السلطان و الحمامتان
13-09-2013, 04:46 PM
السلام عليكم.
كان في قديم الزمان، صديقان حميمان. الاول خلقه مليح و الآخر قبيح.
كانا يسافران معا للتجارة إلى بلاد بعيدة، تأخذ من وقتهم شهورا عديدة و جهودا جهيدة.
و في طريقهم يوما، و جدا قوما، يلقون لوما على السلطان و شتما.
قالوا : من الزوار ؟ فقلنا : أناس تجار... فرحبوا بنا و أفرشوا لنا...
قلت : ما بال القوم يصرخون و يسخطون؟ ... قالوا : ظلمنا السلطان، ضيٌق العيش و شرٌد الغلمان، هتك العرض و هدر الأمان، و لإسقاط حكمه قد آن الأوان.
فقلت : و كيف تحتكمون ؟ و من ذا ستولون ؟
قالوا : في كلٌ عام، نجمع النٌاس لأمر هام، و هذا هو اليوم بالتٌمام، نختار فيه الحكٌام و يبايع كلٌ العوام.
قلت : و كيف الاختيار؟ إجبار أم اختبار ؟
قالوا : جرى العرف لدينا، أن نسرٌح حمامتينا، و على أيٌ القوم رستا ولٌينا.
قلت : أمركم عجيب و شأنكم غريب. أطلقوا الحمام، و لتختاروا الحكام.
فطارتا و أطالتا، كأنهما تختاران، من سيولٌى السلطان، ثمٌ بعد هنيهات و برهات، استقرٌتا على كتف صديقي، و صاحبي و رفيقي، و زميل طريقي.
فصاحوا : إن شئت ولٌيناك، و إن أبيت أعفيناك ... قال : أنا لها و هي لي، فأنا الوالي و الولي.
قلت : و البلاد ؟ ... و التجارة ؟ ... قال: إن مررت من هنا، فأكرمنا بزيارة.
...............................
بعد عام، عدت الى المقام، فوجدت الناس قيام، ضد السلطان الظلٌام. فلما رأوني عرفوني، ألست أنت صديق الحاكم؟ ... بلى، و لكن لم أعهده ظالم .... كلٌمه و عقٌله، علٌ رشده يدركه.
ذهبت إليه مخاطبا، حائرا معاتبا، أتزيل الظلم بالظلم ؟ و تفرٌج الغم بالغم ؟
قال : اسمع يا صديق، و هاك مني التعليق:
لو كان في القوم رجل مليح ، ما تركتك الحمامتان لتستريح ، و تختاراني و أنا القبيح.
كتبتها على السريع و بدون تصحيح ... آسف .
كان في قديم الزمان، صديقان حميمان. الاول خلقه مليح و الآخر قبيح.
كانا يسافران معا للتجارة إلى بلاد بعيدة، تأخذ من وقتهم شهورا عديدة و جهودا جهيدة.
و في طريقهم يوما، و جدا قوما، يلقون لوما على السلطان و شتما.
قالوا : من الزوار ؟ فقلنا : أناس تجار... فرحبوا بنا و أفرشوا لنا...
قلت : ما بال القوم يصرخون و يسخطون؟ ... قالوا : ظلمنا السلطان، ضيٌق العيش و شرٌد الغلمان، هتك العرض و هدر الأمان، و لإسقاط حكمه قد آن الأوان.
فقلت : و كيف تحتكمون ؟ و من ذا ستولون ؟
قالوا : في كلٌ عام، نجمع النٌاس لأمر هام، و هذا هو اليوم بالتٌمام، نختار فيه الحكٌام و يبايع كلٌ العوام.
قلت : و كيف الاختيار؟ إجبار أم اختبار ؟
قالوا : جرى العرف لدينا، أن نسرٌح حمامتينا، و على أيٌ القوم رستا ولٌينا.
قلت : أمركم عجيب و شأنكم غريب. أطلقوا الحمام، و لتختاروا الحكام.
فطارتا و أطالتا، كأنهما تختاران، من سيولٌى السلطان، ثمٌ بعد هنيهات و برهات، استقرٌتا على كتف صديقي، و صاحبي و رفيقي، و زميل طريقي.
فصاحوا : إن شئت ولٌيناك، و إن أبيت أعفيناك ... قال : أنا لها و هي لي، فأنا الوالي و الولي.
قلت : و البلاد ؟ ... و التجارة ؟ ... قال: إن مررت من هنا، فأكرمنا بزيارة.
...............................
بعد عام، عدت الى المقام، فوجدت الناس قيام، ضد السلطان الظلٌام. فلما رأوني عرفوني، ألست أنت صديق الحاكم؟ ... بلى، و لكن لم أعهده ظالم .... كلٌمه و عقٌله، علٌ رشده يدركه.
ذهبت إليه مخاطبا، حائرا معاتبا، أتزيل الظلم بالظلم ؟ و تفرٌج الغم بالغم ؟
قال : اسمع يا صديق، و هاك مني التعليق:
لو كان في القوم رجل مليح ، ما تركتك الحمامتان لتستريح ، و تختاراني و أنا القبيح.
كتبتها على السريع و بدون تصحيح ... آسف .











