درُوس الجُمعَة2: 06 شَعبَان 1429
08-08-2008, 10:09 AM
السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
الدرس الثاني اليوم للأخ BellaSoft بعنوان :
مكانة المرأة في الإسلام
الدرس الثاني اليوم للأخ BellaSoft بعنوان :
مكانة المرأة في الإسلام
مقدمة للموضوع
· المساواة بين الرجل و المرأة
· مكانة و دور المرأة في المجتمع الإسلامي
· هل الإسلام يظلم المرأة؟
· ماذا أعطى التحرر للمرأة في هذا العصر؟
كيف ينظر الإسلام إلى المرأة؟ ... إن البعض يتصور – حتى من بين المسلمين أنفسهم – أن الإسلام ينحاز ضدها، و يقيد حريتها، بينما يسخر آخرون من هذه القضية ليقولوا: - ماذا أعطى هذا العصر للمرأة؟ وان كان قد أعطاها فماذا أخذ منها؟ وكيف نقارن عطاء العصر بعطاء الإسلام للمرأة كإنسان و كيان.
هل الرجل أفضل من المرأة؟ أم أنهما متساويان؟
فلنتمعن المثال: -جعل الله الزمن منقسما الى نوعين، الليل والنهار، و قال الله تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا اَلْلَّيْلَ لِبَاسُا(10) وَ جَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشُا(11) ﴾ النبأ. أي جعل الليل للهدوء و الراحة و جعل النهار للكدح و العمل. فلا يمكن أن يكون الليل و النهار متساويان ولا نفضل أيا منهما على الآخر. بل لا نقارن بينهما فلكلٍ وضيفة خاصة.
الرجل و المرأة بهذا الشكل لهما وظائف مشتركة كإنسان ثم للرجل حقوق و واجبات كرجل و للمرأة حقوق و واجبات كامرأة. لكل منهما وظيفة معينة ولم ينقسم الإنسان إلى نوعين إلا لأداء مهمتين، فلو كانت المهمة واحدة متساوية لظل الجنس واحدا. و يحدث الفساد عندما يحاول أحدهما التعدي على حقوق الآخر أو التخلي عن واجباته. والله تعالى عرض قضية الليل و النهار التي لا نختلف فيها ليجعلها إيناسا للقضية التي يمكن أن نختلف فيها فقال: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَ مَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمُ لَشَتَّى (4)﴾ الليل
- مكانة المرأة المسلمة:
إن من أعظم القضايا التي جاء الإسلام بتصحيحها: قضية المرأة بكافة أبعادها، حيث أصَّلَ حقوقها، وبيّن واجباتها، وأظهر مكانتها ودورها في الحياة.
هي في الإسلام قسيمة الرجل، فلها الحقوق المعتبرة، وعليها من الواجبات ما يلائم تكوينها وفطرتها: ﴿إنما النساء شقائق الرجال ﴾، رواه أبو داود والترمذي.و هي و الرجل في الإنسانية سواء ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى(39) ﴾ القيامة. وهما في التكاليف والعبادة والثواب والعقاب سواء، قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَة ً(97)﴾ النحل.
ثم إن المرأة هي عماد المجتمع وينبوعه، فلم يغفل ديننا الحنيف حقها الأوفى من التكريم، أماً وزوجة وبنتاً وأختاً ورحماً.
فهي أم، تنال التكريم والاحترام، ولا يساويها أحد في حقها على أبنائها، بما أسدت من جميل، وما تحملت من متاعب ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا(15) ﴾الأحقاف. وفي الحديث: أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ﴿يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال: أمك . قال: ثم من؟ قال: أمك . قال: ثم من ؟ قال: أمك . قال: ثم من ؟ قال: أبوك﴾رواه البخاري ومسلم. والزوجة في الإسلام مكرمة ، قال عز وجل: ﴿وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)﴾ الروم. وخير الناس في الإسلام أوفاهم بحقوق زوجته:﴿خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي﴾رواه الترمذي. وهي بنتاً زينة الدنيا، وحجاب عن النار لمن أحسن تربيتها وتأديبها:﴿من كان له ثلاث بنات، فصبر عليهن وأطعمهن، وسقاهن، وكساهن من جدته، كن له حجاباً من النار يوم القيامة﴾، رواه.
فهذا بعض ما للمرأة المسلمة من المكانة، سمت به على كل بنات جنسها ممن لم ينعمن بنعمة الإسلام، ويتشرفن بالانتساب إليه.
- دور المرأة في المجتمع الإسلامي:
جعل الإسلام البيت هو المكان الطبيعي للمرأة، واهتم بدور المرأة فيه اهتماماً بالغاً، وفي قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ(33)﴾الأحزاب.وما عدا البيت يكون استثناء طارئاً، إذ البيت سكن للأسرة، يلتقي فيه أفرادها على المودة والرحمة، وفي كنفه تنبت الطفولة، ويدرج النشء، وإنما يحصل ذلك عندما تقوم المرأة بدورها في بيتها.
وقد دلت الدراسات الاجتماعية والتربوية، بل والاقتصادية على أهمية دور المرأة في بيتها، وعن حاجات أفراد الأسرة إليها، زوجاً، ليسكن إليها زوجها، ويريح نفسه من عناء العمل والكد والتعب، وطفلاً؛ يحتاج إلى أمه في كل لحظات حياته من لحظة حمله إلى أن يبلغ مبلغ الرجال و إن عمل المرأة في بيتها عمل مقدس، تؤجر عليه وتثاب، وله أعظم الأثر في الاستقرار النفسي والاجتماعي للمجتمع المسلم.
وإذا كان البيت هو المكان الطبيعي لعمل المرأة؛ بما يتناسق مع فطرتها وطبيعتها؛ فإن الشريعة الإسلامية أجازت للمرأة العمل خارج بيتها عند الحاجة؛ بشروط وضوابط تتلخص في الآتي:
1. أن يتوافق العمل مع طبيعتها وحاجات المجتمع و أن يكون لضرورة.
2. الالتزام بالحجاب، مع ترك الاختلاط أو الخلوة أو التبرج والسفور.
3. أمن الفتنة، فالإسلام يسد ذرائع الفساد:﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ(32)﴾الأحزاب.
4. ألا يستغرق العمل وقتها، أو يتنافى مع طبيعتها
وإنما يهدف الإسلام بذلك إلى بناء المجتمع المتكامل المترابط، الذي يعيش أفراده على الطهر والعفاف، والراحة والوئام.
هل ظلم الإسلام المرأة؟
- يرى بعض المشككين أن الإسلام ظلم المرأة في مسائل عدة منها الحجاب، الميراث، تعدد الزوجات. فهل هذا صحيح؟؟......
في قضية الحجاب فإن المرأة مفطورة على الحياء و الإحتشام فهي تميل إلى الحجاب بفطرتها و ترتاح إليه، ثم إن الحجاب لم يأت به الإسلام وحده ففي الإنجيل نصوص تأمر المرأة بالحجاب كما أن كبار حاخامات اليهود يرون أن من العيب أن تخرج بنات إسرائيل غير مغطيات رؤوسهن. كما أن الحجاب يحمي المرأة من الأذى و يزيد من احترام الناس لها.
أما فيما يخص الميراث و أن للذكر مثل حظ الأنثيين فهذا ليس مطلق، فهناك حالات يكون للمرأة ما للرجل، و هناك حالات يكون للمرأة أكثر مما للرجل، بل و هنالك حالات لا يحق للرجل شيء. ثم أن الإسلام أوجب النفقة على الرجال فكان من العدل أن يكون نصيب الرجل أكثر في أغلب الحالات.
و نقول عن تعدد الزوجات: الإسلام راعى قوة الدوافع الجنسية لدى الإنسان ونظر إليها نظرة واقعية، ولم يرض للإنسان أن يقاد من غرائزه وحدها، كما فعلت بعض الفلسفات… فشرعت إشباع الدافع الجنسي بطريقة نظيفة، تضمن بقاء الإنسان وكرامته، وذلك بتشريع "نظام الزواج"، وقد أشار القرآن إلى ذلك بعد ذكره ما حرم الله من النساء، وما أحل وراء ذلك بشرطه، ثم قال: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 26-28]. فالمفهوم من وصف الإنسان بالضعف في هذا المقام، ضعفه أمام الغريزة الجنسية. وانطلاقاً من هذه النظرة الواقعية للحياة والإنسان، كانت إباحة تعدد الزوجات كما شرعه الإسلام. فما دام في الزوجات من يعتريها المرض ويطول، ومن تمتد بها الدورة الشهرية إلى ثلث الشهر أو أكثر، ومن ترغب عن الرجل، ولا تقبل عليه إلا بصعوبة، وما دام كل الرجال لا يستطيعون التحكم في غرائزهم، فلماذا لا نتيح لهم طريق الزواج الحلال في العلانية والنور، بدل البحث عن الحرام في الخفاء والظلام؟!. وإذا كان من النساء من ابتليت بالعقم، وفي الرجال من يكون قوي الرغبة في الإنجاب، فلماذا لا نتيح له تحقيق رغبته في الولد بالزواج من امرأة أخرى ولود، بدل كسر قلب الأولى بالطلاق، أو تحطيم رغبة الرجل بتحريم الزواج الثاني عليه. وإذا كان عدد الصالحات للزواج من النساء أكثر من عدد القادرين عليه من الرجال بصفة عامة، وبعد الحروب بصفة خاصة، فليس أمام العدد الزائد إلا واحد من ثلاثة احتمالات:
1. أن تقضي الفتاة عمرها في بيت أهلها عانساً، محرومة من حقها في إشباع عاطفة الزوجية وعاطفة الأمومة، وهي عواطف فطرية غرسها الله في كيانها، لا تملك لها دفعاً.
2. أو البحث عن متنفس غير مشروع من وراء ظهر الأسرة والمجتمع والأخلاق.
3. أو الزواج من رجل متزوج، قادر على إحصانها، واثق من العدل بينها وبين ضرتها. وهذا وحده الحل العادل، والنظيف، والإنساني والأخلاقي، وهو الذي جاء به الإسلام.
أما المرأة المعاصرة في أوروبا وأمريكا وغيرها من البلاد الصناعية فهي مخلوق مبتذل مستهلك في الأغراض التجارية , إذ هي جزء من الحملات الإعلانية الدعائية , بل وصل بها الحال إلى أن تجرد ملابسها لتعرض عليها السلع في واجهات الحملات التجارية وأبيح جسدها و عرضها بموجب أنظمة قررها الرجال لتكون مجرد متعة لهم في كل مكان.وهي محل العناية ما دامت قادرة على العطاء والبذل من يدها أو فكرها أو جسدها , فإذا كبرت وفقدت مقومات العطاء تخلى عنها المجتمع بأفراده ومؤسساته , وعاشت وحيدة في بيتها أو في المصحات النفسية . قارن هذا - ولا سواء - بما جاء في القرآن الكريم من قوله تعالى : ﴿ المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ﴾ سورة التوبة/71 , وقوله جل ثناؤه : ﴿ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ سورة البقرة / 228 . وقوله عز وجل : ﴿ وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إمَّا يبلُغنَّ عندك الكبر أحدهما أوكلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً - واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رًّب ارحمهما كما ربياني صغيراً ﴾ سورة الإسراء / 23, 24
مما أحزنني ما سمعته في الإذاعة يوم 8 مارس الماضي في حصة عن مكاسب المرأة الجزائرية.
حيث اتصلت امرأة وقالت أنها فخورة بما وصلت إليه المرأة الجزائرية من تحررو أن المرأة برهنت للرجل 'واش تسوى' مفتخرة بالعاملة في الجيش وفي محطة الوقود فيا لها من حقارة...و كأننا في منافسة بين الرجل و المرأة... و إن كانت هذه مبهورة بخروج المرأة الغربية للعمل فسأعطيها أسباب خروجها:
الرجل الغربي مادي، فهو لا يقبل أن ينفق على من لا تعمل فأوجب عليها الكدح لكي تعيش كما أن الناس هناك يحيون لشهواتهم فهم يريدون المرأة في كل مكان. و بشهادة طبيبة فرنسية بعدما استغربت من زميلها المسلم أنه يشتري لزوجته كل ما تريده و قالت زوجتك ملكة.
أرجوا أن لا أكون قد أطلت الحديث فما في القلب أكثر...السلام عليكم و رحمة الله.
المراجع: دروس محمد متولي الشعراوي، اقتباس من سلسلة خواطر شاب، مقالات متفرقة من الانترنت.
· المساواة بين الرجل و المرأة
· مكانة و دور المرأة في المجتمع الإسلامي
· هل الإسلام يظلم المرأة؟
· ماذا أعطى التحرر للمرأة في هذا العصر؟
كيف ينظر الإسلام إلى المرأة؟ ... إن البعض يتصور – حتى من بين المسلمين أنفسهم – أن الإسلام ينحاز ضدها، و يقيد حريتها، بينما يسخر آخرون من هذه القضية ليقولوا: - ماذا أعطى هذا العصر للمرأة؟ وان كان قد أعطاها فماذا أخذ منها؟ وكيف نقارن عطاء العصر بعطاء الإسلام للمرأة كإنسان و كيان.
هل الرجل أفضل من المرأة؟ أم أنهما متساويان؟
فلنتمعن المثال: -جعل الله الزمن منقسما الى نوعين، الليل والنهار، و قال الله تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا اَلْلَّيْلَ لِبَاسُا(10) وَ جَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشُا(11) ﴾ النبأ. أي جعل الليل للهدوء و الراحة و جعل النهار للكدح و العمل. فلا يمكن أن يكون الليل و النهار متساويان ولا نفضل أيا منهما على الآخر. بل لا نقارن بينهما فلكلٍ وضيفة خاصة.
الرجل و المرأة بهذا الشكل لهما وظائف مشتركة كإنسان ثم للرجل حقوق و واجبات كرجل و للمرأة حقوق و واجبات كامرأة. لكل منهما وظيفة معينة ولم ينقسم الإنسان إلى نوعين إلا لأداء مهمتين، فلو كانت المهمة واحدة متساوية لظل الجنس واحدا. و يحدث الفساد عندما يحاول أحدهما التعدي على حقوق الآخر أو التخلي عن واجباته. والله تعالى عرض قضية الليل و النهار التي لا نختلف فيها ليجعلها إيناسا للقضية التي يمكن أن نختلف فيها فقال: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَ مَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمُ لَشَتَّى (4)﴾ الليل
- مكانة المرأة المسلمة:
إن من أعظم القضايا التي جاء الإسلام بتصحيحها: قضية المرأة بكافة أبعادها، حيث أصَّلَ حقوقها، وبيّن واجباتها، وأظهر مكانتها ودورها في الحياة.
هي في الإسلام قسيمة الرجل، فلها الحقوق المعتبرة، وعليها من الواجبات ما يلائم تكوينها وفطرتها: ﴿إنما النساء شقائق الرجال ﴾، رواه أبو داود والترمذي.و هي و الرجل في الإنسانية سواء ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى(39) ﴾ القيامة. وهما في التكاليف والعبادة والثواب والعقاب سواء، قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَة ً(97)﴾ النحل.
ثم إن المرأة هي عماد المجتمع وينبوعه، فلم يغفل ديننا الحنيف حقها الأوفى من التكريم، أماً وزوجة وبنتاً وأختاً ورحماً.
فهي أم، تنال التكريم والاحترام، ولا يساويها أحد في حقها على أبنائها، بما أسدت من جميل، وما تحملت من متاعب ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا(15) ﴾الأحقاف. وفي الحديث: أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ﴿يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال: أمك . قال: ثم من؟ قال: أمك . قال: ثم من ؟ قال: أمك . قال: ثم من ؟ قال: أبوك﴾رواه البخاري ومسلم. والزوجة في الإسلام مكرمة ، قال عز وجل: ﴿وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)﴾ الروم. وخير الناس في الإسلام أوفاهم بحقوق زوجته:﴿خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي﴾رواه الترمذي. وهي بنتاً زينة الدنيا، وحجاب عن النار لمن أحسن تربيتها وتأديبها:﴿من كان له ثلاث بنات، فصبر عليهن وأطعمهن، وسقاهن، وكساهن من جدته، كن له حجاباً من النار يوم القيامة﴾، رواه.
فهذا بعض ما للمرأة المسلمة من المكانة، سمت به على كل بنات جنسها ممن لم ينعمن بنعمة الإسلام، ويتشرفن بالانتساب إليه.
- دور المرأة في المجتمع الإسلامي:
جعل الإسلام البيت هو المكان الطبيعي للمرأة، واهتم بدور المرأة فيه اهتماماً بالغاً، وفي قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ(33)﴾الأحزاب.وما عدا البيت يكون استثناء طارئاً، إذ البيت سكن للأسرة، يلتقي فيه أفرادها على المودة والرحمة، وفي كنفه تنبت الطفولة، ويدرج النشء، وإنما يحصل ذلك عندما تقوم المرأة بدورها في بيتها.
وقد دلت الدراسات الاجتماعية والتربوية، بل والاقتصادية على أهمية دور المرأة في بيتها، وعن حاجات أفراد الأسرة إليها، زوجاً، ليسكن إليها زوجها، ويريح نفسه من عناء العمل والكد والتعب، وطفلاً؛ يحتاج إلى أمه في كل لحظات حياته من لحظة حمله إلى أن يبلغ مبلغ الرجال و إن عمل المرأة في بيتها عمل مقدس، تؤجر عليه وتثاب، وله أعظم الأثر في الاستقرار النفسي والاجتماعي للمجتمع المسلم.
وإذا كان البيت هو المكان الطبيعي لعمل المرأة؛ بما يتناسق مع فطرتها وطبيعتها؛ فإن الشريعة الإسلامية أجازت للمرأة العمل خارج بيتها عند الحاجة؛ بشروط وضوابط تتلخص في الآتي:
1. أن يتوافق العمل مع طبيعتها وحاجات المجتمع و أن يكون لضرورة.
2. الالتزام بالحجاب، مع ترك الاختلاط أو الخلوة أو التبرج والسفور.
3. أمن الفتنة، فالإسلام يسد ذرائع الفساد:﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ(32)﴾الأحزاب.
4. ألا يستغرق العمل وقتها، أو يتنافى مع طبيعتها
وإنما يهدف الإسلام بذلك إلى بناء المجتمع المتكامل المترابط، الذي يعيش أفراده على الطهر والعفاف، والراحة والوئام.
هل ظلم الإسلام المرأة؟
- يرى بعض المشككين أن الإسلام ظلم المرأة في مسائل عدة منها الحجاب، الميراث، تعدد الزوجات. فهل هذا صحيح؟؟......
في قضية الحجاب فإن المرأة مفطورة على الحياء و الإحتشام فهي تميل إلى الحجاب بفطرتها و ترتاح إليه، ثم إن الحجاب لم يأت به الإسلام وحده ففي الإنجيل نصوص تأمر المرأة بالحجاب كما أن كبار حاخامات اليهود يرون أن من العيب أن تخرج بنات إسرائيل غير مغطيات رؤوسهن. كما أن الحجاب يحمي المرأة من الأذى و يزيد من احترام الناس لها.
أما فيما يخص الميراث و أن للذكر مثل حظ الأنثيين فهذا ليس مطلق، فهناك حالات يكون للمرأة ما للرجل، و هناك حالات يكون للمرأة أكثر مما للرجل، بل و هنالك حالات لا يحق للرجل شيء. ثم أن الإسلام أوجب النفقة على الرجال فكان من العدل أن يكون نصيب الرجل أكثر في أغلب الحالات.
و نقول عن تعدد الزوجات: الإسلام راعى قوة الدوافع الجنسية لدى الإنسان ونظر إليها نظرة واقعية، ولم يرض للإنسان أن يقاد من غرائزه وحدها، كما فعلت بعض الفلسفات… فشرعت إشباع الدافع الجنسي بطريقة نظيفة، تضمن بقاء الإنسان وكرامته، وذلك بتشريع "نظام الزواج"، وقد أشار القرآن إلى ذلك بعد ذكره ما حرم الله من النساء، وما أحل وراء ذلك بشرطه، ثم قال: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 26-28]. فالمفهوم من وصف الإنسان بالضعف في هذا المقام، ضعفه أمام الغريزة الجنسية. وانطلاقاً من هذه النظرة الواقعية للحياة والإنسان، كانت إباحة تعدد الزوجات كما شرعه الإسلام. فما دام في الزوجات من يعتريها المرض ويطول، ومن تمتد بها الدورة الشهرية إلى ثلث الشهر أو أكثر، ومن ترغب عن الرجل، ولا تقبل عليه إلا بصعوبة، وما دام كل الرجال لا يستطيعون التحكم في غرائزهم، فلماذا لا نتيح لهم طريق الزواج الحلال في العلانية والنور، بدل البحث عن الحرام في الخفاء والظلام؟!. وإذا كان من النساء من ابتليت بالعقم، وفي الرجال من يكون قوي الرغبة في الإنجاب، فلماذا لا نتيح له تحقيق رغبته في الولد بالزواج من امرأة أخرى ولود، بدل كسر قلب الأولى بالطلاق، أو تحطيم رغبة الرجل بتحريم الزواج الثاني عليه. وإذا كان عدد الصالحات للزواج من النساء أكثر من عدد القادرين عليه من الرجال بصفة عامة، وبعد الحروب بصفة خاصة، فليس أمام العدد الزائد إلا واحد من ثلاثة احتمالات:
1. أن تقضي الفتاة عمرها في بيت أهلها عانساً، محرومة من حقها في إشباع عاطفة الزوجية وعاطفة الأمومة، وهي عواطف فطرية غرسها الله في كيانها، لا تملك لها دفعاً.
2. أو البحث عن متنفس غير مشروع من وراء ظهر الأسرة والمجتمع والأخلاق.
3. أو الزواج من رجل متزوج، قادر على إحصانها، واثق من العدل بينها وبين ضرتها. وهذا وحده الحل العادل، والنظيف، والإنساني والأخلاقي، وهو الذي جاء به الإسلام.
أما المرأة المعاصرة في أوروبا وأمريكا وغيرها من البلاد الصناعية فهي مخلوق مبتذل مستهلك في الأغراض التجارية , إذ هي جزء من الحملات الإعلانية الدعائية , بل وصل بها الحال إلى أن تجرد ملابسها لتعرض عليها السلع في واجهات الحملات التجارية وأبيح جسدها و عرضها بموجب أنظمة قررها الرجال لتكون مجرد متعة لهم في كل مكان.وهي محل العناية ما دامت قادرة على العطاء والبذل من يدها أو فكرها أو جسدها , فإذا كبرت وفقدت مقومات العطاء تخلى عنها المجتمع بأفراده ومؤسساته , وعاشت وحيدة في بيتها أو في المصحات النفسية . قارن هذا - ولا سواء - بما جاء في القرآن الكريم من قوله تعالى : ﴿ المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ﴾ سورة التوبة/71 , وقوله جل ثناؤه : ﴿ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ سورة البقرة / 228 . وقوله عز وجل : ﴿ وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إمَّا يبلُغنَّ عندك الكبر أحدهما أوكلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً - واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رًّب ارحمهما كما ربياني صغيراً ﴾ سورة الإسراء / 23, 24
مما أحزنني ما سمعته في الإذاعة يوم 8 مارس الماضي في حصة عن مكاسب المرأة الجزائرية.
حيث اتصلت امرأة وقالت أنها فخورة بما وصلت إليه المرأة الجزائرية من تحررو أن المرأة برهنت للرجل 'واش تسوى' مفتخرة بالعاملة في الجيش وفي محطة الوقود فيا لها من حقارة...و كأننا في منافسة بين الرجل و المرأة... و إن كانت هذه مبهورة بخروج المرأة الغربية للعمل فسأعطيها أسباب خروجها:
الرجل الغربي مادي، فهو لا يقبل أن ينفق على من لا تعمل فأوجب عليها الكدح لكي تعيش كما أن الناس هناك يحيون لشهواتهم فهم يريدون المرأة في كل مكان. و بشهادة طبيبة فرنسية بعدما استغربت من زميلها المسلم أنه يشتري لزوجته كل ما تريده و قالت زوجتك ملكة.
أرجوا أن لا أكون قد أطلت الحديث فما في القلب أكثر...السلام عليكم و رحمة الله.
المراجع: دروس محمد متولي الشعراوي، اقتباس من سلسلة خواطر شاب، مقالات متفرقة من الانترنت.
بارك الله فيك أخي و جزاك الجنة
من مواضيعي
0 السلام عليكم
0 أول يد آليّة .. تحسّ !
0 15/02/2008 ~ 15/02/2013 .. خمس سنوات قضيتها هنا ♥
0 إنتاج أول لقاح لمرض التدرن (السل) قريبا
0 القطار الذي لا يتوقف .. في الصين
0 فساتين قبائليـــــة + لمسات عصرية
0 أول يد آليّة .. تحسّ !
0 15/02/2008 ~ 15/02/2013 .. خمس سنوات قضيتها هنا ♥
0 إنتاج أول لقاح لمرض التدرن (السل) قريبا
0 القطار الذي لا يتوقف .. في الصين
0 فساتين قبائليـــــة + لمسات عصرية











