براءة النعامة ( منقول)
05-06-2013, 11:23 AM

لازالت تتردد بين الناس تلك الاسطورة القديمة والمتجددة عن غباء النعامة و " دحدحتها " الى درجة أن تدس رأسها في التراب عند إقتراب الخطر منها أو من صغارها ، حتى أصبحت هذه المقولة من الامثال المسلم بها والتي تطلق على أي انسان " يصم اذنيه ويغمض عينيه ويغلق فاه " عندما يعجز أن يتعاطي أو يتعامل مع الامور الصعبة أو يريد أن يتجاهل مايحدث حوله ، لا ترفعاً وإنما ضعفاً .!
.... أولاً / أبشركم أن النعامة بريئة من تلك التهمة " الغبية " برائة جدتي من قضية مشاهدة اليوتويب أو تصفح الواتساب .. وكل ما في الامر أن أحد " الاغبياء " شاهد النعامة وهي تهوي بعنقها الطويل لتمدد رأسها فوق بيضها حماية له من ذلك المتطفل ، بحيث تكون قريبة منه بمنقارها ، تأهباً للدفاع عن " فلذات كبدها " فأنشغل ذلك الغبي بتفسير هذا المنظر حتى إستقر رأيه على أن النعامة دفنت رأسها في التراب لكي لاتشاهد معركة مصيرها المحتوم ، مما دعاه لتركها وشأنها ، ويعود الى مرابع قومه يحكي لهم تلك القصة الغريبة وذلك الاكتشاف العجيب ، ومن ثم صدقهُ قومهُ ، ومن ورائهم أقوامٌ آخرين ، الى أن اصبح ذلك الاعتقاد إرثاً لبني البشر جيلا بعد جيل ،، ونفذت تلك النعامة بهذا " الذكاء " بجلدها وبنسلها من الافتراس فضلا عن الانقراض ، وتغلب الحيوان على الانسان في معركة البقاء والتكاثر والانتشار والتناسل ، بمجرد أنه اوهم الادمي بتلك الخدعة الرهيبة ، مما جعل الانسان يصرف النظر عن حيوان النعام ، ظناً منه أنه ضعيف ومسكين ، وأنه لاطائل من التعب وراءه أو الجهد في اصطياده .!
.... ثانياً / وبما أنه انتهينا من قضية دس النعامة لراسها في التراب ، واصبح من المتيقن أن ذلك لم يكن سوى كذبة غبية وفرية ساذجة ،، فلنأتي الى دور الانسان في هذه القضية ، حيث أنه من المؤسف أنه هو من هو في موضع الضعف وفي موقف الغباء ، نعم والشواهد كثيرة لا يمكن أن تحصى ويستحال أن تُعد ...!
ولو أخذنا في تعداد ونشر كل القضايا التي نشاهدها يومياً ونعايشها ساعة بساعة ، وهي تستوجب منا التعامل معها بما يمليه إلينا الواجب أو تفرضه علينا الظروف ، إلا أننا نتاجهل مشاهدتها ونتغافل عن الاحساس بها ، ويصل بنا الامر الى درجة انكار وجودها أصلا ، مما يعطيها زخماً في التكاثر وقوة في التكالب ، وهي تتدحرج في كل الاتجاهات ككرة الثلج ، حتى إذا ما وصلت الى الابواب المسدودة حدث الانفجار ، وحصل الدمار ، حيث لاساعة مندم .!
وكم سمعنا عبارة " والله أن الامر كان في يدي لكنني فرطت ...." ومقولة " أنا كنت عارف لكن لم أحسب ان الامر كان بهذا الشكل " وأيضاً " كنت أظن الامر بسيط ، أو أنها فترة وتزول " ومن هذه الاعذار التي نتحجج بها ونحن نضرب " كف على كف " على مافرطنا فيه ، وفي الحقيقة أنه لايمكن ان نفصل الاشياء بعضها عن بعض ، أو نعزل الخطر الى أمر عن أمر ، فكل شيء في دائرة التساهل والتغافل ولو كان أمراً يسراً ، يمكن أن يكون كارثة كبيرة بسبب دس رؤوسنا في التراب ، وموت احساسنا بما حولنا ، بل وما نحن في قلبه من الاحداث المتعاقبة ، والمستجدات المتتابعة / على المستوى الشخصي والاسري الخاص ، أو الاجتماعي والوطني العام / .. وإن لم ولن يكن باستطاعتنا رد المشيئة أو منع القدر ، إلا أنه بإتخاذ الاسباب وعمل الواجب ، نكون قد أدينا ماعلينا ، ثم أنه لا يلام المرء بعد إجتهاد .
***** علينا أن نسعى الى الخير جهدنا :::: وما علينا إذا لم تتم المطالبُ *****
.... أولاً / أبشركم أن النعامة بريئة من تلك التهمة " الغبية " برائة جدتي من قضية مشاهدة اليوتويب أو تصفح الواتساب .. وكل ما في الامر أن أحد " الاغبياء " شاهد النعامة وهي تهوي بعنقها الطويل لتمدد رأسها فوق بيضها حماية له من ذلك المتطفل ، بحيث تكون قريبة منه بمنقارها ، تأهباً للدفاع عن " فلذات كبدها " فأنشغل ذلك الغبي بتفسير هذا المنظر حتى إستقر رأيه على أن النعامة دفنت رأسها في التراب لكي لاتشاهد معركة مصيرها المحتوم ، مما دعاه لتركها وشأنها ، ويعود الى مرابع قومه يحكي لهم تلك القصة الغريبة وذلك الاكتشاف العجيب ، ومن ثم صدقهُ قومهُ ، ومن ورائهم أقوامٌ آخرين ، الى أن اصبح ذلك الاعتقاد إرثاً لبني البشر جيلا بعد جيل ،، ونفذت تلك النعامة بهذا " الذكاء " بجلدها وبنسلها من الافتراس فضلا عن الانقراض ، وتغلب الحيوان على الانسان في معركة البقاء والتكاثر والانتشار والتناسل ، بمجرد أنه اوهم الادمي بتلك الخدعة الرهيبة ، مما جعل الانسان يصرف النظر عن حيوان النعام ، ظناً منه أنه ضعيف ومسكين ، وأنه لاطائل من التعب وراءه أو الجهد في اصطياده .!
.... ثانياً / وبما أنه انتهينا من قضية دس النعامة لراسها في التراب ، واصبح من المتيقن أن ذلك لم يكن سوى كذبة غبية وفرية ساذجة ،، فلنأتي الى دور الانسان في هذه القضية ، حيث أنه من المؤسف أنه هو من هو في موضع الضعف وفي موقف الغباء ، نعم والشواهد كثيرة لا يمكن أن تحصى ويستحال أن تُعد ...!
ولو أخذنا في تعداد ونشر كل القضايا التي نشاهدها يومياً ونعايشها ساعة بساعة ، وهي تستوجب منا التعامل معها بما يمليه إلينا الواجب أو تفرضه علينا الظروف ، إلا أننا نتاجهل مشاهدتها ونتغافل عن الاحساس بها ، ويصل بنا الامر الى درجة انكار وجودها أصلا ، مما يعطيها زخماً في التكاثر وقوة في التكالب ، وهي تتدحرج في كل الاتجاهات ككرة الثلج ، حتى إذا ما وصلت الى الابواب المسدودة حدث الانفجار ، وحصل الدمار ، حيث لاساعة مندم .!
وكم سمعنا عبارة " والله أن الامر كان في يدي لكنني فرطت ...." ومقولة " أنا كنت عارف لكن لم أحسب ان الامر كان بهذا الشكل " وأيضاً " كنت أظن الامر بسيط ، أو أنها فترة وتزول " ومن هذه الاعذار التي نتحجج بها ونحن نضرب " كف على كف " على مافرطنا فيه ، وفي الحقيقة أنه لايمكن ان نفصل الاشياء بعضها عن بعض ، أو نعزل الخطر الى أمر عن أمر ، فكل شيء في دائرة التساهل والتغافل ولو كان أمراً يسراً ، يمكن أن يكون كارثة كبيرة بسبب دس رؤوسنا في التراب ، وموت احساسنا بما حولنا ، بل وما نحن في قلبه من الاحداث المتعاقبة ، والمستجدات المتتابعة / على المستوى الشخصي والاسري الخاص ، أو الاجتماعي والوطني العام / .. وإن لم ولن يكن باستطاعتنا رد المشيئة أو منع القدر ، إلا أنه بإتخاذ الاسباب وعمل الواجب ، نكون قد أدينا ماعلينا ، ثم أنه لا يلام المرء بعد إجتهاد .
***** علينا أن نسعى الى الخير جهدنا :::: وما علينا إذا لم تتم المطالبُ *****
منقول










