اذا كان بيتك من زجاج فلا تظرب بيوت الناس بالحجارة .من حفرة حفرة لاخيه وقع فيها .
بالحجة والبيان اتيناك باليقين .
بتهمة الغش والتلاعب في نتائج المسابقة: مواطن يقاضي برنامج سليمان بخليلي
</B>تاريخ المقال 14/05/2007

يعيش برنامج المسابقات "ساعة من ذهب" الذي يعده ويقدمه سليمان بخليلي ويبثه التلفزيون الجزائري، كل سهرة خميس، دوامة حقيقية قد تعصف بالبرنامج وتكون ضربة في صميم مصداقية مؤسسة إعلامية كبرى بحجم التلفزيون الجزائري، وذلك بعد أن تلقى مكتب الشؤون القانونية والمنازعات بمبنى شارع الشهداء ثلاثة محاضر تبليغ من أحد المشاركين في البرنامج المذكور عن طريق محضر قضائي، طالب فيها التلفزيون بعدم بث الحلقة التي شارك فيها والتي سجلت في نهاية شهر مارس الفارط.
بسبب ما حدث في "بلاتوه" البرنامج الذي شهد - حسبه - الكثير من المخالفات التي ألحقت به أضرارا مادية ومعنوية، لكن التلفزيون ورغم كل ذلك بث الحلقة محل النزاع بتاريخ الخميس 3 ماي كحلقة خاصة باليوم العالمي لحرية التعبير، وهو ما دفع بالمشارك إلى الخروج عن صمته لكشف ما يحدث فيما وصفه بالبرنامج الفضيحة واقترح تسميته "ساعة من التحريف الإعلامي والكذب على المشاهدين" عوض ساعة من ذهب" الشروق التقت المشارك، الذي قرر أن يأخذ حقه من البرنامج، بلجوئه إلى القضاء في سابقة قد تكون الأولى من نوعها في تاريخ التلفزيون الجزائري.

إنه السيد "قاشي سمير" مستشار قانوني بشركة تأمين خاصة الذي تكلم بحرقة كبيرة عن ما حدث معه في كواليس برنامج بخليلي والأسباب التي دفعته للجوء إلى القضاء، حيث قال إنه "وبعد كل ما حدث في البرنامج هاتف معدّه ومنشطه سليمان بخليلي وأطلعته على جملة المآخذ التي سجلتها على ذات البرنامج والتي جعلتني أطلب عدم بثه، لكني لم ألقى منه أي جواب شافي. أكثر من ذلك، فإن الأستاذ سليمان بخليلي عبر الهاتف انبرى مزمجرا ومهددا وحاول ترهيبي وتخويفي باللجوء للعدالة واتهامي بالقذف..
وعن تفاصيل ما حدث في الحلقة أكد محدثنا "أن المتنافس الآخر الذي تبارى معه في النهائي لا يستحق الوصول إلى ذلك الدور، لكنه استفاد من الإنقاذ وانتشله الأستاذ بخليلي لدافع لا يعلمه إلا هو". وسيناريو المؤامرة، كما جرى حقا، يضيف محدثنا، بعيدا عما نقلته كاميرا التلفزيون هو أنه وبعد الجولة الأولى كانت النتيجة خروج أحد المتنافسين وتعادل الثلاثة الباقين، فكان واجبا طرح سؤال آخر يكون هو الفيصل، وعليه يحدد المتنافس الفائز وبالفعل ألقى بخليلي سؤاله وكانت إجابتي صحيحة، بينما كانت إجابة المتنافس الآخر خاطئة، لكن أحد التقنيين اعتذر عن وجود خلل في الكاميرا وطلب إعادة تصوير إجابته، وهو الأمر الذي أخذ حوالي ثلاث دقائق تلقى فيها الجواب الصحيح من الجمهور، وبعد تصليح العطب التقني غير المنافس جوابه وهو ما اعترض عليه كل الحاضرين الذين طلبوا منه الإحتفاظ بجوابه الأول، لكن بخليلي وافق على أخذ إجابته الثانية، وهو يعلم ويرى كيف وبأي طريقة وصل إليه الجواب.
أما عن مستوى البرنامج الذي كان من المفروض أنه جاء لتصحيح ما ترسب في أذهان الناس من أخطاء شائعة، كما يحب أن يردد على مسامعنا، معده بخليلي، فقال محدثنا إنه دهش من حجم المغالطات التي احتوتها الحلقة التي شارك فيها، وإن كان يرجح أيضا أنه استهدف من خلال نوعية الأسئلة التي تحتمل أكثر من جواب أو أن إجابتها غير موثقة. ومن جملة المغالطات التي حملتها حلقة البرنامج في اليوم العالمي لحرية التعبير اعتبار الألواح الاثنى عشر لـ "حمو رابي" كأول صحيفة في العالم، بينما لا تعدو أن تكون سوى نصوص قانونية معروفة بشريعة حمو رابي، وإن كانت الأمور تقاس على هذا النحو، فإن الرسومات الموجودة في الكهوف والمغارات مثل الطاسيلي هي أول صحيفة في العالم والصحيح والموثق أن أول صحيفة في العالم هي جريدة "كين بان" وكان ذلك سنة 911 قبل الميلاد، وهي الصحيفة الرسمية لحكومة الصين.
كما جاء في البرنامج، وحسب بخليلي دائما، فإن أول جريدة صدرت في الجزائر هي جريدة "الكواكب"، والصحيح والموثق أنها جريدة "المبشر" عام 1847 ثم صدرت جريدة "إفريقيا" عام 1907، وكانت أول جريدة يصدرها جزائري.
سمير بوجاجة:
[email protected]