رد: نيل المأمول من حوار العقول
13-04-2015, 09:08 AM
اقتباس:
|
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
لانشغالي وعدم تفرغي لقراءة متصفح الأخت الفاضلة:" زوليخة"، سأكتفي بتعليق مختصر على مشاركة الأخ الفاضل:" وائل جمال" رقم:(8)، وهي آخر ما اطلعت عليه، وسأرجع إن شاء الله للتعليق على البقية حين أجد متسعا من الوقت. قال الأخ الفاضل:" وائل جمال":{على مهلك أستاذ أمازيغي مسلم،، ليس كل من يقول أو يحاول أن يفهم التطور معناه انه دارويني ملحد،أو يرى أن لنا أسلاف مشتركة بيننا وبين الحيوانات ،فالمدقق إلى النظرية سيرى فيها بعضا من الصواب وان كان قليلا}. التعليق: عملا بنصيحتك لي أخي:" وائل" بالتمهل، هأنذا أستجيب لالتماسك، وأجيب بهدوء وشيء من التفصيل، وذلك لدفع كل توهم، ورفع كل لبس قد فهم سابقا مما نشرته، أو سيفهم مما سأنشره عن:" نظرية التطور"، فأقول مبينا بصفة مختصرة:" معتقدي في التطور" كما فصل فيه أحد أفاضلنا على النحو الآتي: التطور ثلاثة أنواع: الأول: تطور في طبيعة الخلق، وتولد الأنواع والكون من القلة إلى الكثرة، ومن البساطة إلى التركيب ، وتولد أنواع من أنواع، وهو:" التطور العام في غير العضويات وفى العضويات": على مذهب:" هاربرت سبنسر" وأصحابه. الثاني: تطور بالمعنى المذكور، ولكنه مقصور على الكائنات العضوية الثلاثة:" النبات والحيوان والإنسان": كما يرى:" تشارلز داروين" ومن شايعه. الثالث: تطور من البدائية إلى التحضر، ومن الجهل إلى العلم، ومن الفردية إلى الاجتماع، ومن السذاجة إلى الذكاء والفطنة، مع أن كل نوع من أنواع المخلوقات: مخلوق خلقا مستقلا مباشرا بقدرة الله وإرادته وتدبيره. هذه أنواع ثلاثة من صور التطور، والإسلام يقر بواحدة منها، وهو الثالث، ويرفض الأول والثاني، لأنهما يسعيان إلى إضفاء صفة الاستقلال الطبيعي في الخلق والتطوير، فالطبيعة تحل – أرادوا أم لم يريدوا- محل الله !!؟. والتطور الذي ذهب إليه:" داروين": قد حط فيه من قدر الإنسان، فالإنسان في الإسلام: مخلوق كريم قد فضله الله على كثير من خلقه ، و:" ادم أبو البشر": قد جاء صريح القرآن ببيان قصة خلقه من تراب خلقا مستقلا، ولم يكن نتيجة لتطور أنواع كما زعم داروين!؟، وأما:" حواء أم البشر": فقد خلقها الله من نفس ادم عليه السلام، وبث منهما لا من غيرهما رجالا كثيرا ونساء، وأرسل إليهم رسلا مبشرين ومنذرين، والله قد خلق أدم يوم خلقه على الصورة التي نرى ذريته عليها ، صورة:(في أحسن تقويم) كما جاء في القرآن الكريم، ويقول الله مخاطبا الإنسان:(يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك)، ويقول سبحانه:(وصوركم فأحسن صوركم). وفى الحديث الشريف:" إن الله خلق ادم على صورته"، ولهذا الحديث معنيان عند العلماء كلاهما يعليان من قدر الإنسان. أحدهما، وهو الذي نميل إليه :" أن الله خلق ادم يوم خلقه على نفس الصورة التي وجد بها، وتوارثها عنه بنوه"، ومعنى هذا: أن ادم أو الإنسان عموما: لم يمر بمراحل في الخلقة طورا بعد طور على النحو الذي لهج به داروين ومتابعوه ، ويكون -على هذا- هذا الحديث كأنه رد موجه قصدا إلى ادعاءات داورين، -وهو كذلك- لمحة من الإعجاز النبوي الذي كان فيه –عليه الصلاة والسلام-( لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى)، وكم من الغيبيات التي ألمح إليها عليه السلام بإلهام من ربه، فجاءت كفلق الصبح . فالمسلم لا يحتاج إلى:" عقيدة في الإنسان" غير العقيدة التي جاء بها القرآن، هذه العقيدة القرآنية ثابتة لا تزول، وهى لا تتبدل ولا تخضع للطوارئ والتغيرات ، لأنها خبر صادق حكى الواقع بكل أمانة وصدق، والخبر الصادق لا يقبل النفي ، وكل من حاول نفيه، فقد ركب متن الشطط، وتاه في ضلال الأوهام. بينما كل عقيدة بديلة غير:" العقيدة القرآنية"، فإنها تقوم على الأوهام حينا، والتخمينات حينا آخر ، وتلك العقائد تجيء ثم تذهب: أشبه ما تكون بموديلات الموضة!!؟. ويكفى في مذهبي:" التطور العام والخاص": أنهما أحيطا بأخطر المشكلات التي قد استعصت على الحلول، ولن يزال ذلك شأنهما إلى الأبد. فقد رأينا:" هاربرت سبنسر"، و:"هيوم"، وهما من القائلين بالتطور الطبيعي العام: قد صدما بالأصول الأولى التي حدث عنها التطور، واكتفى:" سبنسر" بأن يقسم المعارف الإنسانية إلى قسمين كبيرين: أحدهما: يتعلق بالأصول الأولى، واعتذر سبنسر بأنها تدرك، ولا تعرف!!؟، لأننا لم نزود بوسائل تمكننا من معرفتها، وما أكثر الأشياء التي يحس بها الإنسان، ثم لا يعرف كنهها!!؟. والأصول الأولى هذه: كثيرا ما يطلق عليها أصحاب مذهب التطور العام :" القوى التي هي فوق الطبيعة"، وبعضهم يطلق عليها:" القوة الحيوية!!؟: هكذا على الإبهام، وكانت الحقيقة على طرف التمام منهم لو طلبوها، فالمجهول الذي أطلقوا عليه :" القوى التي فوق الطبيعة"، أو:" القوى الحيوية": إنما هو:" الله": لو كانوا يعقلون!!؟. وهروب:" داروين" نفسه من القول ب:" التطور الطبيعي العام": كان مبعثه: فراره من أن يجد نفسه وجها لوجه أمام:" قوى ما فوق الطبيعة"، أو:" القوة الحيوية": التي تقود التطوريين جميعا لحتمية:" الإيمان بالله خالق الكائنات". وهروب:" داروين" إلى القول ب:" التطور الخاص في العضويات دون التطور العام": لم ينجه من الوقوف أمام نفس المشكلة التي صدم بها:" سبنسر" ، لان قسيم داروين في القول بالتطور العضوي: أفصح بوضوح: أن وراء هذا التطور:" قوة مدبرة!!؟". وكان هذا الإفصاح: سببا في أن يختفي:" الفريد رسل والاس": قسيم داروين من التاريخ ، وان ينسب مذهب التطور إلى:" داروين وحده!!؟"، لان ذلك يوافق:" مذهب اليهود والعلمانيين" حيث انتهى إلى الإلحاد وهو المطلوب عندهم. وأما: ما انتهى إليه:" الفريد راسل والاس"، فإنه يمهد الطريق –بحق- إلى الإيمان بالله، والإيمان بالله: أعدى أعداء اليهود والعلمانيين على حد سواء، وأرجو أن يستحضر القارئ الكريم ما قاله:" السير آرثر كيث" حيث جزم بان:" نظرية داروين: لا تثبت علميا ولا عن طريق برهان"، حيث قال:" إن نظرية النشوء والارتقاء غير ثابتة علميا ، ولا سبيل إلى إثباتها بالبرهان ، ونحن لا نؤمن إلا بها، لأن الخيار الوحيد – بعد ذلك- هو: الإيمان بالخلق المباشر، وهذا مالا يمكن حتى التفكير فيه!!؟". .وما قاله:" السير ارثر كيث" : حق وصواب، ولكنه مع هذا الفهم: يفرض على نفسه قبول نظرية داروين!!؟، لا، لأنها صحيحة أو ممكنة الوقوع، ولكن لأنها:" البديل عن الإيمان بالله!!؟". فتأمل –أيها القارئ- هذا القول المتعسف ، ف:" آرثر كيث": يعترف بكل وضوح: أن نظرية داروين: لا يمكن إثباتها علميا، وأن إثباتها عن طريق البرهان: آيا كان مصدره علميا، أو عقليا مستحيل!!؟. وهذا الاعتراف كاف في:" إسقاط النظرية"، لو كان:" السير كيث" وأمثاله ممن يعقلون!!؟. ولكنه يصرح بضرورة الإيمان بها:" اضطرارا!!؟"، ولأي سبب يا ترى!!؟، إن السبب قد أفصح عنه الكاتب بكل وضوح وصراحة، إنه:" الفرار من الإيمان بالخلق الخاص المباشر"، وهذا الإيمان – يقود إلى الإيمان بالله العظيم خالق كل شيء، ولذلك فر منه:" السير كيث"، وارتمى في:" أوهام الداروينية": كما رأينا!!؟. الأخ الفاضل:" وائل جمال": أظن بأن فيما نشرته هنا كفاية في:" رفع اللبس، ودفع التوهم" حول معتقدي في:" نظرية التطور". تقبل تحيتي. وههنا:" مسألة هامة جدا"، وهي: أن:" مبادئ الداروينية": لم تظهر أول مرّة على يد:" دارون": ناقلا عن بعض زملائه ك:" لامارك": إبان:" عصر النهضة"، ليوهم الناس أنها:" نظرية علمية!!؟": تولدت في مهد العلوم في أوروبا في القرن 19!؟؟، وإنما: تمتد جذورها إلى:" الفلسفة اليونانية المادية": وصولا لمبدعها ومخترعها الأصلي المفكر:"" أمبيدوكليز empedocles"، و:" نظريته عن الحياة والطبيعة قبل 23 قرنا !!؟، وهو الذي ادعى الألوهية!!؟، لكن المسكين أصيب بالجنون في آخر حياته، و اقرأ عن:: تراثه الماتع!!؟"، لتفاجأ ب:" علمية الداروينية وليدة عصر الأنوار!!؟" - على حد الزعم!!؟-، و إن كانت بقايا فكره شديدة الندرة!!؟، وكيف لا يكون الأمر كذلك!!؟، و:"أرسطو:مُعلّمهم الأكبر":الذي حظي باهتمام وترجمات المسلمين له ولمؤلفاته: لم يبق لنا من كتاباته الأصلية إلا:" آلقليل القليل!!؟". وللحديث حول هذه المسألة بقية إن شاء الله. |
اذا كان التطور قد أيدته الحفريات و أثبتته البحوث التجريبية فلماذا المكابرة على الحق و الحقيقة ؟؟؟
اذا كان الله قد خلق الانسان عبر ميكانيزمات التطور فلماذا الاعتراض على مشيئته ؟
لماذا هذه الانتقائية في قبول الأدلة و البراهين...بحيث اذا تعلق الأمر بما يوافق هواكم تقبلونه بلا نقاش... لكن ان خالف هواكم ترفضونه مكابرة على الحق ؟... كما يحصل مع نظرية التطور التي رفضتموها رغم قوة أدلتها (بل ان أدلتها تعد من أقوى البراهين العلمية على الاطلاق) و ترفضون نتائج أبحاث العلماء الذين أفنوا حياتهم في البحث عن الحقيقة بحجة الحادهم رغم أن عقائدهم لا دخل لها أبدا في أبحاثهم التجريبية... لكن ازدواجيتكم تظهر عندما يتعلق الأمر بنظرية الانفجار العظيم فأنتم هنا تغضون أبصاركم عن الحادهم و تقبلون نظريتهم بلا تردد و لا نقاش لأنها تخدم أيديولوجيتكم...اضافة الى أنكم تستخدمون نتائج أبحاث أولئك العلماء الملحدين الكفرة في اثبات الاعجاز العلمي للقران و السنة ؟؟
أليست هذه انتقائية في قبول الأدلة و البراهين ؟؟؟؟؟
اما أن تقبلوا أدلتهم كلها على الاطلاق أو ترفضونها كلها على الاطلاق
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
التعديل الأخير تم بواسطة sabrina88 ; 14-04-2015 الساعة 07:30 AM










