1) "بخصوص الأشاعرة و هل هم من أهل السّنة ؟" و بخصوص: "النّووي و ابن حجر و هل هناك من وصفهم بأنّهم من أهل السّنة و الجماعة"، فأنقل هذا الكلام لطائفة من العلماء:
اقتباس:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فجواباً على ذلك نقول: الأشاعرة والماتريدية قد خالفوا الصواب حين أولوا بعض صفات الله سبحانه. لكنهم من أهل السنة والجماعة، وليسوا من الفرق الضالة الاثنتين والسبعين إلا من غلا منهم في التعطيل، ووافق الجهمية فحكمه حكم الجهمية. أما سائر الأشاعرة والماتريدية فليسوا كذلك وهم معذورون في اجتهادهم وإن أخطأوا الحق.
ويجوز التعامل والتعاون معهم على البر والإحسان والتقوى، وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قد تتلمذ على كثير من العلماء الأشاعرة، بل قد قاتل تحت راية أمراء المماليك حكام ذلك الزمان وعامتهم أشاعرة، بل كان القائد المجاهد البطل نور الدين زنكي الشهيد، وكذا صلاح الدين الأيوبي من الأشاعرة كما نص عليه الذهبي في سير أعلام النبلاء، وغيرهما كثير من العلماء والقواد والمصلحين، بل إن كثيراً من علماء المسلمين وأئمتهم أشاعرة وماتريدية، كأمثال البيهقي والنووي وابن الصلاح والمزي وابن حجر العسقلاني والعراقي والسخاوي والزيلعي والسيوطي، بل جميع شراح البخاري هم أشاعرة وغيرهم كثير، ومع ذلك استفاد الناس من عملهم، وأقروا لهم بالفضل والإمامة في الدين، مع اعتقاد كونهم معذورين فيما اجتهدوا فيه وأخطأوا، والله يعفو عنهم ويغفر لهم. والخليفة المأمون كان جهمياً معتزلياً وكذلك المعتصم والواثق كانوا جهمية ضُلاَّلاً. ومع ذلك لم يفت أحد من أئمة الإسلام بعدم جواز الاقتداء بهم في الصلوات والقتال تحت رايتهم في الجهاد، فلم يفت أحد مثلاً بتحريم القتال مع المعتصم يوم عمورية، مع توافر الأئمة في ذلك الزمان كأمثال أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وأبي داود وعلي بن المديني ويحيى بن معين وأضرابهم من كبار أئمة القرن الهجري الثالث. ولم نسمع أن أحداً منهم حرم التعامل مع أولئك القوم، أو منع الاقتداء بهم، أو القتال تحت رايتهم. فيجب أن نتأدب بأدب السلف مع المخالف.
والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
|
منقول من :"http://www.islamtoday.net/questions/....cfm?id=109797"،
فهذا وصف من بعض العلماء -حفظهم الله- للنووي و الحافظ ابن حجر العسقلاني بأنّهم من أهل السّنة و فيهم وصف للأشاعرة بأنّهم أهل السّنة باستثناء الغلاة.
2) بخصوص كلامك :
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi
اما عن الاصطلاح فاخي جمال يعلم اني اخالفه فيما ذهب اليه وان كنت احترم رايه
|
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi
اما عن سؤالك فقد اجبتك باقوال علمائنا وانا اتهيب من الكلام بغير علم وقد صدقتك اذ قررت عدم وقوفي على من اطلق القول في سلفيتهما دون تفصيل وكما هو واضح من كلامي فليس -اخوك- من الغلاة ولا ممن يتكلم بغير علم فاذا علمت تكلمت واذا جهلت سالت ولست ادري ما وجه اعتراضك على هذا
|
و لكنّك حكمت على سؤالي : "هل النووي و ابن حجر سلفيان" بأنّه خطأ مما يشير إلى أنّك لم تكن متوقفا، فالتوقف الآن مرحلة جديدة لك لم تكن موجودة. و بخصوص الأخ جمال فمن قبل لم تصرّح بذلك و لم تعترض عليه بل قلت عنه بأنّه يقرّر كلام أهل العلم.
3) بخصوص كلامك :
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi
اما عن مخالفتي لاصطلاح علمائنا حول مفهوم السلفية فهي دعوى دون دليل بل هو اعتداء منك على اخيك ذلك اني لم ازد على ايراد تعريفات اهل العلم لها مع التحالة في كل مرة لمصدر الكلام والا فانت مطالب بالبيان ...
|
بل أضفت رحمك الله، فقد خطّأت سؤالي : "هل النووي و ابن حجر سلفيان" و لا توجد هاته التخطئة في نقولاتك عن أهل العلم و لم أعتدي عليك نحن نتناقش في لوازم كلامك.
=================
4) أخي سيف الكلمة؛ أواصل حديثي معك عن المنهج السّلفي : بما أنّنا متفقان على تعريف المنهج السّلفي ب: "الإتّباع بإحسان للسّلف الصالح في فهم الدّين". السؤال : هل هذا الإتّباع في الفهم للدّين؛ هو الإسلام ؟ أقول الفهم شيء و الإسلام شيء آخر ... الإسلام يدعو إلى اتّباع كلام الله عزّوجل و اتّباع كلام الله عزّوجل ليس هو اتّباع للسّلف الصالح ... فاتباع السّلف الصالح بإحسان هو جزىء مما يدعو إليه الإسلام و ليس كلّه ... ثم ألست تقول : "السّلفية نسبة إلى السّلف الصالح" فهل الإسلام : "انتساب لبشر" ؟ بالطّبع الإسلام ليس انتساب إلى البشر بل هو من عند الله ... فظهر بأنّه لا يصح أن يقال عن الإسلام هو نسبة إلى السلف الصالح، و لا يصح أن يقال عن الإسلام هو نسبة إلى بشر.
5) ثم اعلم -رحمك الله-؛ بأنّ هناك مواطن يصح أن يقال فيها السّلفية هي الإسلام (و ليس دائما): بشرط أن تحتف قرائن تجعل تلك العبارة تشير إلى معنى سليم. مثلا : لما شخص ما؛ يرّد على شخص آخر لا يسّلّم بوجوب إتّباع للسّلف الصالح بإحسان لفهم الدّين، فلما يُرّد على هذا بمقولة : "السّلفية هي الإسلام" ثُم يشرع في بيان المقصود و ذكر الأدلّة، فهنا قرائن الحال تَدٌل على أنّ المقصود من هذا الكلام أنّ الإتّباع بإحسان للسّلف الصالح هو من الأمور الأساسية لفهم دين الله. و هذا يختلف عن مقولة : "السّلفية هي الإسلام بشموله" ..
التعديل الأخير تم بواسطة الناصح الصادق ; 09-08-2008 الساعة 02:59 PM