العظيم إبن باديس رحمه الله ، وسبل التغيير وطريق الإصلاح
01-04-2011, 02:04 PM
بسم الله
أحبتي أعزتي ، لعل أبسط جزائري من مثقفيها متعلميها وجهلتها كبيرها وصغيرها إن سألته عن مشاكل الجزائر لأبدع في وصفها تدقيقا وتمحيصا ، لكن إن سألته ما هو الحل فستجد أراءا متباينة لكنها تصب كلها في تغيير الحاكم بالثورة تارة وبالمؤتمرات والشعارات أخرى، لكننا نغيب أعظم مثال وهي ثورة التحرير التي حررت الجزائر الحبيبة ، فلنعد قليلا للوراء ولنرى كيف زرعت هذه الثورة!بعد دخول فرنسا عرفت الجزائر ثورات شعبية متفرقة ومن ثم دولة الأمير عبد القادر ثم دخلت البلاد في حلة من الإستسلام الفطري جراء التصوف وغزو الفكر الصوفي الزاوي بمفهومه السيىء و تعبر عليه الجملة الشهيرة تلك الفترة ناكلو القوت ونستناو الموت !!
كان الجهل قد عم الجزائر والشرك تفشى وأصبحت تقام الذبائح وطلب الغوث من القبور والأولياء الموتى والقبور وإنتشرت عقيدة الجبر التي تقول أن فرنسا قدر محتوم علينا وجب أن نسلم به ؟
أتى العلامة عبد الحميد بن باديس في خظم كل هذا ، لكنه لم يقل هيا نثور هيا نغير هي نحتشد لإخراج فرنسا هيا نكون قيادات هيا !!! لكنه إشتغل على الأفراد إصلاحا لعقائدهم ورفعا للجهل عنهم وزرع التوحيد حيث إنتشرت الزوايا في عهده خاصة الشرق ونمت فئة واعية موحدة وآثار هذا ليومنا باقية حيث أن الشرق الزائري أقل شركا من الغرب الذي لا يزال يعاني من عبد القادر يا بوعلام سيدي عبد الرحمن دير مجهودك وتحسب !! سبحان الله يتوسط لله عن طريق ميت !!
على كل حال قلت بدأ عبد الحميد ومعه الجمعية المسلمة بإعداد الفرد ولما بدأت تنتشر دعوته بدأت دعوته للجهاد تتبلور في خطباته أهمها شعره شعب الجزائر مسلم إلى آخره حيث يتوعد فرنسا بالقتال وكفر الذي يتجنس بالجنسية الفرنسية وبدأت بوادر الثورة نتيجة الشحن وتصريحاته النارية التي كان كل مرة يلمح بقرب إعلان الجهاد ضد فرنسا فأعتقل وبقي تحت الإقامة الجبرية حتى توفي رحمه الله
وتأملو في قوله الرائع هذا
فإنَّنَا اخترنا الخطة الدينية على غيرها، عن عِلْمٍ وبصيرة، وتمسكاً بما هو مناسب لفطرتنا وتربيتنا من النصح والإرشاد، وبث الخير والثبات على وجه واحدٍ، والسير في خط مستقيم، وما كُنَّا لنجد هذه -كلَّه- إلَّا فيما تفرغنا له من خدمة العلم والدين، وفي خدمتهما أعظم خدمة، وأنفعها للإنسانية عامة.
ولو أردنا أَنْ ندخل الميدان السياسي لدخلناه جهراً، ولضربنا فيه المثل بما عُرِفَ عنَّا من ثباتنا وتضحياتنا، ولقُدْنَا الأمَّةَ -كلَّها- للمطالبة بحقوقها، ولكان أسهل شيء علينا أَنْ نسير بها على ما نرسمه لها، وأَنْ نبلغ من نفوسها إلى أقصى غايات التأثير عليها؛فإنَّ مما نعلمه -ولا يخفى على غيرنا- أنَّ القائد الذي يقول للأُمَّة:
(إنَّك مظلومة في حقوقك! وإنني أريد إيصالك إليها!)!!
يجد منها ما لا يجد مَن يقول لها: (إنَّك ضالة عن أصود دينك، وإنني أريد هدايتَكِ).
فذلك تُلَبِّيه كلُّها...وهذا يُقاوِمُهُ معظمُهَا... أو شطرُها!وهذا كلُّه نعلمه! ولكننا اخترنا ما اخترنا لِمَا ذكرنا وبيَّنَّا.وإننا -فيما اخترناه- بإذن الله راضون، وعليه متوكِّلون».
من كلام العالم الربَّاني، العلَّامة السلفي المتفاني، عبيد الحميد باديس -رحمه الله تعالى- في «الصراط السوي» عدد رمضان - سنة 1352هـ - رقم(
ومن أعظم أسباب نجاح الثورة هو مباركة جمعية العلماء المسلمين في الثاني من نوفمبر أي بعد يوم من بيان أول نوفمبر فأحتضنها الشعب لما للجمعية من مكانة عند عامة الناس أمّا بقيت الأحزاب فحاربت البيان ولم تلتحق إلا بعد سنتين !!
في الأخير اترككم مع فيديو مختصريبين دور جمعية علماء المسلمين في الثورة الجزائرية
من مواضيعي
0 ملك عظيم ودولة عظيمة وشماتة وضيع
0 10 سنوات سجن و1000 جلدة (العاقبة للجزائر)
0 ولو كان "داود" من روائع الهادي الحسني
0 هل يفعلها حفيظ ويعتذر !
0 أريد الجنسية الموريتانية ( وقفات مع مقال الموريتاني ومع الإلحاد)
0 المسخ الديني والحرية الفكرية
0 10 سنوات سجن و1000 جلدة (العاقبة للجزائر)
0 ولو كان "داود" من روائع الهادي الحسني
0 هل يفعلها حفيظ ويعتذر !
0 أريد الجنسية الموريتانية ( وقفات مع مقال الموريتاني ومع الإلحاد)
0 المسخ الديني والحرية الفكرية
التعديل الأخير تم بواسطة ابن باديس ; 01-04-2011 الساعة 02:27 PM











