تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اباعبداللطيف
اباعبداللطيف
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 01-10-2011
  • الدولة : الجزائر الغالية
  • المشاركات : 180
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • اباعبداللطيف is on a distinguished road
الصورة الرمزية اباعبداللطيف
اباعبداللطيف
عضو فعال
ماهي حقيقة العلمانية
11-03-2012, 08:04 PM
لفظ العلمانية ترجمة خاطئة لكلمة (Secularism) في الإنجليزية، أو (secularity) بالفرنسية[1] وهي كلمة لا صلة لها بلفظ "العلم" ومشتقاته على الإطلاق .


فالعلم في الإنجليزية والفرنسية معناه (Science)، والمذهب العلمي نطلق عليه كلمة (Scientism)[2] والنسبة إلى العلم هي (Scientific) أو (Scientifique) في الفرنسية .


ثم إن زيادة الألف والنون غير قياسية في اللغة العربية، أي في الاسم المنسوب، وإنما جاءت سماعاً ثم كثرت في كلام المتأخرين كقولهم: (روحاني، وجسماني، ونوراني... ).


والترجمة الصحيحة للكلمة هي (اللادينية) أو (الدنيوية) لا بمعنى ما يقابل الأخروية فحسب، بل بمعنى أخص هو ما لا صلة له بالدين، أو ما كانت علاقته بالدين علاقة تضاد.


وتتضح الترجمة الصحيحة من التعريف الذي تورده المعاجم ودوائر المعارف الأجنبية للكلمة:


تقول دائرة المعارف البريطانية مادة (secularism): (هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها).


ذلك أنه كان لدى الناس في العصور الوسطى رغبة شديدة في العزوف عن الدنيا والتأمل في الله واليوم الآخر، وفي مقاومة هذه الرغبة طفقت الـ(Secularism) تعرض نفسها من خلال تنمية النـزعة الإنسانية، حيث بدأ الناس في عصر النهضة يظهرون تعلقهم الشديد بالإنجازات الثقافية والبشرية وبإمكانية تحقيق مطامحهم في هذه الدنيا القريبة.


وظل الاتجاه إلى الـ(Secularism) يتطور باستمرار خلال التاريخ الحديث كله، باعتبارها حركة مضادة للدين ومضادة للمسيحية [3] .

ويقول قاموس العالم الجديدلوبستر ، شرحاً للمادة نفسها:


1- الروح الدنيوية، أو الاتجاهات الدنيوية، ونحو ذلك، وعلى الخصوص: نظام من المبادئ والتطبيقات (Practices) يرفض أي شكل من أشكال الإيمان والعبادة .


2- الاعتقاد بأن الدين والشئون الكنسية لا دخل لها في شئون الدولة وخاصة التربية العامة.[4]


ويقول معجم أكسفورد شرحاً لكلمة (secular):

1- دنيوي، أو مادي، ليس دينيا ولا روحياً: مثل التربية اللادينية، الفن أو الموسيقى اللادينية، السلطة اللادينية، الحكومة المناقضة للكنيسة.


2- الرأي الذي يقول: إنه لا ينبغي أن يكون الدين أساساً للأخلاق والتربية [5] .


ويقول "المعجم الدولي الثالث الجديد " مادة: (Secularism).

"اتجاه في الحياة أو في أي شأن خاص يقوم على مبدأ أن الدين أو الاعتبارات الدينية يجب ألاَّ تتدخل في الحكومة، أو استبعاد هذه الاعتبارات استبعاداً مقصوداً، فهي تعني مثلاً السياسة اللادينية البحتة في الحكومة .


وهي نظام اجتماعي في الأخلاق مؤسس على فكرة وجوب قيام القيم السلوكية والخلقية على اعتبارات الحياة المعاصرة والتضامن الاجتماعي دون النظر إلى الدين"[6] .


ويقول المستشرق أربري في كتابه "الدين في الشرق الأوسط " عن الكلمة نفسها:


"إن المادية العلمية والإنسانية والمذهب الطبيعي والوضعية كلها أشكال للادينية، واللادينية صفة مميزة لـأوروبا وأمريكا ، ومع أن مظاهرها موجودة في الشرق الأوسط، فإنها لم تتخذ أي صيغة فلسفية أو أدبية محددة، والنموذج الرئيسي لها هو فصل الدين على الدولة في الجمهورية التركية[7] .


والتعبير الشائع في الكتب الإسلامية المعاصرة هو "فصل الدين عن الدولة" وهو في الحقيقة لا يعطي المدلول الكامل للعلمانية الذي ينطبق على الأفراد وعلى السلوك الذي قد لا يكون له صلة بالدولة، ولو قيل: إنها فصل الدين عن الحياة لكان أصوب، ولذلك فإن المدلول الصحيح للعلمانية إقامة الحياة على غير الدين، سواء بالنسبة للأمة أو للفرد، ثم تختلف الدول أو الأفراد في موقفها من الدين بمفهومه الضيق المحدود، فبعضها تسمح به، كالمجتمعات الديمقراطية الليبرالية، وتسمي منهجها (العلمانية المعتدلة -Non Religious) أي: أنها مجتمعات لادينية ولكنها غير معادية للدين وذلك مقابل ما يسمى (العلمانية المتطرفة-antireligious)، أي: المضادة للدين، ويعنون بها المجتمعات الشيوعية وما شاكلها.


وبديهي أنه بالنسبة للإسلام لا فرق بين المسميين، فكل ما ليس دينياً من المبادئ والتطبيقات فهو في حقيقته مضاد للدين، فالإسلام واللادينية نقيضان لا يجتمعان ولا واسطة بينهما.
هي ليست غيبـــوبة... كلّ ما في الامر أنّي غفوت ذات يوم بأمـــان ورفاقي يحيطون بي... واستيقظت بعد دقائق فلم أجد حولي سوى الذئاب... لا أعلم هل أكلت الذئـــاب رفــاقي... أم ان رفاقي تحولوا الى ذئــــاب؟!
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 22-02-2012
  • المشاركات : 401
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • طاهر جاووت is on a distinguished road
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
رد: ماهي حقيقة العلمانية
11-03-2012, 10:32 PM
تحية الزميل عبد اللطيف

انت في مقالك هذا تعود للاسف مرة اخرى للمنطلقات المغلوطة مما يادي بك الى نتائج مغلوطة ، وهذا حيث خلطت بين مصطلح اللادينية (irreligion) و بين مصلطح علمانية (Secularism) ، ثم الخلط بين مصطلح العلمانية و ما بعد العلمانية


ربما هذا الخلط ناتج عن قرائتك لتخاريف الاسلاميين حيث يقومون بتضليل الناس بالكذب و التزوير و تحريف الحقائق لمنعهم من تكوين راي موضوعي سليم ، لهذا عجب ان نرى ان العلمانية تحولت الى اللادينية (اي رفض الاديان) كمحاولة للايحاء بانها مهنج كفري على المسلمين رفضه مع انهما مختلفان تماما

اللادينية هي منهج يؤمن ببشرية الاديان ، وعليه ترى انها غير ملزمة بالخضوع له (لكن ليس بالضرورة رفضه كاملا)

في المقابل العلمانية لا تذهب للبحث في صحة الاديان او عدمها ، بقدر ما تحاول وضع قواعد للعلاقة بين هذه الاديا ن داخل المجتمعات ، بمعنى ان العلمانية هي نظام ادراي ، وليس دين مخالف كما يشيع الاسلاميون لتجريمها

هدف العلمانية ، هو ايجاد حل للتناقضات بين الاديان و بين التفسيرات الدينية ، بحيث لا يتحول الامر الى حروب أو الى استبداد ، فحين يتواجد مثلا مسلمون و مسيحون في بلد واحد ، العلمانية تقول ، وبدل نشوب حرب بين الدينين على من يحكم الاخر ، وبدل نشوء استبداد بحيث يتسلط طرف على الاخر ، من الافضل اللجوء الى قانون وضعي وسط ، يضمن حقوق الدينين و يحفظ السلم الاجتماعي بينهما ، الامر الذي ينعكس على مواطنة موحدة ، حيث الدين لله وكل حر في دينة ، بنما الوطن للجميع اي جميع الناس مسلمين مسيحيين بوذيين الخ ،

(الدين لله و الوطن للجيمع )كان من شعارات ثورة 19 في مصر


ومن هنا تبرز فكرة اقصاد الديني عن القانون ، لكن ليس كل الدين ، فالعلمانية تقصي فقط ما قد يسبب اشكالا كمحاولة فرض امر معين بالاكراه على اساس ديني ، لان المنطق يقول ان هناك في الجهة المقابلة دين اخر يقر العكس ، وعليه يلغى الاكراه عن الطرفين ، ويوضع حل وضعي وسط مع الاحتفاظ للدينين بالامثثال الطوعي لما يؤمنان به ما دام لا يهد حرية الاخرين و امنهم

في المقابل لا تمانع العلمانية تضمين التعاليم الدينية المشتركة ، كالعدل والحرية و المساواة ، وما اكثرها بين الاديان ، ويبقى الاقصاء في فرورع الفروع

من هنا نفهم لما الاعتراض على العلمانية يأتي فقط من المتطرفين الذين يريدون استغلال الدين لاغراض ارهابية ، فالعلمانية تتعارض مع توضيف الدين كوسيلة للاستبداد ، لكن ليس مع الدين اي دين ،

وطبعا يزداد تمدد العلمانية لمحاولة حل الخلافات الى ما بين المذاهب ايضا ، فحتى بين المذاهب هناك اشكاليات حول المنهج الذي يطبق ، والعلمانية تتعامل بنفس الاسلوب ، اي اقصاء ما يسبب المشاكل ، وتقنين ما يجمع

مثل حروب السنة والشيعة ...الصوفية والسلفية ، اللبراليون و المحافضون ..الخ

يمكن القول هنا انه بقدر ما كانت المذاهب راديكالية بقدر ما كانت تدخل العلمانية موغلا ، لكن كلما كانت المذاهب والاديان أكثر تسامحا وانفتاحا الى وقل تدخل العلمانية ، بل وفي حال كان هناك دين يقر بحقوق الانسان في تشريعاته فإن العلمانية لا تجد لها سببا ، لان الطوائف الاخرى لا تجد ما تشتكي منه لتطالب بالحل الوضعي و كمثال على هذا النرويج، فالنرويج دولة دينية لكنها دولة تحترم حقوق الانسان لهذا لا يوجد دعوات علمنة هناك


اما بخصوص ما بعد العلمانية ، اي إنه لا ينبغي أن يكون الدين أساساً للأخلاق والتربية ، فهذا موضوع اخر ، ولا اضن ان الحديث عنه في الدولة العربية له فائدة ، فهذا المفهوم معقد ، وينطلق من منطلقات فلسفية أكثر منها سياسية على عكس العلمانية ، وهو المشكل الذي تاعني منه الدول العربية ، خاصة مع ظهور المذاهب الراديكالية في تفسير الاسلام والتي يتحاول فرض منهج معين على المجتمع بالاكراه ، هنا تزداد دواعي العلمنة لمواجهة تغول الاستبداد الديني

و بإجاز عن الفرق بين العلمانية وما بعدها يمكن القول ان ما بعد العلمانية ترفض الحياد العلماني في مسالة التعليم و الاخلاق ، فالعلمانية تترك حرية اقرار الاخلاق و التعليم للمجتمع كل حسب معتقداته ، في المقابل ما بعد العلمانية ترى ان الاديان مجرد خرافات لهذا فعلى الدولة فرض الحقيقة بالقوة (الحقيقة كما تراها) ، وعليه من الانتقادات الموجهة لها انها مذهب ينادي بالاستبداد و يمارس الوصاية على الافرا د متلها مثل المذاهب الدينية الراديكالية التي تحتكر الحقيقة


عموما هذا ما يمكن قوله عن العلمانية ،

ساعود لاكمال التعريف في مرة اخرى تحياتي
سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب… كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من تَفَتُّح عُشْبَةٍ ... لا القُوَّةُ انتصرتْ ولا العَدْلُ الشريدُ ...سأَصير يوماً ما أُريدُ ..
درويش
.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
رد: ماهي حقيقة العلمانية
11-03-2012, 11:37 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر جاووت مشاهدة المشاركة



وطبعا يزداد تمدد العلمانية لمحاولة حل الخلافات الى ما بين المذاهب ايضا ، فحتى بين المذاهب هناك اشكاليات حول المنهج الذي يطبق ، والعلمانية تتعامل بنفس الاسلوب ، اي اقصاء ما يسبب المشاكل ، وتقنين ما يجمع

(مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)
(فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله)



  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 22-02-2012
  • المشاركات : 401
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • طاهر جاووت is on a distinguished road
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
رد: ماهي حقيقة العلمانية
11-03-2012, 11:54 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الوهاب طيباني مشاهدة المشاركة
(مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)


(فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله)


كلام جميل اخي طياباتي ، لكن ما هي ارادة الله اولا ؟ المذاهب بالاساس نشاة بسبب الاختلاف في تفسير ارادة الله ، فالحنبلي له رؤيه و الاتناعشري له رؤييه ، والسلفي الصوفي الى اخره ، هذا عدى الافراد حيث الجميع له تفسيراته الخاصة (فالايمان شخصي )

من اجل هذا، القانون وحتى لا يظلم احد يحاول ان يجد حيز مشترك يقف عليه الجميع بحيث لا يتناحرون

وعموما هذا سهل ، المشكلة تبقى فقط مع من لديهم ميل للاستبداد ، فلو اقتنع الجميع بمبدا لكم ما لنا وعليكم ما علينا فالقضية ستحسم

واقع الامر ان العلمانية تتعارض مع الاستبداد لا مع الاديان ، وو حدها التفسيرات الدينية ا لاستبدادية من تجد خلافا لها مع العلمانية

بعض المفسرين المسلمين يذهبون الى ان الاسلام دين علماني لانه يقر بحق الاختلاف وبمبدا التعايش ، كأية "لا اكراه في الدين" ، او ايه "اعدلوا ذلك اقرب للتقوى " ، او اية ، "واذا حكمتم بين الناس فحكموا بالعدل "

هذه الايات من الممكن تضمينها في الدساتير العلمانية كبنود نافدة بدون الاخلال بالمبدا العلماني لها ، لكن من المعروف ان الاسلام قد تم اختطافه في كثير من الاحيان لصالح مذاهب متطرفة تستعمله كمطية للاستبداد للاخرين

تحياتي .




كل مذهب له تفسيره لله
سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب… كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من تَفَتُّح عُشْبَةٍ ... لا القُوَّةُ انتصرتْ ولا العَدْلُ الشريدُ ...سأَصير يوماً ما أُريدُ ..
درويش
.
التعديل الأخير تم بواسطة طاهر جاووت ; 11-03-2012 الساعة 11:57 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حسام العراقي
حسام العراقي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-12-2011
  • المشاركات : 1,677
  • معدل تقييم المستوى :

    16

  • حسام العراقي is on a distinguished road
الصورة الرمزية حسام العراقي
حسام العراقي
شروقي
رد: ماهي حقيقة العلمانية
12-03-2012, 03:51 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر جاووت مشاهدة المشاركة
تحية الزميل عبد اللطيف

انت في مقالك هذا تعود للاسف مرة اخرى للمنطلقات المغلوطة مما يادي بك الى نتائج مغلوطة ، وهذا حيث خلطت بين مصطلح اللادينية (irreligion) و بين مصلطح علمانية (secularism) ، ثم الخلط بين مصطلح العلمانية و ما بعد العلمانية


ربما هذا الخلط ناتج عن قرائتك لتخاريف الاسلاميين حيث يقومون بتضليل الناس بالكذب و التزوير و تحريف الحقائق لمنعهم من تكوين راي موضوعي سليم ، لهذا عجب ان نرى ان العلمانية تحولت الى اللادينية (اي رفض الاديان) كمحاولة للايحاء بانها مهنج كفري على المسلمين رفضه مع انهما مختلفان تماما

اللادينية هي منهج يؤمن ببشرية الاديان ، وعليه ترى انها غير ملزمة بالخضوع له (لكن ليس بالضرورة رفضه كاملا)

في المقابل العلمانية لا تذهب للبحث في صحة الاديان او عدمها ، بقدر ما تحاول وضع قواعد للعلاقة بين هذه الاديا ن داخل المجتمعات ، بمعنى ان العلمانية هي نظام ادراي ، وليس دين مخالف كما يشيع الاسلاميون لتجريمها

هدف العلمانية ، هو ايجاد حل للتناقضات بين الاديان و بين التفسيرات الدينية ، بحيث لا يتحول الامر الى حروب أو الى استبداد ، فحين يتواجد مثلا مسلمون و مسيحون في بلد واحد ، العلمانية تقول ، وبدل نشوب حرب بين الدينين على من يحكم الاخر ، وبدل نشوء استبداد بحيث يتسلط طرف على الاخر ، من الافضل اللجوء الى قانون وضعي وسط ، يضمن حقوق الدينين و يحفظ السلم الاجتماعي بينهما ، الامر الذي ينعكس على مواطنة موحدة ، حيث الدين لله وكل حر في دينة ، بنما الوطن للجميع اي جميع الناس مسلمين مسيحيين بوذيين الخ ،

(الدين لله و الوطن للجيمع )كان من شعارات ثورة 19 في مصر


ومن هنا تبرز فكرة اقصاد الديني عن القانون ، لكن ليس كل الدين ، فالعلمانية تقصي فقط ما قد يسبب اشكالا كمحاولة فرض امر معين بالاكراه على اساس ديني ، لان المنطق يقول ان هناك في الجهة المقابلة دين اخر يقر العكس ، وعليه يلغى الاكراه عن الطرفين ، ويوضع حل وضعي وسط مع الاحتفاظ للدينين بالامثثال الطوعي لما يؤمنان به ما دام لا يهد حرية الاخرين و امنهم

في المقابل لا تمانع العلمانية تضمين التعاليم الدينية المشتركة ، كالعدل والحرية و المساواة ، وما اكثرها بين الاديان ، ويبقى الاقصاء في فرورع الفروع

من هنا نفهم لما الاعتراض على العلمانية يأتي فقط من المتطرفين الذين يريدون استغلال الدين لاغراض ارهابية ، فالعلمانية تتعارض مع توضيف الدين كوسيلة للاستبداد ، لكن ليس مع الدين اي دين ،

وطبعا يزداد تمدد العلمانية لمحاولة حل الخلافات الى ما بين المذاهب ايضا ، فحتى بين المذاهب هناك اشكاليات حول المنهج الذي يطبق ، والعلمانية تتعامل بنفس الاسلوب ، اي اقصاء ما يسبب المشاكل ، وتقنين ما يجمع

مثل حروب السنة والشيعة ...الصوفية والسلفية ، اللبراليون و المحافضون ..الخ

يمكن القول هنا انه بقدر ما كانت المذاهب راديكالية بقدر ما كانت تدخل العلمانية موغلا ، لكن كلما كانت المذاهب والاديان أكثر تسامحا وانفتاحا الى وقل تدخل العلمانية ، بل وفي حال كان هناك دين يقر بحقوق الانسان في تشريعاته فإن العلمانية لا تجد لها سببا ، لان الطوائف الاخرى لا تجد ما تشتكي منه لتطالب بالحل الوضعي و كمثال على هذا النرويج، فالنرويج دولة دينية لكنها دولة تحترم حقوق الانسان لهذا لا يوجد دعوات علمنة هناك


اما بخصوص ما بعد العلمانية ، اي إنه لا ينبغي أن يكون الدين أساساً للأخلاق والتربية ، فهذا موضوع اخر ، ولا اضن ان الحديث عنه في الدولة العربية له فائدة ، فهذا المفهوم معقد ، وينطلق من منطلقات فلسفية أكثر منها سياسية على عكس العلمانية ، وهو المشكل الذي تاعني منه الدول العربية ، خاصة مع ظهور المذاهب الراديكالية في تفسير الاسلام والتي يتحاول فرض منهج معين على المجتمع بالاكراه ، هنا تزداد دواعي العلمنة لمواجهة تغول الاستبداد الديني

و بإجاز عن الفرق بين العلمانية وما بعدها يمكن القول ان ما بعد العلمانية ترفض الحياد العلماني في مسالة التعليم و الاخلاق ، فالعلمانية تترك حرية اقرار الاخلاق و التعليم للمجتمع كل حسب معتقداته ، في المقابل ما بعد العلمانية ترى ان الاديان مجرد خرافات لهذا فعلى الدولة فرض الحقيقة بالقوة (الحقيقة كما تراها) ، وعليه من الانتقادات الموجهة لها انها مذهب ينادي بالاستبداد و يمارس الوصاية على الافرا د متلها مثل المذاهب الدينية الراديكالية التي تحتكر الحقيقة


عموما هذا ما يمكن قوله عن العلمانية ،

ساعود لاكمال التعريف في مرة اخرى تحياتي
احسنت اخي طاهر بشرحك وتعريفك هذا للعلمانية , واتمنى ان اصحاب الفكر الاسلامي المتطرف قد استفادوا من تعريفك هذا وادركوا الفرق بين العلمانية التي هم فهموها وبين العلمانية بشكلها الحقيقي .
لابد ان نتعلم من الكتاب كيف نفكر لا ان نتركه يفكر لنا, وان نفكر معه لا ان نفكر مثله
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 22-02-2012
  • المشاركات : 401
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • طاهر جاووت is on a distinguished road
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
رد: ماهي حقيقة العلمانية
13-03-2012, 12:07 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسام العراقي مشاهدة المشاركة
احسنت اخي طاهر بشرحك وتعريفك هذا للعلمانية , واتمنى ان اصحاب الفكر الاسلامي المتطرف قد استفادوا من تعريفك هذا وادركوا الفرق بين العلمانية التي هم فهموها وبين العلمانية بشكلها الحقيقي .
تحية الاخ حسام

للاسف الشعوب العربية تتعرض ومنذ هزيمة 67 الى عملية تجهيل ممنهجة تقودها الدعاية الوهابية لال سعود ، هذه الدعاية قامت بتحريف الحقائق و زيفت معاني المصطلحات على الناس بحيث لم تعد قادرة على ادراك ما يخدم مصالحها ، فهي و بإدعاء المعرفة تختار اختيار جاهلية لتنفيدها ، ما ينعكس الى هذا الهزال الذي نراه في كل مكان

هناك كتاب ادا اردت الاطلاع عليه يدعى "السوبر تخلف" لحسن عجمي ، يفسر به كيف تحول الجهل في الدول العربية الى علم ، وكيف يتم استعمال اساليب نشر العلم الى وسائل لنشر الجهل من اجل السيطرة على المواطنين ، فالجهلة يمكن قيادتهم كالقطيع


السعودية و معها بعض الانظمة العربية الاستبدادية وجدت ضالتها في تعميم الجهل للسيطرة على الناس ، وهو استخدام عكسي لنظرية المعرفة و السلطة لميشيل فوكو ، فبدل تعزيز المعرفة داخل المجتمع لتحصينة ضد الاستبداد والفساد ، يتم تعزيز الجهل و اغراق الناس في الاوهام لاستغلال غفلتهم لسرقت حاضرهم مستقبلهم ، فالمتنورون لا ينخدعون بسهولة

ابرز مثال على هذا الامر هو الربيع العربي ، هذا الربيع قاده الشباب المثقف والواعي الذي له احتكاك مع الحضارات العالمية ، ، لكن للاسف وبعد سقوط الانظمة عاد الجهل ليستلم زمام الامور ، فالشباب لم تكن له القدرة لتوعية الشعب في ليلة وضحاها ، ولهذا سارت الانتخابات بقوانين الجاهلية ما افرزت لنا الاسلاميين

الان وبسبب هذا صرنا وبدل ان نرى سعي نحو بناء الدولة الحديثة التي تهتم بالمواطنين ، عدنا الى مناقشة الهراء ، ففي مصر يريدون تغطية التماثيل الفرعونية بالشمع ، وفي تونس يريدون تقنين تجارة الرقيق ، و لا ندري ما بشائرهم الاخرى

العرب لن يخرجوا من هذه الدوامة الا اذا حكموا بأنظمة ترعى تعليما علميا حديثا ، وفي ظل غياب هذا فلا امل ، على الاقل الى ان ينتهي النفط في ارض الحجاز

تحياتي
سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب… كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من تَفَتُّح عُشْبَةٍ ... لا القُوَّةُ انتصرتْ ولا العَدْلُ الشريدُ ...سأَصير يوماً ما أُريدُ ..
درويش
.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد البليدة
محمد البليدة
مشرف
  • تاريخ التسجيل : 29-12-2007
  • المشاركات : 1,515
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • محمد البليدة will become famous soon enough
الصورة الرمزية محمد البليدة
محمد البليدة
مشرف
رد: ماهي حقيقة العلمانية
13-03-2012, 05:06 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر جاووت مشاهدة المشاركة
كلام جميل اخي طياباتي ، لكن ما هي ارادة الله اولا ؟ المذاهب بالاساس نشاة بسبب الاختلاف في تفسير ارادة الله ، فالحنبلي له رؤيه و الاتناعشري له رؤييه ، والسلفي الصوفي الى اخره ، هذا عدى الافراد حيث الجميع له تفسيراته الخاصة (فالايمان شخصي )

من اجل هذا، القانون وحتى لا يظلم احد يحاول ان يجد حيز مشترك يقف عليه الجميع بحيث لا يتناحرون

وعموما هذا سهل ، المشكلة تبقى فقط مع من لديهم ميل للاستبداد ، فلو اقتنع الجميع بمبدا لكم ما لنا وعليكم ما علينا فالقضية ستحسم

واقع الامر ان العلمانية تتعارض مع الاستبداد لا مع الاديان ، وو حدها التفسيرات الدينية ا لاستبدادية من تجد خلافا لها مع العلمانية

بعض المفسرين المسلمين يذهبون الى ان الاسلام دين علماني لانه يقر بحق الاختلاف وبمبدا التعايش ، كأية "لا اكراه في الدين" ، او ايه "اعدلوا ذلك اقرب للتقوى " ، او اية ، "واذا حكمتم بين الناس فحكموا بالعدل "

هذه الايات من الممكن تضمينها في الدساتير العلمانية كبنود نافدة بدون الاخلال بالمبدا العلماني لها ، لكن من المعروف ان الاسلام قد تم اختطافه في كثير من الاحيان لصالح مذاهب متطرفة تستعمله كمطية للاستبداد للاخرين

تحياتي .




كل مذهب له تفسيره لله
السلام عليكم

وهل أحتاج إلى المذاهب حتى أعرف بأني الله.

يبدو أن ظاهر الأمور للعلمانيين وباطنها للإسلاميين .

حيّاكم الله .


هَلْ أتى عَلى الإنْسان حينً من الدَّهر لمْ يَكنْ شيئًا مذكورًا
سورة الإنسان الآية 1




التعديل الأخير تم بواسطة محمد البليدة ; 15-03-2012 الساعة 05:15 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اباعبداللطيف
اباعبداللطيف
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 01-10-2011
  • الدولة : الجزائر الغالية
  • المشاركات : 180
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • اباعبداللطيف is on a distinguished road
الصورة الرمزية اباعبداللطيف
اباعبداللطيف
عضو فعال
رد: ماهي حقيقة العلمانية
15-03-2012, 04:36 PM
بارك الله فيك أخي محمد البليدة وجزاك الله عنا كل خير .
هي ليست غيبـــوبة... كلّ ما في الامر أنّي غفوت ذات يوم بأمـــان ورفاقي يحيطون بي... واستيقظت بعد دقائق فلم أجد حولي سوى الذئاب... لا أعلم هل أكلت الذئـــاب رفــاقي... أم ان رفاقي تحولوا الى ذئــــاب؟!
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 12:19 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى