رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
25-03-2012, 03:16 PM
تحية الاخ الجيروا ... ولا داعي للاعتذار فانا سعيد بمداخلتك معنا
ردا على كلامك دعني اولا انوه انك كررت مغالطة انا قد شرحتها في البداية وهي مشكلة "مركزية الفكرة على حساب الانسان لدى الاسلاميين " ( انظر هنا ) ...فانت في حديثك الاخير عدت للانطلاق من تلك المغالطة وهذا الامر يؤدي من البداية الى لاجدوى الحوار حول حصيلة تجربة الاسلاميين ، لانهم بالاساس لا يعترفون بحق الاخرين في تقييمهم (فهم بحسبهم لا يملكون الاهلية العقلية لفعل هذا ، او بعنى ادق ان الاسلاميين هم وحدهم اصحاب الحل والعقد ) وعليه كيف نحاسبهم
هذا النمط من التفكير يقر من البداية بأنه لا يقيم وزنا للانسان ، لهذا فما الداعي لمساءلته عن ما ستؤول اليه أوضاعه ، بالنسبة لهذا النمط من التفكير "مهما تكن حصيلة الخسائر البشرية فلا يهم ، فالمهم هو تحقيق الفكرة" ولهذا نماذج كثيرة كالعشرين مليون الذين ابادهم ستالين في سيبيريا لصالح المشروع الشيوعي ، او عشرات الالوف الذين ماتوا في سبيل تحقيق المشروع الاسلامي في الجزائر ، وبرغم حجم الخسائر البشرية التي سقطت فهذا الامر لم يمثل اي عبء اخلاقي على كاهل هذا النمط من التفكير ، و الوصف الصحيح لمثل هذه الامور هو "الارهاب" فالارهابي وحده من لا يقيم اي وزن للبشرية ، وعليه فالسؤال الاساسي الموجه لاصحاب هذا النمط من التفكير هنا هو 'هل حقا تعتقدون ان البشر سيوافقون على حصول هذا الامر منكم عليهم بدون اي مقاومة ؟ " وفي حال حصول هذا الامر هل انتم هكذا قوى سياسية تسعى لخدمة المواطن كما تقولون ، ام انتم جماعات ارهابية تحاول السيطرة على البشر لتحقيق اغراضها الشخصية ؟
نقطة اخرى : في ردك السابق لا ادري ولكن ان لم تلاحظ فأنت خرجت عن ظوابط الحوار التي وضعناها للنقاش ، (معيار التقييم و الجدل الفقهي ) وهذا الامر وكما نوهت سابقا يعني ايضا بالضرورة لا جدوى النقاش ، فالجدل الفقهي من قبيل هذا له راي والاخر له راي اخر لن يوصلنا الى شيء ، فالراي يقابله راي ولا وسيلة قاطعة للحكم ، في المقابل في ظل اختلاف معايير التقييم فانه لا يمكننا التقييم ، فقد تعتبر انت مثلا الخرابا نجاحا اذا كان معيارك هو ما مدى الدمار الذي يحصل ، بينما انا اعتبر الخراب فشلا وفق معيار مدى البناء الذي حصل ، وهو كما ترى جدل بيزنطي سيظل الى إن يحسم المعيار المقرر التقييم
لهذا انا لا ازال على شروطي السابقة، قبل الدخول في اي حوار يجب حسم هذه الامور و الاتفاق عليها اولا .
لكن دعني اصارحك وان كان هذا استباقا للنقاش في ظل كونك قلت انك ترفض الاحتكام للمعيار العالمي الذي طرحته "جميع الاسلاميين ليس من المتوقع ان يقبلوا بغير معاييرهم لتقييهم ، فهم اذا فعلوا هذا يقرون من البداية بفشلهم" ولهذا انت مثلا كمدافع عن المشروع الاسلامي ترفض الاحتكام للمعايير العالمية لقياس نجاح الحكومات لان هذا المعيار يفضح زيف نجاح المشروع الاسلامي ، فلا يمكن بأي حال من الاحوال القول ان السودان او ايران او السعودية ناجحة بمشروعها الاسلامي في ظل كل التخلف الهمجية الذي يعيش فيها مواطنوها
في المقابل هذه الهمجة والتخلف وفق المعيار الذي يضعه الاسلاميين ستكون اكثر دلائل النجاح ، فما دامت الرؤية التي يطرحها الاسلاميون مطبقة فالامور عندها بخير ، ولايهم هنا ان تقسم السودان او يضطهد الشيعة في الشرقية أو السنة في الاهوز ، فبالاساس هؤلاء لاقيمة لهم فالمهم هو المشروع بغض النظر عن التكاليف .
لكن انت هنا لا تستطيع ان تصرح بهذا صراحة لانه سيكون من الفجاجة الاقرار بالامر ، لهذا انت تذهب للبحث عن طرق اخرى للالتفاف على هذا كمحاولة التلاعب بعوطف القارئ لتضليله عن رؤية الحقيقة ، مثل محاولة الطعن في المعيار بالقول اننا مسملون وانه معيار غربي من بلاد الكفار المنحلين ( تحريك هاجس الفناء وهاجس الشرف ) وانه ولا يليق لتقييمنا ، ...الخ ، وهي محاولة رخصية لخلق دوغما غوغائية للتغطية على حقيقة فشل المشروع الاسلامي الذي انتهى بالخراب على المواطن العربي . بحيث وبدل ان ينظر المواطن الى المأساة التي يعيش سيذهب ليلتهي بالشكليات التي جاءت بالاساس لالهاءه
الاولى هنا ان تجيب هل الاسلاميون قوى سياسة تسعى للعمل في أطار التنافس السياسي الذي هدفه خدمة المواطن ، ام قوى ارهابية تسعى للهيمنة على مقدرات الشعوب ؟
و دعنى اضيف ، يمكنك اذا اردت ان تصر على عدم الزامك بأي معيار لتقييم التجربة الاسلامية كي لا تقر بفشلها ، لكن فعلك هذا لا يعني بالضرورة انه سيكون ملزم للاخرين ، وان الناس لن تتاح لها فرصة اكتشاف الفشل المريع في حصاد التجربة الاسلامية ، فالناس اليوم ومع انهيار جدران العزلة عن العالم المعاصر التي اخفى بها الاسلاميون عيوبهم ، هم اليوم يتحررون اكثر فأكثر ، وحتى و بالنسبة للاساليب الدوغمائية من قبيل خلق الفزاعات و اختراع الاعداء الوهميين فهي تفقد قوتها شيئا فشيئا على عقوق الناس ، بحيث سيأتي الوقت لا محالة ويكتشف البسطاء الخديعة التي وقعوا فيها ، ونحن نرى بوادر قوية لهذا في ايران و السعودية حيث لم يعد يصدق احد بالدجل المعتاد عن تلك الحرب الكونية الوهمية التي تقاد نحو الاسلام و العقيدة
الناس الان تكتشف وإن بطئ ان الاهم هو مصالحها لا الشعارات الفارغة التي يرفعها الاسلاميون ، او غيرهم ، و المعيار الذي طرحته يفرض اليوم نفسه أكثر من اي وقت مضى كمقياس لاي حكم يمكن ان يقوم في المنطقة ، ولهذا حين حصل الربيع العربي لم يهتف احد اسلامية اسلامية ، بل هتفوا (خبز حرية عدالة اجتماعية)
في الاخير اود ان انوه الى ان مقولة ان الاسلام منعزل عن القيم الانسانية هي مقولة تخص وحدك ولا تلزم اي احد غيرك ، المسلمون مثلهم مثل كل البشر يشاركون في انتاج الحضارة الانسانية و من حقهم الاستفادة منها ، ووحدهم الطغاة هم من يحاولون التضليل وزرع فكرة ان المسلم لا علاقة له بالانتاج القيمي الانساني ، وهو قول فيه تحقير كبير للانسان المسلم
ان نقول ان المسلم لا علاقة له بالحضارة الانسانية هو كالقول ان هذا المسلم ليس بإنسان ، وهذا منتهى الاجرام و الوحشية
تحياتي لك
ردا على كلامك دعني اولا انوه انك كررت مغالطة انا قد شرحتها في البداية وهي مشكلة "مركزية الفكرة على حساب الانسان لدى الاسلاميين " ( انظر هنا ) ...فانت في حديثك الاخير عدت للانطلاق من تلك المغالطة وهذا الامر يؤدي من البداية الى لاجدوى الحوار حول حصيلة تجربة الاسلاميين ، لانهم بالاساس لا يعترفون بحق الاخرين في تقييمهم (فهم بحسبهم لا يملكون الاهلية العقلية لفعل هذا ، او بعنى ادق ان الاسلاميين هم وحدهم اصحاب الحل والعقد ) وعليه كيف نحاسبهم
هذا النمط من التفكير يقر من البداية بأنه لا يقيم وزنا للانسان ، لهذا فما الداعي لمساءلته عن ما ستؤول اليه أوضاعه ، بالنسبة لهذا النمط من التفكير "مهما تكن حصيلة الخسائر البشرية فلا يهم ، فالمهم هو تحقيق الفكرة" ولهذا نماذج كثيرة كالعشرين مليون الذين ابادهم ستالين في سيبيريا لصالح المشروع الشيوعي ، او عشرات الالوف الذين ماتوا في سبيل تحقيق المشروع الاسلامي في الجزائر ، وبرغم حجم الخسائر البشرية التي سقطت فهذا الامر لم يمثل اي عبء اخلاقي على كاهل هذا النمط من التفكير ، و الوصف الصحيح لمثل هذه الامور هو "الارهاب" فالارهابي وحده من لا يقيم اي وزن للبشرية ، وعليه فالسؤال الاساسي الموجه لاصحاب هذا النمط من التفكير هنا هو 'هل حقا تعتقدون ان البشر سيوافقون على حصول هذا الامر منكم عليهم بدون اي مقاومة ؟ " وفي حال حصول هذا الامر هل انتم هكذا قوى سياسية تسعى لخدمة المواطن كما تقولون ، ام انتم جماعات ارهابية تحاول السيطرة على البشر لتحقيق اغراضها الشخصية ؟
نقطة اخرى : في ردك السابق لا ادري ولكن ان لم تلاحظ فأنت خرجت عن ظوابط الحوار التي وضعناها للنقاش ، (معيار التقييم و الجدل الفقهي ) وهذا الامر وكما نوهت سابقا يعني ايضا بالضرورة لا جدوى النقاش ، فالجدل الفقهي من قبيل هذا له راي والاخر له راي اخر لن يوصلنا الى شيء ، فالراي يقابله راي ولا وسيلة قاطعة للحكم ، في المقابل في ظل اختلاف معايير التقييم فانه لا يمكننا التقييم ، فقد تعتبر انت مثلا الخرابا نجاحا اذا كان معيارك هو ما مدى الدمار الذي يحصل ، بينما انا اعتبر الخراب فشلا وفق معيار مدى البناء الذي حصل ، وهو كما ترى جدل بيزنطي سيظل الى إن يحسم المعيار المقرر التقييم
لهذا انا لا ازال على شروطي السابقة، قبل الدخول في اي حوار يجب حسم هذه الامور و الاتفاق عليها اولا .
لكن دعني اصارحك وان كان هذا استباقا للنقاش في ظل كونك قلت انك ترفض الاحتكام للمعيار العالمي الذي طرحته "جميع الاسلاميين ليس من المتوقع ان يقبلوا بغير معاييرهم لتقييهم ، فهم اذا فعلوا هذا يقرون من البداية بفشلهم" ولهذا انت مثلا كمدافع عن المشروع الاسلامي ترفض الاحتكام للمعايير العالمية لقياس نجاح الحكومات لان هذا المعيار يفضح زيف نجاح المشروع الاسلامي ، فلا يمكن بأي حال من الاحوال القول ان السودان او ايران او السعودية ناجحة بمشروعها الاسلامي في ظل كل التخلف الهمجية الذي يعيش فيها مواطنوها
في المقابل هذه الهمجة والتخلف وفق المعيار الذي يضعه الاسلاميين ستكون اكثر دلائل النجاح ، فما دامت الرؤية التي يطرحها الاسلاميون مطبقة فالامور عندها بخير ، ولايهم هنا ان تقسم السودان او يضطهد الشيعة في الشرقية أو السنة في الاهوز ، فبالاساس هؤلاء لاقيمة لهم فالمهم هو المشروع بغض النظر عن التكاليف .
لكن انت هنا لا تستطيع ان تصرح بهذا صراحة لانه سيكون من الفجاجة الاقرار بالامر ، لهذا انت تذهب للبحث عن طرق اخرى للالتفاف على هذا كمحاولة التلاعب بعوطف القارئ لتضليله عن رؤية الحقيقة ، مثل محاولة الطعن في المعيار بالقول اننا مسملون وانه معيار غربي من بلاد الكفار المنحلين ( تحريك هاجس الفناء وهاجس الشرف ) وانه ولا يليق لتقييمنا ، ...الخ ، وهي محاولة رخصية لخلق دوغما غوغائية للتغطية على حقيقة فشل المشروع الاسلامي الذي انتهى بالخراب على المواطن العربي . بحيث وبدل ان ينظر المواطن الى المأساة التي يعيش سيذهب ليلتهي بالشكليات التي جاءت بالاساس لالهاءه
الاولى هنا ان تجيب هل الاسلاميون قوى سياسة تسعى للعمل في أطار التنافس السياسي الذي هدفه خدمة المواطن ، ام قوى ارهابية تسعى للهيمنة على مقدرات الشعوب ؟
و دعنى اضيف ، يمكنك اذا اردت ان تصر على عدم الزامك بأي معيار لتقييم التجربة الاسلامية كي لا تقر بفشلها ، لكن فعلك هذا لا يعني بالضرورة انه سيكون ملزم للاخرين ، وان الناس لن تتاح لها فرصة اكتشاف الفشل المريع في حصاد التجربة الاسلامية ، فالناس اليوم ومع انهيار جدران العزلة عن العالم المعاصر التي اخفى بها الاسلاميون عيوبهم ، هم اليوم يتحررون اكثر فأكثر ، وحتى و بالنسبة للاساليب الدوغمائية من قبيل خلق الفزاعات و اختراع الاعداء الوهميين فهي تفقد قوتها شيئا فشيئا على عقوق الناس ، بحيث سيأتي الوقت لا محالة ويكتشف البسطاء الخديعة التي وقعوا فيها ، ونحن نرى بوادر قوية لهذا في ايران و السعودية حيث لم يعد يصدق احد بالدجل المعتاد عن تلك الحرب الكونية الوهمية التي تقاد نحو الاسلام و العقيدة
الناس الان تكتشف وإن بطئ ان الاهم هو مصالحها لا الشعارات الفارغة التي يرفعها الاسلاميون ، او غيرهم ، و المعيار الذي طرحته يفرض اليوم نفسه أكثر من اي وقت مضى كمقياس لاي حكم يمكن ان يقوم في المنطقة ، ولهذا حين حصل الربيع العربي لم يهتف احد اسلامية اسلامية ، بل هتفوا (خبز حرية عدالة اجتماعية)
في الاخير اود ان انوه الى ان مقولة ان الاسلام منعزل عن القيم الانسانية هي مقولة تخص وحدك ولا تلزم اي احد غيرك ، المسلمون مثلهم مثل كل البشر يشاركون في انتاج الحضارة الانسانية و من حقهم الاستفادة منها ، ووحدهم الطغاة هم من يحاولون التضليل وزرع فكرة ان المسلم لا علاقة له بالانتاج القيمي الانساني ، وهو قول فيه تحقير كبير للانسان المسلم
ان نقول ان المسلم لا علاقة له بالحضارة الانسانية هو كالقول ان هذا المسلم ليس بإنسان ، وهذا منتهى الاجرام و الوحشية
تحياتي لك
سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب… كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من تَفَتُّح عُشْبَةٍ ... لا القُوَّةُ انتصرتْ ولا العَدْلُ الشريدُ ...سأَصير يوماً ما أُريدُ ..
درويش .
درويش .












