النص المسرحي: أغنية الموت – توفيق الحكيم
03-11-2013, 09:55 PM
علوان : سأقول لهم – لأهل بلدته – ما جئت لأقول...إنني طالما فكرت في بلدتي وأهل بلدتي...على الرغم من اغترابي الطويل، هناك بعد الفراغ من دروس الأزهر، حيث يجتمع الزملاء ، ونقرأ الصحف، ويعاودنا الحنين إلى الأرض التي أنبتتنا، نسائل أنفسنا متلهفين: متى يعيش أهلنا في الريف كما يعيش الآدمييون في دور نظيفة لا يؤاكلهم فيها الحيوان؟ ومتى تعرش سقوفهم بغير أحطاب القطن والذرة وتطلى جدرانهم بغير الطين وروث البهائم؟...أكثير هذا على أهلنا ؟ أليس لأهلنا حق في الحياة مثل الآخرين ؟ ..
- عساكر" كمن لم يفهم" : ما هذا الكلام يا علوان ؟
- علوان : هذا ما يجب أن يعرفه أهل البلد.. وواجبنا نحن الذين تعلمنا في القاهرة أن نبصرهم بحقهم في الحياة..وليس بلوغ هذا المأرب بالصعب عليهم إذا اتحدوا وتضافروا أو تعاونوا على إنشاء مجلس منهم ، يفرض الأتاوى على القادرين، وعلى تكوين فرق من الأشداء تنهض في أوقات الفراغ الطويلة هنا بإقامة الجسور والمنشآت، بدلا من إضاعتها في النفور والمشاحنات..
- عساكر : كلام القراءة والكتابة هذا تسامر به الشيخ محمدا الأسناوي، هو الذي يفهمه. أما الآن يا علوان، فأمامنا ما هو أهم من ذلك..
- علوان "مصدوما" : ما الذي هو أهم من ذلك؟
- عساكر : نعم .. دعك من الصلاة في الجامع الليلة لئلا يفسد الأمر. صل هنا إذا شئت.قم واخلع ثيابك وسأحضر لك من الزير ماء تتوضأ به، والبس العباءة ثم سن معي السكين.
- علوان"مطرقا هامسا ": اللهم رحمتك..ورضوانك، وغفرانك..
- عساكر: ماذا تقول ياعلوان؟
- علوان" يرفع رأ سه" : أقول إني ما جئت إلا لأبصر الحياة، وأحمل لكم الحياة.
- عساكر : وهذا ما صبرنا الليالي ترقبا له . سبعة عشر عاما وعشيرتك العزايزة كلهم أموات في انتظار مجيئك لترد إليهم الحياة.
- علوان" يطرق هامسا" : رباه ! ماذا أصنع مع هؤلاء؟
- عساكر: ما بالك يا علوان تكثر من الإطراق؟ انهض ولا تضيع الوقت . انهض .
- علوان " يرفع رأسه متشجعا " : أمي ، لن أقتل.
- عساكر " تكتم ارتياعها " : ماذا أسمع؟
- علوان : لن أقتل.
- عساكر" بصوت أجش " : دم أبيك؟
- علوان : أضعتموه أنتم بإخفائه عن الحكومة.
- عساكر" كمن لم يفهم" : ما هذا الكلام يا علوان ؟
- علوان : هذا ما يجب أن يعرفه أهل البلد.. وواجبنا نحن الذين تعلمنا في القاهرة أن نبصرهم بحقهم في الحياة..وليس بلوغ هذا المأرب بالصعب عليهم إذا اتحدوا وتضافروا أو تعاونوا على إنشاء مجلس منهم ، يفرض الأتاوى على القادرين، وعلى تكوين فرق من الأشداء تنهض في أوقات الفراغ الطويلة هنا بإقامة الجسور والمنشآت، بدلا من إضاعتها في النفور والمشاحنات..
- عساكر : كلام القراءة والكتابة هذا تسامر به الشيخ محمدا الأسناوي، هو الذي يفهمه. أما الآن يا علوان، فأمامنا ما هو أهم من ذلك..
- علوان "مصدوما" : ما الذي هو أهم من ذلك؟
- عساكر : نعم .. دعك من الصلاة في الجامع الليلة لئلا يفسد الأمر. صل هنا إذا شئت.قم واخلع ثيابك وسأحضر لك من الزير ماء تتوضأ به، والبس العباءة ثم سن معي السكين.
- علوان"مطرقا هامسا ": اللهم رحمتك..ورضوانك، وغفرانك..
- عساكر: ماذا تقول ياعلوان؟
- علوان" يرفع رأ سه" : أقول إني ما جئت إلا لأبصر الحياة، وأحمل لكم الحياة.
- عساكر : وهذا ما صبرنا الليالي ترقبا له . سبعة عشر عاما وعشيرتك العزايزة كلهم أموات في انتظار مجيئك لترد إليهم الحياة.
- علوان" يطرق هامسا" : رباه ! ماذا أصنع مع هؤلاء؟
- عساكر: ما بالك يا علوان تكثر من الإطراق؟ انهض ولا تضيع الوقت . انهض .
- علوان " يرفع رأسه متشجعا " : أمي ، لن أقتل.
- عساكر " تكتم ارتياعها " : ماذا أسمع؟
- علوان : لن أقتل.
- عساكر" بصوت أجش " : دم أبيك؟
- علوان : أضعتموه أنتم بإخفائه عن الحكومة.












