رد: متـاهات مأسـاوية داخل العقــل العـــربي
25-04-2014, 01:05 PM
اقتباس:
|
تحية الاخت نجا
تاكدي اني معك فهذا الكلام تماما ،لكن الاشكال هو في الاسقاط على الواقع ، فعلى سبيل المثال باتت المادية اليوم قيمة من قيم الحضارة ، فلا يمكن بناء تقدم اقتصادي الا بقيم مادية مصلحية (براغماتية ) لكن الاشكال ان جماعتنا هداهم الله يرفضون التقيم المادية ، ويرفضون التقدم الاقتصادي ، لانه بنظرهم لا اهمية للتقدم اذا كان التقدم سيؤثر على القيم و الدين ، (وهو مؤثر لا محالة و دبي مثلا مثال حي ) والسؤال هنا كيف يمكن الذهاب نحو التقدم والهدف لدينا ليس التقدم بل هو الحفاظ على الموروث ، فكما تلاحظين لا يمكن ان يسير مركب في اتجهاين متاقضين ، وهنا بلا شك قد يقول قائل ومن قال ان التقدم ضد الموروث ، و هذا سؤال وجيه لان الثراث ليس بالضرورة ضد التقد ، لكن الرد عليه او بالاحرى الاشكال هو ان ثراثنا تراث معادي للتقدم ، لانه يعلي من قيمة الماضي وعليه فاي تقدم (لاحظي الهجوم على الحداثة من قبل الاصوليين ) هو نضيق للدين برايهم .. وحاليا لو تلاحظي فما لدينا هو مثقفون يدعون للحداثة ، في المقابل هناك رجال الدين يحذرون منها ، وظلت شعوبنا في الوسط لا هي نالت النهضة ولا هي استحملت التخلف الذي يريده رجال الدين ... وعليه انت ريتن حالة العاطلة ، فالمجتعات تدعي صوريا رفضها للنهج المؤدي لحال افغانستان ، لكنهم في نفس الوقت يرفضون اتباع المهج التركي او الاندنيسي في النهضة . فكيف يمكن حل هذا الاشكال ؟ تشكري |
راق لي الحوار الذي يدور بين أختي نجا و أخي حاليلوزيش و إضافتك رائعة يا تأمل عقل
لكن فكرتي بهذا الخصوص ألخصلها فيما يلي
الفكر العربي فقد روحه أو لنقل فقد تلك الدافعية التي جعلته فكرا فيما مضى
وسيكون من المجحف أن نتحدث عن الفكر العربي من غير الرجوع إلى الفكرة الدينية التي انبثق منها
و سيكون من المجحف أكثر أن نقول بأن رجال الدين هو معوقنا نحو الحداثة و سبب لتخلفنا تأسيا بما عاشته أوروبا قبل النهضة "يعني هذه فكرة مستوردة ومميتة "
و الدليل أن الإقلاع الحضاري الذي كنا ننتظره من أبنائنا الذين أخدوا من التعليم الغربي و استلهموا من مدارسه الفكرية و الإيديولوجية قد فشل و لم تقف تأثيراته في الفشل فقط بل كان له أثر في مزيدا من التقهقر بصناعة شعارات كبيرة تخفي أساليب عاجزة عن التعامل مع واقعنا المعقد و مشكلاته فضلا عن فشله في صياغتها فكريا بما ينبثق من أصالته الدينية
سأقول أن المشكل ليس في الفكرة بقدر ما يكمن في المنطق العملي الغائب في حياة هذا الفرد المسلم "بدل كلمة عربي أو مثقف"
فالعالم الثقافي المتواضع الذي عاشه الرعيل الأول و استطاعوا ان ينقلوا شعلات الجمر المضيئة منذ اربعة عشر قرنا من الجزيرة إلى الاقطار البعيدة موحدة جميع الشعوب الإسلامية في ذلك العمل المنسق الرائع ألا وهو الحضارة الاسلامية التي استمرت حتى سقوط بغداد و سقوط غرناطة
مازال يشتمل على أفكار رائدة و نماذج ترثها الأجيال و يورثها الذي يليه و أفكار عملية يواجه بها كل جيل الظروف الخاصة بتاريخه
أما الأفكار الرائدة التي تحتضن نشاطه فهي مخزونه الأخلاقي و أما الأفكار العملية التي توجه نشاطه فهي و سائله التقنية أو المادية و لا يمكن للمسلم كفرد مثقف يحمل رسالة أن يكون له وجود حضاري في منئ عن تلك الأفكار الرائدة و الأفكار العملية
إدا أين هو الخلل ؟
الخلل في هذا المثقف الذي يدعو للحداثة بالإنسلاخ من مورورثه الثقافي الذي أحصره في الدين باعتباره الدافع الأول لوجود فكر عربي
أو في المثقف الذي أراد إحياء موروثه من الافكار الميتة بأفكار مميتة قاتلة من الحضارات الأخرى جعلت منه مسخا حضاريا بلا فعالية
عندما نقول الأفكار الميتة نعني بها تلك التي نستمدها من القران و السنة باعتبارهما منشأ الفكر العربي و لم تجسد في منطق عملي نثبت به فعاليتها في حياتنا و كل أمورنا
أما مسألة رجال الدين الدين يدعون للتخلف بدل الحداثة و لم تستثني منهم أحدا للأسف فهو إقصاء للإسلام ككل من صناعة الفكر العربي و صياغته !!
وقد تكون هذه الفكرة الإقصائية أحد أسباب النفور من المتنورين الحداثيين و فشلهم كذلك أخي حاليلوزيتش لأنك تطرح فكرة الحداثة بدون الأخد في عين الإعتبار مكانة رجال الدين في الحياة الروحية للفكر العربي
أتمنى أن تكون لي سعة وقت للعودة إلى هنا
بوركتم








.gif)


