هـــــــــــام جــــــــدا...فاصــــــل بين البدعــــة و السنـــــة.
20-01-2013, 06:41 PM
أسوق إليكم قصة الامام أحمد مع رأس المبتدعة في زمانه ابن أبي دؤاد:
قال الإمام الآجرّي - رحمه الله - : " بلغني عن المهتدي - رحمه الله تعالى - أنه قال : ما قطع أبي - يعني الواثق - إلا شيخ جيء به من المصيصة ؛ فمكث في السجن مدة ؛ ثم إن أبي ذكره يومًا فقال : عليَّ بالشيخ فأُتي به مقيَّدًا ، فلمّا أُوقف بين يديه سلَّم عليه ؛ فلم يردَّ السلام ، فقال له الشيخ : يا أمير المؤمنين ! ما استعملت معي أدب الله تعالى ولا أدب رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - ؛ قال تعالى : " وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا " [النساء : 86] ، وأمر النبيّ - عليه الصلاة والسلام - بردِّ السلام ؟! ؛ فقال له : وعليك السلام .
ثم قال لابن أبي دؤاد : سَلْهٌ ؛ فقال : يا أمير المؤمنين ! أنا محبوس مقيَّد ، أُصلي في الحبس بتيمّم ؟ ، منعتُ الماء ؛ فمُر بقيودي تُحلّ ، ومُر لي بماء أتطهر وأصلي ؛ ثم سلني ، قال : فأمر فحلَّ قيده ، وأُمر له بماء فتوضأ وصلى ، ثم قال لابن أبي دؤاد : سَلْهُ ، فقال الشيخ : المسألة لي ؛ تأْمُره أن يجيبني ، فقال : سل ، فأقبل الشيخ على ابن أبي دؤاد يسأله فقال : أخبرني عن الأمر الذي تدعو الناس إليه ؟ ؛ أشيءٌ دعا إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ؛ قال : لا ! ، قال فشيءٌ دعا إليه أبو بكر - رضي الله عنه - بعده ؟ قال : لا ! ، قال فشيءٌ دعا إليه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بعدهما ؟ قال : لا ! ، قال الشيخ : فشيء دعا إليه عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بعدهم ؟ قال : لا ! ، فشيءٌ دعا إليه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بعدهم ؟ قال : لا ! ، قال الشيخ : فشيءٌ لم يدعُ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ؛ ولا أبو بكر ؛ ولا عمر ؛ ولا عثمان ؛ ولا علي - رضي الله تعالى عنهم - تدعو أنت الناس إليه ؟! ، ليس يخلو أن تقول : علموه أو جهلوه ؛ فإن قلتَ : علِموه وسكتوا عنه ، وسِعنَا وإيّاك ما وسع القوم من السكوت ، فإن قلتَ : جهلوه وعلِمته أنا ، فَيَا لُكَعُ بن لكع ! يجهل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - والخلفاء الراشدون - رضي الله تعالى عنهم - شيئا وتعلمه أنت وأصحابك ؟! ، قال المهتدي : فرأيتُ أبي وثب قائمًا ودخل الحيرى ، وجعل ثوبه في فيه يضحك ثم جعل يقول : صدق ! ؛ ليس يخلو من أن تقول : جهلوه أو علموه ؛ فإن قلنا : علموه وسكتوا عنه ، وسِعَنَا من السكوت ما وسع القوم ، وإن قلنا : جهلوه وعلمته أنت ، فيا لكع بن لكع ! يجهل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ؛ وأصحابه - رضي الله تعالى عنهم - شيئًا تعلمه أنت وأصحابك ؟! ؛ ثم قال : يا أحمد ! ؛ قلت لبيك ؛ قال : لستُ أعنيك ؛ إنما أعني ابن أبي دؤاد ، فوثب إليه فقال : أعْطِ هذا الشيخ نفقةً وأخرجه عن بلدنا .
وفي رواية أوردها الذهبيّ في السير : ... وسقط من عينه ابن أبي دؤاد ولم يَمتحن بعدها أحدًا . وفي رواية : .. قال المهتدي : فرجعتُ عن هذه المقالة ، وأظن أن أبي رجع عنها منذ ذلك الوقت.
قال الشيخ عبد المالك الرمضاني - حفظه الله - : تأمل ( ! ) فإن ردَّ الشي[ الإمام أحمد - رحمه الله - ] هذا الأمرَ العظيمَ إلى سيرة السلف الصالح رَفَعَ الخلافَ مباشرةً ؛ وكان سببُ هدايةِ الواثق والمهتدي ( !! ) إلى ما جاء ذكره في القصة ؛ فهذا يدلك على أنه تأصيل دقيقٌ فاحفظه.
و الأن كلامي للمتشدق بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف و الداعي إليه:
أخبرني عن الأمر الذي تدعو الناس إليه و تحتفل به ؟ أشيءٌ دعا إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم أو احتفل به ؛ ستقول : لا ! ، أفشيءٌ دعا إليه أبو بكر - رضي الله عنه - بعده أو احتفل به ؟ ستقول : لا ! ، أفشيءٌ دعا إليه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بعدهما أو احتفل به ؟ ستقول : لا ! ، أ فشيء دعا إليه عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بعدهم أو احتفل به ؟ ستقول : لا ! ، أفشيءٌ دعا إليه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بعدهم أو احتفل به ؟ ستقول : لا ! ، أفشيءٌ لم يدعُ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ؛ ولا أبو بكر ؛ ولا عمر ؛ ولا عثمان ؛ ولا علي - رضي الله تعالى عنهم - تدعو أنت الناس إليه و تحتفل به ؟! ، ليس يخلو أن تقول : علموه أو جهلوه ؛ فإن قلتَ : علِموه وسكتوا عنه و لم يحتفلوا به، وسِعنَا وإيّاك ما وسع القوم من السكوت و عدم الاحتفال ، فإن قلتَ : جهلوه وعلِمته أنت ، فَيَا لُكَعُ بن لكع ! يجهل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - والخلفاء الراشدون - رضي الله تعالى عنهم - شيئا وتعلمه أنت وأمثالك ؟!
والعن زنادقة الروافض إنهم *** أعناقهم غلت إلى الأذقان
جحدوا الشرائع والنبوة واقتدوا *** بفساد ملة صاحب الايوان
لا تركنن إلى الروافض إنهم *** شتموا الصحابة دون ما برهان
لُعنوا كما بغضوا صحابة أحمد *** وودادهم فرض على الإنسان
حب الصحابة والقرابة سنة *** ألقى بها ربي إذا أحياني
جحدوا الشرائع والنبوة واقتدوا *** بفساد ملة صاحب الايوان
لا تركنن إلى الروافض إنهم *** شتموا الصحابة دون ما برهان
لُعنوا كما بغضوا صحابة أحمد *** وودادهم فرض على الإنسان
حب الصحابة والقرابة سنة *** ألقى بها ربي إذا أحياني







.gif)

