أود التّنبيه على نقطة مهمّة؛ اقتضاها المقام و هي : "مسألة ردّ السلام و إفشاؤه" :
قال محمد عليه الصلاة والسلام: { خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، وإتباع الجنائز } [رواه مسلم].
و يقول النّبي محمد صلى الله عليه و سلّم : { لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا. ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم } [رواه مسلم].
و التحية عن طريق الرسائل هي من هدي النّبي صلى الله عليه و سلّم فقد روى البخاري ـ ضمن حديث طويل ـ نص ما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملك الروم هرقل، حيث قال : ( بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدي، أسلم تسلم، أسلم
يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ
وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } ) [ آل عمران : 64 ].
فالتحية عن طريق إرسال المشاركات عبر منتديات الإنترنيت؛ مشروعة، و كذا يشرع الرّد على هاته التّحية : لعموم الأدّلة. و إنّ إفشاء السلام و ردّه لهما من أسباب المحبة و التواد و التآلف بين المسلمين.
و خصوصا نحن في قسم : "نقاش حر"
و النقاشات الغير مضبوطة بقواعد الشرع : قد تسبب إغارة الصدور و قد تسبب ضياع الفائدة المرجوة من النقاش ناهيك على الكثير من الآثار السلبية.
فأوصي نفسي و إخواني بالإهتمام بسنّة رد السّلام حتى في هاته المنتديات الإلكترونية و الله أعلم
*** *** *** ***
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة
إنها قمة الرجعية الدينية
نحن في القرن الواحد والعشرون
خمسة عشر قرنا من الزمان إستهلكتموها في الجدال
حول نصح ولي الأمر والمرحاض والنفاس وإتيان الدبر
أمة بهكذا رجعيين مفلسين لايمكن لها أن تتبوء مراكز القوة
فسحقا لكم معشر الرجعيين المتخلفين
|
أبا حمزة؛ أخي الكريم : أبصر ما تقول؟! إن رجعنا بخمسة عشر قرن إلى الوراء فلم يكن إلا النّبي صلى الله عليه و سلّم و الصحابة. فكلامك سيؤول إلى طّعن في هؤولاء -عفر الله لك-
و إحسانا بالظّن فيك؛ فأظُن أنّ ما وقعت فيه هو خطؤ تعبير لا تقصد جميع مقتضياته.
ثم إن كنت تتكلم عن من يشغل وقته في عدد من القضايا الفقهية على حساب أمور أخرى أهم؛ فهذا ليس بموضوعي. و لكل مقام مقال.
ثم إنّ هذا الموضوع؛ قد جاء بعد أن لاحظت أنّ كثيرا من النّاس قد استهلكوا الكثير من الأوقات في الكلام عن أخطاء ولاة الأمور في المقاهي و الكثير من الأماكن العمومية و لا فائدة مرجوة من كلامهم اللهم إلا بعض الأمور السلبية كالتسبب في سب ولاة الأمر و غيبتهم -و معلوم حكم السّب في الإسلام و كذا الغيبة- و ضياع الأوقات و و و ...
المهم؛ لا بأس بتكرار المواضيع كلّما دعت الحاجة إليها فلربما من كان مقتنعا بقول إذا رأى أدلّة من يخالفه أن يتّبعه.
فمن حقنا؛ إن رأينا وجود الإختلاف بين النّاس (بين من يشهّر بأخطاء الحكام و بين من ينهى عن ذلك) أن نبحث عن الحّق إن لم يكن على حساب ما هو أهم و الحمد لله كثير منا عنده من الفراغ ما يمكنه من الدخول في كذا نقاش.
*** *** *** ***
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف1441
اول مشاركة لك
رغم انك عضو قديم
مرحبا بك اخي الكريم
|
جزاك الله خيرا
*** *** *** ***
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة massi2007
هي عبارة عن كلام للاستهلاك مجاني لا يسمن و لا يغني من جوع
و لا ياتي منه الا كل شر خاصة في بلاد المسلمين
|
جزاك الله خيرا على مشاركتك
*** *** *** ***
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال
قال النبي صلى الله عليه وسلم ((من أراد أن ينصح لسلطان بأمر فلا يبد له علانية، ولكن ليأخذ بيده، فيخلو به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدي الذي عليه له )) رواه أحمد
وقد شرح هذه الحديث الكثير من أئئمة السلف
قال ابن النحاس في كتابه (( تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين، وتحذير السالكين من أفعال الهالكين )) (157)
(( ويختار الكلام مع السلطان في الخلوة على الكلام معه على رأس الأشهاد بل يود لو كلمة سراً ونصه خفية من غير ثالث لها )) ا هـ.
قال الشوكاني في (( السيل الجرار )) (187)
(( ينبغي لمن ظهر له غلط في بعض المسائل أن تناصحه ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد.
بل كما ورد في الحديث : أنه يأخذ بيده ويخلوا به، ويبذل له النصيحة، ولا يذل سلطان الله.
وقد قدمنا : أنه لا يجوز الخروج على الأئمة وإن بلغوا في الظلم أي مبلغ ما أقاموا الصلاة ولم يظهر منهم الكفر البواح والأحاديث الواردة في هذا المعني متواترة.
ولكن على المأموم أن يطيع الإمام في طاعة الله ،ويعصيه في معصية الله، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق )) انتهى.
وروى الإمام أحمد
حدثنا سعيد بن جمهان (199) قال أتيت عبد الله بن أبي أوفى وهو محجوب البصرة فسلمت عليه.
قال لي : من أنت ؟ فقلت : أنا سعيد بن جهمان.
قال : فما فعل والدك ؟ قال : قلت : قتلته الأزراقة.
قال : لعن الله الأزراقة، لعن الله الأزراقة، حدثنا رسول الله ( أنهم كلاب النار.
قال : قلت : فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم، قال : فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة، ثم قال :
ويحك يا ابن جمهان، عليك بالسواد الأعظم، عليك باسواد الأعظم إن كان السلطان يسمع منك، فائته في بيته، فأخبره بما تعلم، فإن قبل منك وإلا فدعه فإنك لست بأعلم منه)).
قال الحافظ في (0 الفتح )) (203)قال المهلب : قوله : (( قد كلمته سراً دون أن أفتح باباً ))، أي باب الإنكار على الأئمة علانية، خشية أن تفترق الكلمة ... وقال عياض : مراد أسامة أنه لا يفتح باب المجاهرة بالنكير على الإمام لما يخشى من عاقبة ذلك، بل يتلطف به وينصحه سراً، فذلك أجدر بالقول. ا هـ.
و أخرج ابن أبي شيبة في (( المصنف )) (210)
عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال : قال عبد الله : (( إذا أتيت الأمير المؤمر، فلا تأته على رؤوس الناس ))،.
|
جزاك الله خيرا
*** *** *** ***
هناك نقطة ينبغي التنبيه عليها؛ أنا قلت : "التشهير"
و لم أتكلم عن مطلق الكلام عن الخطأ
هناك فرق بين : مطلق الكلام عن الخطأ و بين تشهير الخطأ
و عدم التفريق بين هاتين النقطتين يسبب توهم التناقض في كلام بعض من علماء أهل السّنة و الجماعة
فإنتقاد المخطىء و بيان خطئه؛ بالإجماع مشروع
لكن بعض طرق الإنتقاد تؤول إلى مفاسد أرجح من المصالح المرجوة منها
نحن نعلم بأنّ كثير من العوام ليس من الحكمة إطلاعهم على الكثير من أخطاء ولاة الأمور و ظهور الإرهاب في الجزائر لهو خير دليل على هذا.
بعض المتربصين لوحدة أمّتنا، يهمهم إكتشاف هاته الأخطاء : لتفريق أمّتنا، و تشتيتها؛ بحيث يسهل عليهم تحقيق مآربهم فلا ينبغي أن يُسهلَ لهم هذا الأمر
التشهير؛ يُسبب إنتشار الخبر بين من لا يحسن التعامل مع الخبر
و الأصل اجتناب تمكين من لا يحسن التعامل مع بعض الأخبار من إطّلاعهم عليها.
التعديل الأخير تم بواسطة الناصح الصادق ; 20-07-2008 الساعة 11:06 AM