تَرمِيمُ كَنِيسَةٍ "ضرَارٍ".. وتَمجِيدٌ (آخَرُ) لِلاستِعمَارِ!
23-10-2013, 01:01 PM
تَرمِيمُ كَنِيسَةٍ "ضرَارٍ".. وتَمجِيدٌ (آخَرُ) للاستعمار!
بكل "فخر" و"اعتزاز" وبحضور السفراء ووسائل الإعلام دشنت أعلى السلطات في بلادنا كنيسة "القديس" أوغسطين المرممة بعد أن فعل فيها الدهر فعلته، فقد بنتها "أُمّنا" فرنسا قبل أكثر من قرن كما بنت الكثير من الكنائس الشاهقة احتفالا بعودة أرض الجزائر إلى الحظيرة النصرانية.
ما إن وطئت الأقدام النجسة لجنود فرنسا أرضنا الطاهرة، حتى بدأ قادتهم سباقا ضد الزمن في هدم المساجد وبناء الكنائس، ولاختصار الوقت حولوا المساجد –أحيانا- إلى كنائس، مئات المساجد هدمت لبنة لبنة، أو حولت إلى "زريبة" بهائم، أو ثكنة أو مخزن أو حتى إلى بيت دعارة! منها مساجد كانت تحفا معمارية ومراكز إشعاعية ثقافية كمسجد "السيدة" المنكوب بالعاصمة!
هذه المساجد التي بكاها الجزائريون في ذلك الوقت دما، وما زال المؤرخون المخلصون يبكون أطلالها إلى اليوم، لم تحظ بالتفاتة صادقة من المتهافتين على تدشين الكنائس الاستعمارية المغتبطين بذلك، بينما نطأ بأقدامنا اليوم مساجد عدة كانت مرفوعة يذكر فيها اسم الله في ساحة الشهداء قبل أن يدكها المستعمر دكا.
لن أخوض في مشروعية الافتخار بـ"القديس" أوغسطين لمجرد أنه ولد في بقعة من بلادنا، رجل منظوم في سلسلة الذين يحرفون الكلم عن مواضعه، الآتين شيئا إدا، الناسبين لله تعالى صاحبة وولدا، لكني سأخوض حتى الرُّكَب فيما سيلحقنا من خزي وعار جراء مثل هذه الأفاعيل.
إذا كان المسجد يهدم إن بُني بخلفية الفتنة والتفرقة بين المسلمين، وهو المسجد الضرار، واقرءوا إن شئتم الآيات من 107 إلى 110 من سورة التوبة وتفسيرها، فكيف ترمم الكنائس "الضرار" التي شيدت لضرب الإسلام وتاريخه في هذه البلاد؟
إن لم تهدم الجزائر المستقلة بيديها مثل تلك الكنائس التي بنيت جراء خلفية استعمارية عنصرية دينية خبيثة، أفلا تركت الدهر يتكفل بهدمها، فإن "اضطرت" إلى إقرار تدشينها لضغوط من هنا وهناك، أفلا كان ذلك بغير أموال شعب الجزائر المسلم، وحتى إن اضطرت إلى ترميمها بأموال الشعب، أفلا كان ذلك في ستر الله دون المجاهرة بهذا الخزي ودعوة السفراء والإعلام وحضور أعلى السلطات؟
كل ذلك من أجل ماذا؟ من أجل أن تقر أعين المنظمات "اللاحكومية" التي تحرس حركاتنا بعين كالئة، عسى أن تمن علينا بتقرير رحيم فيما تعلق بالحريات الدينية واحترام الأديان؟ لكن كيف نحترم دين غيرنا بالإزراء بديننا؟! وكيف نمجد تاريخ عدونا بالإساءة لتاريخنا ومجدنا؟ وكيف نرضي المنظمات بسخط ربنا؟ ويا ليت المنظمات ترضى! وموعدنا التقرير المقبل للحريات في الجزائر.. وسترون أن تدشين "لالة بونة" لن ينفعنا بنافعة!
إن هذا الاعتزاز بمآثر الاستعمار في بلادنا إبان اغتصابها هو سنة متبعة لدى بعض الجزائريين، تظاهرات هنا وهناك ظاهرها البراءة والعفوية وباطنها تمجيد الاستعمار وإضفاء الشرعية على أيامه، وبهذا افتخرت جامعة الجزائر بأن لها قرنا من الوجود، محتسبة في زمن وجودها عصر "الجزائر الفرنسية"!
أي نفاق أعظم من أن نلوم البرلمان الفرنسي على إقراره لقانون "الآثار الإيجابية للاستعمار" ونطالب فرنسا بالاعتذار، ونحن نمجد الاستعمار في بلادنا قولا وفعلا أكثر مما تمجده فرسنا وبرلمانها؟!
أنا أقول لفرنسا والحال هذه من غير تحفظ: "لا تعتذري لأمثالنا! ونعتذر نحن على طلبنا الاعتذار منك!"، وأنصح أبناء بلدي أن لا يجرؤ الواحد منهم على مطالبة فرنسا بالاعتذار، فستلقم أفواهنا الأحجار!
دعنا من مطالبة البرلمان الفرنسي بسن قانون الاعتذار، ولنطالب برلمان الجزائر المستقلة بسن قانون "اجتثات الاستعمار" على شاكلة قانون "اجتثات البعث" الشهير في العراق بعد نكبة البعث فيه، أن لا نترك في بلادنا شيئا مما يدل على أن فرنسا مرت من هنا، فإذا طهرنا بلادنا مما علق بها من رجس فرنسا، فحينئذ ستعتذر فرنسا راغمة من غير أن يطالبها أحد.
ما إن وطئت الأقدام النجسة لجنود فرنسا أرضنا الطاهرة، حتى بدأ قادتهم سباقا ضد الزمن في هدم المساجد وبناء الكنائس، ولاختصار الوقت حولوا المساجد –أحيانا- إلى كنائس، مئات المساجد هدمت لبنة لبنة، أو حولت إلى "زريبة" بهائم، أو ثكنة أو مخزن أو حتى إلى بيت دعارة! منها مساجد كانت تحفا معمارية ومراكز إشعاعية ثقافية كمسجد "السيدة" المنكوب بالعاصمة!
هذه المساجد التي بكاها الجزائريون في ذلك الوقت دما، وما زال المؤرخون المخلصون يبكون أطلالها إلى اليوم، لم تحظ بالتفاتة صادقة من المتهافتين على تدشين الكنائس الاستعمارية المغتبطين بذلك، بينما نطأ بأقدامنا اليوم مساجد عدة كانت مرفوعة يذكر فيها اسم الله في ساحة الشهداء قبل أن يدكها المستعمر دكا.
لن أخوض في مشروعية الافتخار بـ"القديس" أوغسطين لمجرد أنه ولد في بقعة من بلادنا، رجل منظوم في سلسلة الذين يحرفون الكلم عن مواضعه، الآتين شيئا إدا، الناسبين لله تعالى صاحبة وولدا، لكني سأخوض حتى الرُّكَب فيما سيلحقنا من خزي وعار جراء مثل هذه الأفاعيل.
إذا كان المسجد يهدم إن بُني بخلفية الفتنة والتفرقة بين المسلمين، وهو المسجد الضرار، واقرءوا إن شئتم الآيات من 107 إلى 110 من سورة التوبة وتفسيرها، فكيف ترمم الكنائس "الضرار" التي شيدت لضرب الإسلام وتاريخه في هذه البلاد؟
إن لم تهدم الجزائر المستقلة بيديها مثل تلك الكنائس التي بنيت جراء خلفية استعمارية عنصرية دينية خبيثة، أفلا تركت الدهر يتكفل بهدمها، فإن "اضطرت" إلى إقرار تدشينها لضغوط من هنا وهناك، أفلا كان ذلك بغير أموال شعب الجزائر المسلم، وحتى إن اضطرت إلى ترميمها بأموال الشعب، أفلا كان ذلك في ستر الله دون المجاهرة بهذا الخزي ودعوة السفراء والإعلام وحضور أعلى السلطات؟
كل ذلك من أجل ماذا؟ من أجل أن تقر أعين المنظمات "اللاحكومية" التي تحرس حركاتنا بعين كالئة، عسى أن تمن علينا بتقرير رحيم فيما تعلق بالحريات الدينية واحترام الأديان؟ لكن كيف نحترم دين غيرنا بالإزراء بديننا؟! وكيف نمجد تاريخ عدونا بالإساءة لتاريخنا ومجدنا؟ وكيف نرضي المنظمات بسخط ربنا؟ ويا ليت المنظمات ترضى! وموعدنا التقرير المقبل للحريات في الجزائر.. وسترون أن تدشين "لالة بونة" لن ينفعنا بنافعة!
إن هذا الاعتزاز بمآثر الاستعمار في بلادنا إبان اغتصابها هو سنة متبعة لدى بعض الجزائريين، تظاهرات هنا وهناك ظاهرها البراءة والعفوية وباطنها تمجيد الاستعمار وإضفاء الشرعية على أيامه، وبهذا افتخرت جامعة الجزائر بأن لها قرنا من الوجود، محتسبة في زمن وجودها عصر "الجزائر الفرنسية"!
أي نفاق أعظم من أن نلوم البرلمان الفرنسي على إقراره لقانون "الآثار الإيجابية للاستعمار" ونطالب فرنسا بالاعتذار، ونحن نمجد الاستعمار في بلادنا قولا وفعلا أكثر مما تمجده فرسنا وبرلمانها؟!
أنا أقول لفرنسا والحال هذه من غير تحفظ: "لا تعتذري لأمثالنا! ونعتذر نحن على طلبنا الاعتذار منك!"، وأنصح أبناء بلدي أن لا يجرؤ الواحد منهم على مطالبة فرنسا بالاعتذار، فستلقم أفواهنا الأحجار!
دعنا من مطالبة البرلمان الفرنسي بسن قانون الاعتذار، ولنطالب برلمان الجزائر المستقلة بسن قانون "اجتثات الاستعمار" على شاكلة قانون "اجتثات البعث" الشهير في العراق بعد نكبة البعث فيه، أن لا نترك في بلادنا شيئا مما يدل على أن فرنسا مرت من هنا، فإذا طهرنا بلادنا مما علق بها من رجس فرنسا، فحينئذ ستعتذر فرنسا راغمة من غير أن يطالبها أحد.
من مواضيعي
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (2): الأَشِـــعَّــــةُ فَـــــــوْقَ الــــــنّـــــَهْـــــدِيَّــــــ
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!













