[SIZE="5"]
سلام الله عليكم ................
°°° لا أعتقد بأن نقد التصرفات التي يقترفها بعض المحسوبين على الإسلام بفهمه المتشدد هو نقد للإسلام أو للسلفية في عمومها بمختلف أنهجها و تشعباتها ، منها السلفية الهادئة المهادنة ( العتيقة ) التي هي نهج مجتمع الرسول والخلفاء الراشدين .
°°°كل ما ننتقده بالدليل والحجة قدر الإمكان هو الإنحرافات التي حادت عن النهج القرآني والسلفي في صدر الإسلام بقراءتنا ، أو ما يسمى ( بالسلفية التكفيرية الجديدة) التي انبثقت عن فهم متشدد من سلسلة الإمام ابن حنبل ومدرسته التيمية ( ابن تيمية ) والقيمية ( ابن قيم الجوزية ) ، والوهابية ( محمد بن عبد الوهاب ) والتي اغتنى فكرها بارتفاع بورصة البترودولار على يد السعودية وقطر .
°°°فمسلمُ اليوم انفتحت أمامه إمكانات التعرف على فهوم عدة لحقيقة واحدة ، فتعددت القراءات لآي القرآن وكثُر التأويل وتشعبت الرؤى ، وكثرة المدارس المتناطحة في فهمها ، والمؤسف حقا أن السلفية أحيانا تستند في أحكامها على الإجتهاد ورأي الإئمة الفقهي دون فحص بعين نقدية بالرجوع إلى المنبع الأساس لكل اجتهاد ألا وهو ( القرآن الكريم ) والسنة الصحيحة وليس المعلولة .
°°° الأستاذ [ ابو أسامة ] حرر موضوعا قيما في حزبنة السلفية بأمثلة واقعية ، وهو مشكور عن ذلك ، بحيث تبين لنا جميعا بأن الدين استُخدم ويُستخدم سياسيا للوصول إلى الملك ، وهو ما قلب القيم رأسا على عقب ، ففي الوقت الذي كان الإسلام قائدا وملهما ، حولوه إلى دين مغلول بأدوات السياسة ، فانقلب الجار إلى مجرور ، والمتبوع إلى تابع ...... فالكل يجري وراء السياسة ..... حتى السلفية ... وكلهم يستخدمون الإسلام والسلف الصالح في بلوغ قمة السلطة ، .... وعندما يتمكنون يتحولون إلى خرفان مجرورة تابعة للغرب وأمريكا وآل صهيون .
°°° النموذج الحي للإسلام السلفي هي الدولة السعودية ، كثير منا لا يدرك بأنها نشأت في آواخر منتصف القرن الثامن عشر (1744) بعد اتفاق بين المحمدين ( محمد آل سعود ، ومحمد بن عبد الوهاب ) بشعار رمز هو ( القتل القتل ، الهدم الهدم ) ستجدون حقائق مثيرة حول نشأة هذه الدولة على الرابط الآتي :
http://http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=198536
°°° فالأخ (حمبراوي ) عندما عرض وثيقة منح السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن لليهود ، ( الوثيقة نشرتها مجلة الحرس السعودية) في 21 جوان 1991 ،ويُذكر أن محمد حسنين هيكلها قد يكون وجدها ضمن مجموعة الوثائق التي اشتراها، يمكن قراءة نصحها توضيحا كالآتي :
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن السعود بن عبد الرحمن ،أقر وأعترف ألف مرة للسير برسى كوكس مندوب بريطانيا العظمى ،لا مانع عندى من أن أعطى فلسطين للمساكين اليهود أو غيرهم وكما تراه بريطانيا التى لا أخرج عن رأيها حتى تصيح الساعة
" ختم "
°°°لنفرض أن الوثيقة مزورة ، وأن خطها رديء ، ونصها به ركاكة ، وهي وثيقة مفتعلة لضرب المملكة ، غير أن قراءتي في كتب مؤلفين عن تاريخ آل سعود، كشفوا الغطاء عن حقائق أفضع من الوثيقة ، فالمؤرخ السعودي ( ناصر السعيد ) مثلا ذكر في كتابه (تاريخ آل سعود )
[ أن لدى المخابرات البريطانية أن هذه العائلة ( السعودية ) تنتمي إلى أصل يهودي يرجع إلى قبيلة بني قينقاع ، وكان عبد الرحمن آل فيصل يفخر بهذا الأصل عندما قالوا له ذلك ، ويقول إن هذا ما يقربني من بريطانيا زلفى، .... الشخصية التي ستحقق تنفيذ الرغبات في حل مشكلة فلسطين لصالح اليهود لتكون أرضا لليهود يقطنونها بعد تشرد طويل ...[/B] ]
°°°ونجد أخبارا موثقة على لسان ( جون فليبي ) الملقب بالحاج عبد الله في مذكراته ( وهو أمين السر ومستشار الملك عبد العزيز) ، إذ يقول في مذكراته المعنونة ( حاج بالجزيرة العربية ) :
[عندما قررت الذهاب الي الحجاز في مهمة حج لقضاء حاجة حمّلنى بن جوريون رسالة الي عبد العزيز آل سعود نصها: ( يا صاحب الجلالة... يا أخى في الله والوطن, ان مبلغ العشرين ألف جنيه استرلينى ماهو الا إعانة منا لدعمك فيما تحتاج اليه في تصريف شئون ملكك الجديد في هذه المملكة الشاسعة المباركة, وإنى أحب ان أؤكد لك :
انه ليس في هذا المبلغ ذرة من الحرام (؟) , فكله من تبرعات يهود بريطانيا وأوروبا الذين قد دعموك لدى الحكومة البريطانية (لماذا دعموه يا ترى ؟) .]
ويذكر ( جون فليبي حقائق أخرى أخطر :
[
وقد استفسر منى عبد العزيز عن بعض العبارات الواردة،فافهمته ان اليهود هم حكام بريطانيا بالفعل, إنهم الحكم والسلطة والصحافة والمخابرات ،ولهم النفوذ الأقوى ، وكانوا وراء دعمك، وكانوا وراء الاستمرار في صرف مرتبك حتى الآن عن طريق المكتب الهندى, كما كانوا في السابق وراء قطع المرتب لاختبارك هل ترفض او لا ترفض التوقيع باعطاء فلسطين لليهود.،وقد حملنى عبد العزيز رسالة الي بن جوريون هذا نصها : ( الاخ بن جوريون،...إننا لن ننسي فضل أمنا وأبونا بريطانيا العظمى ،كما لم ننس فضل ابناء عمنا اليهود في دعمنا وفي مقدمتهم السير برسي كوكس, وندعوا الله ان يحقق لنا اقصي ما نريده ] .
°°°هذه الحقائق الموثقة وأخرى أخطر ، يمكن التأكد منها من خلال الإطلاع على كتابي ( ناصر السعيد) و( الحاج عبد الله ) المستشار الخاص للملك عبد العزيز ، مع الإطلاع على وثائق محمد حسنين هيكل ، فمن خلالها نكتشف أن دول آل سعود ( صناعة بريطانية ) ، فاليهود و السعودية من مشكاة واحدة لا يمكنهما أن يتضادا أو يتحاربا ، وهما في حماية الغرب وأمريكا .
فنقد الملكية السعودية هو نقد للساسة والسياسة ، ولا علاقة بنقد الدين ، ... العيب المستهجن هو أن شيوخ الدين أخضعوا لإرادة الساسة وأصبحوا أدوات طيعة في الإفتاء بما يريده الملوك .
أوليست [ تلك الوثيقة] هي ترجمة للحقائق في دنيا الواقع ؟
عفوا عن الإطالة .... وعُذرا إن أخطأنا في التصور .
أسقاس أمقاز 2963
التعديل الأخير تم بواسطة الأمازيغي52 ; 12-01-2013 الساعة 11:27 PM