تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
salah25
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2008
  • المشاركات : 121
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • salah25 is on a distinguished road
salah25
عضو فعال
سؤر الكلب ردا على العبيكان
23-10-2008, 11:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

سُئل العالم الهمام، شيخ الإسلام، مفتي الأنام: عن رجل توضأ بسؤر الكلب وضوءً كاملاً إلا أنه لم يمسح جميع رأسه: هل تم وضوءه أم انه ناقص لعدم مسحه سائر الرأس؟

فأجاب المفتي الخطير والحبر النحرير: "اعلم – رحمنا الله وإياك – بأنه لا خلاف في وجوب مسح الرأس‏،‏ وقد نص الله تعالى عليه بقوله ‏{‏فامسحوا برءوسكم‏}‏، واختُلف في قدر الواجب: فروي عن أحمد وجوب مسح جميعه في حق كل أحد وهو ظاهر كلام الخرقي ومذهب مالك، وروي عن أحمد يجزئ مسح بعضه.. قال أبو الحارث: قلت لأحمد فإن مسح برأسه وترك بعضه‏؟‏ قال‏:‏ يجزئه، ثم قال‏:‏ ومن يمكنه أن يأتي على الرأس كله..

وقد نُقل عن سلمة بن الأكوع أنه كان يمسح مقدم رأسه‏،‏ وابن عمر مسح اليافوخ، وممن قال بمسح البعض: الحسن والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، إلا أن الظاهر عن أحمد - رحمه الله- في حق الرجل‏،‏ وجوب الاستيعاب وأن المرأة يجزئها مسح مقدم رأسها..

واختلف أصحابنا في قدر البعض المجزئ‏، فقال القاضي‏:‏ قدر الناصية لحديث المغيرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم- مسح ناصيته وحكى أبو الخطاب وبعض أصحاب الشافعي عن أحمد‏:‏ أنه لا يجزئ إلا مسح أكثره لأن الأكثر ينطلق عليه اسم الشيء الكامل، وقال أبو حنيفة يجزئ مسح ربعه وقال الشافعي يجزئ مسح ما يقع عليه الاسم‏،‏ وأقله ثلاث شعرات، وحكي عنه‏:‏ لو مسح ثلاث شعرات وحكي عنه‏:‏ لو مسح شعرة أجزأه‏، لوقوع الاسم عليها، ووجه ما قاله القاضي‏:‏ إن فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلح بيانا لما أمر به فيحمل عليه‏.‏

فامسح رأسك كله – وهو الأفضل – أو بعضه، ولا تثريب عليك - بارك الله فيك - فالمسألة فيها أقوال مختلفة لعلماء السلف والخلف. (انتهت الفتوى)..

لقد أكرمني الله سبحانه وتعالى أن لم أطلع على ما يقوله بعض المنتسبين إلى العلم ممن يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً فيخرجون على الناس في الفضائيات ليُلقوا الطوام العظيمة والأكاذيب التي تكاد تعصف بالأرض وما حولها، إرضاءً للبشر، واحتقاراً للدين، واستخفافاً بعظمة رب العالمين!!

لقد كثرت على المسلمين السهام كما كثرت الضباء على "خراش" فلا ندري أيها نتقي ولا على من نرد، ولولا أن هذا الدعيّ تكلم على الملأ لأهملناه كغيره يواجه مآل أمره ويأخذ قسطاً من عذاب الله له في دنياه قبل آخر أمره..

ليس من عادتي ذكر اسم من ينتسب إلى العلم في مقالاتي إلا بخير، وقد أشرت وواريت ببعضهم، وذكرت أسماء بعضهم لتوجيه نصيحة أو لمصلحة، دون جرح أو إساءة.. ولكن الأمر هنا لا يسع مثل هذا، فهذا الدعي - على العلم - أتى بأمر ما كنت أظن أحداً يحفظ آية من كتاب الله يأتي بمثل ما أتى به من الإفتراء والكذب على دين الله عز وجل، فكان لزاماً أن أذكره بالإسم تحذيراً للناس ونصيحة لدين الله عز وجل، وللمسلمين، نسأل الله للإسلام والمسلمين العز والتمكين..

عبد المحسن بن ناصر العبيكان، هذا إسمه، وأنا لم أره أو أسمع منه إلا قبل أيام، وليتني مت قبل أن أرى وأسمع ما رأيت وسمعت من طوام وتحريف لدين الله!! وكم عجبت - وأنا أسمع كلام هذا النكرة – من حلم الله ورحمته سبحانه وتعالى!!

الطامة التي سمعتها والتي لا زلت غير مصدقاً سماعها، هي قوله: بأن "الحكومة العراقية" الحالية المنصوبة من قبل النصارى الكفار الصائلين: حكومة "شرعية" يجب على المسلمين في العراق طاعتها، ولا ينبغي الخروج عليها، بل الخروج عليها فتنة، و"علاوي" ولي أمر المسلمين!!

إن التعليق على هذه المصيبة وهذا الخطب الجلل أصعب من أي مقالة أو تعليق كتبته في حياتي!! كيف يصدق مسلم أن من يدعي الإسلام يقول مثل هذا الكلام!! كيف يصدق المسلمُ بأن من يدعي العلم "الشرعي" يقول مثل هذا الكلام!! كيف يصدق المسلم بأن من ينقل كلام أهل العلم - من الصحائف - يقول مثل هذا الكلام!!

لم يكن كلام النبي صلى الله عليه وسلم في حياتي أقرب إلى فهمي منه بعد أن سمعت كلام هذا الدعي، وأقصد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخوّن الأمين، وينطق فيها الرّويبضة. قيل: وما الرّويبضة؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة" (صحيح: صحيح الجامع).. قال في النهاية: الرُّوَيبضة، تصغير "الرَّابِضة" وهو العاجز الذي رَبَضَ عن مَعَالي الأمُور وقعَد عن طَلَبها، وزيادة التَّاء للمبالغَة. والتَّافه: الخَسِيس الحَقِير. (انتهى)..

بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أشهد انك أوتيت جوامع الكلم، وأن ما تقول وحي من الله.. إنه وصف دقيق بليغ لأمثال هذا الرابضة التافه الذي كذب على الله وعلى رسوله وعلى علماء المسلمين ثم كذب على عامة الناس!! ولو كان مسيلمة الكذاب حياً لربما استحيى أن يكذب هذه الكذبات على الملأ في زماننا هذا..

ثم ادعى هذا الدعي بعد تلك الطوام بأن "الحكم بجواز الخروج للقتال في العراق مخالف للإجماع"!! وقبل هذا قال بأن "الإجماع منعقد منذ عدة عقود (أو قرون، لا أذكر كلمته بالضبط) على أن القضاة الآن تنفذ أحكامهم في الدماء والأموال والفروج"!! ألم أقل لكم بأن مسيلمة الكذاب يستحي من مثل هذا الكذب!!

لا تكمن صعوبة الرد على كون هذه الكذبات معقدة أو متداخلة أو متشعبة القناطر والأفلاج!! ولكن الصعوبة تكمن في كونها – في بطلانها – أوضح من الشمس في وضح النهار!! هذه هي المشكلة!! إذ كيف تُقنع إنساناً بصيراً بأن القرص الأصفر الظاهر في السماء الصافية في وضح النهار والذي نستمد منه النور والحرارة، هي: الشمس!! صدَق ربي جل في علاه {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} (الحج: 46)..

إنه القلب المريض، بل القلب الميّت الذي حُجب عن نور الإيمان فهو مظلم غارق في الظلمات لا يدخله بصيص نور.. أفلم تكن لهم قلوب؟ فإنهم يرون ولا يدركون، ويسمعون ولا يعتبرون (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور).. لو كان القلب مبصر لجاش بالذكرى، ولجاش بالعبرة، ولجنح إلى الإيمان خشية العاقبة الماثلة والمآل المذكور والوعيد المكتوب، ولكن القلب الميت معقود بعقدة الدنيا وعقدة المآل وعقدة الجاه وعقدة الهوى وعقدة الذلة والصغار والخسّة والحقارة، فلا حراك له ولا حياة، وإن كان سبب حياة القلوب يطرقه ليل نهار..

كيف نقول للمبصر: أنها الشمس!!

كيف نقول لهذا المعتوه بأنها الشمس وهو يُقسم بأنه يرى الشمس في ظلمة الليل!!

بأي منطق نحاكي عقل هذا الدعي، إن كان له عقل!!

إن المسألة التي ذكرتُ في أول كلامي هي عين حال هذا الدعيّ!! يبحث في الخلاف في مسألة مسح الرأس ويتجاهل حقيقة أن الرأس مُسح بسؤر كلب!! هذه هي عين المسألة ولبها التي أُريد لهذا الدعي وأمثاله تغييبها عن الناس..

إن المسألة ليست كون قندرة أمريكا "علاوي" أخذ الحكم بالقهر، فهذا ليس مجال البحث، ولكن البحث في: كون كافر (أو مرتد) يحكم المسلمين بإسم الكفار الصائلين.. هذا هو لب الموضوع، هذا هو سؤر الكلب..

لقد استشهد الدعي بكلام بعض العلماء، كشيخ الإسلام ابن تيمية، والحافظ ابن كثير والإمام النووي والإمام الشوكاني والإمام الجويني والقاضي عياض والإمام ابن باز، وذكر خلافهم في مسألة مسح الرأس، ولم يذكر كلامهم في حكم الوضوء بسؤر الكلب!! هذا هو التضليل، وهذا هو مبلغ كيد هذا التافه..

لقد أجمع علماء المسلمين على أن من كان شأنه شأن "علاوي" هذا فهو كافر كفر أكبر مخرج من الملّة، كما أجمعوا على أن سؤر الكلب نجس لا يجوز الوضوء به، بل ينبغي الإغتسال من سؤر الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب مثلما ينبغي قتل المرتد الموالي للكفار على المسلمين بنص كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالإجماع..

(قندرة أمريكا) "علاوي" بعثي، والبعثي – كما أفتى بذلك الشيخ ابن باز رحمه الله – كافر خارج عن ملة الإسلام، فقد سُئل الشيخ ابن باز رحمه الله "هل يجوز لعن حاكم العراق؟ لأن بعض الناس يقولون: إنه ما دام ينطق بالشهادتين نتوقف في لعنه، وهل يجزم بأنه كافر؟ وما رأي سماحتكم في رأي من يقول بأنه كافر؟

فأجاب رحمه الله: هو كافر وإن قال: لا إله إلا الله، حتى ولو صلى وصام، ما دام لم يتبرأ من مبادئ البعثية الإلحادية، ويعلن أنه تاب إلى الله منها وما تدعو إليه، ذلك أن البعثية كفر وضلال، فما لم يعلن هذا فهو كافر. كما أن عبد الله بن أبي كافر وهو يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم- ويقول: لا إله إلا الله ويشهد أن محمدا رسول الله وهو من أكفر الناس وما نفعه ذلك لكفره ونفاقه، فالذين يقولون لا إله إلا الله من أصحاب المعتقدات الكفرية: كالبعثيين والشيوعيين وغيرهم، ويصلون لمقاصد دنيوية، فهذا ما يخلصهم من كفرهم..." (مجموع الفتاوى: المجلد السادس)..

"وعلاوي" موالٍ للكفار على المسلمين، ومتولي الكفار كافر كفر أكبر مخرج عن ملة الإسلام بنص القرآن وإجماع علماء المسلمين (قاله شيخ الإسلام ابن تيمية وابن المنذر والعقلا وسفر الحوالي وغيرهم من علماء المسلمين)، قال الشيخ ابن باز رحمه الله " وقد أجمع علماء الإسلام على أنَّ من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم" (مجموع الفتاوى والمقالات 1/274)..

و"علاوي" مقر بدستور كفري كامل شامل للبلاد مخالف لشرع الله تعهد بتطبيقه وإلزام الناس به فهو بذلك كافر كفر أكبر مخرج عن ملة الإسلام بإجماع العلماء، قال الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله " فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدّمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين. " (البداية والنهاية ج14 ص119)..

وقد أجمع كل علماء الإسلام على أن أول شرط للحاكم في بلاد الإسلام أن يكون مسلماً (حتى ان الإمام الماوردي وغيره من علماء السلف - ممن كتبوا في الولاية والسياسة الشرعية - لم يذكروا هذا الشرط في كتبهم لكونه من البدهيات والمسلمات عند المسلمين شرعاً وعقلاً)، ففي أي شرع وبأي منطق يكون الكافر إجماعاً: حاكماً للمسلمين!!

يقول الإمام الماوردي رحمه الله مصدراً كتابه "الأحكام السلطانية": "الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا" فأي دين يحرسه "علاوي" وأي نبي يخلفه في أمته هذا الكافر المجمع على كفره!!

رجل يُعلن بأنه أقر الجيوش الكافرة وأعانها على قتل المسلمين وتدمير بيوتهم واحتلال بلادهم وهتك أعراضهم، ثم يأتي الكفار وينصبونة (صورياً) حاكما لهذه البلاد: يقتلون المسلمين بإسمه ويهتكون أعراض المسلمات بإسمه وينهبون خيرات البلاد بإسمه ثم يتبرأ منه قومه ومن هم على ملّته (الرافضة) ولا يُعلم عنه صلاة ولا صوم ولا حج بل المعلوم والمشهور عنه: معاداته الشديدة للدين، ولكل ما يمت للإسلام بصلة (وكان منذ صغره في حزب البعث الكافر مسؤولاً عن جماعة بعثية في جامعة بغداد مهمتها التنكيل بالشباب المسلم ومحاربة كل ما هو إسلامي في الجامعة، وكان يسوم الشباب المسلم في الجامعة سوء العذاب، وكان يُشرف على تعذيبهم بنفسه).. رجاله يختطفون النساء المسلمات يسلموهن للأمريكان في المعتقلات يغتصبوهن ثم يأتينا هذا الدعي التافه ليقول: بأن هذا حاكم شرعي للعراق لا تجوز مخالفته ولا الخروج عليه!!

وأكبر من هذا وأعظم عند الله قالته التي تكاد السماء تتفطر منها وتُهدّ الجبال هدّاً: تشبيهه حال "علاوي" القندرة الرافضي البعثي الكافر بحال الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه وعلى آبائه السلام!! زعم أن يوسف عيّنه كافر وهذا عيّنه كافر!! ألا لعنة الله على الكافرين..

أما قوله بأن "الحكم بجواز الخروج للقتال في العراق مخالف للإجماع" فلا ندري أمن كتاب "كرشنا" أتى بهذا أم كتاب "فشنو" فلا والله لم يأت بهذا من القرآن المنزل على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ولا من سنته صلى الله عليه وسلم.. و ليس هذا في التوراة ولا في الإنجيل المنسوخين، ولا في حتى من كتاب بوذا!! إنه كتاب "آل سعود": وحي الرويبضة الجديد!!

قال الإمام الشوكاني رحمه الله (في السيل الجرار: ج4، وهو نفس الكتاب الذي نقل عنه الدعي) "أما غزو الكفار ومناجزة أهل الكفر وحملهم على الإسلام أو تسليم الجزية أو القتل فهو معلوم من الضرورة الدينية ولأجله بعث الله رسله وأنزل كتبه ومازال رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بعثه الله سبحانه إلى أن قبضه إليه جاعلا لهذا الأمر من أعظم مقاصده ومن أهم شئونه، وأدلة الكتاب والسنة في هذا لا يتسع لها المقام ولا لبعضها، وما ورد في موادعتهم أو في تركهم إذا تركوا المقاتلة فذلك منسوخ باتفاق المسلمين بما ورد من إيجاب المقاتلة لهم على كل حال مع ظهور القدرة عليهم والتمكن من حربهم وقصدهم إلى ديارهم - هذا في جهاد الطلب -.... إلى أن قال رحمه الله... "قد صار الدفع عن هذا القطر الذي خشي استئصاله واجب على كل مسلم ومتحتم على كل من له قدرة على الجهاد أن يجاهدهم بماله ونفسه ومن الإستعداد له للجهاد كالباعة في الأسواق والحراثين تجب عليهم الإعانة للمجاهدين بما فضل من أموالهم فإن هذا من أهم ما أوجبه الله على عباده والأدلة الكلية والجزئية من الكتاب والسنة تدل عليه وعلى الإمام أن لا يدع في بيت المال صفراء ولا بيضاء ويعين بفاضل ماله الخالص.." (انتهى)..

وجاء في المغني لابن قدامة (وقد نقل منه الدعي كلام مبتور): "ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع:

أحدها: إذا التقى الزحفان وتقابل الصَّفان حَرُمَ على من حضر الانصراف وتعيَّن عليه المقام لقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا - إلى قوله - واصبروا إن الله مع الصابرين} (الأنفال: 45-46). وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله} (الأنفال: 15-16).

الثاني: إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم.

الثالث: إذا استنفر الإمامُ قوماً لزمهم النفير معه، لقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثّاقلتم إلى الأرض} (التوبة: 38) الآية والتي بعدها، وقال النبي صلى الله عليه وسلم "وإذا استنفرتم فانفروا" متفق عليه. [المغني (8/345)].

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (وقد نقل عنه الدعي): " إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة، وأنه يجب النفير اليه بلا إذن والد ولا غريم، ونصوص أحمد صريحة بهذا" [الفتاوى الكبرى (4/608)]..

وقال ابن تيمية رحمه الله أيظا (الفتاوى ج28) "فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين، فإنه يصير دفعه واجبًا على المقصودين كلهم، وعلى غير المقصودين؛ لإعانتهم، كما قال الله تعالى‏:{‏وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعليكم النَّصْرُ إِلاَّ على قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ‏} (الأنفال: 72)، وكما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنصر المسلم، وسواء كان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن‏.‏ وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله، مع القلة والكثرة، والمشي والركوب، كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق لم يأذن الله في تركه لأحد، كما أذن في ترك الجهاد ابتداء لطلب العدو، الذي قسمهم فيه إلى قاعد وخارج‏.‏ بل ذم الذين يستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم‏{‏يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا‏} (الأحزاب: 13)‏‏ فهذا دفع عن الدين والحرمة والأنفس، وهو قتال اضطرار...." (انتهى كلامه رحمه الله)..

وقد ادعى الدعي بأنه لا يجوز الجهاد بدون إذن الولي، وابن تيمية يقول بأن الجهاد إذا تعين لا يُستأذن حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والآية السابقة نزلت في المنافقين، قال تعالى في سورة التوبة {لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ * إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} (التوبة: 44)..

أما قوله بأن "الإجماع منعقد منذ عدة عقود (أو قرون، لا أذكر كلمته بعينها) على أن القضاة الآن تنفذ أحكامهم في الدماء والأموال والفروج" فهذا من الكذب الذي يستحي منه حتى الشيطان!!

أناس لا يحكمون بشرع الله، كيف تنفذ أحكامهم في دين الله!! كيف ينفذ حكم من يحكم على الزاني المحصن بالحبس، وربما أفرج عنه بلا عقاب إذا كان الزنا بالتراضي!! كيف ينفذ حكم من يحكم على السارق بالسجن لعدة أشهر إذا كان وضيعاً، وإن كان من عليَة القوم فلا عقاب، والله قد أمر بقطع يد السارق في كتابه!! كيف ينفذ حكم القاضي في سجن شارب الخمر وقد أجمع العلماء على جلده!!

هل هناك في الدول الإسلامية من يحكم بالأحكام الشرعية في الأموال (والتي تسمى بالقوانين التجارية في عصرنا هذا)!! كيف ينفذ حكم قاض يحكم في الأموال يغير حكم رب العالمين!!

جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله (4038):

"من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض... سلمهُ الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فبالإشارة إلى خطابكم رقم 4928 وتاريخ 11/4/1375 المرفق به الأوراق الخاصة بموضوع تأسيس غرفة تجارية بالرياض.
نُفيدكم أنه جرى درس النظام المرفق، ولاحظنا عليه ملاحظات أهمُها الفقرة د من المادة 3، التي نصها: أن تكون الغرفة مرجعاً لحل الخلافات التجارية بين المتنازعين من التجار سواء كان المدعى عليه مسجلاً أو غير مسجل.
وقد انتهى إلينا نسخة عنوانها ((نظام المحكمة التجارية للمملكة العربية السعودية)) المطبوع بمطبعة الحكومة بمكة عام 1369ه للمرة الثانية ودرسنا قريباً نصفها فوجدنا ما فيها نُظماً وضعية قانونية لا شرعية، فتحققنا بذلك أنه حيث كانت تلك الغرفة هي المرجع عند النزاع أنه سيكون فيها محكمة، وأن الحُكام غير شرعين، بل نظاميون قانونيون، ولا ريب أن هذه مُصادمة لما بعث اللهُ به رسوله صلى الله عليه وسلم من الشرع الذي هو وحده المتعين للحكم به بين الناس والمستضاء منه عقائدهم وعباداتهم ومعرفة حلالهم من حرامهم وفصل النزاع عندما يحصل النزاع، واعتبار شيء من القوانين للحكم بها ولو في أقل قليل لا شك أنه عدم رضا بحكم الله ورسوله، ونسبة حكم الله ورسوله إلى النقص وعدم القيام بالكفاية في حل النزاع وإيصال الحقوق إلى أربابها وحكم القوانين إلى الكمال وكفاية الناس في حل مشاكلهم، واعتقاد هذا كفر ناقل عن الملة، والأمر كبير مهم وليس من الأمور الاجتهادية...." (انتهى)..

كيف وكيف وكيف!! كيف ينفذ حكم قاضٍ دستوره فرنسي – بريطاني – أمريكي كفري جاهلي معاند مكابر محاد لشرع الله!! كيف تُجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على مثل هذا الضلال!! سبحانك هذا بهتان عظيم!!

لو أن جبريل نزل وحكم بين الناس بغير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم: لم يُقبل حكمه ولم ينفذ، ولوجبت مخالفته وعدم طاعته، لأن الله أكمل هذا الدين قبل موت رسول صلى الله عليه وسلم، فلا يسع أحد أن يحكم بحكم مخالف لشرع الله، وهذا عيسى بن مريم رسول الله ومن أولي العزم الذين أنزل معهم الكتاب سينزل في آخر الزمان وسيحكم بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم، فكيف بهؤلاء القضاة الذي يحكمون بأحكام النصارى واليهود في الدماء والأموال والفروج، هؤلاء الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم "القضاة ثلاثة: واحد في الجنة، واثنان في النار: فأما الذي في الجنة، فرجل عرف الحق فقضى به. ورجل عرف الحق، فجار في الحكم، فهو في النار. ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار" (صحيح: صحيح أبو داود)..

لقد تأملت وجه هذا الدعي فرأيته قد سُلب نور الإيمان ووضائة الإسلام فوجهه أسود داكن يُبغضه من له أدنى نظر بمجرد رؤيته.. إن هذا العلم نور، ونور الله يتجلى على وجه العالم الرباني حتى يُرى كأجمل الناس وإن كان دميماً، فلا يغيب هذا النور عن بصر من له عقل..

إن الذي يشتري بهذا العلم ثمناً قليلاً ليس له في الأرض قبول، فكل من رأى أو سمع بهذا الدعي أبغضه، ولا أعلم من ذكره بخير، حتى من خالف المجاهدين في الوسائل والأفعال لم يستطع إخفاء هذا البغض، قال النبي صلى الله عليه وسلم "إذا أحب الله عبدا نادى جبريل: إني قد أحببت فلانا فأحبه، فينادي في السماء، ثم تنزل له المحبة في الأرض، فذلك قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا} وإذا أبغض الله عبدا نادى جبريل إني أبغضت فلانا، فينادي في السماء، ثم تنزل له البغضاء في الأرض" (صحيح: صحيح الجامع)..

اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، مالك الملك، الحي القيوم، الواحد الأحد، الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، المعز المذل، الجبار المتكبر، المحيي المميت، القاهر القادر على كل شيء، نسألك اللهم بأسماءك الحسنى وصفاتك العلى، وباسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت: أن تكفينا شر هذا الدعي فإنه آذا عبادك وأولياءك المجاهدين في سبيلك..

اللهم اجعله عبرة لغير كما جعلت السامري وصاحب الناقة وقوم لوط وعاد وقوم هود وثمود وفرعون وجنوده عبرة للعالمين.. اللهم اكفناه بما شئت.. اللهم اكفناه بما شئت.. اللهم اكفناه بما شئت.. يا عليم يا حكيم.


والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

كتبه؛ حسين بن محمود

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: سؤر الكلب ردا على العبيكان
23-10-2008, 08:32 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة salah25 مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم


عبد المحسن بن ناصر العبيكان، هذا إسمه، وأنا لم أره أو أسمع منه إلا قبل أيام، وليتني مت قبل أن أرى وأسمع ما رأيت وسمعت من طوام وتحريف لدين الله!! وكم عجبت - وأنا أسمع كلام هذا النكرة – من حلم الله ورحمته سبحانه وتعالى!!

الطامة التي سمعتها والتي لا زلت غير مصدقاً سماعها، هي قوله: بأن "الحكومة العراقية" الحالية المنصوبة من قبل النصارى الكفار الصائلين: حكومة "شرعية" يجب على المسلمين في العراق طاعتها، ولا ينبغي الخروج عليها، بل الخروج عليها فتنة، و"علاوي" ولي أمر المسلمين!!


الحمد لله وبعد:
1-لم يذكر لنا شيخك الكتاب ورقم الصفحة أم الشريط وعنوانه في مسألة فتوى الشيخ العبيكان حول طاعة الحكومة العراقية
2-الشيخ العبيكان لم يقصد حكومة الكافر بريمر إنما قصد حكومة الغازي الياور ولم يظهر من حاكمهم غازي الياور ما يوجب كفراً ولا ردة : لا فيما يتعلق بالحكم ، ولا فيما يتعلق بالموالاة ..

فالشبه التي يكفره بها الخوارج هي نفس الشبه التي يكفرون بها عموم حكام المسلمين ..

وهم بذلك خوارج إراهبيون، ولا يقوي قولهم وجود محتل، أو نصرة خارجي مخْتَلٍ..

حكومة غازي الياور حكومة شرعية ..

ونسبة الحكومة لعلاوي فيه نوع مغالطة لتضليل القراء والسامعين ..

فعلاوي تابع لغازي الياور نظاماً وقانوناً ..

والياور أعطى صلاحيات واسعة لعلاوي وهذا هو حقيقة الترتيب النظامي والإداري في العراق الآن..

والأوجه الدالة على شرعية حكومة غازي الياور كثيرة منها :

الوجه الأول: أن الذين اختاروا غازي الياور للحكم هم أهل الحل والعقد في العراق على اختلافهم وتباينهم ..

وليس الأمريكان هم من ولاه أو نصبه بل كان غيرهم عندهم حظياً ولكن لرغبة أهل الحل والعقد وإصرارهم وافقت أمريكا على حكومته حفاظاً لمصالحها ..



فأمريكا لم تنصب الياور وإنما أقرت تنصيبه وفرق شاسع بين الأمرين شرعاً وعقلاً..

الوجه الثاني : أن بتولية حكومة عراقية ويرأسها سني طريق سديد لطرد المحتل، وبه ترتكب أخف المفسدتين لدفع أعلاهما وأشدهما ضرراً ..

فمع حرمان الناس من الحكومة العراقية فتح لباب الفساد والفتن، فلا يأمن أحد على مال ولا عرض ، ولا يقام حق ، ولا يدفع باطل ..

بل يصبح الناس كأنهم في غابة القوي يأكل الضعيف إضافة إلى ظلم المحتل وفساده وظلمه ..

فوجود حكومة عراقية مع ما فيها من نقص وتحكيم بغير الشرع في كثير من أمورها إلا أن المفسدة تخف بوجودها، وتدفع مفسدة أعظم ..

الوجه الثالث: أن المتتبع لتاريخ المسلمين ، وموقف أهل العلم من حكومة المسلم تحت ولاية كافر شاهد بصحة ولاية غازي الياور ..

وسأضرب أمثلة : من العراق ، ومصر ...

أما العراق :في عهد آخر خليفة من خلفاء العباسيين وهو المستعصم بالله ، فوض أمر الحكومة(الوزارة) لابن العلقمي الرافضي ، وكان ابن العلقمي هو الآمر الناهي ، وكان هو سبب تسلط التتار على دار الخلافة وإقامة المجزرة التاريخية العظمى ببغداد بسبب خيانة هذا الرافضي ..

عموماً لم يقل أحد من الفقهاء ببطلان خلافة المستعصم بالله مع كونه فوض أمور الدولة لوزيره الرافضي ..

وأما مصر: فمعلوم أنها وقعت سنة 361هـ تحت سيطرة العبيديين الباطنين المتلقبين زوراً وبهتاناً بالفاطميين ..

ومن ملوكهم الحاكم بأمر الله الذي ادعى الألوهية وبعث حمزة الزوزني رسولاً داعياً إلى إلهيته ...

ومع ذلك كان على القضاء في مصر في كثير من الأوقات قضاة من أهل السنة يحكمون في الدماء والأموال وكانت أحكامهم نافذة لازمة لمن يحكمون عليه أو له..

ومن القضاة المصريين من الأئمة الفقهاء : أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي العوام السعدي : الفقيه الحنبلي ، ولي القضاء سنة 405هـ في عهد الحاكم بأمر الله، وبقي على القضاء إلى عهد الظاهر بن الحاكم ..

ومنهم أبو عبد الله بن أبي العوام ابن عم أبي العباس بن أبي العوام ..

ومنهم القاضي الأعز أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عقيل الشافعي قضى في مصر 531هـ وتوفي سنة 533هـ وهو على القضاء.

ومنهم القاضي سلطان بن إبراهيم المقدسي الفقيه الشافعي وكان يعرف بابن رشا، قال ابن ميسر : كان من وجوه عدول مصر وعلمائها... وروى عنه السِّلَفي الحديث، وقال في حقه: كان أفقه الفقهاء بمصر في وقته وقرأ عليه أكثرهم.

وغيرهم كثير ..

انظر للتراجم السابقة: رفع الإصر عن قضاة مصر للحافظ ابن حجر العسقلاني..

فبما سبق يتبين صحة حكومة غازي الياور ، ووجوب التعاون معها على البر والتقوى ، ومساعدتها في إخراج المحتلين من الأمريكان وأعوانهم ، ومن الخوارج الإرهابيين .

يتبع بإذن الله............
  • ملف العضو
  • معلومات
imadin
زائر
  • المشاركات : n/a
imadin
زائر
رد: سؤر الكلب ردا على العبيكان
23-10-2008, 08:47 PM
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
كيف نقنعك يا جمال أن ذلك القرص الأصفر الذي يضيء النهار شمس
الله أكبر حكومة العلاوي شرعية ووضعها أهل الحل والعقد منهم ؟
هل رضيت هيئة علماء أهل السنة بالعراق على الحكومة ؟ وهي أكبر هيئة علمية معترفة في العراق
لا جهاد لا لتكفير الحكام
ماهذا اتقوا الله العبيكان لا يعتد به

تعاهدنا على حب الجهاد * وإن طال الزمان بنا وأردى
الـبكـاء

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: سؤر الكلب ردا على العبيكان
23-10-2008, 08:50 PM
اقتباس:
ثم ادعى هذا الدعي بعد تلك الطوام بأن "الحكم بجواز الخروج للقتال في العراق مخالف للإجماع"!! وقبل هذا قال بأن "الإجماع منعقد منذ عدة عقود (أو قرون، لا أذكر كلمته بالضبط) على أن القضاة الآن تنفذ أحكامهم في الدماء والأموال والفروج"!! ألم أقل لكم بأن مسيلمة الكذاب يستحي من مثل هذا الكذب!!
لا يوجد في فتواه إدعاء الإجماع بل قال أنه لا يجوز للشباب الخروج للجهاد في العراق وقد صدق في هذا وسأبين ذلك لما آتي على أدلة شيخك إن شاء الله لأنني أناقش الأدلة لا العواطف.

اقتباس:
أما قوله بأن "الحكم بجواز الخروج للقتال في العراق مخالف للإجماع" فلا ندري أمن كتاب "كرشنا" أتى بهذا أم كتاب "فشنو" فلا والله لم يأت بهذا من القرآن المنزل على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ولا من سنته صلى الله عليه وسلم.. و ليس هذا في التوراة ولا في الإنجيل المنسوخين، ولا في حتى من كتاب بوذا!! إنه كتاب "آل سعود": وحي الرويبضة الجديد!!

قال الإمام الشوكاني رحمه الله (في السيل الجرار: ج4، وهو نفس الكتاب الذي نقل عنه الدعي) "أما غزو الكفار ومناجزة أهل الكفر وحملهم على الإسلام أو تسليم الجزية أو القتل فهو معلوم من الضرورة الدينية ولأجله بعث الله رسله وأنزل كتبه ومازال رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بعثه الله سبحانه إلى أن قبضه إليه جاعلا لهذا الأمر من أعظم مقاصده ومن أهم شئونه، وأدلة الكتاب والسنة في هذا لا يتسع لها المقام ولا لبعضها، وما ورد في موادعتهم أو في تركهم إذا تركوا المقاتلة فذلك منسوخ باتفاق المسلمين بما ورد من إيجاب المقاتلة لهم على كل حال مع ظهور القدرة عليهم والتمكن من حربهم وقصدهم إلى ديارهم - هذا في جهاد الطلب -.... إلى أن قال رحمه الله... "قد صار الدفع عن هذا القطر الذي خشي استئصاله واجب على كل مسلم ومتحتم على كل من له قدرة على الجهاد أن يجاهدهم بماله ونفسه ومن الإستعداد له للجهاد كالباعة في الأسواق والحراثين تجب عليهم الإعانة للمجاهدين بما فضل من أموالهم فإن هذا من أهم ما أوجبه الله على عباده والأدلة الكلية والجزئية من الكتاب والسنة تدل عليه وعلى الإمام أن لا يدع في بيت المال صفراء ولا بيضاء ويعين بفاضل ماله الخالص.." (انتهى)..

وجاء في المغني لابن قدامة (وقد نقل منه الدعي كلام مبتور): "ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع:

أحدها: إذا التقى الزحفان وتقابل الصَّفان حَرُمَ على من حضر الانصراف وتعيَّن عليه المقام لقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا - إلى قوله - واصبروا إن الله مع الصابرين} (الأنفال: 45-46). وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله} (الأنفال: 15-16).

الثاني: إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم.

الثالث: إذا استنفر الإمامُ قوماً لزمهم النفير معه، لقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثّاقلتم إلى الأرض} (التوبة: 38) الآية والتي بعدها، وقال النبي صلى الله عليه وسلم "وإذا استنفرتم فانفروا" متفق عليه. [المغني (8/345)].

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (وقد نقل عنه الدعي): " إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة، وأنه يجب النفير اليه بلا إذن والد ولا غريم، ونصوص أحمد صريحة بهذا" [الفتاوى الكبرى (4/608)]..

وقال ابن تيمية رحمه الله أيظا (الفتاوى ج28) "فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين، فإنه يصير دفعه واجبًا على المقصودين كلهم، وعلى غير المقصودين؛ لإعانتهم، كما قال الله تعالى‏:{‏وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعليكم النَّصْرُ إِلاَّ على قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ‏} (الأنفال: 72)، وكما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنصر المسلم، وسواء كان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن‏.‏ وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله، مع القلة والكثرة، والمشي والركوب، كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق لم يأذن الله في تركه لأحد، كما أذن في ترك الجهاد ابتداء لطلب العدو، الذي قسمهم فيه إلى قاعد وخارج‏.‏ بل ذم الذين يستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم‏{‏يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا‏} (الأحزاب: 13)‏‏ فهذا دفع عن الدين والحرمة والأنفس، وهو قتال اضطرار...." (انتهى كلامه رحمه الله)..
أقول: لعك شيخك لا يفرق بين الأصل العام وبين الحكم التفصيلي فإن الشيخ العبيكان لم يتكلم عن حكم جهاد الدفع في أصله فمعلوم أن جهاد الدفع واجب وفرض عين على المسلمين الأقرب فالأقرب ولا خلاف في هذا ولكن الشيخ تكلم عن الحكم التفصيلي في حالة الضعف وعدم وجود القدرة مثل زماننا هذا .
ولا شك أن ما نقله شيخك عن أهل العلم غير مختلف فيه لكن ما صورة جهاد الدفع التي ذكر أقوال أهل العلم فيها.صورتها أن يداهم العدو البلد الإسلامي فيحصل القتال بين المسلمين والكفار فقتال الدفع مستمر استمرار بقاء الدولة الإسلامية وعدم تغلب الكفار أما إذا تغلب الكفار أو لم يمكن دفعهم أو كان في مدافعتهم من المفسدة أعظم من مصلحة مقاتلتهم فهنا يسقط جهاد الدفع وحينها يكون المسلم بين حالين إما أنه يستطيع إظهار دينه في البلد التي تغلب فيها الكافر فيجوز له البقاء ولا تجب عليه الهجرة، والحال الثانية: إذا لم يستطع إظهار دينه فتجب عليه الهجرة إن استطاعها.
أما الأدلة على ذلك: فمنها قوله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) وقوله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) فإذا لم يستطع المسلمون مدافعة العدو لضعفهم المادي والعسكري سقط عنهم ذلك.
ومنها أن النبي سلـّـم بعض المسلمين للكفار كأبي جندل قبل أن يعقد الصلح مع الكفار يوم الحديبية ولم يدافع عنه مع وجوب الدفاع عنه وعن غيره من المسلمين، لأن ذلك لو حدث لترتب عليه مفسدة عظيمة على الإسلام والمسلمين، ومن تلك المفاسد ما ذكره الله بقوله: (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) (الفتح:25) قال ابن سعدي –في تفسيره- ذكر الله بعض الأمور الموجبة لقتال المشركين، لكن ثم مانع هو وجود رجال ونساء من أهل الإيمان بين أظهر المشركين، وليسوا متميزين بمحلة أو مكان يمكن أن لا ينالهم أذى، فلولا هؤلاء الرجال المؤمنون والنساء المؤمنات الذين لا يعلمهم المسلمون، أن تطؤوهم أي خشية أن تطؤوهم (فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ) والمعرة: نيلهم بالأذى والمكروه. انتهى كلامه، فأين هؤلاء الذين يفجرون أنفسهم أو يضعون المتفجرات في السيارات المفخخة فيقتلون المسلم والكافر بل يقتلون من المسلمين الأضعاف المضاعفة بالنسبة لمن يقتلونهم من الكفار في العملية الواحدة، أين هم من هذه الآية الكريمة، والحكمة العظيمة؟
ومنها ما رواه مسلم عن النواس بن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يوحي الله إلى عيسى ابن مريم أني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم-أي لا يستطيع قتالهم أحد- فحرز عبادي إلى الطور-أي احتموا بالجبال واتركوا القتال-.

وجه الدلالة: أن عيسى عليه الصلاة والسلام حين ينزل في آخر الزمان ويحكم بشريعة محمد عليه الصلاة والسلام يهجم عليه عدو كافر ومع ذلك يأمره الله بالفرار إلى الجبال، وينهاه الله عن قتال الدفع لأنه لا فائدة منه.

وأما قول ابن تيمية : ((وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب؛ إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة، وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم، ونصوص أحمد صريحة بهذا)).
ويوضحه تمام النص؛ وإليك ذلك: قال: ((وهو خير مما في المختصرات، لكن هل يجب على جميع أهل المكان النفير إذا نفر إليه الكفاية؟ كلام أحمد فيه مختلف.
وقتال الدفع:
- مثل: أن يكون العدو كثيراً لا طاقة للمسلمين به لكن يخاف إن انصرفوا عن عدوهم عطف العدو على مَنْ يخلفون من المسلمين فهنا قد صرح أصحابنا بأنه يجب أن يبذلوا مهجهم ومهج من يخاف عليهم في الدفع حتى يَسلموا.
- ونظيرها: أن يهجم العدو على بلاد المسلمين، وتكون المقاتلة أقل من النصف؛ فإن انصرفوا استولوا على الحريم، فهذا وأمثاله قتال دفع لا قتال طلب لا يجوز الانصراف فيه بحال، ووقعة أحد من هذا الباب.
والواجب أن يعتبر في أمور الجهاد: أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين فلا يؤخذ برأيهم، ولا يراء أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا)
).

فصورة قتال الدفع الذي يجب عند دخول العدو بلاد الإسلام على الأقرب فالأقرب هو: إذا خاف المسلمون إن انصرفوا عن عدوهم عطف على مَنْ يَخلفون من النساء والذرية؛ ففي هذه الصورة يجب أن يبذل المسلمون مهجهم، ولا يجوز أن ينصرفوا عنه وإن كان العدو أكثر من المسلمين، ولا طاقة لهم به.

وأما قوله رحمه الله الذي بتره شيخك ((فأما إذا هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه؛ فإنَّ دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمة واجب إجماعاً)) فأول الكلام يوضح معنى قوله: ((فلا يبقى للخلاف وجه))، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ((ومن عجز عن الجهاد ببدنه وقدر على الجهاد بماله وجب الجهاد بماله؛ وهو نص أحمد في رواية أبي الحكم وهو الذي قطع به القاضي في أحكام القرآن في سورة براءة عند قوله: "انفروا خفافاً وثقالاً" التوبة/41، فيجب على الموسرين النفقة في سبيل الله.
وعلى هذا فيجب على النساء الجهاد في أموالهن إن كان فيها فضل، وكذلك في أموال الصغار وإذا احتيج إليها؛ كما تجب النفقات والزكاة، وينبغي أن يكون محل الروايتين في واجب الكفاية؛ فأما إذا هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه فإن دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمة واجب إجماع
اً))، فمقصود شيخ الإسلام أنه لا يبقى للخلاف في مرويات أصحاب الإمام أحمد في أموال النساء والصغار وجه إذا احتيج إليها عند هجوم العدو (جهاد الدفع)، أما فرض الكفاية (جهاد الطلب) فالخلاف فيه معتبر.
ولعلك لا تعلم أن شيخ الإسلام ابن تيمية لم يقاتل التتار هو وجمع من أهل العلم بسبب الضعف والعجر فهل ستتهمه مثلما اتهمت الشيخ العبيكان.
وفي الختام هذه بعض أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية تفصل في هطه المسألة تفصيلا لا غبار عليه :
، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (( فمن استقرأ ما جاء به الكتاب والسنة تبين له أن التكليف مشروط بالقدرة على العلم والعمل؛ فمن كان عاجزاً عن أحدهما سقط عنه ما يعجزه، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها)) [مجموع الفتاوى 2\634]

وقال رحمه الله تعالى: ((أنَّ الأمر بقتال الطائفة الباغية مشروط بالقدرة والإمكان، فليس قتالهم بأولى مِن قتال المشركين والكفار؛ ومعلوم أنَّ ذلك مشروط بالقدرة والإمكان؛ فقد تكون المصلحة المشروعة أحياناً هي التألف بالمال، والمسالمة، والمعاهدة كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة، والإمام إذا اعتقد وجود القدرة ولم تكن حاصلة كان الترك في نفس الأمر أصلح)) [مجموع الفتاوى 4\442]، فقيَّد رحمه الله تعالى الجهاد بالقدرة والنظر إلى المصالح والمفاسد,وهذا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم
ويقول (فكان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر مأموراً أن يجاهد الكفار بلسانه لا بيده؛ فيدعوهم ويعظهم ويجادلهم بالتي هي أحسن ويجاهدهم بالقرآن جهاداً كبيراً قال تعالى في سورة الفرقان وهي مكية الآية: "وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا. فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا".
وكان مأموراً بالكف عن قتالهم لعجزه وعجز المسلمين عن ذلك، ثم لما هاجر إلى المدينة وصار له بها أعوان أُذِنَ له في الجهاد، ثم لما قووا كُتِبَ عليهم القتال، ولم يكتب عليهم قتال مَنْ سالمهم لأنهم لم يكونوا يطيقون قتال جميع الكفار، فلما فتح الله مكة وانقطع قتال قريش ملوك العرب ووفدت إليه وفود العرب بالإسلام أمره الله تعالى بقتال الكفار كلهم إلا من كان له عهد مؤقت وأمره بنبذ العهود المطلقة
)) [الجواب الصحيح ص237].



  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: سؤر الكلب ردا على العبيكان
23-10-2008, 09:05 PM
اقتباس:
وقد ادعى الدعي بأنه لا يجوز الجهاد بدون إذن الولي، وابن تيمية يقول بأن الجهاد إذا تعين لا يُستأذن حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والآية السابقة نزلت في المنافقين، قال تعالى في سورة التوبة {لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ * إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} (التوبة: 44)..
لعل شيخك لا يفرق بين دفع الصائل وبين جهاد الدفع فليس معنى قولنا لا يجوز جهاد الدفع لغير القادرين كما في العراق وفلسطين لا يعني ذلك أن المسلم لا يجوز له أن يدافع عن دمه أوماله أوعرضه إذا أريد انتهاكه بغير حق، بل له ذلك سواء بإذن ولي الأمر أم لا وهذا هو الذي يسمى عند الفقهاء بدفع الصائل، وهذا ليس من جهاد الدفع، فإن دفع الصائل أعم فهو يعم الصائل المسلم وغيره، أما جهاد الدفع الذي نتكلم عنه فلا يتصور إلا ضد العدو الكافر المعتدي فلو فرض أن أحداً أراد نفس المسلم أو أخذِ شيء من ماله أو عرضه فإنه يدفعه بحسب استطاعته، فقد روى البخاري من حديث عبدالله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل دون ماله فهو شهيد"، ولا يقال إن ما يحصل في العراق وفلسطين من تفجير السيارات في مراكز الشرطة والمباني الحكومية العراقية أو قتل الشرطة العراقية أو تفجير المطاعم والمجمعات اليهودية التي يختلط فيها الكفار مع المسلمين من دفع الصائل الذي نتكلم عنه، فإن الصائل الذي نتكلم عنه لا يتبع إذا أدبر ولا يجهز على جريحه، ولا يقتل أسيره، كما أن الصائل الذي يريد المال، للإنسان أن يدفعه وهذه عزيمة وله أن لا يدافعه وهذه رخصة، بخلاف جهاد الدفع فإنه إذا كان مستطاعاً فهو واجب إجماعاً وبولي الأمر أيضا أما إن كانت تلك الآية نزلت في المناقين(وهذا والله لمضحك) فهناك آية أخرى نزلت في المؤمنين توجب طاعة ولي الأمر
قال تعالى : " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنونه " ( النور 62 ) .


قال الحسن البصري - رحمه الله - : ( أربع من أمر الإسلام إلى السلطان : الحكم، والفيء، والجهاد ، والجمعة ) مسائل الإمام أحمد رواية حرب الكرماني ص 392.

وقال ابن أبي زمينين - رحمه الله - : " الجهاد لايقوم به إلا بالولاة " أصول السنة ص 288 .
وقال ابن قدامة المقدسي رحمه الله : " الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده " . المغني ( 13 / 16 ) .

أما متى يكون الجهاد بدون ولي أمر هو في حالة مهاجمة العدو ويتعذر وجود إمام فهنا يجب دفعه ولو بدون قدرة وهو ما يسمى دفع الصائل وهذا ليس محل قول الشيخ العبيكان .

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: سؤر الكلب ردا على العبيكان
23-10-2008, 09:21 PM
اقتباس:
أما قوله بأن "الإجماع منعقد منذ عدة عقود (أو قرون، لا أذكر كلمته بعينها) على أن القضاة الآن تنفذ أحكامهم في الدماء والأموال والفروج" فهذا من الكذب الذي يستحي منه حتى الشيطان!!

أناس لا يحكمون بشرع الله، كيف تنفذ أحكامهم في دين الله!! كيف ينفذ حكم من يحكم على الزاني المحصن بالحبس، وربما أفرج عنه بلا عقاب إذا كان الزنا بالتراضي!! كيف ينفذ حكم من يحكم على السارق بالسجن لعدة أشهر إذا كان وضيعاً، وإن كان من عليَة القوم فلا عقاب، والله قد أمر بقطع يد السارق في كتابه!! كيف ينفذ حكم القاضي في سجن شارب الخمر وقد أجمع العلماء على جلده!!

هل هناك في الدول الإسلامية من يحكم بالأحكام الشرعية في الأموال (والتي تسمى بالقوانين التجارية في عصرنا هذا)!! كيف ينفذ حكم قاض يحكم في الأموال يغير حكم رب العالمين!!

جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله (4038):

"من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض... سلمهُ الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فبالإشارة إلى خطابكم رقم 4928 وتاريخ 11/4/1375 المرفق به الأوراق الخاصة بموضوع تأسيس غرفة تجارية بالرياض.
نُفيدكم أنه جرى درس النظام المرفق، ولاحظنا عليه ملاحظات أهمُها الفقرة د من المادة 3، التي نصها: أن تكون الغرفة مرجعاً لحل الخلافات التجارية بين المتنازعين من التجار سواء كان المدعى عليه مسجلاً أو غير مسجل.
وقد انتهى إلينا نسخة عنوانها ((نظام المحكمة التجارية للمملكة العربية السعودية)) المطبوع بمطبعة الحكومة بمكة عام 1369ه للمرة الثانية ودرسنا قريباً نصفها فوجدنا ما فيها نُظماً وضعية قانونية لا شرعية، فتحققنا بذلك أنه حيث كانت تلك الغرفة هي المرجع عند النزاع أنه سيكون فيها محكمة، وأن الحُكام غير شرعين، بل نظاميون قانونيون، ولا ريب أن هذه مُصادمة لما بعث اللهُ به رسوله صلى الله عليه وسلم من الشرع الذي هو وحده المتعين للحكم به بين الناس والمستضاء منه عقائدهم وعباداتهم ومعرفة حلالهم من حرامهم وفصل النزاع عندما يحصل النزاع، واعتبار شيء من القوانين للحكم بها ولو في أقل قليل لا شك أنه عدم رضا بحكم الله ورسوله، ونسبة حكم الله ورسوله إلى النقص وعدم القيام بالكفاية في حل النزاع وإيصال الحقوق إلى أربابها وحكم القوانين إلى الكمال وكفاية الناس في حل مشاكلهم، واعتقاد هذا كفر ناقل عن الملة، والأمر كبير مهم وليس من الأمور الاجتهادية...." (انتهى)..

كيف وكيف وكيف!! كيف ينفذ حكم قاضٍ دستوره فرنسي – بريطاني – أمريكي كفري جاهلي معاند مكابر محاد لشرع الله!! كيف تُجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على مثل هذا الضلال!! سبحانك هذا بهتان عظيم!!

لو أن جبريل نزل وحكم بين الناس بغير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم: لم يُقبل حكمه ولم ينفذ، ولوجبت مخالفته وعدم طاعته، لأن الله أكمل هذا الدين قبل موت رسول صلى الله عليه وسلم، فلا يسع أحد أن يحكم بحكم مخالف لشرع الله، وهذا عيسى بن مريم رسول الله ومن أولي العزم الذين أنزل معهم الكتاب سينزل في آخر الزمان وسيحكم بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم، فكيف بهؤلاء القضاة الذي يحكمون بأحكام النصارى واليهود في الدماء والأموال والفروج، هؤلاء الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم "القضاة ثلاثة: واحد في الجنة، واثنان في النار: فأما الذي في الجنة، فرجل عرف الحق فقضى به. ورجل عرف الحق، فجار في الحكم، فهو في النار. ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار" (صحيح: صحيح أبو داود)..

لقد تأملت وجه هذا الدعي فرأيته قد سُلب نور الإيمان ووضائة الإسلام فوجهه أسود داكن يُبغضه من له أدنى نظر بمجرد رؤيته.. إن هذا العلم نور، ونور الله يتجلى على وجه العالم الرباني حتى يُرى كأجمل الناس وإن كان دميماً، فلا يغيب هذا النور عن بصر من له عقل..
1-الشيخ العبيكان لم يتحدث عن حكم تحكيم القوانين الطاغوتية لا من قريب ولا من بعيد إنما تكلم عن القضاة وأحكامهم التي يجب أن تنفذ في الأموال والدماء مالم تخالف الشرع طبعا لأنه لم يتحدث عن القوانين البشرية أصلا
2-القانون الذي يقومون عليه(الحكومة العراقية) ليس بصالح ولا نافع لما فيه من القوانين الوضعية، والأحكام البشرية الأرضية المخالفة للشريعة المحمدية ..

فيجب إصلاح القانون والدستور ليتم للناس السعادة والحبور ..

ومع ما في قانونهم من الفساد إلا أنهم لا يكفرون بتطبيقه إلا إذا كانوا مستحلين لما حرم الله ، يعتقدون جواز الحكم بغير شريعة الله .. وهذا الذي عليه الشيخ العبيكان والكثير من الأئئمة وهو على أن تحكيم القوانين كفر أصغر مالم يستحل صاحبه ذلك(مع العلم أن المسألة خلافية)
قال العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (المتوفى سنة : 1293) في "منهاج التأسيس" ( ص 71): وإنما يحرُم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم، وكذلك البادية وعادتهم الجارية... فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافر، قال تعالى : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ ... وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا: كفر دون الكفر الأكبر؛ لأنهم فهموا أنها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملة".
3-قياسك بين زمن الإمام بن براهيم وزمن العراق المحتل قياس فاسد فذاك زمن أمن وهذا زمن فتن علينا أن نقلل من الدماء قدر المستطاع ونرى المصالح والمفساد بنظرة شرعية لا عاطفية .

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: سؤر الكلب ردا على العبيكان
23-10-2008, 09:24 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة imadin مشاهدة المشاركة
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
كيف نقنعك يا جمال أن ذلك القرص الأصفر الذي يضيء النهار شمس
الله أكبر حكومة العلاوي شرعية ووضعها أهل الحل والعقد منهم ؟
هل رضيت هيئة علماء أهل السنة بالعراق على الحكومة ؟ وهي أكبر هيئة علمية معترفة في العراق
لا جهاد لا لتكفير الحكام
ماهذا اتقوا الله العبيكان لا يعتد به

تعاهدنا على حب الجهاد * وإن طال الزمان بنا وأردى
الـبكـاء

لا تقولني ما لم اقل
أين وجدتني تكلمت عن العلاوي؟؟؟
ثم هل للعلاوي له حكومة أصلا؟؟؟
أين الواقع الذي تدعون معرفته
نسبة الحكومة لعلاوي فيه نوع مغالطة لتضليل القراء والسامعين ..
فعلاوي تابع لغازي الياور نظاماً وقانوناً ..
والياور أعطى صلاحيات واسعة لعلاوي وهذا هو حقيقة الترتيب النظامي والإداري في العراق الآن..
والعبيكان لم يتحدث عن العلاوي إنما عن حكومة غازي الياور ولا طاعة للعلاوي أصلا فليس بحاكم إنما هو محكوم كغيره

 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
الكلب في حياة الإنسان.. جوانب علمية في إشارات قرآنية وأحكام فقهية
الساعة الآن 03:42 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى