تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
07-12-2015, 05:46 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الافريقي مشاهدة المشاركة
الامازيغي 52 اكرر ما قلته للامازيغي في تدخلي الاول .
سواء كان انتشار الاسلام بالسيف او بالورد .
ما هو العمل الآن في زمن داعش ؟
كيف نقنع الغرب ان دين المسلمين ليس دين ذبح وسبي وحرق للناس وتدمير للبناء .
عندما احرقت داعش الطيار الاردني الكساسنة كانت فرصة لعلماء المسلمين ان يرموا كثيرا من الكتب التي ينطلق منها تنظيم داعش لكن للاسف اتضح انه لا يوجد لا علماء ولا خرطي وانما ببغاء من الناس حفظوا كتب من سبقوهم .

صديقي الإفريقي جزاك الله خير الجزاء .
المسلمون يسحلون حاليا بين تيارين ممركزين هما ، لا أدري محلك منهما ؟


1)تيار ُ الإسلام العنيف وقطع الرؤوس لإعلاء كلمة الله وتكوين دولة الخلافة و أعد و لهم القوة التي ترهبون بها عدوكم وعدو الله ، فهؤلاء يرون أن الجهاد السيفي والكلاشنكوفي ضد العالم كله ما دام لم يخضعوا لإرادة الإسلام ....وهو تيار السلفية والجهاديون كالفاعدة وداعش ، كتاب ( بفهمهم القاصر ) في اليد وسيف في اليد الأخرى .

هؤلاء هجوميون إندفاعيون عطلوا قرآن مكة الرحيم بآية يسمونها آية السيف الواردة في سورة التوبة دون أن يعلموا بأن تلك الآية نزلت لمعالجة قضية آنية في زمانها .

2) تيار حداثي يدعو إلى إعادة قراءة الإسلام بوجهة أكثر رحمة من منطلقات كليات الإسلام ومقاصده العظيمة في التراحم والعدل و حفظ النفس والمال والسلام ،والإسلام في أصله سلام / لهذا يجد هذا التيار مستنكر للإرهاب ألأعمى الذي لا يميز ويقتل الناس من أجل الله ، والله لم يخولهم ذلك الحق .
ويذكرني حادثة ظهور كتاب للمستشرق الأنجليزي (السير طوماس أرنولد) تعب فيه كثيرا بحثا عن الشواهد الدالة عن سماحة الإسلام و انتشاره بطرق سليمة مثالية ، سماه ( الدعوة إلى الإسلام ) وقد فعل خيرا ، وأثنى عليه الذين ترجموه وقالوا عنه [ أما مؤلف الكتاب -وهو العالم المحقق السير طوماس أرنولد - فلا نستطيع أن نقدر قدره ، غير أن السلفية والجهادية استهجنوا الكتاب ورموه بالثقيل الإنتقادي وقالوا بأن هذا يريد إماتة الروح الجهادية عند المسلمين ويريد أن يجعبنا أذلة و مدافعين لا هجوميين ، وقال أحدهم وهو ( العلياني) صاحب كتاب (أهمية الجهاد ) [ إن قدره (أي قدر أرنولد ) هو الضرب بالسيف حتى يبرد إن لم يخضع للإسلام أو يدفع الجزية ] .


°°°فالمحصلة يا أخي أن أبواب الجهاد الهجومي هذا وإن كان صالحا في العصور الوسطى وحقق مجدا بالسبف المسلول ، فإن معادلة القوة حاليا ليست في صالحنا في الهجوم ، لأن هجومنا دائما ينتهي بالفتنة والخسران ، لآننا لا نملك قوة الردع الدفاعية الكافية وكيف الحال في الهجوم ، ثم أن الله ليس بحاجة إلى سيوفنا لإقامة دينه وهو الغني على العالمين ، والكفار هم أكثر حلما منا رغم قوتهم فقد فتحوا الأبواب للدعوة السمية، وتأسست دور للعبادة الإسلامية في كل بقاع العالم ، فالعالم بحاجة إلى قدوة منا في الأنسنة والأخلاق والنظافة والعمل المفيد ، فتلك الصفات هي التي تنشر الإسلام وليس السيف .

شكرا يا لإفريقي .
التعديل الأخير تم بواسطة الأمازيغي52 ; 07-12-2015 الساعة 07:28 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية وائل (جمال)
وائل (جمال)
مشرف سابق
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2011
  • المشاركات : 6,140

  • القصة الشعبية 2 

  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • وائل (جمال) will become famous soon enoughوائل (جمال) will become famous soon enough
الصورة الرمزية وائل (جمال)
وائل (جمال)
مشرف سابق
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
07-12-2015, 06:21 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aziz87 مشاهدة المشاركة
أهلاً بالأخ العزيز "وائل" .
أنا لم أقل أن نظل نذكر أمجادنا السالقة ونبكي على الأطلال ، بل نريد أن نستخلص ما هي أسباب قوتهم ومجدهم وكيف سادوا العالم ، فوجدنا أن السبب الرئيس هو تمسكهم بالدين . فإن تمسكنا بديننا مكن الله لنا هذه العلوم الدنيوية وهيأ لنا أسباب القوة والتقدم المادي. وهذا قول عمر ابن الخطاب رضي الله عنه.
وانت كما ترى يا أخي أن الدول الإسلامية لاتطبق التشريع الإسلامي إلا في نطاق ضيق جدًا، وتشريعاتنا في غالبها من الغرب ، فهل تقدمنا وتطورت حضارتنا ؟؟. سؤال لم أجد له جواباً حتى الآن.
لنعطي مثالا عن الاقتصاد فهو يعتبر عصب الحضارة ، فأنت ترى أن بنوكنا كلها ربوية ، فكيف تتقدم وقد أذنت بحرب من الله ورسوله، وماهذا إلا غيض من فيض.
ونحن لم نسمع عالمًا أفتى بحرمة تعلم العلوم الدنيوية النافعة وأخذها عن الغرب ، فلماذا يعلقون فشلهم على شماعة الدين وفق المعادلة الشهيرة التدين = التخلف.

صحيح ان ابتعادنا عن ديننا سبب ذلنا كما قال عمر بن الخطاب،لكن تخطأ خطئا كبيرا حين تقول ان سبب تقدمهم تمسكهم بدينهم،من اين لك بهذا اخي؟.
اما ثانيا،فصاحب المقال حاول توضيح سبب ابتعادنا عن الدين بطريقة غير مباشرة،، لا تنسى ان علماء القرون الوسطى وجدو معارضة ،قد تكون اقل عنفا بالمقارنة مع المعارضة بهذا الزمن،ولكي تفهم مقصودي جيدا ،فرضا لو ان البخاري بعقله وفكره صار بزمننا ،ووجد معايير جديدة قد تكون علمية او غير ذلك لم تكن بزمنه متاحة للحكم على صحة الحديث او رده او اضعافه،فبلا شك،سيعرض نفسه لحرب شرسة ان تعرف من يكون ابطالها،،وسيتعرض للكل انواع النعوت والتكفير والزندقة ...الخ.
لذلك تدرك كأن باب الاجتهاد غلق،فلا تفكر ولا تشك بل اسمع واطع..اليس هذا سبب ذلنا ؟؟،،،وتخلفنا،،
حين يتحدث عالم كبير جدا في الدين قائلا،،الكفار لا يلتفت الى كلامهم ولا ينظر اليهم،وهذا كان رده على سؤال ان كان الكفار فعلا صعدو للقمر ام لا،،اليس هذا سبب تخلفنا،،حين تقول ان الارض تدور،،فيقول لك انت تكفر بكتاب الله،اليس هذا تخلفا؟؟؟،،حين يقول داعية علينا بالغزو بالد الكفار للنهوض بالاقتصاد،اليس هذا تخلفا كبيرا،،حين تطرح انت سؤال ،هل الكون محدود م غير محدود،فيقال لك انت تهرطق،،هذه غيبيات لا يجوز الحديث فيها،،
والله يا اخي هناك من احدثه عن مطالعتي عن النسبية فيرد مستهترا مستهزئا،لما لا تقرأ القرآن؟؟؟؟؟،فما علاقة هذا بذاك بربك.
اليس هذا كله ابتعاد عن الدين؟؟؟
[IMG][/IMG]
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية وائل (جمال)
وائل (جمال)
مشرف سابق
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2011
  • المشاركات : 6,140

  • القصة الشعبية 2 

  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • وائل (جمال) will become famous soon enoughوائل (جمال) will become famous soon enough
الصورة الرمزية وائل (جمال)
وائل (جمال)
مشرف سابق
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
07-12-2015, 07:32 PM
[quote=omar said;2095693]قبل أيام تناقشت مع أحد الأصدقاء الملحدين, هو صديق عمل فقط, أنا لا أحبه و لا أكرهه و لكني أحترمه, لأنه شخص أديب و صادق في بحثه عن الحقيقة.
كان نقاشنا حول العقل و الدين, و عقيدة صاحبنا بالمختصر المفيد أن كل شيء يجب أن يخضع لميزان العقل, فإذا قبله العقل فهو حق و إلا فهو مجرد وهم.
و من ذلك مسألة وجود الله.
سألته عن المقياس في إدراك العقل أن شيئا ما هو فعلا موجود, فأجاب أنه عن طريق الحواس الخمس. كلام سليم جدا. و كانت على الطاولة زجاجة ماء فسألته كيف يدرك عقله وجودها فعلا, فقال أنه يراها و يلمسها و و .....إلخ.
هذه هي مداخل و وسائل العقل في إدراك الأشياء, البصر و السمع و التذوق و الشم و اللمس.
سؤالي أخي, هل تفيد هذه الحواس في إدراك وجود الله..؟ لا تفيد دون نقل, لذلك بعث الله الرسل داعين إلى الله , آمن بهم من آمن و كفر بهم من كفر. و نحن في عقيدتنا نؤمن أن الله ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير). لذلك لا ينفع العقل في مسألة الإيمان دون نقل, بل إن النقل أولى.
و استعمال العقل ضروري في كثير من أمور الدنيا بل وفي أغلبها, و لكن في أمور الدين
فالتسليم و هو روح الإسلام بعينه, و التواضع الذي هو من صفات المؤمنين أسلم و أوجب, أما التكبر و التعالي و التي هي من صفات إبليس أول من استعمل عقله في غير موضعه عندما أبى أن يسجد لمّا أمره الله, و حجته العقلية في ذلك أن النار أفضل من الطين.
على كل حال.. أخي
هذا الموضوع عميق جدا و لا أقدر أن أوفيه حقه في بضع سطور و لا صفحات, و لكن
أدعوك أخي أن تقرأ عن العقلانية و العقلانيين بكل أمانة لأني أحسبك تجهل ما هي حقا.و خاصة و أنا أقرأ و أعيد هذه الجملة في ردك : يعني لو لم تكن عقلاني ماذا ستكون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟...
إذا كنت تقصد معنى الكلمة العادي فكلنا يجب أن نكون متعقلين, أما الاصطلاح فذلك شأن ثانٍ.
[co....."العقلانيون" مصطلح وتاريخ ونقد[.........

الاخ الفاظل عمر
بما يخص صاحبك الملحد ،فهر يعبد عقله القاصر دون ان يشعر،ومناقشة الملحدين في العادة مضيعة للوقت،،او لنقل بكل صراحة،انزال للمستوى،،فالاعتماد على العقل وحده يقابله الاجابة على كل تسائلات الكون،فهل يستوي العقل بالحواس،،والخيال الفكري اعمق منه واشمل وغير محدود،وبهذا الخيال تم شطر الذرة التي لا تراه العين ولا تدركها اي من حواسنا،،والخيال قد يجانب الروح التي قال الله فيها ""قل الروح من امري ربي""،،وان كان العقل لا يؤدي بنا الى سبب واضح لخلقنا فمن المؤكد ان صاحبنا لا يعقل ولا يفهم ولا يدرك اي شيئ،والله تعالي يقول "" أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا "".
اما عن كلمة عقلاني او العقلانية فأنا اقصد بها بعض السذج الذين يرون فيها تهمة تعني انحلال فكري وخروج عن النص الديني ،ولم اقصد بها اتجاه فكري محدد،،وهي محاولة التمييز بين ما هو حقيقي وواهم فقط.
وان كنت تعلم فآتني.
تحياتي
[IMG][/IMG]
التعديل الأخير تم بواسطة أبو اسامة ; 08-12-2015 الساعة 11:02 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
omar said
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 23-11-2015
  • الدولة : ألمانيا
  • المشاركات : 38
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • omar said is on a distinguished road
omar said
عضو نشيط
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
07-12-2015, 09:28 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل (جمال) مشاهدة المشاركة
الاخ الفاظل عمر
بما يخص صاحبك الملحد ،فهر يعبد عقله القاصر دون ان يشعر،ومناقشة الملحدين في العادة مضيعة للوقت،،او لنقل بكل صراحة،انزال للمستوى،،فالاعتماد على العقل وحده يقابله الاجابة على كل تسائلات الكون،فهل يستوي العقل بالحواس،،والخيال الفكري اعمق منه واشمل وغير محدود،وبهذا الخيال تم شطر الذرة التي لا تراه العين ولا تدركها اي من حواسنا،،والخيال قد يجانب الروح التي قال الله فيها ""قل الروح من امري ربي""،،وان كان العقل لا يؤدي بنا الى سبب واضح لخلقنا فمن المؤكد ان صاحبنا لا يعقل ولا يفهم ولا يدرك اي شيئ،والله تعالي يقول "" أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا "".
اما عن كلمة عقلاني او العقلانية فأنا اقصد بها بعض السذج الذين يرون فيها تهمة تعني انحلال فكري وخروج عن النص الديني ،ولم اقصد بها اتجاه فكري محدد،،وهي محاولة التمييز بين ما هو حقيقي وواهم فقط.
وان كنت تعلم فآتني.
تحياتي
الأخ الفاضل جمال
شكرا لك..لم أكن أعلم قبل الآن أن الشيخ الداعية الكبير أحمد ديديات رحمه الله كان يضيع وقته و ينزل مستواه, و غيره كثير من الدعاة, في مسيرتهم للدعوة إلى الله.
..لا علينا أخي! بما أوتيت من علم و فهم, إنزل بمستواك قليلا و أضع من وقتك بضع دقائق, و أجب هذا الملحد بعقلك المجرد فقط, و أثبت له أن الله موجود, دون ذكر آية أو حديث. هذه المرة فقط.
أو ربما تستطيع أن تخبره عن الحياة بعد الموت, إن كان لك متسع من الوقت كذلك.
شكرا.
.........................
كدت أن أنسى و الله.
كيف تصف العقل بالقاصر, و في نفس الوقت تقول أنه وحده تقابله الإجابة على كل تساؤلات الكون؟؟!!
كيف تفسر هذا التناقض ..؟
التعديل الأخير تم بواسطة omar said ; 07-12-2015 الساعة 09:33 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية وائل (جمال)
وائل (جمال)
مشرف سابق
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2011
  • المشاركات : 6,140

  • القصة الشعبية 2 

  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • وائل (جمال) will become famous soon enoughوائل (جمال) will become famous soon enough
الصورة الرمزية وائل (جمال)
وائل (جمال)
مشرف سابق
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
07-12-2015, 09:39 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة omar said مشاهدة المشاركة
الأخ الفاضل جمال
شكرا لك..لم أكن أعلم قبل الآن أن الشيخ الداعية الكبير أحمد ديديات رحمه الله كان يضيع وقته و ينزل مستواه, و غيره كثير من الدعاة, في مسيرتهم للدعوة إلى الله.
..لا علينا أخي! بما أوتيت من علم و فهم, إنزل بمستواك قليلا و أضع من وقتك بضع دقائق, و أجب هذا الملحد بعقلك المجرد فقط, و أثبت له أن الله موجود, دون ذكر آية أو حديث. هذه المرة فقط.
أو ربما تستطيع أن تخبره عن الحياة بعد الموت, إن كان لك متسع من الوقت كذلك.
شكرا.
كلامي لم يكن غرورا او كبرياء او تعنت،،قلت ذلك من باب النقاشات الماضية،فهناك من هو غير مستعد لتقبل النقاش والاعتراف بالخطأ والحقيقة،فهناك ملحد غايته التميز وفقط،التميز عن المجتمع كونه يثير الانتباه في العادة،فأن لك ان تقنعي هذا الصنف ؟؟؟
اما الاجابة فقد اجبت في الرد السابق .
حبذا لو تخبري هذا الملحد ان يطالع عن الزمان والمكان في الكون.
شكرا
[IMG][/IMG]
  • ملف العضو
  • معلومات
omar said
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 23-11-2015
  • الدولة : ألمانيا
  • المشاركات : 38
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • omar said is on a distinguished road
omar said
عضو نشيط
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
07-12-2015, 10:15 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل (جمال) مشاهدة المشاركة
كلامي لم يكن غرورا او كبرياء او تعنت،،قلت ذلك من باب النقاشات الماضية،فهناك من هو غير مستعد لتقبل النقاش والاعتراف بالخطأ والحقيقة،فهناك ملحد غايته التميز وفقط،التميز عن المجتمع كونه يثير الانتباه في العادة،فأن لك ان تقنعي هذا الصنف ؟؟؟
اما الاجابة فقد اجبت في الرد السابق .
حبذا لو تخبري هذا الملحد ان يطالع عن الزمان والمكان في الكون.
شكرا
أين هي الإجابة؟؟ فإني لا أجدها! لا عن سؤالي الأول و لا عن الثاني !
فهل بربك تسمي هذا نقاشا أم ماذا ؟
......................
و للمعلومية فلا يمكن المقارنة بين العقل و الحواس و كأنهما ضدان متضادان.
فهما كل متكامل, لا فائدة للحواس بلا عقل, و مثال ذلك الحيوان
و لا فائدة للعقل بلا حواس, و مثال ذلك الميت سريريا, أو كأبسط مثال : إنسان لا يسمع
و لا يرى و لا يحس و لا يشم و لا يتذوق.., هذه أخي هي وسائل العقل في إدراك الموجودات, و العقل دونها لا يساوي شيء.
لا زلت أرجوا منك جوابا عن سؤاليّ إن تكرمت.
سلام.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 12-11-2008
  • المشاركات : 1,354
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد الأمين22 will become famous soon enough
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
07-12-2015, 11:40 PM
ما هو المقصود بالقرون الوسطى من وجهة نظر الكاتب ؟

من له علم بذالك فلا يحرمنا منه
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت ان السلامة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت بانيها
فان بناها بخير طاب مسكنه وان بناها بشر خاب بانيها

  • ملف العضو
  • معلومات
sabrina88
زائر
  • المشاركات : n/a
sabrina88
زائر
رد: Re: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
08-12-2015, 12:07 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mushtak مشاهدة المشاركة
الأمر الثاني هو الشيوخ فهم يعتبرونهم السبب في تخلف الأمة و هم الذين وضعوا لها العراقيل في سبيل صناعة الطائرة و السيارة و الصاروخ و الأسلحة و الروبوت و البرمجيات الخ و ذلك بإصدار فتاوى تمنع الحكومات العلمانية المتعاقبة منذ الإستقلال للنهوض بالأمة في جميع المجالات الإقتصادية و العسكرية و العلمية إلخ


بدون تعليق :

أنقل لك اقتباسات من كتاب

"حقيقة الحضارة الإسلامية" للشيخ ناصر بن حمد الفهد :

تنبيه :

هذه المذكرة جواب عمَّن جعل حضارة الإسلام هي النبوغ في علوم الفلاسفة والملاحدة وجعلها هي تشييد المباني وزخرفة المساجد ، وجعل علماء الإسلام هم الملاحدة كابن سينا والفارابي ونحوهم ، أسأل الله تعالى أن ينفعهم بها وصلى الله على محمد .

فصل

فالعلم هو العلم الشرعي وهو الذي دل عليه القرآن والسنة وكلام السلف لا علوم الفلاسفة والملاحدة ، وفي الحديث العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل :" آية محكمة ، وسنة متبعة ، وفريضة عادلة " وقال الأوزاعي رحمه الله تعالى :

( العلم ما جاء به أصحاب النبي فما كان غير ذلك فليس بعلم ) وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ( 10 / 664 ) :

( لكن جماع الخير أن يستعين بالله سبحانه في تلقي العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه هو الذي يستحق أن يسمى علماً ، وما سواه إما أن يكون علما فلا يكون نافعاً ، وإما أن لا يكون علماً وإن سمي به ، ولئن كان علماً نافعاً فلا بد أن يكون في ميراث محمد ما يغني عنه مما هو مثله وخير منه
)

وقال ابن رجب رحمه الله تعالى : ( فالعلم النافع من هذه العلوم كلها ضبط نصوص الكتاب والسنة وفهم معانيها ، والتقيد بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في معاني القرآن والحديث .. في ذلك غاية لمن عقل ، وشغل لمن بالعلم النافع اشتغل ) اهـ .
وقال الشافعي رحمه الله تعالى :

كل العلوم سوى القرآن مشغلة===إلا الحديث وإلا الفقه في الدين

العلم ما كان فيه قال : حدثنا ===و ما سوى ذاك وسواس الشياطين


وقال ابن القيم رحمه الله تعالى :

العلم قال الله قال رسوله===قال الصحابة هم أولو العرفان

وكلام أهل العلم في هذا كثير جداً ، وفيما نقلت كفاية إن شاء الله تعالى .


فالحاصل :

إن الحضارة الإسلامية لا تقاس بعمران الدنيا ولا بعلومها ، فإن المسلمين لما اشتغلوا ببناء القصور الفارهات ، وبتعلّم الفلسفة والمنطق والطبيعيات ، وركنوا إلى الدنيا واستهانوا بالعلوم الشرعيات ، رماهم الله بالدواهي والمصيبات ، فالفهمَ الفهمَ ، فإن الإسلام لم يأتِ لعمارة الدنيا إلا بالطاعات
. والله أعلم وهو الموفق للصالحات .

===

الفصل الثاني : العلوم الدنيوية التي قيل : إن المسلمين برعوا فيها

تمهيد :

لم تنتشرْ هذه العلوم والتي تسمى بـ ( علوم الأوائل ) عند المسلمين وتظهر بصورة كبيرة إلا في وقت المأمون الذي أمر بترجمة كتب اليونان في الفلسفة والحكمة وغيرها ، فأدخل بفعله هذا على المسلمين شراً لا يزال أثره إلى اليوم ، لذلك قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : ( إن الله لن يغفل عن المأمون ما أدخله على المسلمين بترجمة تلك الكتب ) وقال ( 2 / 84 ) :

ثم طلبت كتبهم ( أي الفلاسفة ) في دولة المأمون من بلاد الروم ، فعُرِّبت ودرَّسها الناس ، وظهر سبب ذلك من البدع ما ظهر . اهـ ونصوص العلماء في ذم فعل المأمون هذا كثيرة ، ولكن الذي يزيد الأمر ضغثٌ على إبّارة أن أولئك القوم يجعلون عصر المأمون هذا من أعظم العصور الإسلامية علماً وفتحاً على المسلمين (إن لم يكن أعظمها على الإطلاق) بسبب هذه الترجمة .

ولك أن تقارن إن أردت الحق في ذلك بما فعله الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ، فإنه لما فتحت فارس وجد المسلمون فيها كتباً كثيرة فاستشاروا عمر فيها ، فأمرهم بإحراقها وقال قولته العظيمة : ( إن يكن ما فيها هدى فقد هدانا الله بأهدى منه ، وإن يكن ضلالاً فقد كفاناه الله ) فأحرقت كلها أو طرحت في الماء .

فريقان منهم سالكٌ بطنَ نحلةٍ===وآخر منهم سالكٌ نجدَ كبكبِ

وكأني بأولئك القوم يحاولون أن يكّذبوا أو على الأقل : يخفوا هذه الرواية وهذا الخبر حتى لا يسمع به الغرب والكفار خير مؤيد للإسلام بأنه دين الجهل ، وأنه غدو للعلم والعلماء ، ولكن :

ما ضرَّ تغلب وائل أهجوتها===أم بلت حيث تناطح البحرانِ

فالإسلام هو الإسلام لا يغيره تأويل جاهل ، ولا تكلّف أحمق ، وحكم الإسلام في هذه العلوم واضح جلي ذكره العلماء ، وسوف أنقل فيما يأتي بعض هذه العلوم وبعض ما قيل فيها
، والله المستعان .

علم الفلسفة :

وهو منبع الضلالة ، ومنجم الباطل ، قد عشّش به الشيطان وضرب فيه قباب ، حرّمه جميع المحققين من العلماء ، ومَنْ تعلمه وأدمن النظر فيه لم يسلم من الإلحاد ، ودين أهل هذا العلم هو الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، أبطلوا النقول ، وخالفوا المعقول ، وأضلوا الأمم .

قال ابن الصلاح رحمه الله تعالى ( الفتاوى صـ70 ) :

( الفلسفة رأس السفه والانحلال ، ومادة الحيرة والضلال ، ومثار الزيغ والزندقة ، ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالحجج الظاهرة ، والبراهين الباهرة ، ومن تلبّس به علماً وتعليماً قارنه الخذلان والحرقان ، واستحوذ عليه الشيطان ، وأي فنٍ أخزى منْ فنٍ يعمي صاحبه -أظلم قلبه –عن نبوة نبينا وليس الاشتغال بتعليمه وتعلمه مما أباحه الشارع ، ولا استباحه أحد من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين ، والسلف الصالحين ، وسائر من يقتدى به من أعلام الأئمة وسادتها ، وأركان الأمة وقادتها ، قد برّأ الله الجميع من معرّة ذلك وأوناسه ، وطهرهم من أوضاره )

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى ( إغاثة اللهفان 2 / 595 ) :

( فالزندقة والإلحاد عند هؤلاء جزء من مسمى الفلسفة أو شرط .. فلا مبدأ عندهم ولا معاد ولا صانع ولا نبوة ولا كتب نزلت من السماء تكلم الله بها ، ولا ملائكة تنزلت بالوحي من الله سبحانه ، فدين اليهود والنصارى بعد النسخ والتبديل خير وأهون من دين هؤلاء )
وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ( 5 / 140 ) :

( والفلاسفة هم الذين أفسدوا أهل الملل قبلنا مللهم وتواريخهم ) وقال ( 9 / 176 ) :
( كان هؤلاء المتفلسفة إنما راجوا على أبعد الناس عن العقل والدين كالقرامطة والباطنية الذين ركّبوا مذهبهم من فلسفة اليونان ودين المجوس وأظهروا الرفض ) وإنما ينفقون في دولة جاهلية بعيدة عن الإيمان إما كفاراً أو منافقين ، كما نفق مَنْ نفق منهم على المنافقين الملاحدة )

وقال ابن القيم رحمه الله في نونيته :

والفيلسوف وذا الرسول لديهم===متفاوتان وما هما عدلان(يعني:متساويتان)

أما الرسول ففيلسوف عوامهم===والفيلسوف نبي ذي البرهان

والحق عندهم ففيما قاله ===اتباع صاحب منطق اليونان

ومضى على هذي المقالة أمة===خلف ابن سينا فاغتروا بلبان

منهم نصير الكفر في أصحابه===الناصرين لملة الشيطان

إخوان إبليس اللعين وجنده===لا مرحباً لعساكر الشيطان


علم الكيمياء :


قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ( 29 / 398 وما بعدها ) :

( وحقيقة الكيمياء إنما هي تشبيه المخلوق ، وهو باطل في العقل ، والله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، فهو سبحانه لم يخلق شيئاً يقدر العباد أن يصنعوا مثل ما خلق .. وأهل الكيمياء من أعظم الناس غشاً ولهذا لا يظهرون للناس إذا عاملوهم إن هذا من الكيمياء ... فجماهير من يطلب الكيمياء لا يصل إلى المصنوع الذي هو مغشوش باطل طبعاً ، محرم شرعاً بل هم يطلبون الباطل الحرام ... ولم يكن في أهل الكيمياء أحد من الأنبياء ولا من علماء الدين ولا من مشايخ المسلمين ، ولا من الصحابة ولا من التابعيين لهم بإحسان وأقدم من يحكى عنه شيء في الكيمياء ( خالد بن يزيد بن معاوية ) وليس هو ممن يقتدي به المسلمون في دينهم ولا يرجعون إلى رأيه ..
وأما ( جابر ابن حيان ) صاحب المصنفات المشهورة عن الكيماوية فمجهول لا يعرف ، وليس له ذكر بين أهل العلم ولا بين أهل الدين ) ثم قال ( 29 / 378 ) :

"والكيمياء أشد تحريماً من الربا ". وقال :

"إن الكيمياء لم يعملها رجل له في الأمة لسان صدقٍ ، ولا عالم متبع ، ولا شيخ يقتدى به ولا ملك عادل ، ولا وزير ناصح ، وإنما يفعلها شيخ ضال مضل
) ثم قال :

( وأيضاً فإن فضلاء أهل الكيمياء يضمون إليها الذي يسمى (السيمياء) وهو السحرفإنك تجد ( السيمياء ) التي هي من السحر كثيراً ما تقترن بالكيمياء ، ومعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن السحر أعظم المحرمات ، فإذا كانت تقترن به كثيراً ، ولا تقترن بأهل العلم والإيمان بل هي من أعمال أهل الكفر والفسوق والعصيان )

وقد قال الذهبي رحمه الله تعالى في ( مسائل طلب العلم وأقسامه صـ 214 ) : فصل :

و من العلوم المحرمة : علم السحر والكيمياء والسيمياء والشعبذة والتنجيم ، والرمل وبعضها كفر صراح )

وقد نعت ابن خلدون في ( مقدمته صـ 496 وما بعدها ) الكيميائيين بأنهم يشتغلون بالسحر والطلسمات ، وأنكر هذا العلم وأبطله .

وفيما نقلت كفاية إن شاء الله تعالى في بيان حقيقة هذا العلم وحكمه .

علم الفلك :

علم الفلك قسمان :


الأول : هو معرفة منازل القمر والنجوم والمطالع وغيرها مما يعين في معرفة القبلة والاهتداء في البر والبحر ونحوها ، وهو ما يسمى بـ ( علم التسيير ) .

الثاني : هو الاستدلال بالحوادث الفلكية على الحوادث الأرضية وادعاء معرفة الغيب ، وهو ما يعرف بـ ( التنجيم ) ويسمى ( علم التأثير ) .

فالقسم الأول تنازع العلماء في جوازه ، فمنهم من حرمه سداً للذريعة ومنهم من كره تعلمه ، ومنهم من أجازه – وهم الجمهور – فإذا كان هذا الأمر في ( علم التسيير ) فما بالك بالتنجيم ، فإن العلماء جميعاً على حرمته وإبطاله شرعاً وعقلاً ، وفي الحديث ( من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد ) .

قال ابن رجب رحمه الله تعالى ( فضل علم السلف صـ 35 ) :

( فعلم تأثير النجوم محرم ، والعمل بمقتضاه كالتقرب إلى النجوم وتقريب القرابين لها كفر ، وأما علم التسيير فإذا تعلم منه ما يحتاج إليه للاهتداء ومعرفته القبلة والطريق كان جائزاً عند الجمهور ، وما زاد عليه فلا حاجة إليه وهو يشغل عما هو أهم منه وربما أدى التدقيق فيه إلى إساءة الظن بمحاريب المسلمين ، في أمصارهم كما وقع ذلك كثيراً من أهل هذا العلم قديماً وحديثاً وذلك يفضي إلى اعتقاد خطأ الصحابة والتابعين في صلاتهم في كثير من الأمصار ، وهو باطل ، وقد أنكر الإمام أحمد الاستدلال بالجدي وقال : إنما ورد ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) .

وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ( 35 / 181 ) :

( إن النجوم نوعان ، حساب وأحكام ، فأما الحساب فهو معرفة أقدار الأفلاك والكواكب ، وصفاته ومقادير حركاتها وما يتبع ذلك ، فهذا في الأصل علم صحيح لا ريب فيه كمعرفة الأرض وصنعتها ونحو ذلك ، لكن جمهور التدقيق فيه ، كثير التعب قليل الفائدة ، كالعالم مثلاً بمقادير الدقائق والثواني والثوالث في حركات السبعة المتحيرة أما الأحكام فهي من جنس السحر )

فإذا وعيت ما مضى ، فاعلم أن جميع علماء الفَلَكِ المسلمين الذين يفاخر بهم المُحَدثون –فيما أعلم – إنما هم منجمون كهان كالخوارزمي وابن البناء والطوسي وآل شاكر والمجريطي وغيرهم – عافانا الله وإياكم مما ابتلاهم به – .


فن العمارة :

أما العمارة فليست من الإسلام في شيء فقد روى البخاري وغيره عن خباب مرفوعاً :

( إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفعه إلا في شيء يجعله في هذا التراب )

قال ابن حجر رحمه الله تعالى ( فتح الباري 11/95 ) :

( وقد ورد في ذم البناء صريحاً ما أخرج ابن أبي الدنيا من رواية عمارة بن عامر " إذا رفع الرجل بناءً فوق سبعة أذرع نودي : يا فاسق إلى أين ؟ " وفي سنده ضعف مع كونه موقوفاً ، وفي ذم البناء مطلقاً حديث خباب يرفعه قال :

( يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب ) أو قال (البناء)
أخرجه الترمذي وصححه وأخرج له شاهداً عن أنس بلفظ ( إلا البناء فلا خير فيه ) وللطبراني من حديث جابر يرفعه قال :

( إذا أراد الله بعبدٍ شراً خضَّر له في اللبن والطين حتى يبني ) ومعنى ( خضّر ) حسّن وزناً ومعنى ... الخ ما قال رحمه الله تعالى ) اهـ ولكثرة الأحاديث التي تذم البناء ورفعه كان المحدِّثون رحمهم الله تعالى يعقدون أبواباً عن البناء وما ورد فيه
.

لذلك فإن عمرا لما اختط الكوفة أمرهم ببناء بيوتهم من قَصَب ، فلما وقَع فيها الحريق ، استأذنوه في بنائها بالحجارة فقال :

( افعلوا ، ولا يزيدنّ أحد على ثلاثة أبيات ولا تطاولوا في البنيان والزموا السنة تلزمكم الدولة ) ،

وهكذا كان عهد الراشدين والسلف وهذه هي ( العمارة الإسلامية) وأما ( قصور الزهراء وغرناطة وقرطبة ودمشق الفيحاء وبغداد والقاهرة وزخرفة جوامعها ومساجدها ) فليست عمارة إسلامية ، بل إن من الإفتيات والكذب على الإسلام أن ينسب إليه ما نهى عنه وزجر ، ولكنه التعلق بزهرة الحياة الدنيا . والله المستعان .

واكتفى بما ذكرته من العلوم وما قاله العلماء فيها ، وإلا فإن العلوم الدنيوية كثيرة وكلام العلماء فيه كثير كالموسيقى والشعر والحيل وغيرها . والله أعلم .

===

العلماء المسلمين الذين قيل : إنهم برعوا في تلك العلوم

تمهيد :

سوف أذكر في هذا الفصل قائمة بأشهر العلماء الذين يهيج المعاصرون بمدحهم ، والثناء على خلائقهم ، وذكر فضائلهم ، وأذكر ما قاله أئمة الإسلام فيهم وفي عقائدهم ، وقد تركت منهم أكثر مما ذكرت لأن القصد التنبيه لا الحصر ، وقد رتبتهم على حسب الوفاة . والله المستعان .

ابن المقفع : عبد الله بن المقفع ت : 145 ه
ـ :

كان مجوسياً فأسلم ، وعرّب كثيراً من كتب الفلاسفة وكان يتهم بالزندقة لذلك قال المهدي رحمه الله تعالى : ( ما وجدت كتاب زندقة إلا وأصله ابن المقفع )


جابر ابن حيان : ت : 200 هـ :


أولاً : إن وجود جابر هذا مشكوك فيه ، لذلك ذكر (الزركلي) في ( الأعلام ) في الحاشية على ترجمته : ( إن حياته كانت غامضة ، وأنكر بعض الكتاب وجوده ) وذكر أن ابن النديم أثبت وجوده ورد على منكريه ، وابن النديم هذا ليس بثقة كما سيأتي إن شاء الله ، ومما يؤيد عدم وجوده ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله : ( وأما جابر بن حيان صاحب المصنفات المشهورة عند الكيماوية فمجهول لا يعرف وليس له ذكر بين أهل العلم والدين ) اهـ .
ثانياً : ولو أثبتنا وجوده ، فإنما نثبت ساحراً من كبار السحرة في هذه الملة ، اشتغل بالكيمياء والسيمياء والسحر والطلسمات ، وهو أول من نقل كتب السحر والطلسمات كما ذكره ابن خلدون

الخوارزمي : محمد بن موسى الخوارزمي ت : 232 هـ :


وهو المشهور باختراع ( الجبر والمقابلة ) وكان سبب ذلك كما قاله هو المساعدة في حل مسائل الإرث ، وقد ردّ عليه شيخ الإسلام ذلك العلم بأنه وإن كان صحيحاً إلا أن العلوم الشرعية مستغنية عنه وعن غيره .

والمقصود هنا : إن الخوارزمي هذا كان من كبار المنجّمين في عصر المأمون والمعتصم الواثق ، وكان بالإضافة إلى ذلك من كبار مَنْ ترجم كتب اليونان وغيرهم إلى العربية .

·الجاحظ : عمرو بن بحر : ت : 255 هـ :


من أئمة المعتزلة ، تنسب إليه فرقة الجاحظية ، كان شنيع المنظر ، سيء المخبر ، رديء الاعتقاد ، تنسب إليه البدع والضلالات ، وربما جاز به بعضهم إلى الانحلال ، حتى قيل : ( يا ويح من كفّره الجاحط ) ، حكى الخطيب بسنده أنه كان لا يصلي ، ورمي بالزندقة ، وقال بعض المعلماء عنه : كان كذاباً على اله وعلى رسوله وعلى الناس.

·ابن شاكر : محمد بن موسى بن شاكر : ت : 259 هـ :

فيلسوف ، موسيقى ، منجّم ، من الذين ترحموا كتب اليونان ، وأبوه موسى بن شاكر ، وأخواه أحمد والحسن منجمون فلاسفة أيضاً .

·الكندي : يعقوب بن اسحاق : ت : 260 هـ :


فيلسوف ، من أوائل الفلاسفة الإسلاميين ، منجّم ضال ، متهم في دينه كإخوانه الفلاسفة ، بلغ من ضلاله أنه حاول معارضة القرآن بكلامه .

·عباس بن فرناس : ت : 274 هـ :

فيلسوف ، موسيقي ، مغنٍ ، منجّم ، نسب إليه السحر والكيمياء ، وكثر عليه الطعن في دينه ، واتهم في عقيدته ، وكان بالإضافة إلى ذلك شاعراً بذيئاً في شعره مولعاً بالغناء والموسيقى .

·ثابت بن قرة : ت : 288 هـ :

صابئ ، كافر ، فيلسوف ، ملحد ، منجّم ، وهو وابنه إبراهيم بن ثابت وحفيده ثابت بن سنان ماتوا على ضلالهم ، قال الذهبي رحمه الله تعالى : ( ولهم عقب صابئة ، فابن قرة هو أصل الصابئة المتجددة بالعراق فتنبه الأمر ) .

·اليعقوبي : أحمد بن اسحاق 292 هـ :


رافضي ، معتزلي ، تفوح رائحة الرفض والاعتزال من تاريخه المشهور ، ولذلك طبعته الرافضة بـ ( النجف ) .

·الرازي : محمد بن زكريا الطبيب : ت : 313 هـ :

من كبار الزنادقة الملاحدة ، يقول بالقدماء الخمسة الموافق لمذهب الحرانيين الصابئة وهي ( الرب والنفس والمادة والدهر والفضاء ) وهو يفوق كفر الفلاسفة القائلين بقدم الأفلاك ، وصنّف في مذهبه هذا ونصره ، وزندقته مشهورة نعوذ بالله من ذلك
.

·البثّاني : محمد بن جابر الحراني الصابئ : ت : 317 هـ :

كان صابئاً ، قال الذهبي : ( فكأنه أسلم ) ، فيلسوفاً ، منجّماً .

·الفارابي : محمد بن محمد بن طرخان : 339 هـ :

من أكبر الفلاسفة ، وأشدهم إلحاداً وإعراضاً ، كان يفضّل الفيلسوف على النبي ، ويقول بقدم العالم ، ويكذّب الأنبياء ، وله في ذلك مقالات في انكار البعث والسمعيات ، وكان ابن سينا على إلحاده خير منه ، نسأل الله السلامة والعافية .

·المسعودي : علي بن الحسين : ت : 346 هـ :

كان معتزلياً ، شيعياً ، قال شيخ الإسلام عن كتابه ( مروج الذهب ) وفي تاريخ المسعودي من الأكاذيب ما لا يحصيه إلا الله تعالى ، فكيف يوثق في كتاب قد عرف بكثرة الكذب ؟ اهـ .

·المجريطي : مسلمة بن أحمد : ت : 398 هـ :

فيلسوف ، كبير السحرة في الأندلس ، بارع في السيمياء والكيمياء ، وسائر علوم الفلاسفة ، نقل كتب السحر والطلاسم إلى العربية ، وألف فيها ( رتبة الحكيم ) و ( غاية الحكيم ) وهي في تعليم السحر والعياذ بالله {وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ } (102) سورة البقرة نسأل الله السلامة .


·مسكويه : محمد بن أحمد : ت : 421 هـ :

كان مجوسياً ، فأسلم ، وتفلسف ، وصحب ابن العميد الضال ، وخدم بني بويه الرافضة، واشتغل بالكيمياء فافتتن بها .


·ابن سينا : الحسين بن عبد الله : ت : 428 هـ :

إمام الملاحدة ، فلسفي النحلة ، ضال مضل ، من القرامطة الباطنية ، كان هو وأبوه من دعاة الإسماعيلية ، كافر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم بالآخر .

مساوئ لو قسمن على الفواني===لما أمهرن إلا بالطلاق

قال ابن القيم رحمه الله تعالى :

أو ذلك المخدوع حامل راية الـ=== إلحاد ذاك خليفة الشيطان

أعني ( ابن سينا ) ذلك المحلول من===أديان أهل الأرض ذا الكفرانِ


·ابن الهيثم : محمد بن الحسن بن الهيثم : ت : 430 هـ :


من الملاحدة الخارجين عن دين الإسلام ، من أقران ابن سينا علماً وسفاً وإلحاداً وضلالاً ، كان في دولة العبيديين الزنادقة ، كان كأمثاله من الفلاسفة يقول بقدم العالم وغيره من الكفريات .


·ابن النديم : محمد بن اسحاق 438 هـ :

رافضي ، معتزلي ، غير موثوق به ، قال ابن حجر : ومصنفه ( فهرست العلماء ) ينادي على مَنْ صنفه بالاعتزال والزيع نسأل الله السلام
ة . اهـ

·المعرّي : أبو العلاء أحمد بن عبد الله : ت : 449 هـ :

المشهور بالزندقة على طريقة البراهمة الفلاسفة ، وفي أشعاره ما يدل على زندقته وانحلاله من الدين ، ذكر ابن الجوزي أنه رأى له كتاباً سماه ( الفصول والغايات في معارضة الصور والآيات ) على حروف المعجم ، وقبائحه كثيرة
.

قال القحطاني رحمه الله تعالى :

تعسَ العميُّ أبو العلاء فإنه===قد كان مجموعاً له العَمَيانِ

·ابن باجه : أبو بكر بن الصائغ ( محمد بن يحيى ): ت : 533 هـ :

فيلسوف كأقرانه ، له إلحاديات ، يعتبر من أقران الفارابي وابن سينا في الأندلس من تلاميذه ابن رشد وبسبب عقيدته حاربه المسلمون هو وتلميذه ابن رشد .

·الأدريسي : محمد بن محمد : ت : 560 هـ

كان خادماً لملك النصارى في ( صقليه ) بعد أن أخرجوا المسلمين منها ، وكفى لؤماً وضلالاً ، وفي الحديث ( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ) .

·ابن طفيل : محمد بن عبد الملك : 581 هـ

من ملاحدة الفلاسفة والصوفية ، له الرسالة المشهورة ( حي ابن يقظان ) ، يقول بقدم العالم وغير ذلك من أقوال الملاحدة .

·ابن رشد الحفيد : محمد بن أحمد بن محمد : ت : 595 هـ :

فيلسوف ، ضال ، ملحد ، يقول بأن الأنبياء يخيلون للناس خلاف الواقع ، ويقول بقدم العالم وينكر البعث ، وحاول التوفيق بين الشريعة وفلسفة أرسطو في كتابيه ( فصل المقال ) و ( مناهج الملة ) ، وهو في موافقته لأرسطو وتعظيمه له ولشيعته أعظم من موافقة ابن سينا وتعظيمه له ، وقد انتصر للفلاسفة الملاحدة في ( تهافت التهافت ) ، ويعتبر من باطنية الفلاسفة ، والحادياته مشهورة ، نسأل الله السلامة .


·ابن جبير : محمد بن أحمد : ت : 614 هـ :

صاحب الرحلة المعروفة بـ ( رحلة ابن جبير ) ، ويظر من رحلته تلك تقديسه للقبور والمشاهد الشركية ، وتعظيمه للصخور والأحجار ، واعتقاده بالبدع والخرافات وغيرها كثير .

·الطوسي : نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن : ت : 672 هـ :


نصير الكفر والشرك والإلحاد ، فيلسوف ، ملحد ، ضال مضل ، كان وزيراً لهولاكو وهو الذي أشار عليه بقتل الخليفة والمسلمين واستبقاء الفلاسفة والملحدين ، حاول أن يجعل كتاب ( الإشارات ) لابن سينا بدلاً من القرآن ، وفتح مدارس للتنجيم والفلسفة ، وإلحاده عظيم نسأل الله العافية .


قال ابن القيم رحمه الله تعالى :

وكذا أتى الطوسي بالحرب الصر يح بصارم منه وسل لسانِ
عَمَرَ المدارس للفلاسفة الألى كفروا بدين الله والقرآنِ
وأتى إلى أوقات أهل الدين ينقلها إليهم فعل ذي أضغانِ
وأراد تحويل ( الإشارات ) التي هي لابن سينا موضع الفرقانِ
وأراد تمويل الشريعة بالنواميس التي كانت لدى اليونان
لكنه علم – اللعين – بأن هذا ليس في المقدور والإمكانِ
إلا إذا قتل الخليفة والقضاة وسائر الفقهاء في البلدانِ



·ابن البناء : أحمد بن محمد : ت : 721 هـ :

شيخ المغرب في الفلسفة ، والتنجيم ، والسحر ، والسيمياء .


·ابن بطوطة : محمد بن عبد الله : ت : 779 هـ :

الصوفي ، القبوري ، الخرافي ، الكذّاب ، كان جل اهتماماته في رحلته المشهورة زيارة القبور والمبيت في الأضرحة ، وذكر الخرافات التي يسمونها ( كرامات ) وزيارة مشاهد الشرك والوثنية ، ودعائه أصحاب القبور وحضور السماعات ومجالس اللهو ، وذكر الأحاديث الموضوعة في فضائل بعض البقاع ، وتقديسه للأشخاص ، والافتراء على العلماء الأعلام ، وغير ذلك .


الفصل الرابع : الشبهات التي قد ترد حول هذا الموضوع وردها

قد ترد بعض الشبهات حول هذا الموضوع ، وربما يكون من أهم هذه الشبهات ما يأتي :

الشبهة الأولى :

أن هؤلاء العلماء وإن كانوا ملاحدة إنا برعوا في علومهم لأن بيئتهم بيئة إسلامية علمية صحيحة هيّأت لهم المناخ المناسب للتفوق العلمي ، فلنا علومهم وعليهم إلحادهم .


فأما الشبهة الأولى فجوابها من وجوه :

فالوجه الأول :

إن هذه العلوم أصلاً – بصرف النظر عن علمائها – لا تمت إلى الإسلام بصلة – كما سبق بيانه – فتسقط هذه الشبهة جملة وتفصيلاً .

والوجه الثاني :

إننا لو سلمنا بـ ( إسلامية ) هذه العلوم ، فإننا لا نسلم وجود البيئة الإسلامية الصحيحية التي هيّأت ( المناخ المناسب ) بل إن الواقع يشهد بخلاف ما ذكر ، فإنه كما أن الحشرات لا تكثر إلا في مواضع الرمل والقمامات ، فإن هؤلاء العلماء لا يكثرون إلا في دويلات البدع والضلالات ، وإليك بعض الأمثلة التي تؤيد ما ذكرت :

فالخوارزمي وآل شاكر ظهروا في دولة المأمون المعتزلي ، وابن سينا وابن الهيثم ظهرا في دولة العبيديين الزنادقة ، والفارابي ظهر في دولة الحمدانيين الرافضية ، ومسكويه في دولة البوبهيين الرافضية ، وابن رشد في أول دولة الموحدين الأشعرية المهديّة ، وهكذا .


والوجه الثالث :

لو سلمنا بأن البيئة إسلامية صحيحة ، وعلمية سليمة ، فكيف يبرع العالم في أتفه الأمور وأخسها ، وينحرف في أعظم الأمور وأهمها على الإطلاق وهو أمر دينه ؟!

والوجه الرابع :

إن كون البيئة إسلامية علمية صحيحة لا يسوّغ المفاخرة بهؤلاء الملاحدة ، وإن ساغ ذلك عند أحد فليسع عنده أيضاً المفاخرة بيهود ذلك اوقت ونصاراه ومجوسه الذين في الدولة الإسلامية والذين برعوا في نفس العلوم وهم كثير لأنهم في نفس البيئة الإسلامية العلمية الصحيحة !!

وعندها يختلط الخاثر بالزُّباد ، والرغوة بالصريح ، ولا يكون للدين معنى ، ولا للإسلام قيمة .


الشبهة الثانية :

إننا إذا ذكرنا براعة هؤلاء العلماء إنما نؤكد للعالم اليوم إن الإسلام هو دين العلم والحضارة وإذا تركنا ذكرهم من أجل عقائدهم نقص جانب كبير ومهم من الحضارة الإٍسلامية .


جواب الشبهة الثانية :

وأما الشبهة الثانية فجوابها من وجوه أيضاً :

فالوجه الأول :

إن دعوة الكفار إلى الإسلام لا تكون بتكلّف المحالات ، وتزييف الحقائق ، فننسب إلى الإسلام ما هو منه براء لنرغب الكفار فيه ، وإلا فلا فرق بين من يفعل ذلك وبين من يضع الأحاديث في الزهد والرقائق ليرغب الناس في الصالحات ، ويقول : أنا أكذب للرسول ولا أكذب عليه .

وإنما تكون دعوتهم كما كانت دعوة الرسول r لكفار زمانه ببيان التوحيد وذم الشرك ونحوه مما ورد عنه وثبت ، فإن دخل الكفار بهذه الدعوة إلى الإسلام فلله الحمد ، وإ لم يدخلوا فيه وأصروا على باطلهم ورموا الإسلام وشتموه ، فلا ضرر عليه من كلامهم بل هم :


كناطح صخرة يوماً ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

وعلى المسلم أن يتمثل في ذلك بقول الشاعر :

وما كل كلب نابحٍ يستفزني ولا كلما طنّ الذباب أراعُ


والوجه الثاني :

أن يعلم – أصحاب هذه الشبهة – أن المسلمين إنما فتحوا الدنيا وملكوها بعدل عمر وفقه معاذ وحديث أبي هريرة وزهد أبي ذر وشجاعة خالد ، ولم يفتحوها بإشارات ابن سينا ولا بحادي الرازي ولا ببصريات ابن الهيثم ولا بموسيقى الفارابي :


هيهات بين اللؤم بون والكرمْ ===أبعد مما بين بصري والحرمْ


بل ما بدأت عزة المسلمين تذهب إلا بعد انتشار هؤلاء وأمثالهم كما سبق بيانه .


والوجه الثالث :

أن هذه الشبهة منقوضة طرداً وعكساً :

أما طرداً :


فإن أصحاب هذه العلوم من ملاحدة المسلمين إنما استفادوها من اليونانيين ، فإن كان في ملاحدة المسلمين ( المعلم الثاني ) الفارابي ، ففيهم ( المعلم الأول ) أرسطو ، وإن كان في ملاحدة المسلمين ( الأب الثاني ) للطب ، ابن سينا ، ففيهم ( الأب الأول ) أبقراط ، وإن كان في ملاحدة المسلمين ( بطليموس الثاني ) ابن الهيثم ، ففيهم ( بطليموس الأول ) ، وهكذا ، وكان الفضل للمتقدم . ثم إن قلتم :

إن المسلمين طوروا هذه العلوم ، فإن ما طوره الكفار اليوم ووصلوا إليه من الصناعات المذهلة التي طيّروا بها الحديد ، وكلموا الجماد ، وبنو الشاهقات ، وأخرجوا عجائب المخترعات ، ليفوق أضعاف أضعاف أضعاف ما طوره أولئك ،

فإن قلتم : بأن هذه العلوم إنما تدور مع الحق حيثما دار ، فقد صحّحتم عقائد الكافرين أولاً وأخيراً ، وإن قلتم : إنها لا تدل على حقٍّ فهي هنا وهنا ، قلنا :

وهذا ما نبغي فلم الفخار بعلمٍ لا يدل على حقٍ ، وبعلماء ابتعدوا عن الحق ؟!



وأما عكساً :

فإننا لا نجد في وقت قوة المسلمين وعزتهم في القرون المفضلة لهؤلاء الملاحدة ذكر ، ولا لعلومهم مجال ، وإنما انتشرت حين بدأت تزول الحضارة الإسلامية ، أو قل :

إنها عندما انتشرت بدأت تزول الحضارة الإسلامية ، فإن انتشار هذه العلوم وزوال النعمة متلازمان
. والله أعلم .

الشبهة الثالثة :

إن الكفار اليوم على حق لوجود هذه اليوم بأيديهم ولتفوقهم فيها

الشبهة الرابعة :


إن الكفار إنما انتصروا على الإسلام لوجود هذا التفوق العلمي لديهم .

الشبهة الخامسة :


إن المسلمين انهزموا وذلوا لجهلهم بهذه العلوم و ( تخلفهم ) عن ركب الحضارة العلمية .

جواب الشبهات الثالثة والرابعة والخامسة :


وأما الشبهات الثلاث الأخيرة ، فأذكر فيما يلي أصولاً ثلاثة في الجواب عليها :

أما الأصل الأول فهو :

( إن الدنيا جنة الكافر وسجن المؤمن )

فالكافر غايته الدنيا وهي منتهى أربه فهو يعمل فيها عمل مقيم أبداً ، أما المؤمن فهو كعابر سبيل لا بد من ارتحاله اليوم أو غداً ، كالذي في السجن ينتظر الفرج .
لهذا السبب كان السلف مع إقبال الدنيا عليهم كان أقصى مرادهم من الدنيا هو العمل الصالح والتزود بالعلم النافع ، وأما الدنيا فليست أهلاً لعمرانها فوق الحاجة .


وأما الكفار فإنهم سعوا منذ القدم في تحصيل الدنيا وعمرانها لأنها جنتهم ومقصودهم فبرعوا في ذلك ، وهذه آثارهم شاهدة على ما أقول مع قدم الزمن ، كآثار الفراعنة في مصر ، وآثار البابليين ، وديار حجر وثمود وغيرها ، وكما نرى اليوم من زخارفهم وعلومهم . وقد قال تعالى في محكم كتابه : {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ}{وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ}{وَزُخْرُفًا وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} (33-35) سورة الزخرف قال الشنقيطي رحمه الله تعالى ( أضواء البيان 7 / 248 ) : ( أي لولا كراهتنا لكون جميع الناس أمة واحدة ، متفقة على الكفر ، لأعطينا زخارف الدنيا كلها للكفار ولكننا لعلمنا بشدة ميل القلوب إلى زهرة الحياة الدنيا ، وجهاً لها ، لو أعطينا ذلك كله للكفار لحملق الرغبة في الدنيا جميع الناس على أن يكونوا كفاراً )

فانظر رحمك الله إلى حال الكفار اليوم ، فإنهم مع ما هم فيه من زهرة الحياة الدنيا ما أعطاهم الله زخارف الأرض كلها ، وانظر إلى فتنة كثير من الملمين بهم ، فكيف لو أعطاهم زهرة الدنيا كلها ؟! وقال تعالى أيضاً : {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } (7) سورة الروم فقد روى ابن جرير وغيره عن ابن عباس في تفسيرها قال :

( يعرفون عمران الدنيا وهم في أمر الآخرة جهال ) . وعن الحسن : ( ليبلغ من حذق أحدهم بأمر دنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره فيخبرك بوزنه ، وما يحسن يصلي ) فاعلم أن هذه الزخارف لو كانت تزن عند الله جناح بعوضة ما حَرَمَ منها سيد خلقه أجميعن r وأعطاها لأعدائه ، فإنه لما صعد إليه عمر t تلك المشربة فرآه على صعيد قد أثّر في جنبه ابتدرت عيناه بالبكاء ، وقال : ( يا رسول الله ، كسرى وقيصر فيما هما فيه ، وأنت صفوة الله من خلقه ، وكان الرسول r متكئاً فجلس وقال : ( أفي شكٍ أنت يا ابن الخطاب ؟ ثم قال : ( أؤلئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا ) وفي رواية ( أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ) .


وأما الأصل الثاني فهو : ( إن الكفار كانوا منذ القدم – ولا زالوا – أكثر من المسلمين عدداً وعُدداً وعمراناً ) .

وهذا ظاهر جداً بالتتبع والاستقراء ، حتى بعد نتشار الإسلام ومن شك في ذلك فليقرأ التاريخ ، وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وغيره إن الكفار كانوا في قتالهم مع المسلمين أكثر عدداً وعدة دائماً ، والذي يقرأ ويدرس أمهات معارك المسلمين يعلم جيداً أن الفرق بين القوتين يكون دائماً كبيراً وفي صالح الكفار ، لذلك كان عمر رضي الله عنه يوصي جيوشه فيقول : ( إنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله ، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة ، لأن عددنا ليس كعددهم ، ولا عدتنا كعدتهم ، فإذا استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة ، وإلا ننصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا
) .

والله ما فتحوا البلاد بكثرة===أنّى ؟ وأعداهم بلا حسبان


فمما يدل على أن قوة الكافرين كانت دائماً أكبر من قوة المسلمين ( مادياً ) أمور كثيرة منها :

-لو درست معركتي ( القادسية ) و ( اليرموك ) والتي بها قضى الصحابة رضوان الله عليهم على قوتي فارس والروم لتبين لك أن أعداد الكفار وعتادهم أضعاف أضعاف أعداد المسلمين وعتادهم ، كذلك الأمر فيما بعدها من المعارك كنهاوند ، وكالفتوح التي أتت بعد الصحابة ، وكالمعارك المتأخرة مثل ( حطين ) و ( الزلاقة ) وغيرها ، هذا فيما يتعلق بالقوة العسكرية .

- أما الناحية العمرانية فنكتفي بمثالين :

أما الأول : فإن هارون الرشيد حاول هدم ( أيوان كسرى ) فلم يستطع والهدم أيسر – ولا مقارنة – من البناء .

والثاني : أن المأمون بعده أيضاً حاول هدم الأهرامات فلم يستطع كذلك ، وما ذلك إلا لقوة هذين الصرحين وقدرة من بناهما .

- وكذلك فإن الصحابة قد استفادوا من الفرس من الناحية التنظيمية الدواوين وكالكتابة ونحوها ، فإن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا أميين في الجملة ولم يكن ذلك نقصاً في حقهم بل كان إلى الكمال أقرب ، كما أن كمال النبي r في أميته .


فالحاصل :

إن قوة الكافرين اليوم وتمكنهم من هذه العلوم ليست غريبة عنهم ، بل إن تمكنهم فيها منذ القدم وإن حصل تطور عن ذلك ولكن المؤكد أنهم برعوا فيها منذ القدم ، وقد قدمت بعض الشواهد على ذلك ، وقد يرد سؤال عند هذا وهو : إذا كان الكفار أقوى من المسلمين منذ القدم عدداً وعتاداً وعمراناً ، فكيف كانت الدولة بالأمس للمسلمين واليوم للكافرين ؟ فجواب هذا يكون بذكر الأصل الثالث وهو :

( إن قوة المسلمين بإيمانهم لا بدنياهم )وهذا ظاهر ولو ذهبت أستقصي الآيات والأحاديث والآثار التي تثبت هذا الأصل لطال المقام ، لذلك تجد أن الإيمان إذا ثبت وتأصّل في النفوس فإن الله سبحانه ينصر عباده كما فعل في معارك الرسول r وإمداده لهم بالملائكة في بدرٍ وحنين ، لذلك كان عمر t يقول ( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله ) ولما كان الصحابة رضوان الله عليهم النموذج الأمثل في تطبيق الإسلام كانوا – كما قال عنهم بعض التابعين – : ( لا يثبت لهم العدو فواق ناقة عند اللقاء ) .

هذا وإن قتال حزب الله بالـ
أعمال لا بكتائب الشجعانِ

والله ما فتحوا البلاد بكثرة
أنّى ؟ وأعداهم بلا حسبانِ


فعزة المسلمين وقوتهم بإيمانهم ، فإنهم ينصرون به ، وما السلاح إلا وسيلة فقط ، لذلك فإن الله سبحانه وتعالى قال : {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ } (60) سورة الأنفال فإنه سبحانه أمر بإعداد المستطاع فقط ، ولم يأمر المسلمين بأن يعدو من السلاح مثل ما أعده الكافرون أو أكثر من ذلك ، فلو لم يستطع المسلمون إلا على الحجارة فأعدوها مع إيمانهم الصادق لنصرهم الله ، ولعل هذا الأمر يتضح بإمداد الله سبحانه للمسلمين بالملائكة في بدر وحنين ، وكما مشى سعد بن أبي وقاص t وجنده على الماء وكذلك العلاء بن الحضرمي ، ولعل هذا الأمر يتضح بصورة أكثر في مساعدة الحجر والشجر للمسلين في قتالهم مع اليهود قبل قيام الساعة كما ورد في الحديث الصحيح .

لذلك فاعلم أن ذل المسلمين اليوم ليس لجهلهم بهذه العلوم ، فإنهم كانوا في القرون المفضلة – وقت الحضارة – أجهل بها ، ولكن هذه الزلة ضربها الله عليهم لما أعرضوا عن دينه ، أن تسليط الكافرين اليوم على المسلمين إنما هو فتنة لهم وعقوبة
، والله أعلم .

وبعد :

فإن السبيل للرجوع إلى حضارة الإسلام الأولى إنما تكون بإتباع السلف في العناية بالأعمال الصالحة والعلوم الشرعية والقيام بالجهاد والزهد في الدنيا
.

وقد أخطأ كلَّ الخطأ من رأى أن السبيل إنما يكون بأخذ صناعات الكافرين وتعلمها وتعليمها ونشرها بين المسلمين
، لأنه لا بد من معرفة الداء قبل أن يوصف الدواء ، وداء المسلمين اليوم هو البعد عن دين الله وعن منهج السلف ، فلو أنهم التزموا دين الله على منهج السلف لكان هذا الدواء بإذن الله تعالى ، وكما قال الإمام مالك رحمه الله تعالى :

( لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها )

انتهى

  • ملف العضو
  • معلومات
sabrina88
زائر
  • المشاركات : n/a
sabrina88
زائر
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
08-12-2015, 01:11 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almohalhil مشاهدة المشاركة
مقال عن القائد الفذ والصحابي الجليل سيف الله المسلول
خالد بن الوليد جنرال الإرهاب الإسلامي




http://montada.echoroukonline.com/sh...d.php?t=306219
عار عليكم يا من تقومون بتمجيد و تبجيل الارهاب !!!!!

منذ متى اصبح الاجرام مدعاة للافتخار ؟؟؟؟!

الناس تبنى الحضارة بالعلم و العمل و نحن نحاول بنائها على الجماجم السابحة في الدماء....!!!!!!

يبدو ان الدولة الجزائرية غافلة عن الارهابيين الذين هم بيننا و يتبجحون بتمجيدهم للارهاب و الاجرام
التعديل الأخير تم بواسطة sabrina88 ; 08-12-2015 الساعة 01:21 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-08-2007
  • المشاركات : 4,127
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • almohalhil will become famous soon enoughalmohalhil will become famous soon enough
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
08-12-2015, 04:24 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sabrina88 مشاهدة المشاركة
عار عليكم يا من تقومون بتمجيد و تبجيل الارهاب !!!!!

منذ متى اصبح الاجرام مدعاة للافتخار ؟؟؟؟!

الناس تبنى الحضارة بالعلم و العمل و نحن نحاول بنائها على الجماجم السابحة في الدماء....!!!!!!

يبدو ان الدولة الجزائرية غافلة عن الارهابيين الذين هم بيننا و يتبجحون بتمجيدهم للارهاب و الاجرام

ما هذا ؟؟؟؟
هل يسمح المشرفون بهذه الإتهامات وهذا الكلام ؟؟؟؟



أما أنت يا صبرينة فلا أقول لك إلا أنك متناقضة وتعانين من مرض مستعص ، وإلا فكيف نسمي إستماتتك في الدفاع عن حرية التعبير والرأي من جهة ومن جهة أخرى تطالبين السلطان الأمنية بكتم الأصوات والآراء ...
أليس من مبادئكم التي تدندنون حولها أن للمرأ الحرية في قول ما يريد طالما أنه يقول بلسانه ولا يحمل سلاحا ...
هل تجدينني أحمل سلاحا أم اقابلك بحروف وكلمات ؟؟؟ إذا كنت عاجزة أمام وجهة نظري فإفسحي المجال لغيرك .... وأنتم كثر الله يبارك ...
أتخيل لو أنك كنت في السلطة لربما لكنت قتلت من يعارضك ....
هوني على نفسك فالأمر لا يستحق كل هذا .
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 05:54 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى