اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي
أفراح الرّوح
يا ذات الفضل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
باديء ذي بدءٍ
ليس رجلاً وليس جزائريّاً من لا يرحب بأخته..
وخصوصا إن كانت أول تقاطع المداخلات والردود.
إذًا أقول:
مرحباً بكِ يا أفراح الروح.
وأهلاً وسهلاً بكِ يا أختاه.
فقد تشرف متصفحي بمقدمكِ له.
ثم دعيني أنتقل إلى ما به تكلمتِ حين كتبتِ
ويحكِ يا أفراح.
وهل تظنين أن جزائري مثلي يرضى أن يرى حرة جزائرية تقوم بإبتذال نفسها على غيرها
ترجو زواجًا.
ذلك ليس زواجًا، إن هو إلاّ القابلية للعبودية يا بنت الاحرار.
تقول أختي أفراح الروح.
( الحياء ) .. لعمري أن جمال المرأة في حيائها، وأن الحياء لهو مصدر العفة وذروتها.
والجزائريات عفيفات يا أفراح الروح .. ونشهد على ذلك ونبصم، ولا نذم.
وليت أفراح الروح تبحر معي فيما أتى به ديننا عن الحياء يا بنت الاخيار وعقيلة الاطهار.
فقد جاء في سنن ابن ماجة وموطأ الإمام ملك رضي الله عنهما أن الحبيب المصطفى ــ صلى الله عليه وسلم قال:
" إنَّ لكل دين خلقاً ، وخلق الإسلام الحياء "
وما عهدنا الجزائريات إلاّ صاحبات خلقٍ ودين.
وأن موضوعي هذا كنت أرمي به إلى عرض المرأة نفسها لمن تريد أن ترتبط به وذلك ببعض التلميح وبشرف وأنفة .. لم أقل أنها تختلي به، أو تصاحبه في خرجاته يا بنت الكرام.
وقضية عرض المرأة نفسها على من تريد الارتباط به ، أو عرضها من قبل أبوها أو وليها، موجود في ديننا.
ولنا أن نعود إلى ما جاء في الذكر الحكيم وقصة نبي الله شعيب وموسى ــ على نبينا وعليهم أفضل الصلاة وازكى التسليم ــ يقول جل في علاه:
" ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير، فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير، فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين، قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي، قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين"
فهل بقي بعد هذا هناك ما نتحجج به أو نقول، يا بنت الأصول.
ثم ما عرض الطاهرة أم المؤنين خديجة ــ رضي الله عنها ــ نفسها على أعظم مخلوق واشرف من طلعت عليه الشمس منذ بداية الخليقة إلى يوم الدين ــ صلى الله عليه وسلم ــ ففيه الحجة والبرهان التي تكمم الأفواه ..
أختاه
إن كان هذا وتريدين قولاً وتلككًا آخر.
فليس عندي ما أقول.
أذاقكِ الله برد عفوه.
تحياتي
|
أهلا وسهلا أخي المكَـرَّمْ ..
شكرا جزيلا لحفاوة الإستقبال ..
الشّرف لنــا ..
جزاك الله عنّا خير الجزاء ..
وأَوْبَـةً لردّكم الذي تفضّلتم به علينــا ..
فأختكم لم تقصد أبدا أن الفتاة تعرض نفسها على الرجل .. رغم أن هاته "العَفْسَة" كما ذكّرتني-مشكورا- طبقتها خير نساء العالمين ..
ولكـــن .. سامحني أخونا .. فما عَنَيْتُهُ بِرَدِّي ..
أن الفتاة الفاضلة الشريفة العفيفة ..
تكمُدُ إعجابها بقلبهــا .. وتدعو ربّها إن كان في المعجب به خير لها وله .. أن يجمعهما ..
وليس أن تعرض نفسها كما يحصل في بلاد السّند ..
_أي أن تذهب الفتاة مع والدها لبيت الشاب ويخطبونه_
أظننا متفقان تمام الإتّفاق حول أنفة الجزائريّة واستحالة
إقتحامها لحياته بتلك الطّريقة ..
لكن كما قلتَ-مشكورا- فإنّ أسلوب التّلميح ..
وحتّى إرسال وساطة مأمــونة هو القاعدة التي يمكن أن نمشي بها في حالة إعجاب الفتاة بأخلاق وصفات محمودة في الرّجل ..
ولم أقل:"تختلي به في خرجاته" حاشا لله أن يكون ذاك مرماي .. وإلّا فسلاما سلاما على تربية والديّ ..
بل عَنَيْــتُ أنّ الفتاة .. من الأفضل لها أن "تَحْكمْ روحها"
وتصابر .. وأن تحاول أن تدعو الله أن يثبت قلبها على طاعته .. وأن يربط على قلبها .. وأن يزيح عنها أي هوى هي في غنى عــنــه ..
وبإذن الله ستتحسّـــن نظرتها للحياة ..
وربما -كما أسلفتُ- سيجازيها الله نظير صبرها بِـهْ ..
وأمّــا استدلالكـ بقصة ابنتي "شعيب عليه وعلى نبيّنا السلام" ...
فهو أمر لا يحتاج للنقاش .. فقط بقي لنا أن نشير إلى أن عقليتنا السّائدة .. وبعض الفهم القاصر ..
يرى في عرض الوالد لإحدى بناته على من يتوسَّمُ فيه الصّلاح .. يرى فيه خروجا عن الأعراف ,, ولا يبالي بالشّرع وإجازته لهذا الفــعل ..
وقديما قال أجدادي "اخطب لبنتك وماتخطبش لوليدك"
لأن الفتاة أمانة .. ويجب أن نتحرّى جيدا ..
إلى أيّ البيوت ستصير ..
...
ونقطة مهمّة جدا تذكّرتها للتّو ..
فإنّني ماكتبت ردّي السابق .. إلا من منطلق شخصي ونظرة ذاتيّة للموضوع .. أي معارضة تمام المعارضة لفكرة أن تقوم فتاة بالذهاب لشاب ما وتخبره-مثلًا-:
"لقد توسّمت فيك صفات خَيِّرة .. ويشرّفني أن تقدم لبيت عائلتي .. " وإن كانت الصيغة التلميحيّة التي تقصدها بموضوعك غير هاته الصّيغة التي تخيّلتهـا ,,
فَــلَــنَــا بها لو سمحتم ..
أتمنّى أن يكون كلامي مفهوما بعض الشيء ..
في أمان الله