قراءة سيميولوجية لقصيدتي/مطلع الفجر ونوفمبر العظيم/ لمفدي زكريا
01-07-2010, 05:09 PM
ان اللغة نظام تواصلي اشاري'سيميولوجي'قوامه الاشارة.والكلمة اشارة تقف في الذهن على انها دال يثير مدلولا هو صورة ذهنية لموجود عيني،وهذا الحدث هو الدلالة ومن المهم أن نقرأ طبيعة الكلمة كالاشارة، فالكلمة بهذا المفهوم ليست اسما لشيء تنص عليه وانما هي'صورة صوتية-وتصور ذهني دال ومدلول'.وكل كلمة تنطلق تحمل هذين القطبين معا،قطب الصوت وقطب الدلالة ويختلف تركيز المتكلم على هذين القطبين حسب غرضه من المقولة. ففي الخطاب الذي يراد به المنفعة يتوجه الاهتمام نحو المدلول وهو ما يسعى المتحدث الى غرسه في ذهن المتلقي ليشتركا معا في تصور ذهني واحد. وهذا يختلف تماما عن الغرض الاجمالي للمقولة وهو غرض في الحقيقة ينحرف عن وجهة التصور الذهني المشترك ويسعى الى تقويم القطب الصوتي وتكثيفه فاذا ما تهيأت للقائل سبل تقوية الصوت ونجح في ذلك فأنه يحرر الكلمة عنذئذ من قيد التصور الذهني ويطلقها حرة معتقة تسبح في قيود المعاني المتوارثة والسياقات التي تعاقبت عليها حتى قيدت حركتها.وبهذا تصبح الكلمة في التجربة الفنية اشارة من غير قيد.تم تحريرها على يد المبدع الذي يطلق عتاقها ويرسلها صوب المتلقي مرة اخرى بالعودة الى المعجم وانما للتفاعل معها بفتح أبواب خياله لها لتحدث في نفسه أثرها الجمالي وهذا هو هدف النص الادبي
......يتبع
......يتبع









