تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> الأدلة على أن السعودية ليست دولة إسلامية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 09-04-2007
  • المشاركات : 327
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • tahriri is on a distinguished road
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
رد: الأدلة على أن السعودية ليست دولة إسلامية
28-04-2007, 08:01 PM
السلام عليكم

نظام الحكم في الإسلام (الخلافـة) ليس نظاماً ملكياً


نظام الحكم في الإسلام (الخلافـة) ليس نظاماً ملكياً، ولا يُقرّ النظام الملكي، ولا يشبه النظام الملكي:

- فالنظام الملكي يكون الحكم فيه وراثياً، يرثه الأبناء عن الآباء، كما يرثون تركتهم. ففي النظام الملكي يصبح الإبن ملكاً بالوراثة، ولا علاقة للأمة بذلك.
بينما نظام الحكم في الإسلام (الخلافـة) لا وراثة فيه، بل يتولاه من تبايعه الأمة بالرضى والإختيار، أي إن بيعة الأمة هي الطريقة لنصب الخليفة.

- والنظام الملكي يخص الملك بامتيازات وحقوق خاصة، لا تكون لأحد سواه من أفراد الرعية، ويجعله فوق القانون، ويمنع ذاته من أن تُمسّ مهما أساء وظلم، ويجعله رمزاً للأمة: يملك ولا يحكم كما في بعض الأنظمة الملكية الأوروبية، أو يملك ويحكم، بل يكون مصدر الحكم، يتصرف بالبلاد والعباد على هواه كما في الأنظمة الملكية العربية كملوك السعودية والأردن والمغرب.
بينما نظام الحكم في الإسلام (الخلافـة) فلا يخصّ الخليفة بأية امتيازات تجعله فوق الرعية على النحو الملكي، أو حقوق خاصة تميزه في القضاء عن أي فرد من أفراد الأمة، فليس له إلا ما لأي فرد من أفراد الرعية.
كما أن الخليفة ليس رمزاً للأمة بالمعنى المذكور في النظام الملكي، بل هو نائب عن الأمة في الحكم والسلطان اختارته وبايعته ليطبق عليها شرع الله، وهو مقيد في جميع تصرفاته وأحكامه ورعايته لشؤون الأمة ومصالحها بالأحكام الشرعية.

وعليه فإن نظام الحكم في الإسلام الذي هو نظام الخلافــة ليس نظاما ملكياً ولا بوجه من الوجوه كما بيناه فيما سبق.

ودمتم في رعاية الله وحفظه
  • ملف العضو
  • معلومات
إلياس
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-01-2007
  • المشاركات : 259
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • إلياس is on a distinguished road
إلياس
عضو فعال
رد: الأدلة على أن السعودية ليست دولة إسلامية
29-04-2007, 12:05 AM
السلام عليكم
شكرا الأخ على الإفادة و أنا أوافقك على كثير مما قلته لا سيما دولة الخلافة الإسلامية و نظام الحكم إلا التكفير إذا قلت أن شخصا كفر كفرا بواحا و أصر على كفره فهذا تقوم عليه الحجة مع العلم أن الكفر قد يكون مخرجا من الملة و قد لا يكون أما التكفير العام و المطلق فهذا خطر لأنك إذا كفّرت الدولة وجب عليك رفع السلاح لقتال رؤوسها و أعوانها و هذا يؤدي إلى الكفر أيضا لأن قتل المؤمن لأخيه كفر أصغر غير مخرج من الملة لكنه يقتضي عذاب جهنم كما جاء في كتاب الله. و نحن اليوم نعيش مثل هذه الكوارث التي نراها اليوم في بلاد المسلمين لأن التكفير صار لعبة في يد من لا علم له فيجب أن يبقى محصورا عند العلماء ممن لا يخافون في الله لومة لائم و يجب ألا يترك المجال لأي شخص لكي يستحل حرمات و دماء و أموال المسلمين.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 09-04-2007
  • المشاركات : 327
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • tahriri is on a distinguished road
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
رد: الأدلة على أن السعودية ليست دولة إسلامية
29-04-2007, 11:07 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إلياس مشاهدة المشاركة
...أما التكفير العام والمطلق فهذا خطر لأنك إذا كفّرت الدولة وجب عليك رفع السلاح لقتال رؤوسها و أعوانها....
أخي إلياس:
إن قولك هذا لم أقله أنا بل بالعكس فقد قلت لك:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tahriri مشاهدة المشاركة
واعلم أن تكفير الناس ليس محل بحث عندي، بل ولا حتى تكفير الحكام، إذ لا علاقة له بتغيير هذه الدول وإيجاد دولة واحدة للمسلمين هي دولة الخلافـة.
.................
... بالنسبة لمن يقيم الخلافــة فهم المسلمون، أما كيفية ذلك فبطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم التي سلكها في مكة وحتى إقامة الدولة الإسلامية في المدينة المنورة...وهي طريقة سياسية في حمله الدعوة لإقامة الدولة، لم يعتمد فيها على العمل المسلح ولا على العنف، إذ أن حزبه وهو الصحابة كان يشكل معهم جماعة سياسية عملت بالصراع الفكري العقائدي والكفاح السياسي، وطلبت النصرة من أهل القوة، حتى استلمت الحكم منها فأُعلنت الدولة وبدأت تطبيق الإسلام وحمل دعوته إلى العالم.
.
فقولك: إذا كفّرت الدولة وجب عليك رفع السلاح لقتال رؤوسها و أعوانها...كلام خاطئ وغير شرعي، ولك مشاركتي هاته التي شاركنا بها في إحدى المواضيع، والتي ترد على قولك السابق:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tahriri مشاهدة المشاركة
...وفي الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت قال (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان)البواح : الظاهر قاله الخطابي.
أي أن المنازعة أو المنابذة للحكام بحد السيف ....في حالة رؤية الكفر البواح أي الواضح لا شبهة فيه... ولكن تطبيق هذا الحديث يكون حين تكون هناك دولة إسلامية تطبق الإسلام ثم نبدأ في رؤية الكفر يطبق فيها، أي في حالة الدار دار إسلام وهي في طريقها لأن تصبح دار كفر...هنا وهنا فقط لا بد من حمل السلاح ضد الحاكم الذي بدأ في الخروج عن تطبيق أحكام الإسلام إلى تطبيق أحكام الكفر...وهذا مثل ما قام به مصطفى كمال أتاتورك حين أقام جمهوريته وألغى الخلافـة وطبق القوانين الغربية،...فقد كان الأصل في المسلمين أن يحملوا السلاح في وجهه...وقد حمله البعض مثل ثورة الشيخ سعيد بيرين...وغيره...ولكن للإستعمار الذي كان جاثما على طول البلاد الإسلامية وعرضها وانشغال المسلمين بالإستعمار لم يلقوا بالا لمواجهة أتاتورك عليه لعنة الله.
أما اليوم فإنا نعيش في دول غير إسلامية ولا توجد دولة إسلامية في العالم، أي لا توجد دولة تطبق الإسلام، أي لا توجد دار إسلام، فنحن نعيش في دار الكفر، فالعالم اليوم كله دار كفر، ولا وجود لدار الإسلام في أي بقعة فيه... فهذه الحالة لم يأمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بحمل السلاح ضد الحاكم ولم يأمرنا بطاعته، بل أمرنا بتحويل دار الكفر إلى دار إسلام بطريقته العملية التي اتبعها في مكة حتى أقام دار الإسلام (الدولة الإسلامية) في المدينة المنورة حين هجرته...وهي طريقة لم يعتمد فيها العمل المسلح بل اعتمد الطريقة السياسية التي من أعمالها تغيير عقائد الناس وأفكارهم وآرائهم بالصراع الفكري، ومحاسبة حكام قريش وفضح مخططاتهم والتهجم عليهم سياسيا بالكفاح السياسي...
هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن قبول فكرة التعميم الذي قلته من أن الدولة كافرة يوجب حمل السلاح، هناك مايقيده إذا فرضنا صحة كلامك، والدليل على ذلك الحالتان التاليتان أدناه:

1- أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى الكفر البواح في مكة (قبل الهجرة طبعاً) ولم يحمل السلاح ضد رؤوس الكفر وأعوانهم...وهذا دليل ينقض قولك السابق: (إذا كفّرت الدولة وجب عليك رفع السلاح لقتال رؤوسها و أعوانها)...بل أن الصحابة كانوا يأتون الرسول صلى الله عليه وسلم يشيرون عليه بحمل السلاح ولكنه كان يرد عليهم: (لم نؤمر بعد) وكان يأمرهم بالصبر على الأذى كما صبر من كان قبلهم.

2- أن الصحابة الذين هاجروا إلى الحبشة بأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم، ورأوا الكفر البواح في الحبشة، لم يحملوا السلاح، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بحمله...

وعليه تسقط حجة ودليل من يقول بحمل السلاح ضد هؤلاء الحكام اليوم، لأن حمله يكون في حالة واحدة فقط هي حالة نكون نعيش في دولة تطبق الإسلام في جميع نواحي الحياة، ثم عندما تبدأ في التخلي عن تطبيق الإسلام في أي ناحية ولو في مسألة واحدة؛ أي تبدأ في تطبيق حكم الكفر البواح أي الواضح الذي لا شبهة فيه، عندئذ وعندئذ فقط يحمل السلاح ضد الحاكم.

ونحن اليوم لم نعش في دولة تطبق الإسلام وهذه الدول لم تطبق الإسلام، بل وجدناها تطبق أنظمة الكفر وشكل حكمها حكم كفر، ...وبالتالي فهي دول كفر أصلية...فلا يتصور وجود حالة رؤية الكفر البواح بعد أن لم نكن رأيناه...لأننا لم نر منذ فتحنا أعيننا إلا أحكام وأنظمة الكفر فقط....وهذه نفس الحالة والواقع الذي كان يعيشه الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة...وهو لم يحمل السلاح بل عاش في ظله مع عمله بالطريقة السياسية الفكرية في تغيير هذا الواقع...ولذلك يجب الإقتداء بالرسول في تغيير واقعنا في إيجاد الدولة التي تطبق الإسلام، وهي دولة الخلافــة ليس غير، وتحمل رسالة الإسلام إلى العالم.

أرجو أن أكون قد وضحت لك أخي إلياس
والله الموفق لما فيه الخير والفلاح.
والسلام عليكم
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 09-04-2007
  • المشاركات : 327
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • tahriri is on a distinguished road
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
رد: الأدلة على أن السعودية ليست دولة إسلامية
01-05-2007, 10:24 PM
من أمثلة عدم تحكيم الشريعة الإسلامية في السعودية هو سياستها الخارجية، من خلال مبادرة الأمير عبد الله سنة 2002م، ثم مؤتمر الرياض 2006م

مبـادرة الخـائن عبـد الله
مكافـأة للسـفـاح شـارون على مجـازره في فلسـطين


تناقلت وكالات الأنباء وأجهزة الإعلام باستفاضة ما نقل على لسان عبد الله بن عبد العزيز، ولي عهد حاكم السعودية، من أنه سوف يقدم اقتراحاً إلى حكام العرب في مؤتمرهم الشهر القادم يطلب فيه موافقتهم على: "التطبيع الكامل مع الكيان اليهودي مقابل الانسحاب الشامل وفقا لقرارات الأمم المتحدة" وأنه سوف يحاول حشد العالم العربي وراء هذا الاقتراح." وقد لاقى هذا الاقتراح قبولاً عاماً لدى الدوائر اليهودية والغرب على حد سواء. فقد تلقفه حكام الكيان اليهودي في فلسطين وطلبوا لقاء عبد الله في السر أو العلن وفي أي مكان لبحث التفاصيل، وكذلك أثنت عليه الدوائر الغربية في كل من أميركا وأوروبا ورأوا فيه "خطوة إيجابية" على طريق حلّ الصراع القائم بين المسلمين واليهود في فلسطين. ونُقل أن باقي حكام العرب قد قبلوا به سلفاً قبل عرضه. وأخذت أبواق الكفار والمنافقين تروّج له في طول البلاد وعرضها.

هذه هي المروءة والنخوة التي انتخى بها عبد الله، خلال انتفاضة الأقصى، لنجدة المسلمين الذين يُقَـتَّـلون وتُهدَّم ديارهم، لما يزيد عن ستة عشر شهراً على أيدي يهود في فلسطين! وهذه هي المكافأة التي يكافئ بها السفّاح شارون لتمكينه من ترسيخ قدم صهيون على أرض الإسراء والمعراج المباركة! فبدلاً من أن ينكبّ على تحضير الجيوش وتسخير الإمكانات لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك من بين براثن يهود ينكبُّ على تدبير المؤامرات مع الكفار لتمكينهم من إقامة هيكل يهود المزعوم على أنقاضه! كان الأحرى به أن يتقدم باقتراح لرص الصفوف وتوحيد الجيوش الإسلامية ومنها العربية لأداء الفريضة التي عطّلوها وتقاعسوا عن أدائها لعشرات السنين. ألم تقرع أذنيه وآذانَ المشاركين له من حكام العرب صيحاتُ الثكالى والمكلومين؟ ألم يشاهد ويشاهدوا بأم أعينهم سفك الدماء الإسلامية الزكية الطاهرة على أرض فلسطين؟ بلى إنه يسمع ويسمعون ويشاهد ويشاهدون ولكنهم فقدوا الرجولة، وفقدوا النخوة والحمية الإسلامية وأحلوا مكانها ذلة العبيد أمام إخوان القردة والخنازير. أفبعد كل ما سمع وسمعوا وشاهد وشاهدوا ينحازون بكل صلف وخِسّة ليهود في حربهم ضد المسلمين؟ حقاً إنها لإحدى الخيانات الكبرى التي يرتكبها عبد الله وشركاؤه من حكام المسلمين وبخاصة العرب منهم، في وضح النهار وعلى رؤوس الأشهاد! قال تعالى: ]يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون[ وقال: ]إن الله لا يحب الخائنين[ .

يكشف عبد الله بإعلانه المشؤوم عما بيته حكام السعودية وحكام المسلمين الخونة من النيات الخبيثة منذ ما يزيد عن خمسين عاماً لخدمة مصالح اليهود وخيانة مصالح المسلمين ؛ إنها نيات مبـيّتـة من قبل قيام الكيان اليهودي في فلسطين عام 1948م وبعد قيامه وإلى يومنا هذا. لم يجلب هؤلاء الحكامُ إلا الدمارَ والخراب للأمة الإسلامية منذ أن ولاهم الغربُ حكمَ البلاد الإسلامية. لقد مكّن حكامُ السعودية أميركا، العَدوَّ الأول للإسلام والمسلمين، من بناء القواعد العسكرية والمعسكرات، ومن تركيز الألوف المؤلفة من المجندين والمجندات على أطهر بقعة من بقاع العالم، مهبط الوحي. وقد استخدمت هذه المعسكرات كثيراً نقطةَ انطلاق لضرب المسلمين في أفغانستان والعراق، وسوف تكون جاهزة لضرب كل من يحاول تخليص أي بلد من بلدان العالم الإسلامي من الهيمنة الأميركية. وقام حكام السعودية بتبديد أموال الأمة الإسلامية الطائلة بإنفاقها على الأمراء والمحاسيب وفي خدمة المشاريع الأميركية. ولما تولى فهد الحكم أخذ ينشط في خدمة المصالح الأميركية وخاصة ما يتعلق منها بالعالم الإسلامي، فعقدوا المؤتمرات الخيانية الكثيرة برعايتهم وبتوجيه من أميركا، واشتركوا في نشاط التجمعات الإقليمية بشكل بارز وبددوا المليارات لترويج المشاريع الأميركية تحت اسم الهبات والمساعدات، حتى زادت الديون على الحكومة السعودية عن 173مليار دولار في نهاية 2001م. (حسب وزارة المالية السعودية)
إن التخاذل المهين والتفريط الفظيع الذي يبديه عبد الله في قضايا الأمة المصيرية إن هو الا استكمالٌ لما سار عليه مَنْ سبقه من حكام السعودية، وتكرارٌ لما سبقه اليه أخوه فهد في إعلانه عام 1981م في مؤتمر فاس، وما دأبوا على ترديده تلميحاً أو تصريحاً في مناسبات شتى.

ولذلك فإن أهمية الإعلان تأتي من توقيته لا من فحواه رغم خطورة هذه الفحوى. إذ يأتي في وقت قد حصلت فيه تغيرات جذرية مهمة داخل الأرض الفلسطينية التي سلمها حسين، حاكم الأردن السابق، لليهود عام 1967م، وكذلك داخل الأرض التي سلمها الإنجليز لهم بعد انتهاء مدة الانتداب عام 1948م، وكذلك ما حصل من بعض التغير في الموقف الدولي تجاه الأحداث الجارية هناك.
أما التغيير الذي حدث في الأعمال الجارية في الأرض المحتلة سنة 1967م فإنها قد أصبحت أكثر إيلاماً لليهود، وصارت تقضّ مضاجعهم لدرجة أدرك معها السفاح شارون أن اعماله العسكرية الوحشية لا تحقق له أمناً كما وعد. وبذلك تغيرت أساسات التفكير عند يهود وأدركوا أنهم في مأزق يريدون الخروج منه.

وأما الموقف داخل الكيان اليهودي، أي داخل الأرض المحتلة عام 1948م، فإن اليهود منقسمون على أنفسهم وزاد تذمرهم من حكم شارون وسياسته. وقد قامت مظاهرات صاخبة ضده في تل أبيب وتمرد عليه علناً جنود من الاحتياط وطالبه تجمع كبار العسكريين والجنرالات المتقاعدين بالانسحاب من طرف واحد، ويتعرض لنقد سياسي حادٍّ من الوسط السياسي: يسارِه ويمينه، وتهاجمه باستمرار جميعُ الصحف المهمة. ويرون أنه قد فشل بعد مرور سنة في تحقيق ما وعدهم به من أمن وسلام في خلال مائة يوم. وزاد الطين بلة ما يتعرض له الكيان اليهودي من أزمة اقتصادية حادة. فشارون في هذه الأيام في ورطة داخلية وظرف عصيب، وأخذ يفقد الكثير من دعم الرأي العام له الذي أوصله للسلطة بفارق كبير بينه وبين منافسه. فهو الآن في أضعف أيامه منذ أن تولى السلطة.

وأما على الساحة الدولية فقد بدأت تظهر شكوك في جدوى اتبّاع التوصيات الواردة في تقرير ميتشل (وورقة تنت) الذي تمحورت حوله المساعي الأميركية منذ أن تولى بوش السلطة في يناير من عام 2001م. ومع أن الدول الكبرى أعلنت تبنيها له بالإجماع في اجتماع روما إلا أنها لم تتمكن لا هي ولا أميركا من السير به خطوة واحدة. ويرجع ذلك إلى موقف شارون الذي قبله على مضض وتمكن إلى الآن من تجميده بالأعمال العسكرية التي يفتعلها كلما لاحت فرصة لتنفيذه. ولذلك أخذت تظهر دعوات دولية لتخطي التقرير وضرورة طرح "تفكير جديد" . ومن هذا القبيل ما قامت به فرنسا عندما دعت لإعلان الدولة الفلسطينية والاعتراف بها أولاً، ثم إجراء استفتاء لتمكين القائمين عليها من استئناف المفاوضات مع اليهود؛ وحصل خلاف حاد بين الدول الأوروبية حول السياسة الواجب اتباعها في الشرق الأوسط، وظهرت انتقادات حادة للسياسة الأميركية التي أطلقت يد شارون إلى هذا الحد بدعوى مقاومته للإرهاب. كما أن كوفي عنان دعا إلى ضرورة وجود تفكير جديد، إذ قال الناطق باسمه: "يجد السكرتير العام أنه حان الوقت إلى وجود تفكير خلاق. والفكرة التي أطلقها الأمير عبد الله حديثاً تستحق الاهتمام. "

فما أعلنه عبد الله هو محاولة أميركية غير مباشرة للخروج بتفكير وأسلوب جديدين عن توصيات ميتشل (وورقة تنت) لوضع شارون على المحك بعدما تمكن من تجميدها ما يقارب السنة. وفي الوقت نفسه فإن الإعلان سلاح ذو حدين موجه لشارون، فإن قَبِل تغييرَ قناعاته من الهدنة الدائمة إلى ما يسمونه بالسلام الشامل، وإن أحسن استغلال الموقف الجديد كان الإعلان بمثابة خشبة الإنقاذ لإخراجه من أزمته الداخلية منتصراً، وإعادة النسبة الكبيرة التي خسرها من الرأي العام في الأشهر الأخيرة، وعندها سوف تكمل معه أميركا ما تبقى من الشوط. وإن فشل وتصلب برأيه، وهذا هو الأرجح، فسوف يكون إعلان عبد الله وبالاً عليه ودليلاً آخر على عجزه السياسي يستغله خصومه للإطاحة به، وعندها لا تكون أميركا ولا أوروبا آسفة على زواله.

لم تتغير رؤية شارون لما يسمونه بمشاريع التسوية الدائمة عما عرضه في بداية استلامه للسلطة منذ ما يقرب العام، وهي التي تتمثل بسعيه لتوقيع اتفاقيات طويلة الأجل كمرحلة أولى ثم يعقبها اتفاقية تسوية دائمية كمرحلة ثانية، وقد كرر ذلك في خطابه الأخير المهم الذي وجهه لليهود بتاريخ21/2/02م قائلاً: "كلنا نريد السلام. كلنا ملتزمون بالسلام هدفي تحقيق سلام شامل مع الفلسطينيين ... وهذا الاتفاق يتضمن مرحلتين: المرحلة الأولى هي اتفاقية هدنة لإيجاد وضع من عدم الحرب. ونزع السلاح بشكل غير مشروط من المنطقة الفلسطينية. أما المرحلة الثانية فهي الوصول لتسوية دائمية تعين الحدود النهائية لنا وللفلسطينيين. وهذا هو الذي يعكس صفة علاقاتنا. " وهذا يخرج تماماً عما ورد في تقرير ميتشيل الذي حصل عليه إجماع دولي، ويخرج عن اتفاقية أوسلو. وعليه فإن نخوة عبد الله بن عبد العزيز لنجدة اليهود سوف تفشل وسوف يلاحقه الخزي والعار إلى يوم القيامة. وسوف تستمر المجازر وتزداد وحشيةً وشدةً لإخماد العمل العسكري الجديد الذي يباشره أهل فلسطين.

أيها المسلمون، إن خطورة هذه المبادرة آتية من كونها جاءت لتُعرَض على مؤتمرٍ يعقده الحكام العرب في أواخر شهر آذار في بيروت، لتصبح منهاج عمل رسمي معلن لهم في التعامل مع قضية فلسطين، ولجعل القضية محصورة في أجزاء محتلة سنة 1967م ينسحب منها اليهود مقابل الاعتراف الرسمي المعلن من جميع الدول العربية بدولة يهود في فلسطين.
إن قضية فلسطين ليست هي في الانسحاب من أراضي ما يسمى بالسلطة الفلسطينية، ولا هي في الانسحاب من كل الضفة والقطاع والقدس، بل هي الكيان اليهودي المغتصب لفلسطين. والحل هو في اجتثاث هذا الكيان من جذوره من جميع أرض فلسطين، كما قال سبحانه وتعالى: ]واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم[. وكل اعتراف أو تفاوض مع يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولا يجوز أن يُقبَل ولا أن يُسكَت عليه. وسيبوء مقترف هذه الجريمة بالخزي والعار في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة.

16 من ذي الحجـة 1422 هـ
28/02/2002 م

حزب التحرير
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 09-04-2007
  • المشاركات : 327
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • tahriri is on a distinguished road
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
رد: الأدلة على أن السعودية ليست دولة إسلامية
01-05-2007, 10:30 PM
مؤتمرات القِمّة العربية أداةٌ من أدوات السياسة الأميركية
يجب توقيفها وتخليص الأمة من شرها


من المقرر أن ينعقد مؤتمر القمة العربي الدوري في بيروت بتاريخ 27/3/2002م؛ وقد كشف عبد الله بن عبد العزيز سلفاً، ومنذ أكثر من شهر، عما ينوي عرضه من اقتراحات على حكام العرب ليأخذ موافقتهم عليها؛ فوافقوا عليها سلفاً وقبل الاطلاع على تفاصيلها. ويجري حالياً وضع تفاصيلها، ولا تزال محل أخذ ورد بينهم، واستحوذت على اهتمامهم بعدما باركتها دوائر الكفر: أميركا، والاتحاد الأوروبي، وحازت على ترحيب مجلس الأمن في قراره رقم 1397 بتاريخ 12/03/02م حيث ورد فيه: "وإذ يرحب - المجلس - بمساهمة الأمير عبد الله ولي عهد المملكة العربية السعودية." والجدير بالذكر أن اليهود أعلنوا رفضها بعدما رحبوا بها عند سماعهم بها.

أما عن التفاصيل التي ظهرت لغاية الآن فهي: "إقامة علاقات كاملة بين الكيان اليهودي وكل الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية، والعمل طبقاً لقرارات مجلس الأمن 242، 338، 425، والالتزام بالقرار رقم 194، وضرورة توفر ضمانات كتابية أميركية لنجاح المبادرة والتزام الكيان اليهودي بها حال قبولها، وتحديد وضع القدس باعتبارها أراضيَ عربية احتلت عام 1967م، واعتبار الحدود الدولية هي الحدود التي كانت قائمة يوم 4 حزيران 1967م، وتطبيق مبدأ الأرض مقابل السلام بموجب مؤتمر مدريد لعام 1991م.".

ومن هنا تظهر خطورة ما انطوت عليه "مبادرة عبد الله" الخيانية التي اصطنع العفوية (خبثاً ومكراً) عندما أعلنها عن طريق المراسل اليهودي فريدمان لجريدة "نيويورك تايمز" الأميركية واسعة الانتشار. فموضوع المبادرة خيانةٌ جماعية جديدة للمسلمين، يوشك حكام العرب على اقترافها بحق المسجد الأقصى والأرض المباركة (فلسطين) من حوله، وتفريطٌ بحقوق أهلها لصالح اليهود، وإرضاءٌ للذين وراءهم من دهاقين كفار الغرب في أميركا وأوروبا. ويلاحظ أن المبادرة تجمع كل ما احتوت عليه قرارات القمم السابقة من خيانة وتخاذل ونذالة !

لقد بات واضحاً أن هذه المبادرة قد جاءت قُبيْلَ انعقاد مؤتمر القمة في بيروت لتكون منهاج عمل رسمياً معلناً للحكام العرب في التعامل مع قضية فلسطين، لإيجاد التهدئة ثم السير فيما يسمونه بمشاريع السلام.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تنتهز فيها أميركا الفرص الثمينة التي توفرها لها دبلوماسية القمم العربية، فقد سبق لها أن روجت لكثير من خططها وأساليبها السياسية الخطرة والمتعلقة بالمنطقة من خلال هذه القمم. فمثلاً أخذت موافقة حكام العرب على قرار مجلس الأمن رقم 242 في مؤتمر الخرطوم عام 1967م، وأقرت إنشاء منظمة التحرير (التي فرَّطت بفلسطين لليهود في أوسلو وواي ريفر وغيرها) في مؤتمر الإسكندرية عام 1964م؛ وتخلت عن مسئوليتها تجاه فلسطين لهذه المنظمة الخائنة في مؤتمر الرباط عام 1974م. وهكذا فإن مؤتمرات القمة العربية كانت ولا تزال من أدوات السياسة الأميركية الفاعلة في المنطقة، ما يوجب وقفَها للحد من الكوارث التي تجلبها على الأمة.

واللافت للنظر حقاً في هذا المؤتمر أنه يكشف عن أهم قراراته على لسان عبد الله بن عبد العزيز في وقت مبكر جداً من انعقاده وأن تكون موافقة حكام العرب بهذه السرعة. ومَنْ يَعُدْ إلى مخلفات القمم العربية السابقة يجد أن بعضها مثل: مؤتمر القمة الرابع في الخرطوم عام 1967م، والخامس في الرباط عام 1969م، والسابع في الرباط عام 1974م، يَجدْ أنها انفضّت بدون الإعلان عن بيانات مشتركة، وظلت قراراتها سرية في أدراج الجامعة العربية. وكان الواعون المخلصون يكشفونها بصعوبة من تجميع التصريحات الفردية ومن القرائن والظروف التي حصلت فيها. وكان السبب في عدم الإعلان عن قراراتها هو خطورتها البالغة - التي نكتوي بنارها في الوقت الحاضر وسوف تكلف الأجيال القادمة ملايين الشهداء لمحو آثارها المدمرة - وحرصاً من حكام العرب على شعبيتهم وتحسباً من نقمة الناس عليهم. أما في الوقت الحاضر، وقد أصبح حكام اليوم خلفاً وأبناءً لخونة الأمس، فإن القرارات بالغة الخطورة يُعلَن عنها سلفاً وتؤخذ الموافقة عليها سلفاً. فإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على المدى الذي وصلت إليه عصابات الحكم في تهاونها وتفريطها بالأمة وقضاياها المصيرية التي أصبحت تعرض رخيصة "بالمزاد العلني" على هذه الصورة ! والذي جرّأهم على ذلك هو سكوت الأمة عليهم وعلى خياناتهم وعدمُ التغيير عليهم ومحاسبتهم المحاسبة الواجبة.

أيتها الأمّة الإسلامية:
أين حكامكم من القتال الدائر في فلسطين وفي أفغانستان؟ أين هم من اليهود الذين يقتلون إخوتكم في فلسطين يومياً، وينتهكون الحرمات ويدنسون المقدسات؟ وأين هم من أميركا الكافرة، التي تشن حرباً ضروساً على إخوتكم في أفغانستان، وقد لحق بها الغرب كله: بريطانيا، وفرنسا، وكندا، وألمانيا، و...، ولحقت بها أستراليا، وروسيا، لحقوا بها وهم يعلمون بأنها ظالمة! هل ردُّ هؤلاء الحكام على عدوان اليهود يكون بمبادرة عبد الله؟ أي بمكافأتهم ومنحهم المزيد من الأمن والأمان ومن الأرض المباركة (فلسطين) وتمكينهم من السيطرة على الأقصى، وتركهم ينفردون بذبح إخوتكم العُزَّل؟ وهل ردُّهم على العدوان الأميركي، والكفرُ كلُّه من ورائه، يكون بمناصرة أميركا الظالمة ومنحها التسهيلات وفتح الأجواء والمياه الإقليمية والقواعد العسكرية، وتزويدها بالوقود و... !! إن مواقف الحكام المتخاذلة ليست هي المواقف التي ترضي الله ورسوله وجماعة المسلمين، بل هي مواقف الخنوع والذلة والهوان للأعداء.

إن الأمة الإسلامية لا ترضى الدنيّة في دينها، وهي قادرة على قتال المعتدين وهزيمتهم. وقد ثبت ذلك بما تم من طرد اليهود من جنوب لبنان وبما يجري الآن في فلسطين. والمسلمون الآن في فلسطين في حالة حصار ولا يملكون من السلاح إلاّ إيمانهم وأرواحهم والنزر اليسير من السلاح الخفيف، الذي يجابهون به عدوهم المدجج بأحدث الأسلحة المتطورة. وبذلك فإن ما جرى في لبنان ويجري الآن في فلسطين هو حُجَّةٌ على حكام العرب والمسلمين المتخاذلين الذين يزعمون أن الأمة غير قادرة على قتال يهود. إن العدوان لا يُرَدُّ إلاّ بالجهاد أي بالقتال المسلح في سبيل الله، لا بالمناورات السياسية الكاذبة الخادعة وبالتنازلات المهينة المذلة التي هي سمة الحكام المنافقين الجبناء. قال تعالى: ]قاتِلوهم يعذّبْهم الله بأيديكم ويُخْزِهِمْ وينصرْكم عليهم ويَشْفِ صدورَ قومٍ مؤمنين[ وقال: ]فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم[ وقال: ]يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق[.

أيها المسلمون:
أين أنتم من قضاياكم المصيرية؟
أين أنتم من إقامة الخلافة، وتطبيق الشريعة الإسلامية؟!
وأين أنتم من التخلص من ربقة الكافر الذي يتسلط عليكم ويتحكم بحياتكم اليومية؟!
وأين أنتم من تحرير الأراضي الإسلامية التي يحتلها الكفار؟!

هذه هي القضايا المصيرية التي يُتَّخَذُ حيالها إجراء الحياة والموت، وتسال من أجلها الدماء. في حين أنها لم ترد في حسابات مؤتمرات القمة التي جاوز عددها العشرين، والتي يكتوي الجيل الحاضر بنارها وسوف تضحي الأجيال القادمة التضحيات الجسام للخلاص منها.

أيها المسلمون:
إن مصيبتكم هي في حكامكم، فهم عملاء للكفار، وهم لا يَرْ قُبون فيكم إلاًّ ولا ذمّة، ولا يخافون الله ولا يتقونه، ولا يلتزمون بأوامره ونواهيه، ولا يهتمون برعاية شؤونكم، فليس لهم إلاّ الخلعُ وإزالةُ أنظمتهم، ومبايعةُ خليفة واحد على كتاب الله وسنة رسوله يوحّد البلاد والعباد ويجهّز الجيوشَ لقتال اليهود أعداءِ الله واستئصال كيانهم من جذوره، ولرفع هيمنة الكفار عن بلاد المسلمين، ويحمل الإسلام إلى العالم رسالةَ هدىً ونور: ]ويومئذٍ يفرح المؤمنون @ بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم[ .

6 من شهر محرم الحرام 1423 هـ
20/03/2002م

حزب التحرير
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 09-04-2007
  • المشاركات : 327
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • tahriri is on a distinguished road
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
رد: الأدلة على أن السعودية ليست دولة إسلامية
01-05-2007, 10:37 PM
أمريكا (تَعْقِدُ) مؤتمـر القمة العربي في الرياض!
للإجهاز على قضايا المسلمين وبخاصة فلسطين


تداعى الحكام العرب إلى قمتهم التاسعة عشرة يومي 28، 29/3/2007 في الرياض. وقد كان الحاضر الغائب في هذا المؤتمر هو الولايات المتحدة ممثلة بوزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس! لقد حلَّت وزيرة الخارجية (معزَّزة) في أسوان بمصر، ثم استدعت لجنة عن أولئك الحكام، سياسية واستخباراتية، واجتمعت بها في 24/3/2007 أي قبيل انعقاد المؤتمر لينقلوا للمؤتمرين خارطة سير المؤتمر ورغبات بوش بإحاطة دولة يهود بدفء (التطبيع) تعويضاً لها عن هزيمة تموز!

ولم تغادر رايس المنطقة، وهي تنتقل في رحلات عمل بين مصر والأردن وفلسطين، إلا عشية انعقاد المؤتمر بعد أن اطمأنت إلى انضباط سيره وفق التوجيهات!، ولم تنسَ قبل أن تختتم جولتها في 27/3/2007 أن توصي الحكام العرب بأن (يمدوا يدهم لإسرائيل -فوق ما هي ممدودة- حتى تطمئن إلى أن مكانها في المنطقة سيكون أكثر أمناً). وهي كانت قد صرحت لدى مغادرتها واشنطن في بداية رحلتها بأنها تأمل -بل تأمر- أن يعرض الحكام العرب في قمتهم (مبادرة السلام العربية) التي أقروها في قمة بيروت 2002م، وأن يفعِّلوها بطريقة وصفتها (بالدبلوماسية النشطة). وهكذا كان، فقد جاء بيان المؤتمر الختامي هذا اليوم يركِّز تركيزاً واضحاً على تحريك المبادرة العربية التي هي في الأصل صناعة أمريكية أعدها توماس فريدمان وتبناها الأمير عبد الله آنذاك، وقدَّمها إلى قمة بيروت فأقرتها وأصبحت تسمى (مبادرة السلام العربية).

لقد استطاعت أمريكا بإدارة المحافظين الجدد أن تجعل الحكام العرب يعلنون، علناً لا سراً، وتصريحاً لا تلميحاً، من خلال مبادرتهم المذكورة، أن قضية فلسطين لا تتجاوز المحتل سنة 1967، وأنها هي موضع النزاع، وموضع الأخذ والرد في المفاوضات لإيجاد حل لها، وأنها مجال الحديث عن إقامة دولة فلسطينية فيها ...، وأما فلسطين المحتلة في 1948 فهي ملك خالص سائغ لليهود لا معقب له، وفق صك موقع من الحكام العرب حسب الأصول!

وكان المطلوب بعد ذلك أن يعلن أهل فلسطين أيضاً توقيع هذا الصك كما فعل الحكام العرب. وعلى الرغم من أن السلطة الفلسطينية وافقت على المبادرة العربية المذكورة إلا أنها جينذاك كانت من نسيج واحد علمانيّ الطابع، وهم يريدون سلطة تمثل العلمانيين و(الإسلاميين) تُوافِق على المبادرة فيكون المتنازِل عن فلسطين 1948 هم (أهلَها) بأطيافهم وليس الحكام العرب وحدهم. وبقيت المبادرة تنتظر نحو خمس سنين إلى أن كان اتفاق مكة الذي ينص على التزام، بل احترام! القرارات الدولية والقمم العربية واتفاقيات المنظمة، وهي كلها تتضمن اعترافاً بدولة يهود، ثم شكَّلت حكومة وحدة وطنية على هذا الأساس، فكان كل ذلك مؤشراً على استعداد هذه الحكومة للموافقة على المبادرة العربية لأن نصوصها ليست بعيدةً عن نصوص اتفاق مكة إلا بالنزر اليسير الذي يسهل تخريجه. عند ذاك قررت أمريكا إيقاظ المبادرة النائمة وعرضها على قمة الرياض لتكتمل موافقة الحكام العرب على المبادرة في قمة بيروت بموافقة أهل فلسطين عليها في قمة الرياض، مُمَثَّلين - كما يدَّعون - بحكومة الوحدة الوطنية من علمانيين وإسلاميين! وكانت هذه الموافقة الجامعة هديةً يقدمها المحافظون الجدد إلى دولة يهود على طريق التنازلات المتتالية من الحكام والسلطة.

أيها المسلمون:
لقد نجحت أمريكا في قمة بيروت 2002 تحت مسمى (مبادرة السلام العربية) في جعل الحكام العرب يشطبون من قاموسهم فلسطين المحتلة 1948، وهي اليوم في قمة الرياض نجحت في أن أضافت للحكام العرب السلطة الفلسطينية وحكومتها بجناحيها العلماني والإسلامي بأن تشطب هي الأخرى فلسطين المحتلة 1948 بموافقتها على مقررات القمة العربية في الرياض، وعلى رأس مقرراتها (مبادرة السلام العربية)،

إنهم يبررون هذا الذل والهوان والاستسلام ليهود بالموافقة على المبادرة، يبررون ذلك بقولهم إنهم سيعيدون بالمبادرة الجزء المحتل في 1967 ويقيمون فيه دولةً، حيث هم - بزعمهم - غير قادرين على قتال يهود، وهزيمتِهم وإعادةِ فلسطين.

وعلى الرغم من أنهم كاذبون بزعمهم المذكور، فهم لو حرَّكوا الجيوش للقتال وجمعوا القادرين جنوداً فيها، لقُضِيَ على كيان يهود، ووقائعُ الحروب الحقيقية - لا التآمرية - مع يهود، على قلة هذه الوقائع، تشهد بذلك،

وعلى الرغم، أيضاً، من أن احتلال أي شبر من أرض المسلمين يوجب تحريك الجيوش للقتال، وبقاء المسلمين في حالة حرب فعلية مع المحتل مهما طال الزمن إلى أن يعيدوا ذلك الشبر،

وعلى الرغم من أن التنازل عن فلسطين 1948 مقابل دولة في المحتل 1967 - حتى وإن أقيمت - هو خيانة لله ولرسوله والمؤمنين، سيبوء مقترفُها بالخزي في الدنيا، ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون،

على الرغم من كل ذلك، وحتى لو تجاوزنا هذا كله، فإن مبادرةَ العرب وبِغَضِّ النظر عن ملحقاتها التعديلية التنازلية، وألفَ مبادرة مثلها لن تعيد المحتل 1967 باسمه ورسمه، فإن قواعد اليهود الأساسية منذ أن جلبتهم بريطانيا إلى فلسطين ومكَّنتهم هي وعملاؤها من أن تكون لهم دولة في فلسطين، منذ ذلك الوقت وهم كلما تنازل لهم خصمهم عن شيء من حقه طالبوه بالمزيد، لأنهم يدركون أن من تنازل عن حقه مرةً تنازل عنه مراتٍ، ومن تنازل عن جزء تنازل عن أجزاء، ولذلك فهم يسجِّلون بتنازل الخصم نقاطاً لصالحهم، ثم ينطلقون منها إلى نقاط أخرى، وهكذا دواليك، فإن اليهود سيستمرون في قضم المزيد من فلسطين المحتلة 1967 ما لم يُهزموا في معركة ويُقضى على كيانهم. ولذلك فإنهم سيقومون بمسخ هذه المبادرة، فوق ما هي ممسوخة، سواء أكان ذلك في قضم الحدود بالجدار والمستوطنات ... أو بتقزيم موضوع اللاجئين حتى لا يكاد يتجاوز إعادة جزء منهم، وليس كلهم، إلى الضفة وغزة! أو بتغيير معالم القدس التي يُمنُّون بها المتنازلين لتكون في ضواحيها العيزرية أو أبي ديس، هذا إن كانت! واليهود مطمئنون بتحقيق ذلك لأن الذي يتنازل عن فلسـطين المحتلة في 48 سيتنازل عن أجزاء وأجزاء من المحتل في 67 دونما حياء من الله ولا من رسوله والمؤمنين.

من يَهُنْ يسهُلِ الهوانُ عليه == مـا لجـرحٍ بمـيـتٍ إيـلامُ

إن المبادرة من خلال قمة الرياض 2007 قد حققت لليهود أمراً جديداً فوق ما حققته قمة بيروت 2002، وهذا الجديد هو أنها أضافت لتوقيع الحكام العرب على صك بيع فلسطين 48 مقابل دويلة في الجزء المحتل 67، أضافت توقيعاً جديداً وهو توقيع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية باسم العلمانيين و(الإسلاميين)! وهذا ما أشار إليه سعود الفيصل عندما سئل في مؤتمره الصحفي 25/3/2007 عن الجديد في هذا المؤتمر، فأكد بأن هناك جديداً وهو قيام حكومة وحدة وطنية في فلسطين متفقة مع العرب على الاستراتيجية العربية لحل النزاع العربي الإسرائيلي.

أيها المسلمون:
لم يكتف الحكام في قمة الرياض بطعنهم المتكرر القديم الجديد لفلسطين، بل أضافوا لها طعناتٍ أخرى كما جاء في قراراتهم:

فقد أيدوا حكومة الصومال المؤقتة صنيعة أمريكا، وهي التي مهدت لاحتلال الجيش الإثيوبي للصومال بأمر ودعم من أمريكا، وصمتوا عن الأسباب الحقيقية لمشكلة دارفور التي بدأتها فرنسا عن طريق عملائها المعسكرين في تشاد، ومن ثم تداخلات بريطانيا وأمريكا، ولم ينبسوا ببنت شفة عن تصديهم للاحتلال الأمريكي للعراق، بل إنه كلما زادت فواحش هذا الاحتلال زادت مظاهر الود بين الحكام وبين أمريكا، كما أنهم تركوا لبنان فريسةً للصراع الفرنسي الأمريكي دون أن يجرؤوا على إعلان ذلك أو حتى الهمس به!

ومع ذلك فإن هؤلاء الحكام يقلبون الحقائق، ولا يسمون الأشياء بمسمياتها، بل يظهرون قراراتهم نصراً مؤزراً وفتحاً مبيناً في فلسطين والسودان والعراق والصومال ولبنان ...! قاتلهم الله أنى يؤفكون.

أيها المسلمون:
إن مصيبة الأمة هي في حكامها، فهم قد استمرأوا الكذب على الناس، وأمعنوا في التضليل، وبرعوا في قلب الحقائق، وشهدوا على أنفسهم بالسوء، ولولا آية في كتاب الله سبحانه {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} لَمَا أصدرنا في مؤتمرهم أَيَّ بيان، ولكن معذرةً إلى ربنا، فلعلنا بهذا البيان نوقظ نائماً أو نصعق خائناً أو نعيد العقل لمضبوع.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}.

10 من ربيع الأول 1428هـ
2007/03/29م
حـزب التحريـر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 09-04-2007
  • المشاركات : 327
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • tahriri is on a distinguished road
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
رد: الأدلة على أن السعودية ليست دولة إسلامية
04-05-2007, 07:09 PM
حصة "من واشنطن " في قناة الجزيرة ليوم 22/04/2004م

طبيعة العلاقات الأميركية السعودية


مقدم الحلقة: حافظ المرازي
ضيوف الحلقة:
- توماس ليبمان: مؤلف كتاب (Inside The Mirage) والباحث بمعهد دراسات الشرق الأوسط
- كريغ أونغر: مؤلف كتاب (House of Bush-House of Saud) والباحث في العلاقة الأميركية السعودية
- بندر بن سلطان: سفير السعودية بواشنطن

تاريخ الحلقة: 22/04/2004

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن موضوعنا فيها العلاقات الأميركية السعودية والتساؤل هل هي علاقات متينة بين واشنطن والرياض رغم كل ما أثير وقيل بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟ وكما توضح المعلومات التي كُشفت في واشنطن مؤخرا عن قوة هذه العلاقة بشأن التحضيرات للحرب على العراق؟ أم أنها مجرد علاقة شخصية ممتدة بين العائلة الحاكمة السعودية وعائلة الرئيسين بوش الابن وبوش الأب؟ أما على مستوى الدولتين فقد يكون الوضع مختلفا والعلاقة هشة، نناقش هذا الموضوع من خلال ثلاثة كتب صدرت في واشنطن مؤخرا أحدثها وأكثرها إثارة للجدل والداعي لمناقشة الموضوع في هذه الحلقة كتاب الصحفي الأميركي بوب ودوارد وهو الكتاب الصادر بعنوان (Plan of Attack) خطة الهجوم، الكتاب الثاني هو داخل السراب (Inside The Mirage) والكتاب الثالث هو آل بوش وآل سعود العلاقة السرية بين أقوى عائلتين حاكمتين في العالم، مؤلفا الكتابين الثانيين الذين تحدثا عنهما سيكونان معنا في هذه الحلقة لنناقش من خلال رؤيتهما التي قد تكون مختلفة هل هي بالفعل علاقة قوية متينة وتربطها علاقات بين العائلتين أم أنها علاقة هشة خصوصا بعد ما حدث بعد الحادي عشر من سبتمبر؟ الكتاب الأول وصاحبه الصحفي بوب ودوارد وعدنا بأن يكون معنا في حلقة أخرى كما كان معنا من قبل حين أصدر كتابه السابق (Bush At War) أو بوش محاربا عن بوش عن فترة حرب أفغانستان، لكن على أي حال الزميل نظام المهداوي تابع الجدل بشأن كتاب بوب ودوارد وخطة الهجوم وما يتعلق فيه بالتحديد عن القضايا المثيرة في العلاقة الأميركية السعودية.

[تقرير مسجل]

القضايا المثيرة في العلاقة الأميركية السعودية


نظام المهداوي: المعلومات الواردة في كتاب خطة الهجوم للصحفي المخضرم بوب ودوارد جاءت لتعيد السفير السعودي الأمير بندر بن سلطان إلى الأضواء من جديد بعد أن خفت نجمه الذي كان يسطع في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الأب وخصوصا في فترة حرب الخليج الأولى أو ما يعرف باسم عاصفة الصحراء، المعلومات الوارد في الكتاب الذي أحدث ضجة كبيرة حتى قبل أيام من صدوره تناولت قضيتين تتعلق بالعلاقات السعودية الأميركية أثارت الأوساط السياسية والمشرعين والديمقراطيين، القضية الأولى تتعلق بقيام البيت الأبيض بإبلاغ الأمير بندر بقرار الحرب على العراق قبل وزير الخارجية كولين باول الذي وصفة المؤلف بأنه كان معارضا للحرب.

بوب ودوارد: كان لديه تحفظا شديد على الحرب وحذر الرئيس بأنه سيأخذ العراق بمشاكله.

عرض مايرز على الأمير بندر خريطة ضمت التفاصيل الكاملة لخطة الهجوم على العراق

نظام المهداوي: وحسب الكتاب قام نائب الرئيس ديك تشيني في الحادي عشر من يناير عام 2003 باستدعاء السفير السعودي إلى مكتبه في الجناح الغربي في البيت الأبيض وحضر الاجتماع وزير الدفاع رمسفيلد ورئيس هيئة الأركان المشتركة مايرز وفي الاجتماع عرض مايرز على الأمير بندر خريطة كبيرة كتب عليها سري للغاية لا أجانب، أي لا يسمح بعرضها على أي دولة أجنبية وضمت الخريطة التفاصيل الكاملة لخطة الهجوم على العراق ويضيف الكتاب في اليوم التالي اتصلت مستشارة الأمن القومي كونداليزا رايس بالسفير بندر ودعته للقاء الرئيس بوش الذي سلمه رسالة للأمير عبد الله وبعد اللقاء قالت رايس لرئيسها حسب الكتاب إذا اتخذت أي خطوة تشير إلى أن الحرب ستحدث فإنك في حاجة إلى استدعاء كولين والتحدث معه في هذا الأمر وأشار المؤلف إلى العلاقة القوية التي تربط الوزير باول بالسفير بندر وخشية رايس من أن يعرف باول بقرار الحرب من بندر لا من رئيسه وبالفعل التقى بوش بوزير خارجيته في الثالث عشر من يناير أي بعد يومين من معركة بندر بقرار الحرب وتفاصيل خطة الهجوم وزير الخارجية كولين باول نفى هذا الأمر.

الخطة كانت تتعلق بانتشار الجنود وما قد تحتاجه أميركا من المملكة
كولين باول: لقد أطلع الأمير بندر على الخطة التي تتعلق بانتشار الجنود وما قد نحتاجه من المملكة وقد كنت على إطلاع على الخطط هذه وساهمت بتلك الخطوة واُستشرت حولها وقد كنت حاضرا حين عُرضت هذه الخطط والادعاء بأن الخطط عُرضت على الأمير بندر ولم أكن على علم بها ادعاء خاطئ.

نظام المهداوي: وحسب ما جاء في صحيفة واشنطن بوست قامت وزارة الدفاع بعد صدور الكتاب بإلغاء بعض الملاحظات التي وردت في نص مقابلة وزير الدفاع رمسفيلد مع مؤلف الكتاب بوب ودوارد من موقعها على شبكة الإنترنت وتتناول تلك الملاحظات ما تضمنه لقاء رمسفيلد وتشيني مع الأمير بندر وأخرى تتعلق بالدعم الكبير الذي قدمته الأردن والكويت في الحرب، أما القضية الثانية التي أوردها الكتاب فتتعلق بوعد قطعه الأمير بندر للرئيس الأميركي بعزم بلاده على خفض أسعار النفط قبل الانتخابات الأميركية لمساعدة الرئيس بوش على كسب أصوات الناخبين الذين يولون أهمية للاقتصاد أكثر من أي قضية أخرى وهذا الأمر أثار الديمقراطيين الذين اعتبروه تدخلا في شؤون الانتخابات الأميركية.

جون كيري - مرشح الرئاسة عن الحزب الديمقراطي: إذا كانت معلومات بوب ودوارد صحيحة تلك المتعلقة بارتباط أسعار وإنتاج النفط بالانتخابات ومرتبطة باتفاق سري مع البيت الأبيض فتلك فضيحة وذلك أمر غير مقبول لدى الشعب الأميركي.

نظام المهداوي: السفير بندر الذي عمل في عهد أربع عهود رؤساء أميركيين وبعد لقاء في البيت الأبيض مع مستشارة الأمن القوي لم ينفِ أنه تحدث مع الرئيس حول أسعار النفط ولكنه رفض أن يربط الحديث بالانتخابات الرئاسية.

بندر بن سلطان: لقد كان هناك نقاش والرئيس طلب عدة مرات المساعدة للتأكد من ألا ترتفع أسعار النفط بشكل كبير قد يؤذي الاقتصاد العالمي وهذا شيء طبيعي ففي عام ألفين طلب الرئيس كلينتون الشيء ذاته.

نظام المهداوي: كما لم ينفِ إطلاعه على خرائط الحرب السرية والتي لا يطّلع عليها الأجانب لكنه نفى أنه أبلغ بقرار الحرب.

بندر بن سلطان: لقد أتيت في الحادي عشر من يناير لمقابلة نائب الرئيس ووزير الدفاع ورئيس الأركان المشتركة وقال لي نائب الرئيس أن الرئيس لم يتخذ قرار الحرب بعد وعلى كل الأحوال هذه هي الخرائط وسبب اطلاعي عليها أن السعودية ليست في أوروبا بل هي جارة للعراق.

نظام المهداوي: وهذه الضجة التي أحدثها الكتاب تثير تساؤلا حول إن كانت هذه العلاقة الوثيقة ما زالت قائمة بين واشنطن والرياض رغم تداعيات الحادي عشر من سبتمبر أم أنها علاقة عائلية بين جورج بوش وبندر بن سلطان، نظام المهداوي الجزيرة لبرنامج من واشنطن.

يتبع .../...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 09-04-2007
  • المشاركات : 327
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • tahriri is on a distinguished road
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
رد: الأدلة على أن السعودية ليست دولة إسلامية
04-05-2007, 07:11 PM
تابع .../...

بوش وبندر واجتماعات الاتفاق على خطة الحرب


حافظ المرازي: في برنامجنا من واشنطن كما ذكرت سنتعرض إلى كتابين آخرين لكن باعتبار أن كتاب بوب ودوارد بعنوان خطة الهجوم من الكتب المثيرة للجدل والنقاش في واشنطن ويكاد يكون هو حديث المدينة إن لم يكن ربما محل اهتمام العالم العربي فقد اخترت أن نتوقف على مدى الدقائق المقبلة حول مقتطفات من الكتاب تتعلق بطبيعة العلاقة والاجتماعات التي وثَّق لها المؤلف بوب ودوارد بين الأمير بندر بن سلطان السفير السعودي وبين الرئيس بوش أو نائب الرئيس ديك تشيني أو باقي أعضاء مستشاري بوش مثل كونداليزا رايس مستشارة الأمن القومي واخترت أن أقرأ أغلبها حرفيا وأن نضع الباقي أمامكم على الشاشة، لقاء الرئيس بوش مع الأمير بندر كما وُثق في الجمعة 15 نوفمبر 2002 بعد أسبوع من قرار مجلس الأمن 1441 يقول الكتاب، سلم بندر الرئيس رسالة خاصة من ولي العهد الأمير عبد الله بخط اليد بالعربية مرفق بها ترجمة إنجليزية تقول، صديقي العزيز جورج بوش منذ زمن لم نتخاطب لكن دعني أولا أهنئك على النتائج التي حققها الحزب الجمهوري تحت زعامتك وكذلك مساعيك في التوصل إلى قرار لمجلس الأمن متفق عليه وتمضي الرسالة موضحة أن الأمير بندر يحمل معه الموضوع الرئيسي ويقول بناء على التعليمات قال بندر منذ عام 1994 ونحن على اتصال مستمر معكم على أعلى المستويات فيما يتعلق بما يتطلب عمله تجاه العراق والنظام العراقي خلال تلك الفترة كنا نتطلع إلى جدية من جانبكم وكان يجب أن تتمثل في العمل سويا لصياغة خطة مشتركة للتخلص من صدام، في عام 1994 اقترح الملك فهد على الرئيس كلينتون عملية خاصة سرية مشتركة للإطاحة بصدام كما اقترح ولي العهد الأمير عبد الله في أبريل 2002 على بوش إنفاق ما يصل إلى مليار دولار في عملية مشتركة كهذه مع المخابرات المركزية (CIA) ويتابع أضاف بندر وفي كل مرة نلتقي نفاجأ بأن الولايات المتحدة تسألنا عن رأينا فيما يمكن عمله تجاه صدام موضحا أن تلك الأسئلة المتكررة تجعلهم يبدؤون في الشك في جدية أميركا تجاه مسألة تغير النظام الآن سيادة الرئيس نريد أن نسمع منك مباشرة عن نيتك الجادة بشأن هذا الموضوع حتى نهيئ أنفسنا وننسق بما يجعلنا نتخذ القرار السليم القائم على صداقتنا ومصالحنا كما تعلم فإننا واثقون بشأن وضعنا الداخلي أما الوضع في العالم العربي والإسلامي فهو متقلب بشكل قد يضر بمصالحنا ومصالحكم لذلك حتى نحمي مصالحنا المشتركة نريد منك في هذا الوضع الصعب أن تشارك بجدية في حل مشكلة الشرق الأوسط وننتظر أن تلعب السعودية دورا كبيرا في تشكيل النظام الذي سيبرز ليس فقط في العراق بل في المنطقة بعد سقوط صدام حسين ورد بوش شاكرا على آراء ولي العهد السعودي معتبره صديقا وحليفا عظيما وواعدا بأنه إذا استخدم القوة العسكرية في العراق فسيعني ذلك نهاية النظام الراهن، ثم يتحدث الكتاب عن اجتماع آخر السبت 11 يناير 2003 اجتماع السفير السعودي بمكتب نائب الرئيس الأميركي تشيني وهو المثير للجدل في أميركا الآن أحد أغراض الاجتماع كان لإقناع بندر بأن القوات الأميركية لابد من إرسالها عبر الأراضي السعودية أو انطلاقا منها إلى العراق لم يكن كافيا مجرد الدعم في عمليات الإنقاذ والاتصالات والتزويد بالوقود فمن بين الدول الخمس الأخرى ذات الحدود مع العراق لم يقدم دعما للعملية العسكرية سوى الكويت والأردن ويمضي الكتاب إلى أن يصل إلى كان لابد من تغطية الحدود السعودية العراقية الممتدة خمسمائة ميل وقال مايرز للأمير بندر لم نكن لنسأل السعوديين لو كانت هناك بدائل غير أراضيهم لعمل القوات الخاصة وفرق المخابرات والضربات الأخرى كان بندر يعلم أن بلده يمكنه التستر على وصول القوات الأميركية بإغلاق مطار الجوف المدني في الشمال ثم تحليق طائرات الهليكوبتر السعودية نهار مساء بحجة القيام بدوريات حراسة للحدود روتينية لمدة أسبوع ثم تنسحب بعد ذلك لتقيم مكانها القوات الخاصة الأميركية قاعدة لا تجلب الكثير من الاهتمام، ننتقل كما وثّق بوب ودوارد في كتابه اجتماع إلى السبت 11 يناير أيضا ونبقى فيه بالأحرى بالنسبة لبندر لم يكن ممكنا بالمرة للسعوديين المشاركة مباشرة في الحرب إن كان هناك.. إن كان هذا مجرد تهديد أجوف على أمل أن يجبر صدام على مغادرة العراق أو التفاوض سلميا كان السعوديون سيخسرون كثيرا لو نجا صدام أما إذا كان رأس صدام هو الثمن فسيدفعون من أجله ويشاركون وقد ذكّرهم بندر بمقولة الرئيس السابق ليندن جونسون لا تقل لرجل اذهب إلى الجحيم إن لم تكن تنوي إرساله إليه فعلا نظر رمسفيلد في عيني بندر قائلا يمكنك الاعتماد على ذلك وأشار إلى الخريطة السرية عن خطة الهجوم وتوزيع القوات قائلا يمكنك أن تصرفها في البنك أي مضمونة كصك هذا ما سيحدث وتمضي، ثم تساءل بندر متشككا هل سينتهي أمر صدام هذه المرة ماذا سيحدث له؟ رد عليه تشيني الذي كان هادئا كعادته يا أمير بندر بمجرد أن نبدأ صدام سيُحَمَّص كالخبز، ثم الرئيس بوش أو الأمير بندر طلب اجتماعا مع الرئيس بوش حتى يُبلغ رسالته إلى ولي العهد الأمير عبد الله ولا تكون على لسان نائب الرئيس تشيني فكان الاجتماع بعد يومين يوم الاثنين الثالث عشر من يناير في 2003 ردا على قلق بوش من معارضة فرنسا وألمانيا وروسيا للحرب قال بندر لبوش هؤلاء الناس ليس بإمكانهم أن ينفعوا أو يضروا إنهم يحاولون لعب دور أكبر منهم كان لهذا التقييم واقع الموسيقى على أذني بوش لكن الرئيس بوش قال لهم إنه يتلقى نصائح وتقارير من البعض في إدارته أنه إذا وقعت حرب فعليه توقع رد فعل عربي وإسلامي كاسح من شأنه تهديد المصالح الأميركية رد بندر قائلا سيادة الرئيس أنت تفترض وكأنك تهاجم السعودية أو تحاول القبض على الملك فهد إن هذا صدام حسين لن يذرف الناس دموعا على صدام لكن لو هاجمه الأميركيون مرة أخرى ونجا منها سيصبح عملاقا لو نجا وظل في السلطة بعد إنهائك الحرب ساعتها فعلا يستمع الجميع إليه لو قال هاجموا السفارة الأميركية سيهاجمونها وذكّر بندر الرئيس بوش بما حدث قبل حرب الخليج عام 1991 قائلا انظر إلى ما قيل من قبل لوالدك بأن العالم العربي سيثور من المحيط إلى الخليج هذا لم يحدث ولن يحدث هذه المرة كان المطلوب كما يقول الكاتب ضمانات سعودية بألا يفلت صدام هذه المرة وقد حصل عليها وننتقل إلى أيضا صفحة أخرى يتابعها بوب ودوارد من خلال لقاءاته مع أكثر من سبعين شخصية أميركية وأيضا من خلال الحصول على العديد من الوثائق الأميركية ومن خلال لقاء له مع الرئيس بوش لأكثر من ثلاث ساعات ونص فيتحدث عن جهود السفير السعودي لصالح إدارة بوش قبيل الحرب بعضها كان جهودا لإقناع بعض الدول الأوروبية للانضمام إلى الجهد الأميركي والبعض كان للوساطة لمبادرة ولي العهد من أجل قبول صدام للخروج بالمنفى لتجنب الحرب، بدأ الأمير بندر يعمل على جبهة الفرنسيين وبتعليمات من ولي العهد السعودي الأمير عبد الله ذهب إلى باريس للقاء الرئيس شيراك ثم يقول التقى بندر مع الرئيس المصري حسني مبارك الذي أبلغه أن لدى المصريين العديد من مصادر المخابرات داخل العراق وقال له إن مخابراتنا تأكدت من وجود مختبرات متنقلة هناك للأسلحة البيولوجية كما أبلغ مبارك بندر برسالة غريبة جاءته من العراق قائلا جاءني مبعوث من صدام يقول إن هناك نساء وأطفالا وبعض الناس سيبلغون بأسمائهم لاحقا يريدون الحضور إلى مصر فهل ستعطينا قصرا رئاسيا وقال مبعوث صدام إن لدى العراقيين خزائن ضخمة قد تسع لملياريْن من الدولارات وسبائك ذهب يريدون إحضارها معهم لمصر أبلغه مبارك بأنه قال لهم مرحبا بالنساء والأطفال أما أي رجال أو مسؤولين لابد أن تتفقوا أولا مع الأميركيين على ذلك أو سأتصل أنا بالأميركيين كما قال مبارك إنه رفض السماح بدخول ملياري دولار نقدا إلى مصر حتى لا يتهم بسرقتها واقترح على مبعوث صدام إرسالها بشيك أو عن طريق بنك سويسري. ينتقل كتاب بوب ودوارد إلى يوم الجمعة سبعة فبراير 2003 كما أبلغ بندر كونداليزا رايس أنه يعتقد أن شيراك سيساعد بل ربما قد يساند الحرب سألته رايس متشككة هل أنت متأكد؟ رد عليها بأن لديه ثلاثة مصادر مبارك ورئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وكلاهما أبلغه أن شيراك يأخذ هذا المنحى بالإضافة إلى مباحثاته هو مع الرئيس الفرنسي التي خلص منها إلى نفس النتيجة ويروي المؤلف تفاصيل مكالمة هاتفية بين شيراك وبوش في اليوم ذاته الجمعة سبعة فبراير جاء جمال بن مبارك ليلتقي سرا مع بوش في مسكنه بالبيت الأبيض حاملا نفس الرسالة التي أعطاها والده لبندر قال جمال وكما يصفه بوب ودوارد وهو من كبار الإصلاحيين الموالين لأميركا في الحزب السياسي لوالده إن لديهم ما يدعو للاعتقاد أن صدام ربما يبحث عن فرصة للذهاب للمنفى وشرح مطلب صدام لإرسال أفراد عائلته وملياري دولار إلى مصر كانت عدة دول منها السعودية والأردن وتركيا ضالعة في مفاوضات المنفى فماذا يرى الرئيس بوش في ذلك؟ رغم التصريحات العلانية لباول ورمسفيلد والرئيس في الشهر السابق في يناير بأن نفي صدام من البدائل الممكنة لمنع الحرب يقول المؤلف إن الرئيس أجاب على بندر بأنه عفوا أجاب على جمال مبارك بأنه إذا ذهب صدام لمنفى فلن تضمن الولايات المتحدة حمايته كما قال بوش إنه لا ينظر بعين الرضا لأولئك الذين يبحثون عن حماية لصدام كما قال إن كنت تريد ضمانات مني بألا نفعل شيئا فليس معك مني تلك الضمانات ثم نقترب أكثر من الحرب عشرة فبراير 2003 اتصلت كونداليزا رايس بالأمير بندر لتبلغه بأن شيراك صار في اتجاه مخالف للوساطة السعودية قائلة إن صديقك في الإليزيه دعا شرودر وبوتين إلى لقاء وأصدروا بيانا قويا مع تمديد التفتيش في العراق وضد الحرب ثم نصل إلى الصفحة الأخيرة الخاصة بهذه العلاقة 18 مارس 2003 بعد الإنذار من بوش لصدام وابنيه بالخروج وقبل يوم من الحرب شعر الأمير بندر أنه في الظل لم يُبلغ مسبقا بخطاب الإنذار الليلة السابقة كان هذا أمرا مقلقا لبندر طلب بندر من رايس أن يرى بوش وبالفعل قابله في السابعة مساء 11 دقيقة قال بندر لبوش سيادة الرئيس آمل فقط ألا تكون قد غيرت رأيك هاأنت الآن قد أعطيت إنذارك رد عليه بوش انظر يا بندر لا أستطيع أن أبوح لك بالكثير لكن أعدك أنك ستكون أول من يعرف الأول من حكومة أجنبية ولا تقلق نحن على ثقة كن على ثقة بي قال بندر وهو في شبه هلع انظر أنا أثق بك لكن أرجوك لوجه الله لقد فات الأوان ولم يعد وقت لأي أحد للتراجع هكذا انتهى الاقتباس من صفحات كتاب الصحفي الأميركي بوب ودوارد خطة الهجوم بالطبع الخطاب.. الكتاب أيضا يوضح شيئا آخر بأن الرئيس بوش اتصل بحكومة أجنبية وأبلغها بذلك قبل الأمير بندر وقبل السعودية فقد اتصل قبل ثلاثة أيام من الهجوم على العراق بأرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي مبلغا له بأنه وعده بأن يعطيه المهلة المطلوبة 72 ساعة وهاهو يعطيها له كانت المكالمة ثلاث دقائق فقط لكنها كانت كافية بالطبع سنعود إلى تفاصيل العلاقة الأميركية السعودية لكن النقاش المثار هنا في أجواء المعاداة ربما للعرب والمسلمين جميعا هناك من يحاولون أن يستغلوا تلك العلاقة بأن هاهو بوش مع أولئك السعوديين الذين تورطوا في 11 سبتمبر لكن البعض الآخر يقول إنها علاقة مطلوبة من رئيس أميركي لتأمين اقتصاد بلاده والاقتصاد العالمي بشأن البترول هل هي علاقة متينة بين الدولتين لا تتزعزع؟ أم هي علاقة شخصية تتعلق بمن هو في البيت الأبيض حاليا؟ أعود إليكم مع مؤلفيْن لكتابيْن حول هذا الموضوع كتاب آل بوش آل سعود ومؤلفه معنا من نيويورك وأيضا ينضم إلينا في واشنطن مؤلف كتاب داخل السراب حول العلاقة الهشة بين الرياض وواشنطن بعد هذا الفاصل في برنامجنا من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

يتبع .../...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 09-04-2007
  • المشاركات : 327
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • tahriri is on a distinguished road
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
رد: الأدلة على أن السعودية ليست دولة إسلامية
04-05-2007, 07:19 PM
تابع .../...

نوع العلاقة بين أميركا والسعودية ومدى قوتها

حافظ المرازي: من واشنطن عودة أخرى إلى برنامجنا العلاقات الأميركية السعودية وزيارة أخرى لهذه العلاقات التي تكررت زيارات لها بسبب أحداث الحادي عشر من سبتمبر وأيضا مع تصاعد شوكة اليمين المسيحي في أميركا وخصوصا بعد هذه الأحداث هل نتحدث عن علاقة خلافية؟ أم نتحدث عن مشكلة علاقة عربية بشكل عام هناك أعداء لهذه العلاقة؟ هل ما كشفه بوب ودوارد في كتابة خطة الهجوم يكشف علاقة شخصية عابرة أم أنها تميز علاقات مستمرة بين العرب والأميركيين بشكل عام بين السعودية وبين الولايات المتحدة؟ العلاقة الأميركية السعودية نناقشها في هذا الجزء من برنامجنا أيضا كما ذكرت من خلال كتابين الكتاب الأول هو (Inside The Mirage) داخل السراب الشراكة الهشة لأميركا مع المملكة العربية السعودية ومؤلف الكتاب معنا في الأستوديو السيد توماس ليبمان ونرحب به معنا أحد الصحفيين المخضرمين من قبل في صحيفة واشنطن بوست وهو الآن باحث بمعهد دراسات الشرق الأوسط في واشنطن والكتاب الثاني الذي نناقشه كما ذكرنا بعنوان (House of Bush-House of Saud) أي آل بوش وآل سعود العلاقة السرية بين أقوى عائلتين حاكمتين في العالم ومؤلف الكتاب معنا من نيويورك السيد كريغ اونغر وهو مؤلف الكتاب وأحد الباحثين والمتخصصين في عدة موضوعات منها العلاقة الأميركية السعودية، أرحب بكما وعفوا على ربما الإطالة في الجزء الأول الذي أردنا فيه أن نقدم لجمهورنا كل شيء يتعلق بهذا الكتاب في تلك العلاقة ودعني أسألك أولا (Mr.) ليبمان الخلاصة التي تريد أن تصل إليها في كتابك ما هي بالنسبة للتساؤل الذي نطرحه وهل ما كُشف في كتاب بوب ودوارد من معلومات يدعم نظريتك في أنها علاقة هشة وأن هناك سراب في هذه العلاقة أم ربما يضعف هذه النظرية؟

توماس ليبمان: كتابي يتابع تاريخ هذه العلاقة ولكن لا تغير شيئا من الواقع الحالي وإن ما يقوله السيد ودوارد في كتابه هو حقيقة أن للسعودية وأميركا طالما تمتعا بعلاقات وثيقة جدا منذ سبعين سنة الآن أعتقد أن ما نتعلمه من كتاب بوب ودوارد بأن هناك درجة من التعاون والتشاور بين هذه الحكومة الحالية في الولايات المتحدة وحكومة المملكة السعودية العربية تتجاوز ما هو متوقع عادة في أي علاقة ثنائية بين بلدين حتى من العلاقة بين أميركا وألمانيا إذ هناك تشاور مع حكومة السعودية غريبة وغير اعتيادية.

حافظ المرازي: هل تقصد هنا الإشارة إلى أن وزير الخارجية الأميركي كولين باول لم يُبلَغ بقرار الحرب أو خطط الحرب إلا بعد يومين من إبلاغ سفير دولة أجنبية؟

توماس ليبمان: كما تعلم بالنسبة لي أن هذه يكشف أقل عن العلاقة بين السعودية وأميركا مما يكشفه من الشتات والضياع داخل إدارة بوش أعتقد أن عدم مَعْلَمَة وإخبار وزير الخارجية كولين باول بشكل كامل من قبل فريق بوش قبل شن الحرب في الشرق الأوسط أمر غريب ويدعو للدهشة ولهذا فإن الأمر لا يتعلق بالسعودية العربية بل يتعلق بالعلاقة بين ديك تشيني ورمسفيلد وكونداليزا رايس ورمسفيلد وغيرهم.


عدم إبلاغ قرار الحرب لباول إلا بعد يومين من إبلاغ سفير دولة أجنبية يدل على الصراع داخل إدارة بوش

حافظ المرازي: سيد اونغر ضيفنا في الأستوديو توماس ليبمان وأتعشم أنك تكون قد استمعت إلى جزء مما قاله يوضح بأن المسألة هنا قد تكون أكثر متعلقة بالصراع أو داخل الإدارة الأميركية بين مَن يبلغ مَن ومَن لا يبلغ الآخر وأقوى منها أن تكون مسألة تفضيل أكبر لسفير دولة أجنبية أو أن تكون مسألة علاقة عائلية بين بوش وبين بندر بن سلطان السفير السعودي هل يمكن أن توضح لنا أولا الملخص الذي أردت أن تصل إليه في كتابك رغم أن العنوان واضح إلى حد كبير وهل كتاب بوب ودوارد يثبت فرضيتك؟

كريغ اونغر: أعتقد أنها نعم تثبت ذلك أعتقد أن ما كشفه بوب ودوارد يتوافق مع العلاقة بعيدة المدى بين عائلتي بوش وآل سعود خلال التاريخ الأميركي فهذه علاقة تعود إلى فترة طويلة جدا وأن الأمير بندر يتمتع بعلاقة وثيقة مع جورج بوش الأب وكذلك حاليا وحتى أنه كان على علاقة معه عندما كان نائبا للرئيس وطالما خرجوا معه في الزيارات والعطلات والسفرات وكنت شاهدت الصور في كل مكان أنها تكشف هذه الصورة أن هذا الشخص كأنه لا يتحدث إلى رئيس دولة الولايات المتحدة بل أنهم صديقين بل الأمر يتعلق بصديقين يتجاذبان الكلام إذا هي علاقة وطيدة بين آل بوش وآل سعود قديمة وقد تتبعت أكثر من نقطة حول أن هناك أكثر من مليار دولار من العقود والاستثمارات من عائلة آل سعود إلى شركات تشرف عليها أو يشارك فيها آل بوش ولذلك فإن آل سعود طالما كان لهم يد طولى في الإدارة الأميركية وكانوا يحصلون حتى على تقارير وإجازات من جورج تينيت مدير المخابرات وبالتالي فإن بندر حصوله على معلومات قبل وزير خارجية أميركا أمر يشكل جزء من العلاقة بين البلدين أو العائلتين.

دور النفط السعودي في الانتخابات الأميركية


حافظ المرازي: لكن بالنسبة رغم طبعا أن كولين باول وزير الخارجية وكان قد نفى أن يكون هو في الظل أو أنه لم يبلغ سابقا والتوضيح كان مسألة أنه على علم بأنه يتم إطلاع الدول المعنية بذلك أي أن المخططين العسكريين يهمهم في البداية تأمين تلك الدول التي يمكن أن ينطلقوا من أراضيها أو تأمين تداعيات الحرب كموضوع البترول إذا كان صدام قد أقدم على تدمير منابع البترول لديه أو حصلت مشكلة لكن على أي حال هل إذا نحن نتحدث عن علاقة شخصية وبالتالي العلاقة بين واشنطن والرياض بشكل عام ضعيفة للغاية ويتوقف على إذا كان آل بوش في الحكم فهناك علاقة قوية للسعودية وإذا خرجوا من الحكم لا توجد هذه العلاقة أم هناك شبكة علاقات أوسع بغض النظر عن مَن هو في الحكم العلاقة السعودية الأميركية ستظل علاقة مصالح؟


أميركا لديها مصالح في نفط السعودية
يتبع .../...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 09-04-2007
  • المشاركات : 327
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • tahriri is on a distinguished road
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
رد: الأدلة على أن السعودية ليست دولة إسلامية
04-05-2007, 07:30 PM
تابع .../...

كريغ اونغر: أعتقد أنها علاقة استراتيجية مهمة للبلدين فلأميركا مصالح في نفط السعودية وإذا ما سقط آل سعود فإن ذلك سيكون صعبا جدا على الولايات المتحدة وفي الوقت نفسه أعتقد أن كل من العائلة المالكة وآل بوش لديهم علاقة شخصية من نوع خاص وبالنسبة للطرفين على الصعيد الاقتصادي مهمة لهما وبالتالي فإن ما كشف عما يسمى الصفقات النفط السرية أصبح أمرا مهما لذلك لا أندهش أن الرئيس بوش يطلب من الأمير بندر أن يبقي أسعار النفط منخفضة لأن أي رئيس أميركي سواء كان ديمقراطي أو جمهوري سيفعل ذلك لكن المهم أن العائلتين لديهما علاقة وثيقة شخصية تسمح لآل سعود أن يكون لديهم.. أن يلعبوا دورا مهما أساسيا في الانتخابات الرئاسية القادمة في أميركا.

حافظ المرازي: سيد ليبمان.


أن أميركا تتدخل في كل جوانب الحياة في السعودية عدا الدين والثقافة والتعليم والصحة والخلافة السياسية

توماس ليبمان:أولا لا شك أن هناك علاقة وثيقة ثنائية بين الطرفين في كتابي اقتبس وباستطراد من وثائق وزارة الخارجية اقتباسات تسرد تفاصيل العلاقة بين السعودية وأميركا إذ أن الولايات المتحدة تتدخل في كل جوانب الحياة في السعودية عدا الدين في الثقافة والتعليم والصحة والخلافة السياسية وأن هذه الوثيقة التي ما تزال تحدد السياسة الأميركية في السعودية كُُتبت في عام 1951 أي أنها لم تظهر زمن جورج بوش وبندر وشخصيا لابد أن أقول أنني أجد الأمر غير محتمل جدا أن المملكة السعودية العربية فقد ذكر بوب ودوارد في كتابه أن المملكة العربية السعودية ستخفض أسعار النفط لمساعدة إعادة انتخاب جورج بوش أنا أقول أنه لمن الغريب جدا أن تقوم السلطات النفطية في السعودية بكسر تعاونها مع أوبك خلال ثلاثين سنة لتؤدي خدمة لصديق هو الصديق رقم واحد لإسرائيل أود أقول ذلك أمر غريب بالنسبة لي.

حافظ المرازي: على أي حال القصة أو المسألة المتعلقة بالنفط وبأسعار البترول يمكن أن نناقشها أيضا في هذه الجزئية لأنها جزء مهم في هذه العلاقة خصوصا وأن الموقف السعودي في اجتماع أوبك الأخير كان مخالفا لهذا النمط وهو أن السعودية كانت مع تخفيض الإنتاج في حين رأينا الكويت مثلا كانت مع زيادة الإنتاج أو إبقائه عند وضعه على أي حال سنعود إلى ضيفينا مؤلفي كتابين عن السعودية وإلى موضوعنا أيضا وتعليقا على كتاب ثالث وهو الكتاب الأخير لبوب ودوارد خطة الهجوم عن العلاقة الأميركية والسعودية نتحدث وإن كان الكتاب يتحدث عن خطة الهجوم الأميركي على العراق ومن شاركوا فيها وحضّروا لها بعد هذا الفاصل في برنامج من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: ثلاثة كتب وحديث عن العلاقة الأميركية السعودية هل ما زالت متينة رغم أحداث الحادي عشر من سبتمبر أم أنها عائلية وشخصية وربما مرتبطة بعائلة بوش، ضيفانا في الأستوديو توماس ليبمان وفي نيويورك كريغ اونغر، سيد اونغر هل لك تعليق الناحية المتعلقة بالبترول بدلا من أنه إدارة بوش مُلامة في أي حال في كل حملة انتخابية يقال لماذا لا تذهب إلى أصدقائك في الخليج لكي تفعلوا شيئا لأسعار البترول؟ وحين يذهب إليهم يُلام على ذلك ثم العلاقة بالنسبة للبترول والوثيقة التي أشار إليها السيد ليبمان تعود إلى الخمسينيات أي ليس لها أي شيء بأسرة بوش أو حتى ربما قبل أن تحصل أسرة بوش على أي رزق من أسعار البترول أو تتاجر فيه في تكساس؟


العلاقات الشخصية بين الأسرة المالكة وعائلة بوش سيست العلاقة بينهما وجعلت من الممكن طلب خدمات شخصية منها تخفيض أسعار النفط

كريغ اونغر: أعتقد أن هناك بعض الصحة في ذلك كما قلت أني أعتقد أي رئيس سواء ديمقراطي أم جمهوري يحاول أن يخفض أسعار النفط وكما قلت أيضا أن العلاقة الوثيقة تُسيِّس كل شيء وأن هذه العلاقة الشخصية فعلا سَيَّست العلاقة بينهما وجعلت من الممكن طلب خدمات شخصية منها تخفيض أسعار النفط وكما نرى الآن السعودية خفضت أسعار نفطها وربما وذلك بزيادة كميات الإنتاج لمساعدة الاقتصاد الأميركي بحيث تبدو الأمور جيدة عند حلول موعد الانتخابات الرئاسية أن التوقيت مهم في هذا الصدد.

توماس ليبمان: أنا لا أخالفك في هذا الرأي ولكني أعتقد أنه من غير المحتمل أن السعودية ستقوم بإنتاج موقف تسعير وإنتاج أحادي خارج إطار أوبك ولكن يجب أن نتذكر أنه في عام 1986 الرئيس بوش الأول وكان آنذاك نائب رئيس ريغان توجه إلى السعودية ليطلب من السعوديين لزيادة أسعار النفط لأن أسعار النفط كانت منخفضة إلى درجة كبيرة بحيث أنها كانت تؤذي الاقتصاد في تكساس وفي الواقع السعودية تعاونوا في ذلك وفعلوا ذلك.

بوش ورد الجميل لآل سعود في أحداث سبتمبر


كريغ اونغر: هذا صحيح مائة بالمائة وأعتقد أن هناك وسائل أخرى قد ردت بها آل بوش ردوا بها الفضل إلى بوش إلى السعودية فبعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر عندما أُغلقت كنا في أزمة أمن شديدة لم يكن أي شخص في الولايات المتحدة استدعى الطيران رغم ذلك خول البيت الأبيض لطائرات بندر وثمان طائرات قامت بنقل آل سعود حوالي 140 مسافرا مرافقين للأمير السعودي ونقلتهم خارج البلاد دون أي استجواب لهم خطر بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وكان ذلك يشمل حوالي أكثر من عشرين شخص من عائلة آل بن لادن.

حافظ المرازي: لكن سيد اونغر في هذه المسألة بالذات أولا من حيث الدقة لم تخرج أي طائرة تحمل سعوديين أو غير سعوديين حتى فُتح المجال الجوي الأميركي ثانيا هؤلاء خرجوا بموافقة من أجهزة الأمن الأميركية بأن يخرجوا وثالثا قد يقول أي شخص إنه أي سفير أو أي دبلوماسي هذا ما سيفعله الولايات المتحدة فقط منذ أيام طلبت من كل رعاياها الخروج من السعودية ماعدا الدبلوماسيين الأساسيين لمجرد أن هناك سيارة ملغومة يتم البحث عنها ولا يعرفون أين ستذهب ما بالك بجرائم الكراهية وعمليات القبض العشوائية التي تلت بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، لماذا ننظر إليها كأنها مؤامرة؟ وهل هناك من يقول في أميركا أو في واشنطن بأن هؤلاء خرجوا بدون إذن من سلطات الأمن الأميركية؟

كريغ اونغر: هذا ليس صحيحا تماما أن سلطات الطيران كانت قد ألفظت قوانينها ومنعها إن هذا التقرير نوقش في البيت الأبيض وأعتقد أن ريتشارد كلارك قال بأنه قبل الحادي عشر أمام لجنة الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وقد.. وقبل إثبات أي تهمة على السعوديين فلابد من أولا قبل إثبات أي تهمة توجيه أسئلة وطرح أسئلة واستجواب المعنيين ولكن هنا ولذلك أعتقد أن كان الاستجواب يبدأ في ذلك التاريخ وليس بعده.

توماس ليبمان: حول هذا الموضوع بالذات أنني أخالف ما يقوله السيد اونغر وتفسيره للأحداث بالتأكيد أن هذا الحدث يثبت أو يبين بأن الأمير بندر شخص ذو نفوذ كبير في البيت الأبيض وأنه تصرف لصالح مواطنين سعوديين أرادوا العودة إلى وطنهم، في رأيي أن هؤلاء الأشخاص هم أشخاص كانوا يشعرون بعدم الراحة والأمان في الولايات المتحدة والحادي عشر من سبتمبر وشعروا بأنهم معرضون للخطر من قبل الغضب الأميركي أو غضب الناس الأميركان أرادوا أن يعودوا إلى وطنهم ولم تكن هناك أي سبب يدعو للشك بأنهم قد ارتكبوا أي خطأ ولو كنا قد احتفظنا بهم هنا نحن الأميركان لكنا أخذناهم كأن جعلنا منهم رهائن ونحن لا يجب أن نأخذ رهائن.

حافظ المرازي: سيد اونغر.

كريغ اونغر: في الواقع أنا أخالف هذا الرأي أعتقد أننا مرينا بأزمة أمن قومي كبيرة وكان لابد بدء بالتحقيق فورا وأما ذلك من كان وراء هذه الأحداث هل كان ذلك في يد أسامة بن لادن ومن مول أسامة بن لادن كان يجب أن نستجوبهم قبل أن يسمح لهم بالمغادرة أنا لا أفترض أنهم مذنبون ولكن أقول كان ينبغي أن نستجوبهم وهذا الاستجواب لم يبدأ في حينه.

يتبع .../...
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 02:45 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى