انتصار الله لأوليائه...عثمان -رضي الله عنه- نموذجا
18-10-2008, 08:27 AM
عندما أحاط الأوباش المارقون ببيت الطّاهر الشّريف, الشّيخ الوقور, الحييّ السّتّير, البطل الكبير- ذو النّورين- عثمان بن عفّان -رضي الله عنه وأرضاه وجعل الجنّة منقلبه ومثواه-...
عندما أحاطوا بالدّار لم تكن عقولهم الصّغيرة وأحلامهم السّفيهة , لتدرك آنذاك أن ما يستعدّون لاقترافه من جرم شنيع وعمل فظيع سيحدث ثلمة لا تجبر في حصن أمّتنا الحصين...
لم يكن أولئك الأغيلمة ليدركوا أنّ ماسيفعلونه سيرتدّ أثره عليهم ليتقيّؤوه دما عبيطا في يوم من الأيّام.
لم يكونوا وما كانوا ليدركوا أنّهم سيسقون الذين يأتون من بعدهم كأسا مريرة علقما..لا يكبر وليد مسلم حتى يكون ذلك أوّل صدمة تصدم قلبه وأوّل سمّ يجرعه وهو يستعد لتلقّى تعاليم الاسلام وتاريخه المجيد...
أنّى لهم الادراك وقد أعمى الهوى بصائرهم فلم يعودوا يروا من عثمان -رضي الله عنه -الاّ تلك الشّبهات التي تأوّلوها.. والتّي رأوها بدعا محدثة..ظنّوا بمزايداتهم السّخيفة أنّهم سيلقّنون بها لعثمان ولمن يأت بعد عثمان درسا بليغا في خطورة الابتداع في الدين...
واذا بالأيّام تترى وتتوالى ويفضح الله سترهم ويكشف نواياهم ويرديهم ويجعل الدّائرة عليهم...
وتتبّع المؤرّخون العظام سيرة قتلة عثمان-رضي الله عنه- فوجدوها كلّها وبدون استثناء نهايات مرعبة مخزية لا يتمنّى مسلم أن ينتهي على مثل ما انتهوا هم عليه...
نقموا عليه لتقريبه بعض بني أميّة من المناصب العليا في دولة الاسلام وتؤوّلوا بأنفسهم اللّئيمة أنّه آثرهم عليهم من دون سائر العرب...
ولكنّ الشّبه السّخيفة عندما توافق أنفسا ضعيفة وقلوبا مريضة فانّها تعميها وترديها ..وتفعل فعلها فيها...
فمن هؤلاء الّذين ولاّهم عثمان -رضي الله عنه- يا ترى...
أولّى معاوية -رضي الله عنه...كلاّ لم يولّه هو وانّما ولاّه من هو أفضل منه قبله وهو الفاروق-مغيظ الشّياطين وأتباع الشّياطين- عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه-.
ومن معاوية... أتدرون من معاوية....أم أراكم سيذهب خاطركم الى أقوال الرّافضة الأشرار ...أحد أكبر فرق الفسوق والغلو والمروق والمزايدة في الدّين.
من معاوية....
بالنّسبة للذين يحلو لهم تفسير الدّين بالأنساب والعروق, فمعاوية هو ابن أخ الهاشميّين هو ابن أخ رسول الله محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبدمناف -صلّى الله عليه وسلّم-
وبن أخ علي بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف- رضي عنه-
وهو معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أميّة بن عبد مناف.
وأميّة هو أخو هاشم وهم جميعا أبناء عبد مناف فمن أحد ممّن يشتغلون بمثل هذه الأدلّة يستطيع أن يقصيه من هذا النّسب الشريف الّذي ينتهي الى اسماعيل بن ابراهيم - عليهما السّلام-
تتبّع المؤرّخون قتلة عثمان فرأوا العجب العجاب من انتصار الله لعثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد مناف.
ثمّ ماذا...لم ينته الأمر عند هذا فحسب...
فمثل هذه الشّبهة التي أسالوا بها هذا الدّم الشّريف كان جواب الأيّام عليها أنّ نقمتكم على تولّي بعض القرابة لبعض المناصب هو وراثة كلّ القرابة لكلّ المناصب ...في دولة عظيمة لم تغب عنها الشّمس..
كانت أحسن دولة في العالم بعد عهد الرّسول- صلى الله عليه وسلّم-ودولة الخلفاء الرّاشدين..
دولة العلم والحلم والحضارة ..دولة الفتوحات الاسلاميّة العظيمة.. دولة ترهيب الرّوم وتركيعهم.. دولة الهيمنة الكبرى في البرّ والبحر..
دولة معركة ذات الصّواري البحرية .. أكبرمعركة بحرية خاضها المسلمون ..كان قائدها عبد الله بن سعد بن أبي السّرح أخ عثمان من الرّضاعة والذي كان أحد أسباب نقمة الأوباش المارقين على عثمان-رضي الله عنه.
دولة كبرى وعظيمة كانت على الرّغم من جور بعض ملوكها دولة مؤسّسات لم تنطفيء فيها جذوة الجهاد والعلم والقضاء والبناء والعمران و غير ذلك.
لقد ولّى الخلفاء الرّاشدون بني أميّة وغير بني أمية.
وثبّت عثمان-رضي الله عنه- ولاية بني أميّة وغير بني أميّة وولّى بني أميّة وغير بني أميّة.
ولو افترضنا أنّ عثمان ولّى بني أميّة ولم يكونوا قد ولّوا قبله... أليس هو الخليفة الذي ارتضاه المسلمون لدينهم ودنياهم...
بل وما ذنب عثمان اذا كان بنو أميّة رجالا أذكياء نجباء أركان حرب وقادة معارك...ثمّ أولم يكن كذلك هؤلاء الأبطال الأشراف من أبناء عمومة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-...ثمّ ألم يولّهم الرّسول -صلّى الله عليه سلّم- قيادة الجيوش...وكتابة الوحي وغيرها من الأمور العظام...
ما ذنب بني أميّة اذا كانوا مواهب في السّياسة والقيادة وهم قبل ذلك وبعده مسلمون صادقون..
مازلت لم أعلم بعد ولو بمعركة واحدة ضدّ أعداء الاسلام قادها بنو أميّة ولم ينتصر فيها المسلمون نصرا مؤزّرا...
اسألوا عمرو بن العاص... اسألوا معاوية بن أبي سفيان... اسالوا يزيد بن أبي سفيان...
بل اسألوا قبل ذلك كلّه عثمان بن عفّان...
أقولها مرّة أخرى...
انتصر الله لعثمان... فكان الجواب التّّاريخي الكبير أن الذين نقمتم بسببهم على هذا الخليفة العادل والصّحابيّ الجليل والوليّ الصّالح لأجل ولاية بسيطة لاخوانه من بني أميّة.. أبناء عمومة رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم- صحابة رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم-.. كتبة الوحي.. قادة جيوش رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- أبطال الاسلام ..أهل العلم والذّكاء والحلم-.. هم أولاء قد ورثوا الحكم كلّه وأسّسوا لأمبراطوريّة عظيمة قلّما يشهد التّاريخ مثلها.
أليس هذا مثلا رائعا لانتصار الله لأوليائه المظلومين... هذا في الدّنيا فقط....
والآخرة عند ربّك للمتّقين...
ان أصبت فمن الله وان أخطأت فمن نفسي ومن الشّيطان..
وسبحانك اللهمّ وبحمدك أشهد أن لا الاه الاّ أنت أستغفرك وأتوب اليك.
عندما أحاطوا بالدّار لم تكن عقولهم الصّغيرة وأحلامهم السّفيهة , لتدرك آنذاك أن ما يستعدّون لاقترافه من جرم شنيع وعمل فظيع سيحدث ثلمة لا تجبر في حصن أمّتنا الحصين...
لم يكن أولئك الأغيلمة ليدركوا أنّ ماسيفعلونه سيرتدّ أثره عليهم ليتقيّؤوه دما عبيطا في يوم من الأيّام.
لم يكونوا وما كانوا ليدركوا أنّهم سيسقون الذين يأتون من بعدهم كأسا مريرة علقما..لا يكبر وليد مسلم حتى يكون ذلك أوّل صدمة تصدم قلبه وأوّل سمّ يجرعه وهو يستعد لتلقّى تعاليم الاسلام وتاريخه المجيد...
أنّى لهم الادراك وقد أعمى الهوى بصائرهم فلم يعودوا يروا من عثمان -رضي الله عنه -الاّ تلك الشّبهات التي تأوّلوها.. والتّي رأوها بدعا محدثة..ظنّوا بمزايداتهم السّخيفة أنّهم سيلقّنون بها لعثمان ولمن يأت بعد عثمان درسا بليغا في خطورة الابتداع في الدين...
واذا بالأيّام تترى وتتوالى ويفضح الله سترهم ويكشف نواياهم ويرديهم ويجعل الدّائرة عليهم...
وتتبّع المؤرّخون العظام سيرة قتلة عثمان-رضي الله عنه- فوجدوها كلّها وبدون استثناء نهايات مرعبة مخزية لا يتمنّى مسلم أن ينتهي على مثل ما انتهوا هم عليه...
نقموا عليه لتقريبه بعض بني أميّة من المناصب العليا في دولة الاسلام وتؤوّلوا بأنفسهم اللّئيمة أنّه آثرهم عليهم من دون سائر العرب...
ولكنّ الشّبه السّخيفة عندما توافق أنفسا ضعيفة وقلوبا مريضة فانّها تعميها وترديها ..وتفعل فعلها فيها...
فمن هؤلاء الّذين ولاّهم عثمان -رضي الله عنه- يا ترى...
أولّى معاوية -رضي الله عنه...كلاّ لم يولّه هو وانّما ولاّه من هو أفضل منه قبله وهو الفاروق-مغيظ الشّياطين وأتباع الشّياطين- عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه-.
ومن معاوية... أتدرون من معاوية....أم أراكم سيذهب خاطركم الى أقوال الرّافضة الأشرار ...أحد أكبر فرق الفسوق والغلو والمروق والمزايدة في الدّين.
من معاوية....
بالنّسبة للذين يحلو لهم تفسير الدّين بالأنساب والعروق, فمعاوية هو ابن أخ الهاشميّين هو ابن أخ رسول الله محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبدمناف -صلّى الله عليه وسلّم-
وبن أخ علي بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف- رضي عنه-
وهو معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أميّة بن عبد مناف.
وأميّة هو أخو هاشم وهم جميعا أبناء عبد مناف فمن أحد ممّن يشتغلون بمثل هذه الأدلّة يستطيع أن يقصيه من هذا النّسب الشريف الّذي ينتهي الى اسماعيل بن ابراهيم - عليهما السّلام-
تتبّع المؤرّخون قتلة عثمان فرأوا العجب العجاب من انتصار الله لعثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد مناف.
ثمّ ماذا...لم ينته الأمر عند هذا فحسب...
فمثل هذه الشّبهة التي أسالوا بها هذا الدّم الشّريف كان جواب الأيّام عليها أنّ نقمتكم على تولّي بعض القرابة لبعض المناصب هو وراثة كلّ القرابة لكلّ المناصب ...في دولة عظيمة لم تغب عنها الشّمس..
كانت أحسن دولة في العالم بعد عهد الرّسول- صلى الله عليه وسلّم-ودولة الخلفاء الرّاشدين..
دولة العلم والحلم والحضارة ..دولة الفتوحات الاسلاميّة العظيمة.. دولة ترهيب الرّوم وتركيعهم.. دولة الهيمنة الكبرى في البرّ والبحر..
دولة معركة ذات الصّواري البحرية .. أكبرمعركة بحرية خاضها المسلمون ..كان قائدها عبد الله بن سعد بن أبي السّرح أخ عثمان من الرّضاعة والذي كان أحد أسباب نقمة الأوباش المارقين على عثمان-رضي الله عنه.
دولة كبرى وعظيمة كانت على الرّغم من جور بعض ملوكها دولة مؤسّسات لم تنطفيء فيها جذوة الجهاد والعلم والقضاء والبناء والعمران و غير ذلك.
لقد ولّى الخلفاء الرّاشدون بني أميّة وغير بني أمية.
وثبّت عثمان-رضي الله عنه- ولاية بني أميّة وغير بني أميّة وولّى بني أميّة وغير بني أميّة.
ولو افترضنا أنّ عثمان ولّى بني أميّة ولم يكونوا قد ولّوا قبله... أليس هو الخليفة الذي ارتضاه المسلمون لدينهم ودنياهم...
بل وما ذنب عثمان اذا كان بنو أميّة رجالا أذكياء نجباء أركان حرب وقادة معارك...ثمّ أولم يكن كذلك هؤلاء الأبطال الأشراف من أبناء عمومة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-...ثمّ ألم يولّهم الرّسول -صلّى الله عليه سلّم- قيادة الجيوش...وكتابة الوحي وغيرها من الأمور العظام...
ما ذنب بني أميّة اذا كانوا مواهب في السّياسة والقيادة وهم قبل ذلك وبعده مسلمون صادقون..
مازلت لم أعلم بعد ولو بمعركة واحدة ضدّ أعداء الاسلام قادها بنو أميّة ولم ينتصر فيها المسلمون نصرا مؤزّرا...
اسألوا عمرو بن العاص... اسألوا معاوية بن أبي سفيان... اسالوا يزيد بن أبي سفيان...
بل اسألوا قبل ذلك كلّه عثمان بن عفّان...
أقولها مرّة أخرى...
انتصر الله لعثمان... فكان الجواب التّّاريخي الكبير أن الذين نقمتم بسببهم على هذا الخليفة العادل والصّحابيّ الجليل والوليّ الصّالح لأجل ولاية بسيطة لاخوانه من بني أميّة.. أبناء عمومة رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم- صحابة رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم-.. كتبة الوحي.. قادة جيوش رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- أبطال الاسلام ..أهل العلم والذّكاء والحلم-.. هم أولاء قد ورثوا الحكم كلّه وأسّسوا لأمبراطوريّة عظيمة قلّما يشهد التّاريخ مثلها.
أليس هذا مثلا رائعا لانتصار الله لأوليائه المظلومين... هذا في الدّنيا فقط....
والآخرة عند ربّك للمتّقين...
ان أصبت فمن الله وان أخطأت فمن نفسي ومن الشّيطان..
وسبحانك اللهمّ وبحمدك أشهد أن لا الاه الاّ أنت أستغفرك وأتوب اليك.
من مواضيعي
0 مرحبا بكم في منتدى أبي عبد الرّحمان الثّاني....
0 الدّرر البهيّة...في ترشيد غلاة السّلفيّة
0 عجيب...نذر صلاح الدين...وعاقبة سابّ الرّسول-صلّى الله عليه وسلّم-
0 هنّئوني... فقد فزت بنصف العلم...
0 عواطف وعبرات.....وداعا أمّاه...
0 انتصار الله لأوليائه...عثمان -رضي الله عنه- نموذجا
0 الدّرر البهيّة...في ترشيد غلاة السّلفيّة
0 عجيب...نذر صلاح الدين...وعاقبة سابّ الرّسول-صلّى الله عليه وسلّم-
0 هنّئوني... فقد فزت بنصف العلم...
0 عواطف وعبرات.....وداعا أمّاه...
0 انتصار الله لأوليائه...عثمان -رضي الله عنه- نموذجا
التعديل الأخير تم بواسطة راشد منصور ; 18-10-2008 الساعة 02:04 PM









