فكرة الذهاب إلى مقر الجريدة فكرة قوية وجميلة وهي أكثر تأثيرا من الإضراب , على الأقل هي تعني لمن له عقل يزن الأمور حق مقدارها بأنه مازال في هذا العالم الموحش أناس أوفياء وغيورين يقدرون الجريدة والمنتدى التابع له , فكرة الذهاب للجريدة تعني الكثير وهي عفسة نادرة في العالم الافتراضي الذائب في العالم الواقعي .
زرت العاصمة كثيرا ولها في قلبي عشقا فريدا وكثيرا ما فكرت في زيارة الجريدة وما كتبش المكتوب
زرت ثلاث وزارات ولاحظت انها من حيث الدخول هي الأسهل ومن حيث الاستقبال هي الأحسن , كان حلمي أن أزور مقر التلفزيون الجزائري ولكنهم منعوني عند اول بوابة واشترطوا علي زيارة باسم جمعية أو ترخيص مع دراسة طلب الدخول بالطبع اما بخصوص الجرائد فلاحظت انها تستقبل الجمعيات وتلاميذ المدارس ولهذا انصحكم أن تكلفوا مجموعة من 3 إلى 5 أشخاص على الأكثر ومن الأحسن أن يكونوا من العاصمة وضواحيها وأرشح فارس العاصمي أن يكون بينهم وأول خطوة هي الاتصال هاتفيا بالجريدة وتحديد موعد حتى إذا ذهبتم للجريدة لا تسمعوا الكلمة الجزائرية الشهيرة "ما راهش هنا أو راهو في اجتماع" ونصيحتي الأخيرة هي هذه الكنوز لطرفة بن العبد
إذا كنتَ، في حاجةٍ، مُرْسِلاً،
فأرْسِلْ حَكِيماً، ولا تُوصِهِ
وإنْ ناصِحٌ منكَ، يوماً، دَنا،
فلا تَنْأ عنه، ولاتُقْصِهِ
وإنْ بابُ أمْرٍ، عليكَ، التَوَى،
فشاوِرْ لَبيباً، ولا تَعْصِهِ
وذو الحقّ لا تَنْتَقِصْ حَقَّهُ،
فإنّ القَطِيعَةَ في نَقْصِهِ
ولا تَذكُرِ الدّهْرَ، في مجْلِسٍ،
حَديثاً، إذا أنتَ لم تُحْصِهِ
ونُصَّ الحديثَ إلى أهلِهِ،
فإنّ الوثيقَةَ في نَصّهِ
ولا تَحْرِصَنّ، فَرُبّ امْرِىءٍ
حَريصٍ، مُضاعٍ على حِرصِهِ
وكم مِن فَتًى، ساقِطٍ عَقْلُهُ،
وقد يُعْجَبُ الناسُ من شَخْصِهِ
وآخَرَ تَحْسِبُهُ أنْوَكاً،
ويأتِيكَ بالأمرِ مِنْ فَصّهِ
لبِسْتُ اللّيالي، فأفْنَيْنَني،
وسَرْبَلَني الدّهرُ في قُمْصِهِ