لا تكُن قاسيًا...
10-12-2011, 12:35 PM
خلق الله تعالى نارًا يُعذب بها من يشاء من خَلقه،وجعل وقودها من الناس والحجارة،وقدّر أن يكون وجودهما فيها علّة لإشتعالها بما أنهما ( أي الناس والحجارة) وقودها،فكأنه سبحانه يقول لنا بأن الجزاء من جنس العمل،وأنّ هؤلاء الناس يُعذبون بحالٍ هي فيهم،ويُحرقون كما تُحرق الحجارة بحالٍ هي فيها...
أمّا الحجارة فهي معروفة...وأمّا الناس فليسوا أيّ ناس،وليسوا كلّ الناس ، بل هم فئة محدّدة و محدودة برحمة ونعمة ولُطف من الله،ومُلاصقةُ القرآن لهذه الفئة بالحجارة في كونِ كلاهما وقودا لنار جهنّم والعياذ بالله،ليس عشوائيا أو إعتباطيا،وحاشا لله أن يكون في تعبير ولغة القرآن المجيد المُعجز مثقال ذرة من العشوائية أو الإعتباط،وإنما هو أمرٌ مقصود ووراءه سرٌّ خطير يتعلّق بحالة يكون عليها الإنسان وصفّة يتّصف بها تُحدّدُ مصيره إمّا ناجيا من عذاب الله وإما مُلقى في النار والعياذ بالله...
فلو أننا نظرنا في مقابلة القرآن للناس بالحجارة في مواضع أخرى لعرفنا هذه الصفة المرادفة للشقاء التي تجلب العذاب والسخط وتُخرج من رحمة الله...إنّها الصفة المشتركة بين الإنسان الهالك والحجارة: " القسوة".
نعم ، إنها القسوة...
تلك الصفة الذميمة التي تُطبع على قلب ابن آدم فيصير مُتصلّب الفكر،جافّ العاطفة،فظًّا في معاملة العباد، جامدا عن الحركة إلى الحقّ والخير،وعن رؤية آيات الله وسماعها،فما هو إلا كمثل الحجارة أو أنكرُ حالا،فهو لا يشقّق تشقٌّق الإنكسار لله ولا تتفجر من قلبه ينابيع الإيمان،ولا يسقط من كِبره وعنجهيته خشيةً لربّه وخشوعا له...
فلا تكُن قاسيا أخي العزيز..
لا تُمت قلبك بالغفلة عن النظر في ملكوت الرحمان وفي عظمته،ولا تكُن جافّ الأحاسيس غليظ الفؤاد لا ترحمُ يتيما ولا ترأفُ بضعيف...
لا تكُن قويّا بالظلم ولا تتجاسر على إرتكاب الآثام...
لا تتكبر على سماع النصيحة...لا تدُس النمل تحت أقدامك...لا تخدش شجرة ولا تجرح أخاك بكلام سيئ...
نسأل الله أن يحيينا بشرا مؤمنين لا حجارة جامدة،وأن يعصم قلوبنا من القسوة في الدنيا ويُنعم علينا في الآخرة برضوانه وجنّته،ويعتق رقابنا من النار،والسلام عليكم.
أمّا الحجارة فهي معروفة...وأمّا الناس فليسوا أيّ ناس،وليسوا كلّ الناس ، بل هم فئة محدّدة و محدودة برحمة ونعمة ولُطف من الله،ومُلاصقةُ القرآن لهذه الفئة بالحجارة في كونِ كلاهما وقودا لنار جهنّم والعياذ بالله،ليس عشوائيا أو إعتباطيا،وحاشا لله أن يكون في تعبير ولغة القرآن المجيد المُعجز مثقال ذرة من العشوائية أو الإعتباط،وإنما هو أمرٌ مقصود ووراءه سرٌّ خطير يتعلّق بحالة يكون عليها الإنسان وصفّة يتّصف بها تُحدّدُ مصيره إمّا ناجيا من عذاب الله وإما مُلقى في النار والعياذ بالله...
فلو أننا نظرنا في مقابلة القرآن للناس بالحجارة في مواضع أخرى لعرفنا هذه الصفة المرادفة للشقاء التي تجلب العذاب والسخط وتُخرج من رحمة الله...إنّها الصفة المشتركة بين الإنسان الهالك والحجارة: " القسوة".
نعم ، إنها القسوة...
تلك الصفة الذميمة التي تُطبع على قلب ابن آدم فيصير مُتصلّب الفكر،جافّ العاطفة،فظًّا في معاملة العباد، جامدا عن الحركة إلى الحقّ والخير،وعن رؤية آيات الله وسماعها،فما هو إلا كمثل الحجارة أو أنكرُ حالا،فهو لا يشقّق تشقٌّق الإنكسار لله ولا تتفجر من قلبه ينابيع الإيمان،ولا يسقط من كِبره وعنجهيته خشيةً لربّه وخشوعا له...
فلا تكُن قاسيا أخي العزيز..
لا تُمت قلبك بالغفلة عن النظر في ملكوت الرحمان وفي عظمته،ولا تكُن جافّ الأحاسيس غليظ الفؤاد لا ترحمُ يتيما ولا ترأفُ بضعيف...
لا تكُن قويّا بالظلم ولا تتجاسر على إرتكاب الآثام...
لا تتكبر على سماع النصيحة...لا تدُس النمل تحت أقدامك...لا تخدش شجرة ولا تجرح أخاك بكلام سيئ...
نسأل الله أن يحيينا بشرا مؤمنين لا حجارة جامدة،وأن يعصم قلوبنا من القسوة في الدنيا ويُنعم علينا في الآخرة برضوانه وجنّته،ويعتق رقابنا من النار،والسلام عليكم.











