رد: رحلة البحث عن نظام إسلامي !
11-05-2011, 05:15 PM
السلام عليكم
اقتضت حكمة الله تعالى أن يخلق الناس مختلفين في الميول والاتجاهات والأمزجة ، قال تعالى : وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) سورة : هود.
ومن هنا فقد حث الإسلام على مخاطبة الناس على قدر عقولهم وعلى مقدار ما يستوعبون ويفهمون ، قال ابن مسعود رضي الله عنه : \" ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة \" . رواه مسلم.
فالإسلام قد أقر بالفروق الفردية بين الأشخاص والأفراد ، وهذا الكلام ينطبق على المجتمع المسلم كله.
فبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نوهم أنفسنا ونوهم الآخرين بأن هناك فهم مرجعي لابد من الرجوع إليه لأننا حتى لو أردنا الرجوع ما إستطعنا ذلك لأسباب عدة ليس المقام لذكرها هنا .
أظن أنّه لايصح من أحد أن يقول أن هناك اليوم من يفهم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة . بل الأصح أن يقال نسعى لفهم الكتاب والسنة حتى يعود المجد الذي كان عليه سلف الأمة .
فهذه الكلمة وإن كانت جميلة فى مظهرها فهى تحمل الكثير فى مخبرها
لأنها تدعو ضمنيا إلى تعظيم الأواخر وتجعلهم كالأوائل فنرى الرجل فى هذا العصر من طلبة العلم أو العلماء فى منزلة وفهم الصحابة الأجلاء........فكيف يكون فهم أحدنا كفهم الصحابة.
وحين نضع فهمنا للأمور كفهم الصحابة تماما فإننا نقع في إنتقاص الصحابة والتقليل من مكانتهم وفي غالب الأحيان دون دراية منا .
وفي المقابل ... ربما هذه المقولة تخفي محاولة طلب الرفعة لشأن ممن يزعمها ويدعيها .
فالفهم والمكانة لايفترقان مطلقا فمن كان له فهم رفيع كانت مكانته رفيعة ومن كان فهمه متواضعا كانت مكانته حسب فهمه
فحين يزعم رجل أو طائفة أنها تفهم كفهم السلف فلاشك أنها تقول لنا بلسان الحال أن مكانتها كمكانة السلف وهذا قد يؤدي إلى إحتكار ثم فرض فهم معيّن للنصوص كأنه تنزيل من الذكر الحكيم ... ومن هنا بدأت الطامة.
فيبدو أن هذه المقولة باطلة ومزعومة ولا أرى فيها منفعة
وما يؤكد ما ذهبت إليه من السنة النبوية القول النبوى الشريف
(خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي من بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون)
فبين النبى الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أن أفضل القرون فهما وعلما وعملا القرن الأول ثم يعقبه الأقل ولذلك عقب النبى الكريم بثم القرن الثانى وهو أفضل مما لاشك فيه من القرن الثالث
ثم بين الحديث المتفق عليه أن بعد هذه الخيرية قرون تخالف يشهدون ولايستشهدون فى دلالة على نقص فهمهم وعلمهم للشرع
فكيف يمكن لأحد من يرجو الله والدار الآخرة أن يقول أن فهمه للشرع كفهم السلف أى كفهم الصحابة والتابعين!!
ولذلك كان التواصل بين العلماء مطلوبا ولابد أن يأتى العالم على وفق قدرات أهل عصره ليجدد لهم الدين فقال صلى الله عليه وآله وسلم
(إن الله يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)
وهذا الحديث تلقته الأمة جميعها بالقبول
ومنه يبدو واضحا أن لكل جيل من أجيال الأمة عالم يجدد لها دينها بما يوافق قدرات هذا الجيل ولايمكن لمجدد القرن الذى نحياه حاليا أن يكون على قدرات فهم المجدد الأول أو على فهم قدرات الإمام الشافعى رحمه الله والذى يعتبره العلماء مجدد المئة الثالثة
ومن هنا تبدوا المخالفة جلية وصريحة
أخي منير هذا هو رأيي ولا ألزم به أحدا .
حيّاكم اللّه
اقتضت حكمة الله تعالى أن يخلق الناس مختلفين في الميول والاتجاهات والأمزجة ، قال تعالى : وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) سورة : هود.
ومن هنا فقد حث الإسلام على مخاطبة الناس على قدر عقولهم وعلى مقدار ما يستوعبون ويفهمون ، قال ابن مسعود رضي الله عنه : \" ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة \" . رواه مسلم.
فالإسلام قد أقر بالفروق الفردية بين الأشخاص والأفراد ، وهذا الكلام ينطبق على المجتمع المسلم كله.
فبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نوهم أنفسنا ونوهم الآخرين بأن هناك فهم مرجعي لابد من الرجوع إليه لأننا حتى لو أردنا الرجوع ما إستطعنا ذلك لأسباب عدة ليس المقام لذكرها هنا .
أظن أنّه لايصح من أحد أن يقول أن هناك اليوم من يفهم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة . بل الأصح أن يقال نسعى لفهم الكتاب والسنة حتى يعود المجد الذي كان عليه سلف الأمة .
فهذه الكلمة وإن كانت جميلة فى مظهرها فهى تحمل الكثير فى مخبرها
لأنها تدعو ضمنيا إلى تعظيم الأواخر وتجعلهم كالأوائل فنرى الرجل فى هذا العصر من طلبة العلم أو العلماء فى منزلة وفهم الصحابة الأجلاء........فكيف يكون فهم أحدنا كفهم الصحابة.
وحين نضع فهمنا للأمور كفهم الصحابة تماما فإننا نقع في إنتقاص الصحابة والتقليل من مكانتهم وفي غالب الأحيان دون دراية منا .
وفي المقابل ... ربما هذه المقولة تخفي محاولة طلب الرفعة لشأن ممن يزعمها ويدعيها .
فالفهم والمكانة لايفترقان مطلقا فمن كان له فهم رفيع كانت مكانته رفيعة ومن كان فهمه متواضعا كانت مكانته حسب فهمه
فحين يزعم رجل أو طائفة أنها تفهم كفهم السلف فلاشك أنها تقول لنا بلسان الحال أن مكانتها كمكانة السلف وهذا قد يؤدي إلى إحتكار ثم فرض فهم معيّن للنصوص كأنه تنزيل من الذكر الحكيم ... ومن هنا بدأت الطامة.
فيبدو أن هذه المقولة باطلة ومزعومة ولا أرى فيها منفعة
وما يؤكد ما ذهبت إليه من السنة النبوية القول النبوى الشريف
(خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي من بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون)
فبين النبى الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أن أفضل القرون فهما وعلما وعملا القرن الأول ثم يعقبه الأقل ولذلك عقب النبى الكريم بثم القرن الثانى وهو أفضل مما لاشك فيه من القرن الثالث
ثم بين الحديث المتفق عليه أن بعد هذه الخيرية قرون تخالف يشهدون ولايستشهدون فى دلالة على نقص فهمهم وعلمهم للشرع
فكيف يمكن لأحد من يرجو الله والدار الآخرة أن يقول أن فهمه للشرع كفهم السلف أى كفهم الصحابة والتابعين!!
ولذلك كان التواصل بين العلماء مطلوبا ولابد أن يأتى العالم على وفق قدرات أهل عصره ليجدد لهم الدين فقال صلى الله عليه وآله وسلم
(إن الله يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)
وهذا الحديث تلقته الأمة جميعها بالقبول
ومنه يبدو واضحا أن لكل جيل من أجيال الأمة عالم يجدد لها دينها بما يوافق قدرات هذا الجيل ولايمكن لمجدد القرن الذى نحياه حاليا أن يكون على قدرات فهم المجدد الأول أو على فهم قدرات الإمام الشافعى رحمه الله والذى يعتبره العلماء مجدد المئة الثالثة
ومن هنا تبدوا المخالفة جلية وصريحة
أخي منير هذا هو رأيي ولا ألزم به أحدا .
حيّاكم اللّه
هَلْ أتى عَلى الإنْسان حينً من الدَّهر لمْ يَكنْ شيئًا مذكورًا
سورة الإنسان الآية 1
من مواضيعي
0 ماهو أدق وأبلغ تعبير حين تأمر بهذا الفعل ؟
0 علماء السعودية ينقلبون على الإنقلابيين
0 هل أنت ... ممن هم على ما كان عليه صلى الله عليه وسلّم في هذه ؟
0 مشروعية الاحزاب في الاسلام
0 لن أخرج معك ... يا طالوت !!!
0 السياسة بدعة !!! وكأنها داء عضال او طاعون قتّال.
0 علماء السعودية ينقلبون على الإنقلابيين
0 هل أنت ... ممن هم على ما كان عليه صلى الله عليه وسلّم في هذه ؟
0 مشروعية الاحزاب في الاسلام
0 لن أخرج معك ... يا طالوت !!!
0 السياسة بدعة !!! وكأنها داء عضال او طاعون قتّال.
التعديل الأخير تم بواسطة محمد البليدة ; 12-05-2011 الساعة 07:26 AM










