انشر هذه الرسالة وإلا...!
17-05-2009, 01:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اما بعد ...
ظهر لنا نوع جديد من الرسائل تتناسب مع التقدم التكنولوجي من "موبايل" وإنترنت وغيره، فكثيرًا ما تصلنا رسائل على البريد الإلكتروني أغلبها ذات صبغة دينية أو مضمون دعوي كدعاء، أو حديث، أو نصيحة بمقاطعة شيء ما، حيث يطلب منك مرسلها أن تعيد إرسالها لكل من على قائمتك البريدية مغريًا إياك بالأجر الكبير والثواب الجزيل أو محذرًا من شؤم إهمالها وعدم إرسالها لآخرين، وأحيانًا مهددًا ومنذرًا بسوء العاقبة في الدنيا والآخرة.
و معًا نبحث في أسباب انتشار هذه الرسائل.. هل نشعر بالمسئولية تجاه هذه الرسائل عندما تصلنا فننفذ ما يطلب منا دون تفكير شاعرين بالارتياح لتخلصنا من هذه المسئولية ؟ أم أننا وصلنا لدرجة من الاستسهال تجعلنا نشعر أننا بنشر هذه الرسائل قد حققنا كل ما في وسعنا لنرضي ربنا؟.
إن الأفراد ينقسمون أمام هذه الرسائل إلى مجموعتين؛ الأولى تتعامل معها بشيء من الوسوسة إذ تشعر بغضب الله إن لم تقم بنشرها، وأن الرسالة سوف تقف عندها، ولذا فهؤلاء في حالة قلق دائم خوفا من عواقب عدم الإرسال. أما الثانية فهم نوع من الناس يحبون المساهمة في الخير ويسارعون بنشر هذه الرسائل بكل الطرق الممكنة للحصول على الثواب بوسيلة سهلة ولن تفقدهم شيئًا.
فالله سبحانه لم يجبر أحدًا على تحمل تلك الأمانة ولما قبلها الإنسان حمله إياها.
فلا بد على من يرسل هذه الرسائل ويتخذها أسلوبًا للدعوة أن يقدر ظروف من يرسلها إليه، فربما ليس لديه الوقت الكافي للقيام بما تحمله من مسئولية أو أمانة، كما أنه يشعره بالحرج الشديد إذا قصر ولم يبلغ الأمانة لعدم معرفته بالحكم الشرعي في تحمله إياها أو عدم تحمله.
وإن كثيرًا من هذه الرسائل لا تكون مراجعة جيدًا من الناحية الشرعية والتأكد من صحة النصوص والأحكام التي تطلق من خلالها فلا يتحمل مرسلها الوزر وحده بل يحمله لكل من يرسل الرسالة.
وقد تقع هذه الرسائل في يد غير المسلمين فيتخذونها مادة خصبة للإضرار بالدين والدعاة، ويعتبرونها إرغاما من الدعاة للناس للقيام بدور دعوي، والإسلام براء من ذلك، فكما يقول تعالى: "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر".(سورة الكهف )
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اما بعد ...
ظهر لنا نوع جديد من الرسائل تتناسب مع التقدم التكنولوجي من "موبايل" وإنترنت وغيره، فكثيرًا ما تصلنا رسائل على البريد الإلكتروني أغلبها ذات صبغة دينية أو مضمون دعوي كدعاء، أو حديث، أو نصيحة بمقاطعة شيء ما، حيث يطلب منك مرسلها أن تعيد إرسالها لكل من على قائمتك البريدية مغريًا إياك بالأجر الكبير والثواب الجزيل أو محذرًا من شؤم إهمالها وعدم إرسالها لآخرين، وأحيانًا مهددًا ومنذرًا بسوء العاقبة في الدنيا والآخرة.
و معًا نبحث في أسباب انتشار هذه الرسائل.. هل نشعر بالمسئولية تجاه هذه الرسائل عندما تصلنا فننفذ ما يطلب منا دون تفكير شاعرين بالارتياح لتخلصنا من هذه المسئولية ؟ أم أننا وصلنا لدرجة من الاستسهال تجعلنا نشعر أننا بنشر هذه الرسائل قد حققنا كل ما في وسعنا لنرضي ربنا؟.
إن الأفراد ينقسمون أمام هذه الرسائل إلى مجموعتين؛ الأولى تتعامل معها بشيء من الوسوسة إذ تشعر بغضب الله إن لم تقم بنشرها، وأن الرسالة سوف تقف عندها، ولذا فهؤلاء في حالة قلق دائم خوفا من عواقب عدم الإرسال. أما الثانية فهم نوع من الناس يحبون المساهمة في الخير ويسارعون بنشر هذه الرسائل بكل الطرق الممكنة للحصول على الثواب بوسيلة سهلة ولن تفقدهم شيئًا.
فالله سبحانه لم يجبر أحدًا على تحمل تلك الأمانة ولما قبلها الإنسان حمله إياها.
فلا بد على من يرسل هذه الرسائل ويتخذها أسلوبًا للدعوة أن يقدر ظروف من يرسلها إليه، فربما ليس لديه الوقت الكافي للقيام بما تحمله من مسئولية أو أمانة، كما أنه يشعره بالحرج الشديد إذا قصر ولم يبلغ الأمانة لعدم معرفته بالحكم الشرعي في تحمله إياها أو عدم تحمله.
وإن كثيرًا من هذه الرسائل لا تكون مراجعة جيدًا من الناحية الشرعية والتأكد من صحة النصوص والأحكام التي تطلق من خلالها فلا يتحمل مرسلها الوزر وحده بل يحمله لكل من يرسل الرسالة.
وقد تقع هذه الرسائل في يد غير المسلمين فيتخذونها مادة خصبة للإضرار بالدين والدعاة، ويعتبرونها إرغاما من الدعاة للناس للقيام بدور دعوي، والإسلام براء من ذلك، فكما يقول تعالى: "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر".(سورة الكهف )















