اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi
أنشأ يروي قصته يقول:
"منذ سنتين كنت أسكن بيتاً بجانبه جارة لنا، ما ضمت البيوت مثلها حسناً وبهاء، فألّم بنفسي بها من الوجد ما لم أستطع معه صبراً، فما زلت أتأتى إلى قلبها بكل الوسائل فلا أصل إليه، حتى عثرت بمنفذ الوعد بالزواج، فانحدرت منه إليها، فأسلس قيادها، فسلبتها قلبها وشرفها في يوم واحد، ؟؟؟؟وما هي إلا أيام قلائل حتى عرفت أن جنيناً يضطرب في أحشائها، فأسقط في يدي، وذهبت أفكر.. هل أفي لها بوعدها أم أقطع حبل ودها؟؟
فآثرت الثانية، وهجرت ذلك المنزل الذي كانت تزورني فيه، ولم أعد أعلم بعد ذلك من أمرها شيئاً..
مرت على تلك الحادثة أعوام طوال، وفي ذات يوم جاءني منها مع البريد هذا الكتاب فقرأت فيه ما يأتي:
"لو كان لي أن أكتب إليك لأجدد عهداً دارساً، أو وداً قديماً ما كتبت سطراً، ولا خططت حرفاً، لأني أعتقد أن عهداً مثل عهدك الغادر، ووداً مثل ودك الكاذب، لا يستحق أن أحفل به فأذكره، أو آسف عليه فأطلب تجديده.
[COLOR=blue]إنك عرفت حين تركتني أن بين جنبيّ ناراً تضطرم، وجنيناً يضطرب، فلم تبال بذلك، وفررت مني، حتى لا تحمل نفسك مؤونة النظر إلى شقاء أنت صاحبه، ولا تكلف نفسك مسح دموع أنت مرسلها، فهل بعد ذلك أستطيع أن أتصور أنك رجل شريف؟!، لا.. بل لا أستطيع أن أتصور أنك إنسان، لأنك ما تركت خلة من الخلال المتفرقة في أوابد الوحش إلا جمعتها، وكل ما في الأمر أنك رأيتني السبيل إلى إرضاء نفسك فمررت بي في طريقك إليه، ولولا ذلك ما طرقت لي باباً ولا رأيت لي وجهاً.[/COLOR]
خنتني..
إذ عاهدتني على الزواج، فأخلفت وعدك ذهاباً بنفسك أن تتزوج امرأة مجرمة ساقطة، وما هذه الجريمة ولا تلك السقطة إلا صنعة يدك وجريرة نفسك، ولولاك ما كنت مجرمة ولا ساقطة، فقد دافعتك جهدي حتى عييت بأمرك، فسقطت بين يديك سقوط الطفل الصغير بين يدي الجبار الكبير.
سرقت عفتي..
فأصبحت ذليلة النفس، حزينة القلب، أستثقل الحياة وأستبطئ الأجل، وأي لذة في العيش لامرأة لا تستطيع أن تكون زوجة لرجل ولا أماً لولد، بل لا تستطيع أن تعيش في مجتمع من المجتمعات البشرية، وإلا وهي خافضة رأسها مسبلة جفنها، واضعة خدها على كفها، ترتعد أوصالها، وتذوب أحشاؤها، خوفاً من عبث العابثين وتهكم المتهكمين.
سلبتني راحتي.. لأنني أصبحت مضطرة بعد تلك الحادثة إلى الفرار من ذلك القصر الذي كنت منعمة فيه بعشرة أمي وأبي، تاركة ورائي تلك النعمة الواسعة، وذلك العيش الرغد إلى منزل صغير، في حي مهجور لا يعرفه أحد ولا يطرق بابه، لأقضي فيه الصبابة الباقية لي من أيام حياتي.
قتلت أمي وأبي..
فقد علمت أنهما ماتا، وما أحسب موتهما إلا حزناً لفقدي ويأساً من لقائي..
قتلتني..
لأن ذلك العيش المر الذي شربته من كأسك، والهم الطويل الذي عالجته بسببك قد بلغا مبلغهما من جسمي ونفسي، فأصبحت في فراش الموت كالذبابة المحترقة تتلاشى نفساً في نفس.
فأنت كاذب خادع، ولص قاتل، ولا أحسب أن الله تاركك دون أن يأخذ لي بحقي منك.
ما كتبت إليك هذا الكتاب لأجدد عهداً، ولا أخطب إليك وداً فأنت أهون علي من ذلك.
إنني قد أصبحت على باب القبر وفي موقف وداع الحياة بأجمعها، خيرها وشرها، سعادتها وشقائها، فلا أمل لي في ود، ولا متسع لعهد، إني كتبت إليك لأن عندي لك وديعة، وهي تلك فتاتك، فإن كان الذي ذهب بالرحمة من قلبك، أبقى لك منها رحمة الأبوة، فأقبل إليها فخذها إليك، حتى لا يدركها من الشقاء ما أدرك أمها من قبلها.."" اهـ.
...... عن ضحية معاكسة الشيخ سالم العجمي .....
|
السلام عليكم .
-لا ادري لماذا تنشر هذه القصة نهل للجهر بالسوء والتفاخر به أ م للعبرة والعظة الحسنة.....أم لغرض آخر.
-لكن القصة وكل مافيها ، وعلى افتراض أنها واقعية ، وبالفعل فهي تحاكيه كثيرا، وهي قصة "زاني وزانية"...،تعكس حال رجل منعدم الرجولة والمرؤة ،وخوف وتقوى الله،....وامرأة ساذجة ، طماعة ، سلبية.....
- في المجتمع المسلم : الوعد بالزواج لا يعتد به ولا يعتبر جديا ولا يؤخذ به الا بالطريقة الرسمية الشرعية أي الخطبة الشرعية المعلنة ،..على سنة الله ورسوله، والبيوت تدخل باستئذان و من " أبوابها"، وتخطب البنت للزواج من أبوها أوليها ، حتى ولو سبق ذلك المعرفة والعزم على الزواج بين الاثنين ...ومما لا يخفى على أي مسلم أو مسلمة أن الخطوبة لا تحل ابدا ، ما يحل بالزواج ....وبالتالي فترة الخطوبة ،فترة تعارف نعم ولكنها ليست زواجا....
- أما المرأة المسلمة اذا كانت مؤمنة حقا فهي لن تقدم على تصديق "وعد" من يراودها عن نفسها في الحرام....
- والمرأة التي تقع في مثل هذه المطبات هي احدى المراتين
*فإما تكون "طامعة" ، بحيث تكون غير واثقة من رغبة الرجل فيها كزوجة ....فتلجأ الى ان تمكنه من نفسها ، وربما تتعمد "الحبل" منه ، لتضعه فيما بعد امام الأمر الواقع وهي طامعة في "مرؤته ورجولته"،واحساسه بالمسؤولية ....فتجبره بطريقة غير مباشرة أن يتزوج بها حتى وان لم يكن يرغب بذلك.....وهذه تحدث كثيرا ، واحيانا تظبط، وفي أحايين أخرى ...تخيب، وفي الحالة الأخيرة تدفع الثمن غاليا جدا.
*فإما ساذجة : وحمقاء ومنعدمة الشخصية ،لا عقل لها ولا ارادة فعل بل سلبية "مفعول بها مغلوبة"، حتى تستسلم أو تثق وتصدق ب "وعد". من يريد "أن يستمتع بها في الحرام"، فيكفي كونه قد خان الله ورسله ،....فكيف لا تسهل عليه خيانتها هي "العبيطة"....الأكيد أنها خدعت وخانت نفسها ، عندما سمحت لنفسها أن تخون الله ورسوله ،، فقد خدعت وخانت نفسها بالضبط عندما مكنته من نفسها،في الحرام و من دون "زواج شرعي"،...وفي هذه الحالة تستاهل الذي جرى لها ،...... واكثر من ذلك تزيد على الخطيئة خطيئة أخرى...لا يحق لها أن "تسمح في بنتها" وتوصي بها ....الذئب" الذي نهش أمها....بل كان يجب ان تتحمل مسؤوليتها،وتواجه وتقاوم وتسعى للعيش والحياة من أجل ابنتها...وأن لا تقنط من رحمة الله ، ف"الخطيئة" بشرية فليست الأولى ولا الأخيرة...وعلى الأقل خطيئتها لا تقل عن خطيئة ،قرينها......وليس العيب أن نسقط بل العيب هو أن لانعرف ولا نستطيع ان ننهض بعد السقوط ......، أما أن ترمي بفلذة كبدها لمخالب اليتم ،والضياع ....وتفر من خطيئتها.....فالوليدة لا يكفيها أنها بنت غير شرعية ..بل تزيد مأساتها ، وتتركها وحيدة ، فمن لهذه البنت غير أمها.......فهذا يؤكد أنها سلبية جدا.
- لقد كان ردي بهذه الطريقة ....ربما سيبدو غريبا للبعض....ولكن رددت بهذا لأن القصة نشرت في هذا الموضوع بالذات "لماذا تتبرج المرأة؟"...ولونشرت في منتدى القصة القصيرة أو الأدب ربما كنا سنعلق بطريقة أخرى ، على القيمة الأدبية والفنية للقصة ،...أما وأدرجت تحت هذا العنوان .....فالعلاقة ليست شرطية سببية ، بين التبرج ومثل هذه الواقعة....
التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الكريم ; 03-05-2008 الساعة 03:41 PM