الحُكم...على المشروع.
10-09-2012, 08:09 AM
لعلّ تقديم خدمة الوطن على الوفاء للحركة أو الحزب هي الحجّة الأولى التي يتقدم بها أمام الناس السادة الحمسيين المُستلمين لمناصب وزارية في الحكومة التي قرر مجلس شورى الحركة التي ينتمون إليها عدم المشاركة فيها بعد تحويل الخطة النضالية لهذه التشكيلة السياسية الوطنية من المشاركة إلى المُعارضة، ولعلّ هؤلاء الناس هم حَكَمٌ على صواب أو خطأ تصرُّفهم فيما ظهر منه ( لأن الباطن لله)، وحتى لا يكون الحُكم على التصرُّف ذاتيا ينبغي أن تكون المقابلة بين الخيارين: "خيار قبول المنصب خدمة للوطن وخيار رفضه وفاءً وإحتراما لقرارات الحركة " مبنية على مقابلة بين أصل كلّ منهما، وإذا ما افترضنا أن كلا الخيارين فيه خدمة للوطن بشكل ( المشاركة) أو بآخر( المعارضة) وبما أنّ أصل خيار القبول بالمنصب هو قناعة بخدمة الوطن بواسطة مشروع فردي وأصل خيار رفضه وإحترام تنظيمات الجماعة هو قناعة بخدمة الوطن بواسطة مشروع جماعي ، فإنّ المقابلة ستكون بين المشروعين: " مشروع خدمة الوطن بواسطة جُهد وفكر الفرد ومشروع خدمته بواسطة جُهد وفكر الجماعة".
ومن وجهة نظري، العمل الجماعي أقوم وأحسن وأجدى، ولذلك فإن من ينتظر صلاحا للبلاد ونماءً من جماعة أصدق أملاً من الذي ينتظره من فرد، وحتى لو كان هذا الفرد عبقريًا وغولاً فإن عبقريته لن تُجاوز بأي حال من الأحوال عبقرية الجماعة إذا صلحت واستقامت،وزعمُ خدمة الوطن عن طريق مجرد حقيبة وزارية في حكومة تشكّلت وفق إستراتيجية وحسابات مختلفة عن الإستراتيجية التي نعتقد بكونها الأصلح للوطن هو في الحقيقة مغالطة للنفس أوّلا ثم للوطن الذي كلِّف المناضل السياسي بخدمته ،والأصوب هو أن يكون النضال جماعيا والعمل جماعيا والخدمة جماعية، ولا يكون كل ذلك كذلك إلا عندما يلتزم الفرد الذي ينطوي حقًّا في سريرته على أهداف وغايات في صالح البلد بمبادئ جماعة ينتمي إليها حقّ الإنتماء، ويحمل معها مشروعها النضالي حقّ الحمل، ولا يكون حُكمُنا كمواطنين على تصرُّف هذا أو ذاك إلا على سبيل التفضيل والتمييز بين مشروعين مختلفين، مشروع الرجل الواحد الذي يحمل حقيبة وزارية أو مشروع الجماعة المنظمة التي تتولّى الحُكم أو تحمل همّ المعارضة والتقويم...والله أعلم.
ومن وجهة نظري، العمل الجماعي أقوم وأحسن وأجدى، ولذلك فإن من ينتظر صلاحا للبلاد ونماءً من جماعة أصدق أملاً من الذي ينتظره من فرد، وحتى لو كان هذا الفرد عبقريًا وغولاً فإن عبقريته لن تُجاوز بأي حال من الأحوال عبقرية الجماعة إذا صلحت واستقامت،وزعمُ خدمة الوطن عن طريق مجرد حقيبة وزارية في حكومة تشكّلت وفق إستراتيجية وحسابات مختلفة عن الإستراتيجية التي نعتقد بكونها الأصلح للوطن هو في الحقيقة مغالطة للنفس أوّلا ثم للوطن الذي كلِّف المناضل السياسي بخدمته ،والأصوب هو أن يكون النضال جماعيا والعمل جماعيا والخدمة جماعية، ولا يكون كل ذلك كذلك إلا عندما يلتزم الفرد الذي ينطوي حقًّا في سريرته على أهداف وغايات في صالح البلد بمبادئ جماعة ينتمي إليها حقّ الإنتماء، ويحمل معها مشروعها النضالي حقّ الحمل، ولا يكون حُكمُنا كمواطنين على تصرُّف هذا أو ذاك إلا على سبيل التفضيل والتمييز بين مشروعين مختلفين، مشروع الرجل الواحد الذي يحمل حقيبة وزارية أو مشروع الجماعة المنظمة التي تتولّى الحُكم أو تحمل همّ المعارضة والتقويم...والله أعلم.









.gif)
.gif)

