كانت آخر ضحكة للرضيع
28-07-2008, 04:58 PM
هي قصة مستوحاة من الواقع جرت أحداثها في يوم من أيام أواخر الربيع في هذا العام، 2008 فلا حوا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
كانت آخر ضحكة للرضيع
لم يمر وقت طويل من شرب أيوب لحليبه الدافئ حتّى بدأ هذا المسخ بتنفيذ خطته الجهنمية فطلب من جدة أيوب أن تسمح له بأخذ الرضيع واللعب معه قليلا، بحجة أنه قد اشتاق أليه وأيضا بحكم أنه لم يره منذ وقت طويل، وافقت الجدة بسرعة فلم يتبادر بذهنها أبدا أن الدناءة البشرية ممكن أن تأخذ أشكالا كالتي أخذتها هذه الحادثة،...فما إن اختلى هذا الوحش الآدمي بالرضيع حتّى أخرج من جيبه شفرة حلاقة، كان حينها الرضيع ينظر بوجهه الملائكي لهذا المسخ النتن متسائلا عن سب غياب صوت أمه الحنون، كان الطفل يصفق بيديه الصغيرتين يريد أن يردد معزوفة "ماما" و "بابا" فقد اشتاق إليها، كان يضحك لأنه وجد سببا للضحك، فقد رأى مهرجا يمسك بشفرة حلاقة، لم يتمالك الوحش الآدمي نفسه لما رأى الطفل يضحك ظنا منه أنه يستهزئ به، لقد تعجّب فهل يعقل لرضيع أن يفعل هذا، زاد هذا الأمر في غضبه وغيظه، فراح هذا الوغد يضرب "أيوبًا الرضيع" الصغير ذو الوجه الملائكي بتلك الشفرة الحادة على رقبته البريئة، لقد سال الدم بسرعة عجيبة مختلطا مع حليب أمه الصباحي الدافئ، صرخ الرضيع صرخة واحدة من شدة الألم ثم أسلم روحه للرب الواحد القهّار، لقد كان ينظر لقاتله بابتسامة طفولية بريئة، ...لم يستسغ هذا القاتل فكرة الموت السريع هذه، فراح يركل جثة الرضيع برجله اليمنى، حتّى انفلق رأس الرضيع من شدة الضرب، ثم طفق المجنون مسرعا نحو ظلمات الحي مبتغيا النجاة بحياته، ...لم يمر وقت طويل حتّى بدأت أم الرضيع تقلق على ابنها، فلما سألت الجدة قالت لها هذه الأخيرة:..لقد تركته مع ابن أختي فقد اشتاق إليه..وأظنه لم يبتعد به كثيرا...لا بأس يا بنيّتي لا تقلقي ..سأذهب لأحضره...
ما إن خرجت الجدة، حتى رأت هذا المنظر المرّوع.. فلم تتمالك نفسها وراحت تصيح كالمجنونة،..لما سمع الجيران صراخ وعويل الجدة خرجوا مسرعين وهبّوا لنجدتها فإذ بهم يصطدمون بهذا المشهد الفظيع....لقد قتل الرضيع أيوب لا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم ...لقد قطع رأسه واختلط حليب أمه مع دمه ...يا سبحان الله...كان الكثير منهم يردد هذه العبارات.. بعد قليل سمع كل من كان في تلك المدينة عن هذه الحادثة، فراح الكل يشتم ويسب ويلعن هذا المسخ، حتّى أن البعض منهم تجمع في دوريات وراحوا يجوبون الطرقات بسياراتهم يبتغون الإمساك بالرجل المسخ، لكن هيهات هيهات ...هرب القذر تاركا وراءه أما تصارع الجنون وأبا متحسّرا على فلذة كبده التي عانى كثيرا لإنجابها، أما الجدة فقد كنت تردد هاته العبارة....جيبوه نشرب من دمه...جيبوه..ناكل لحمه...
لقد أمسك بهذا المسخ ذات يوم من أيام هذه السنة، كان يريد أن يقتل فردا آخر من العائلة ولكن العناية الإلهية كانت له بالمرصاد، فاعتقل من طرف الشرطة، ولما قدّم للمحاكمة راح يصرخ كالمجنون:...سأقتلك يا خالتي ...لن يهنأ لي بال حتّى أقتلكم جميعا...سترون... إنها مأساة رضيع قتل في يوم من أيام الربيع فما ذنبه يا ترى إن وجد في هذه الأرض مع مسخ من مسوخ القذارة البشرية، رحمك الله أيها الصغير أيوب وجعلك الله عصفور جنة، تحلق دون تعب أو ملل، .....رحمك الله أيها البريء الحبوب ..أيوب.....انتهى
تحياتي نبيل شبانة
المجاهد الشهيد عالم الحديث نزار ريان رحمه اللهوقيمة المرء ما قد كان يحسنه * والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم تعش به حيا أبدا * فالناس موتى و أهل العلم أحياء
من مواضيعي
0 المطرات الحزينة
0 كيف للقلم أن يجف حبره
0 عش الحقيقة
0 إمام البيعة .....الــــــ.....
0 أحن إلى جزائر أخرى
0 معا من أجل تخفيض سعر البطاطا والدقيق هذا شعاري لو كنت مرشحا للانتخابات
0 كيف للقلم أن يجف حبره
0 عش الحقيقة
0 إمام البيعة .....الــــــ.....
0 أحن إلى جزائر أخرى
0 معا من أجل تخفيض سعر البطاطا والدقيق هذا شعاري لو كنت مرشحا للانتخابات








