شيوخ السلاطين من عصر المماليك إلى يوسف القطرضاوي..!
29-12-2011, 02:02 PM
شيوخ السلاطين من عصر المماليك إلى يوسف القطرضاوي..!
جهينة نيوز- بقلم شريف الزيتوني/ تونس:
تعلّمنا من أجدادنا ومعلّمينا قديماً القرآن وسنّة نبيّنا، فحفظنا ما تيسّر واستوعبنا ما تيسّر فشكرناهم ولا نزال نشكرهم، لأنّهم زرعوا فينا حب الإسلام والغيرة عليه، وجعلونا نعتزّ أنّنا أبناء نبيّ نموذج، وقالو لنا أينما ولّيتم وجوهكم ووجدتم من يحمل راية الإسلام فكونوا معه، فحملنا الفكرة إلى سنوات ليست بعيدة. لكنّهم صراحة لم يعلّمونا كيف نقرأ هذا القرآن بالعقل وكيف نفهم أحاديث النبيّ فهماً جيّداً. لم يعلّمونا أن الأفكار إن جانبت العقل حادت عن الصواب. لم يعلمونا أيضاً أن من يتحدّث باسم الإسلام ليس بالضرورة متديّناً أو يخدم الدين، لم يحذّرونا بأن بعض شيوخ الإسلام سخّروا علمهم لخدمة السّلطان وليس لخدمة الدين. وإن كانت بعض الكتب القديمة قد جاءتنا بنماذج لهؤلاء الشيوخ وحدّثّنا عن خدمتهم للأمراء والملوك، مقابل أن يظفروا ببعض المال أو يعيّنوا في مكانة سياسيّة أو اجتماعيّة مهمّة لكن لم تأتنا أبداً أخبار عن شيوخ سخّروا علمهم لخدمة الأعداء إلا في عصرنا هذا. وإن صُدّعت رؤوسنا وثقبت آذاننا من شكر للملوك والدعاء لهم وتمجيد إنجازاتهم الوهميّة، فإنّنا دائماً ما كنّا نتجاوز ذلك آخذين في الاعتبار العرف المتعوّد عليه في المجالس الدينيّة من شكر للحاكم على الأقل منذ الحكم الأموي إلى يومنا هذا، إلاّ أننا لم نتصوّر يوماً أن يأتينا شيخ يكذب وينافق ويخدم العملاء ويستبيح دماء المسلمين فقط تزلّفاً وتقرّباً من سيّده الأمير القطري أو الوكيل الرّسمي لمشاريع الولايات المتّحدة في المنطقة العربيّة، هذا الأمير الذي زار لبنان بعد حرب تموز 2006 بحجّة المساعدة في إعادة ما دمّرته آلة الحرب الصهيونيّة لكن لم ينس أن يزور دولة الكيان الصهيوني للمساهمة في بناء المستعمرات!!.
أمير قطر الذي كان له (شرف) افتتاح أوّل مكتب للعلاقات الصهيونيّة القطريّة في الخليج العربي. الشيخ حمد الذي جعل قطر مرتعاً للسياسيين والأكاديميّين الصهاينة بحجّة حوار الثقافات أو الأديان، هذا الأمير الذي جعل (جزيرته) بوق دعاية للصّهاينة فيه يبرّؤون أنفسهم من الجرائم التي يرتكبونها.
أعود إلى شيخ الزّمان وإمام العصر الذي أقصده ألا وهو المدعو (يوسف القرضاوي) هذا الشيخ الجليل والوقور الذي أطلّ علينا منذ سنوات عبر قناة الجزيرة في برنامج اعتقدنا أنّه ديني دعوي يطرح قضايا إيمانيّة تهمّ النّاس البسطاء الباحثين عن الإفادة، لكنّ الحقيقة اكتشفت أخيراً بأنّه لم يكن إلا أداة أو على الأقل أصبح أداة في يد أمير قطر، يسوّق لمشروعه ويقدّم الفتوى تلو الفتوى لإخراج أميره بأنه منقذ الأمّة. ما لم نتصّوره يوماً في رجل دين وجدناه اليوم في شخص يوسف القرضاوي الذي أصبح آلة متحكّم فيها لتطويع آيات الله وكلام النبيّ لخدمة المستعمرة القطريّة، ولسنا هنا نتجنّى حين نقول مستعمرة لأنّنا نعلم أن قطر فيها أكبر قاعدتين عسكريتين أمريكيّتين هما السيلية والعيديد، ولها جيش كلّه من المرتزقة الأجانب واليد العاملة الموجودة فيها كلّها مستوردة، وبالتالي فالدولة التي لا تملك جيشاً وطنيّاً ولا كوادر وطنية لا تستقيم عليها صفة الدولة لأن الدولة لا يحميها ولا يحافظ على سيادتها إلاّ مواطنوها.
أعود مرّة أخرى للحديث عن الداعية يوسف القرضاوي، و(الداعية) عندنا نحن أهل الجنوب في تونس هو اللئيم أو الخبيث، وأعتقد أن هذه الصفة تنطبق على شيخنا القرضاوي في هذه الحالة، لأن الخبيث هو من يكذب على النّاس ويزرع بينهم الفتن، وهذا الذي فعله ويفعله الشيخ مع أهلنا في ليبيا وفي سورية حين نصّب نفسه (ربّاً أرضيّاً يحميهم من شرّ الأزمات الكبرى) على حدّ عبارة شاعرنا جمال الصليعي. وهذه التهم الملصّقة بالشيخ لست أنا قائلها بل سبقني إليها رجال دين منهم الشيخ محمود السيّد أحد شيوخ الأزهر وأيضاً إمام المسجد الأقصى، والشيخ عبد الرّحمن السّديس وأعتقد الشيخ سعيد رمضان البوطي كذلك. فكلنا يتذكر يوم أجاز القرضاوي التدخل الاستعماري الغربي على ليبيا، وهاهو يعيدها اليوم على سورية، ناسياً أو متناسياً أن الإسلام لا يجيز أن يستعين المسلم بالمشرك على أخيه المسلم. وكلنا يتذكّر يوم أفتى القرضاوي بجواز قتل الزعيم الليبي معمر القذافي، ونسي كلام الله بأن دم المسلم على المسلم حرام، وشاهدنا كلنا كيف كانت نهاية القذافي وابنه، بغضّ النظر عن موقفنا من نظامه، ونعلم أيضاً ما آلت إليه الأوضاع في هذا البلد بعد أن تداخلت فيه الحسابات وعادت فيه صراعات اعتقدنا أنّها انتهت منذ زمن، وهي للأمانة كانت صراعات متحكّم فيها في عهد القذافي. كما نرى أيضاً اليوم الأوضاع في سورية بسبب الأكاذيب التي تصنعها (جزيرتهم) ويدعمها بعد ذلك يوسف القرضاوي بخطاب ديني اعتاد على صناعته وإخراجه إخراجاً خاصّاً. كل ذلك خدمة لمشروع قطري تريد من خلاله هذه الإمارة الصغيرة أن تتسيّد على المنطقة من خلال مالها الكثير والرّضا الكبير الذي تلقاه من سيدتها أمريكا بعد أن رحل الخادم الأول المخلوع في مصر.
فيوسف القرضاوي أراد أن يحشر نفسه في كل قضيّة تتعلّق بأي قطر عربي بإطلالته الدّائمة على (جزيرتهم) الشهيرة التي جاءت منذ اليوم الأوّل خدمة لمشروع واضح يتوهم البعض أنه يخدم الإسلام!!.. هؤلاء الشيوخ اليوم ينقلبون مع أوّل مفترق طرق، ومفترق الطرق هنا طبعاً يرسمه لهم أمراؤهم وأسيادهم في الرياض والدوحة وواشنطن.
ونحن هنا لا نتطاول عليهم في أشخاصهم، بل ننتقد توجّهاً أصبح خطراً على الأمّة التي يريدون أن يجروها إلى الخراب، زيادة على الخراب الذي تعانيه أصلاً. كما أننا لا نزعم أننا نفهم أكثر منهم في المسائل الدينية ولسنا مختصين في الإفتاء أو الدّعوة، بل نعرف أنّنا مقصرون في حقّ هذا الدين دراسة وتطبيقاً، ولكنّنا نزعم أننا نفهم أن إسلامنا لم يكن يوماً دين فتن وتحريض على القتل، ونعرف أن من يتبنّى خطاباً دينياً يجب أن يخضع لأوامر الله وليس لأوامر السّلطان كما في حال القرضاوي؟!.
شكراً لكم يا أجدادنا على ما علّمتمونا، لكن تمنيّنا أنّكم أفهمتمونا أن الفصاحة واللحية والعمامة ليست دائماً دليلاً على الصدق والبراءة وقول الحق.. كما تمنينا أنكم درّبتم عقولنا على التحليل الجيد وقراءة كتب الجاحظ وابن رشد والغزالي إلى جانب القرآن، لكي لا نكون في المستقبل قرضاويات جديدة.
جهينة نيوز- بقلم شريف الزيتوني/ تونس:تعلّمنا من أجدادنا ومعلّمينا قديماً القرآن وسنّة نبيّنا، فحفظنا ما تيسّر واستوعبنا ما تيسّر فشكرناهم ولا نزال نشكرهم، لأنّهم زرعوا فينا حب الإسلام والغيرة عليه، وجعلونا نعتزّ أنّنا أبناء نبيّ نموذج، وقالو لنا أينما ولّيتم وجوهكم ووجدتم من يحمل راية الإسلام فكونوا معه، فحملنا الفكرة إلى سنوات ليست بعيدة. لكنّهم صراحة لم يعلّمونا كيف نقرأ هذا القرآن بالعقل وكيف نفهم أحاديث النبيّ فهماً جيّداً. لم يعلّمونا أن الأفكار إن جانبت العقل حادت عن الصواب. لم يعلمونا أيضاً أن من يتحدّث باسم الإسلام ليس بالضرورة متديّناً أو يخدم الدين، لم يحذّرونا بأن بعض شيوخ الإسلام سخّروا علمهم لخدمة السّلطان وليس لخدمة الدين. وإن كانت بعض الكتب القديمة قد جاءتنا بنماذج لهؤلاء الشيوخ وحدّثّنا عن خدمتهم للأمراء والملوك، مقابل أن يظفروا ببعض المال أو يعيّنوا في مكانة سياسيّة أو اجتماعيّة مهمّة لكن لم تأتنا أبداً أخبار عن شيوخ سخّروا علمهم لخدمة الأعداء إلا في عصرنا هذا. وإن صُدّعت رؤوسنا وثقبت آذاننا من شكر للملوك والدعاء لهم وتمجيد إنجازاتهم الوهميّة، فإنّنا دائماً ما كنّا نتجاوز ذلك آخذين في الاعتبار العرف المتعوّد عليه في المجالس الدينيّة من شكر للحاكم على الأقل منذ الحكم الأموي إلى يومنا هذا، إلاّ أننا لم نتصوّر يوماً أن يأتينا شيخ يكذب وينافق ويخدم العملاء ويستبيح دماء المسلمين فقط تزلّفاً وتقرّباً من سيّده الأمير القطري أو الوكيل الرّسمي لمشاريع الولايات المتّحدة في المنطقة العربيّة، هذا الأمير الذي زار لبنان بعد حرب تموز 2006 بحجّة المساعدة في إعادة ما دمّرته آلة الحرب الصهيونيّة لكن لم ينس أن يزور دولة الكيان الصهيوني للمساهمة في بناء المستعمرات!!.
أمير قطر الذي كان له (شرف) افتتاح أوّل مكتب للعلاقات الصهيونيّة القطريّة في الخليج العربي. الشيخ حمد الذي جعل قطر مرتعاً للسياسيين والأكاديميّين الصهاينة بحجّة حوار الثقافات أو الأديان، هذا الأمير الذي جعل (جزيرته) بوق دعاية للصّهاينة فيه يبرّؤون أنفسهم من الجرائم التي يرتكبونها.
أعود إلى شيخ الزّمان وإمام العصر الذي أقصده ألا وهو المدعو (يوسف القرضاوي) هذا الشيخ الجليل والوقور الذي أطلّ علينا منذ سنوات عبر قناة الجزيرة في برنامج اعتقدنا أنّه ديني دعوي يطرح قضايا إيمانيّة تهمّ النّاس البسطاء الباحثين عن الإفادة، لكنّ الحقيقة اكتشفت أخيراً بأنّه لم يكن إلا أداة أو على الأقل أصبح أداة في يد أمير قطر، يسوّق لمشروعه ويقدّم الفتوى تلو الفتوى لإخراج أميره بأنه منقذ الأمّة. ما لم نتصّوره يوماً في رجل دين وجدناه اليوم في شخص يوسف القرضاوي الذي أصبح آلة متحكّم فيها لتطويع آيات الله وكلام النبيّ لخدمة المستعمرة القطريّة، ولسنا هنا نتجنّى حين نقول مستعمرة لأنّنا نعلم أن قطر فيها أكبر قاعدتين عسكريتين أمريكيّتين هما السيلية والعيديد، ولها جيش كلّه من المرتزقة الأجانب واليد العاملة الموجودة فيها كلّها مستوردة، وبالتالي فالدولة التي لا تملك جيشاً وطنيّاً ولا كوادر وطنية لا تستقيم عليها صفة الدولة لأن الدولة لا يحميها ولا يحافظ على سيادتها إلاّ مواطنوها.
أعود مرّة أخرى للحديث عن الداعية يوسف القرضاوي، و(الداعية) عندنا نحن أهل الجنوب في تونس هو اللئيم أو الخبيث، وأعتقد أن هذه الصفة تنطبق على شيخنا القرضاوي في هذه الحالة، لأن الخبيث هو من يكذب على النّاس ويزرع بينهم الفتن، وهذا الذي فعله ويفعله الشيخ مع أهلنا في ليبيا وفي سورية حين نصّب نفسه (ربّاً أرضيّاً يحميهم من شرّ الأزمات الكبرى) على حدّ عبارة شاعرنا جمال الصليعي. وهذه التهم الملصّقة بالشيخ لست أنا قائلها بل سبقني إليها رجال دين منهم الشيخ محمود السيّد أحد شيوخ الأزهر وأيضاً إمام المسجد الأقصى، والشيخ عبد الرّحمن السّديس وأعتقد الشيخ سعيد رمضان البوطي كذلك. فكلنا يتذكر يوم أجاز القرضاوي التدخل الاستعماري الغربي على ليبيا، وهاهو يعيدها اليوم على سورية، ناسياً أو متناسياً أن الإسلام لا يجيز أن يستعين المسلم بالمشرك على أخيه المسلم. وكلنا يتذكّر يوم أفتى القرضاوي بجواز قتل الزعيم الليبي معمر القذافي، ونسي كلام الله بأن دم المسلم على المسلم حرام، وشاهدنا كلنا كيف كانت نهاية القذافي وابنه، بغضّ النظر عن موقفنا من نظامه، ونعلم أيضاً ما آلت إليه الأوضاع في هذا البلد بعد أن تداخلت فيه الحسابات وعادت فيه صراعات اعتقدنا أنّها انتهت منذ زمن، وهي للأمانة كانت صراعات متحكّم فيها في عهد القذافي. كما نرى أيضاً اليوم الأوضاع في سورية بسبب الأكاذيب التي تصنعها (جزيرتهم) ويدعمها بعد ذلك يوسف القرضاوي بخطاب ديني اعتاد على صناعته وإخراجه إخراجاً خاصّاً. كل ذلك خدمة لمشروع قطري تريد من خلاله هذه الإمارة الصغيرة أن تتسيّد على المنطقة من خلال مالها الكثير والرّضا الكبير الذي تلقاه من سيدتها أمريكا بعد أن رحل الخادم الأول المخلوع في مصر.
فيوسف القرضاوي أراد أن يحشر نفسه في كل قضيّة تتعلّق بأي قطر عربي بإطلالته الدّائمة على (جزيرتهم) الشهيرة التي جاءت منذ اليوم الأوّل خدمة لمشروع واضح يتوهم البعض أنه يخدم الإسلام!!.. هؤلاء الشيوخ اليوم ينقلبون مع أوّل مفترق طرق، ومفترق الطرق هنا طبعاً يرسمه لهم أمراؤهم وأسيادهم في الرياض والدوحة وواشنطن.
ونحن هنا لا نتطاول عليهم في أشخاصهم، بل ننتقد توجّهاً أصبح خطراً على الأمّة التي يريدون أن يجروها إلى الخراب، زيادة على الخراب الذي تعانيه أصلاً. كما أننا لا نزعم أننا نفهم أكثر منهم في المسائل الدينية ولسنا مختصين في الإفتاء أو الدّعوة، بل نعرف أنّنا مقصرون في حقّ هذا الدين دراسة وتطبيقاً، ولكنّنا نزعم أننا نفهم أن إسلامنا لم يكن يوماً دين فتن وتحريض على القتل، ونعرف أن من يتبنّى خطاباً دينياً يجب أن يخضع لأوامر الله وليس لأوامر السّلطان كما في حال القرضاوي؟!.
شكراً لكم يا أجدادنا على ما علّمتمونا، لكن تمنيّنا أنّكم أفهمتمونا أن الفصاحة واللحية والعمامة ليست دائماً دليلاً على الصدق والبراءة وقول الحق.. كما تمنينا أنكم درّبتم عقولنا على التحليل الجيد وقراءة كتب الجاحظ وابن رشد والغزالي إلى جانب القرآن، لكي لا نكون في المستقبل قرضاويات جديدة.
الديمقراطيه الأمريكيه أشبه بحصان طرواده الحريه من الخارج ومليشيات الموت في الداخل... ولا يثق بأمريكا إلا مغفل ولا تمدح أمريكا إلا خادم لها !









