العمل لأجل إكتساب العادة.
21-11-2013, 06:21 PM
للفعل والعمل بشكل عام ( ما لم يكن ضارّا أو حراما) ثلاثُ فوائد، أوّلا الإنجاز، فبالفعل نحقّق أشياء لا يمكن تحقيقها بدون فعل ، فعندما أرفع كوب الشاي الذي على الطاولة بيدي ( فعل) سأتمكن من شرب الشاي ( إنجاز ) وعندما لا أرفع الكوب لن أتمكن من شرب شيئ، ثانيا الخبرة، فكلّ فعل نقوم به يُكسبنا خبرة جديدة، ولا يستوي صاحب الخبرة مع الذي يفتقدها، فمن سبق له رفع كوب شاي ولو لمرة في حياته أفضل من حيث الخبرة المكتسبة ممن لم يسبق له وأن رفع كوب شاي، ثالثا التعوُّد الذي يُكتَسب بعد تكرار الفعل أكثر من مرّة، والمتعوّد على الشيئ يمكنه أن يقوم به بطريقة أكثر سهولة وأكثر فعالية من غير المتعوّد.
في بعض الأحيان قد يجد الإنسان نفسه متردِّدًا أمام خيارين: إماّ "يفعل" و إمّا "لا يفعل"، لأسباب مختلفة تتراوح ما بين الكسل، الخوف من عدم النجاح، و الزهد في قيمة الإنجاز الذي يحقّقه الفعل، كأن يتساءل أحدُنا عن جدوى تحدُّثه أمام كاميرا في حالة إلتقاءه بها في أثناء إعداد تقرير تلفزيوني ما، فالتساؤل هنا نابع من تردُّد في القيام بفعل معيّن لسبب من الأسباب الثلاثة المذكورة ، وفي كلّ الأحوال وسواءً كان سبب التردُّد كسلا أو خوفا من عدم النجاح أو إزدراءً لنتيجة الفعل أو غير ذلك فإن النصيحة التي أوجهها إلى نفسي وإلى إخوتي هي أن لا نتردَّد في الإقدام على أي فعل مُتاح مهما بدت منفعته بسيطة، وذلك لأنّ كلّ فعل بغضِّ النظر عن قيمة الإنجاز الذي يحقّقه من شأنه إكساب صاحبه "خبرة جديدة" + "عادة" قد تكون مفيدة في حالة تكرار نفس الفعل، فنتيجة العمل ليست الإنجاز وحسب وإنما هي الخبرة الجديدة و التعوُّد أيضا، فإذا إلتقيت كاميرا تتجول في الشارع في المرّة القادمة أنصحك أن لا تتردد في التعاون معها والإدلاء برأيك إذا طُلب منك ذلك لأنك وإن لم تستفد شيئا فإنك ستربح خبرة التحدُّث أمام كاميرا وربّما تتعوّد بعد ذلك على مواجهة الكاميرا فقد تضطّر إلى مواجهتها في يوم من الأيام( هذه دُنيا).
عندما كنت طفلا صغيرا كان أحد الأقرباء يرسلني إلى البقال، والجزار والخضار وبائع اللبن و"المزابي" ، لأشتري له بدلا من أن يذهب بنفسه، كان بإمكاني حينها أن أتذمّر من إستغلاله لي بذريعة أنني "الأصغر" لكنني كنت بدلا من ذلك أستمتع بإكتساب الخبرات التي كانت جديدة بالنسبة لي حينها، وبقيت على تلك السيرة إلى أن جاء ذلك اليوم الذي سمعت فيه قريبي يختارني من بين أولاد آخرين لأشتري له غرضا لكن بذريعة مختلفة هذه المرّة حين قال: "أنت اللّي موالف تشري كذا"...لقد إكتسبتُ عادة، وهذا يكفيني كنتيجة لما كنت أفعل.
في بعض الأحيان قد يجد الإنسان نفسه متردِّدًا أمام خيارين: إماّ "يفعل" و إمّا "لا يفعل"، لأسباب مختلفة تتراوح ما بين الكسل، الخوف من عدم النجاح، و الزهد في قيمة الإنجاز الذي يحقّقه الفعل، كأن يتساءل أحدُنا عن جدوى تحدُّثه أمام كاميرا في حالة إلتقاءه بها في أثناء إعداد تقرير تلفزيوني ما، فالتساؤل هنا نابع من تردُّد في القيام بفعل معيّن لسبب من الأسباب الثلاثة المذكورة ، وفي كلّ الأحوال وسواءً كان سبب التردُّد كسلا أو خوفا من عدم النجاح أو إزدراءً لنتيجة الفعل أو غير ذلك فإن النصيحة التي أوجهها إلى نفسي وإلى إخوتي هي أن لا نتردَّد في الإقدام على أي فعل مُتاح مهما بدت منفعته بسيطة، وذلك لأنّ كلّ فعل بغضِّ النظر عن قيمة الإنجاز الذي يحقّقه من شأنه إكساب صاحبه "خبرة جديدة" + "عادة" قد تكون مفيدة في حالة تكرار نفس الفعل، فنتيجة العمل ليست الإنجاز وحسب وإنما هي الخبرة الجديدة و التعوُّد أيضا، فإذا إلتقيت كاميرا تتجول في الشارع في المرّة القادمة أنصحك أن لا تتردد في التعاون معها والإدلاء برأيك إذا طُلب منك ذلك لأنك وإن لم تستفد شيئا فإنك ستربح خبرة التحدُّث أمام كاميرا وربّما تتعوّد بعد ذلك على مواجهة الكاميرا فقد تضطّر إلى مواجهتها في يوم من الأيام( هذه دُنيا).
عندما كنت طفلا صغيرا كان أحد الأقرباء يرسلني إلى البقال، والجزار والخضار وبائع اللبن و"المزابي" ، لأشتري له بدلا من أن يذهب بنفسه، كان بإمكاني حينها أن أتذمّر من إستغلاله لي بذريعة أنني "الأصغر" لكنني كنت بدلا من ذلك أستمتع بإكتساب الخبرات التي كانت جديدة بالنسبة لي حينها، وبقيت على تلك السيرة إلى أن جاء ذلك اليوم الذي سمعت فيه قريبي يختارني من بين أولاد آخرين لأشتري له غرضا لكن بذريعة مختلفة هذه المرّة حين قال: "أنت اللّي موالف تشري كذا"...لقد إكتسبتُ عادة، وهذا يكفيني كنتيجة لما كنت أفعل.












