إلى مَن تظاهر بمن يخفي ما لا يبدي.
حتى وأن ذلك الصنف ليسوا ببالي.
وما ذلك أقول ما قال به سلفنا ونحن لهم خلف:
لا يبلغُ المجد أقوامٌ وإن كرموا ** حتى يذلّوا وإن عزوا لأقوامِ
ويُشتَموا فترى الألوانَ مسفِرةً ** لا عفوَ ذلٍّ ولكن عفو أحلامِ
هذه هي سجيّتي، وعنها لا أحيد.
فإلى هؤلاء، كما إلى أولئك.
فقد أنشد أحدهم:
يدورُ مع الزجاجة حيث دارت ** ويلبَس للسياسةِ ألف لبسِ
فعند المسلمين يُعَدّ منهم ** ويأخذ سهمه من كل خمسِ
وعند الملحديـن يُعَدّ منهم ** وعن ماركس يحفظ كل درسِ
ومثـل الانجلـيز إذا رآهـم ** وفي باريس محسوب فرنسي.
وما زال الحبل على الجرار.
وإن عادوا عدنا.