها،وكان جل كلامهم معقول،لأن وانا اشاهدهم يقرأون،أحيانا يتأخر أحدهم فيخطو تلك الآية أو الكلمة من أجل مواكبت تلاوتهم،ناهيك عن تكسير لأحكام التجويد،لم أشئ في بادئ الأمر ان أناقشهم،فمقام ذلك الإمام أعلى من أصدقائي،فقلت ان الشيخ ربما أعلم منكم بهذا الشأن،ةعند انتهاء التلاوة اتجهت اليه وأخبرته بما دار بيني وبين اصدقائي السلفيين،فأكتفى بالقول انه قرآن مهما كان صيغة قرائته،وقال لي بالحرف الواحد"ابتعد عن هؤلاء،ولا تجادلهم أبدا"ومضى الى بيته.
نتسائل عن ما قاله العلماء في حكم هذه التلاوة،لكن جل من أنكرو هذا النوع من التلاوة استدلوا بجملة من الأدلة القوية في نظري،وتم تلخيصها في خمس أدلة،وهي كالآتي:
الأولى: أنـها محدثة و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم: " و إياكم و محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة ".
الثانية: عدم الإنصات فلا ينصت أحد منهم إلى الآخر، بل يجهر بعضهم على بعض بالقرآن، و قد نـهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: " كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن، و لا يؤذ بعضكم بعضاً ".
الثالثة: أن اضطرار القارئ إلى التنفس و استمرار رفقائه في القراءة يجعله يقطع القرآن و يترك فقرات كثيرة فتفوته كلمات في لحظات تنفسه، و ذلك محرم بلا ريب .
الرابعة : أنه يتنفس في المد المتصل مثل : جاء ، و شاء ، و أنبياء ، و آمنوا ، و ما أشبه ذلك فيقطع الكلمة الواحدة نصفين ، و لا شك في أن ذلك محرم و خارج عن آداب القراءة ، و قد نص أئمة القراءة على تحريم ما هو دون ذلك ، و هو الجمع بين الوقف و الوصل ، كتسكين باء ( لا ريب ) و وصلها بقوله تعالى :"فيه هدى" قال الشيخ التهامي بن الطيب في نصوصه : الجمع بين الوصل و الوقف حرام * نص علـيه غير عـالم هـمام.
الخامسة: أن في ذلك تشبهاً بأهل الكتاب في صلواتـهم في كنائسهم. فواحدة من هذه المفاسد تكفي لتحريم ذلك، و الطامة الكبرى أنه يستحيل التدبر في مثل تلك القراءة و قد زجر الله عن ذلك بقوله في سورة محمد :" أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" و نحن نشاهد معظم من يقرأ على تلك القراءة لا يتدبر القرآن و لا ينتفع به.
فأين الصواب من كل هذه الفتاوي؟،وما قاله المذهب المالكي؟.












