رد: هل استعادت المراة حقوقها ام فقد الرجل مكانته؟
21-11-2008, 04:32 PM
بسم لله الرحمان الرحيم، تحية سلام و بعد..
أختي الكريمة، خلق الله سبحانه من خالق، خلق الدنيا و خلق معها سنن، فالكون بلا سنن، كحركة المرور بلا ضوابط و لا اشارات و لا شرطي مرور..
اتذكر، و انا في سنوات الثمانينيات، و لم يكن هناك قنواة تملأ الآفاق، حين اتابع أغنية من اغاني فن ذالك الزمن، بكلمات راقية و آداء مهذب و بلا خدش للمشاعر و لا تعري..كنت اتابع الأغنية و قلبي على يدي ان يدخل علي والدي (رحمه الله) فيجدني على تلك الحالة -متلبسا- و حسبي نظرته الي و حسب..
ماذا لو خرج ابي من قبره اليوم..و قارن "فن" اليوم و ما كان يلومني على سماعه بالأمس؟
سقت لكي هاته القصة، و هي في سياق المعنى و لم تخرج عليه، لكي أقول لكي، الحمد لله اننا تربينا و عشنا في زمن ذلك العهد، الذي حافظ فيه على سنن الكون التي خلق الله، فان فتحنا اعيننا في الصباح، فتحناها على ام بدفئ الشمس يملأ كأس حليب الصباح و المحفظة في يديها تشير بها الى المدرسة..نعود بين الحصتين و الأم بالأنتظار..و كذالك بالمساء..كان ذالك وقعه على شخصيتنا هائل و عميق..صرنا اشد الناس ثقة بانفسنا..زادنا ذالك حب الأم و عطف الأم و حظور الأم و لمسة الأم ..و كلما حصل و ان غابت لأسباب قاهرة..دب الحزن..كانها لن تعود ابدا..
أختي الكريمة، انا لن أقول لكي، مكان الأم في البيت ..فمكانها هي اعرف به من غيرها..و قد قيل اهل مكة ادرى بشعابها ..و لو جحدت...
لست ادري، لمذا ارتسمت في ذهني منظر تلك العبارة و انا اتابعها من شاشة التلفاز و هي تغرق في بحر لجي..من بلد يصبح و يمسي على عبادة كل شيئ..الى عبادة رب العباد..و ايادي من كانوا في العبارة الى السماء..أ الآن فقط..علمتم من تعبدون؟
في نفس السياق..كم من فتات و قد حصلت على وظيفة و سيارة و ما طاب لها من اماني..تتظاهر و تتكلف في تملكها السعادة..و حين تختلي بنفسها..اذا بها تحن و تشتاق و تفتش عن من يقول لها: ماما..و على نفسها جنت براقش..كما يقول المثل العربي..أ الآن و بعد عمر طويل..؟
بالأمس القريب، في الثمانينات من القرن المنقضي، كانت هيكلة المجتمع على شكل هرم رأسي بالأفق..و كان ما نسبته 75 بالمائة شباب يافع من سن 18 الى سن 25..كانت تلك مفخرة الجزائر بالأمس..الآن صرنا نسمع عن شيخوخة المجتمع الجزائري بحلول 2050..يا للخبر السار..
لأن كل واحدة ممن رزقها الله بزوج..لا تستطيع التفرغ لأكثر من ولد واحد..و ان زادت عيه بواحد..فتلك مفخرة اليوم..
من مفارقات الزمن، انه و على شاكلة: رب عذر أقبح من ذنب..اذا حدثتهم عن الأسباب..قيل لك: ان المعيشة صارت تقتضي خروج المرأة للعمل، اليس وراء كل رجل عظيم امرأة؟ ياللوقاحة..و يستدلون بالمثال العربي المبين أيضا..لا..مثقفين و الله..
اولا انا اقول: بجنب كل رجل عظيم امراة..فهذا اعتراضي على هذا المثل..
ثم، أ لأن المعيشة صارت لا تطاق، فلا ارى الا و زوجتي تحاصر اخوها الرجل في المكاتب البيروقراطية و قد جمعت قليلا من المال..عله يكفي لحليب طفل بلا شخصية...؟
أ إلى هذه الدرجة من الحقارة و الوضاعة صرنا، حتى لم نعد نرى في زوجاتنا الا من زاوية مادية بعدما كان الرجل لا يراها الى و هي في بيتها معززة مكرمة و قد صانت شرفها و عزها و قد قيل: الوردة التي شم عبيرها كثرة، ذهب ريحها..
هذا اذا افترضنا جدلا و انها و هي في مكتبها و قد صانت أمانتها و عملت عملها على ق المانة و في بيت الزوجية و قد وازنت و اكملت رسالتها ..
أختي الكريمة، لا نرى الى الأمور من منضار أن الرجل عدو و المراة وراءه حتى تأخذ حقها..هذا خطأ..أي نعم..و قد حصل و يحصل و سيحصل ان الرجل في مرات و قد انتقص منها حقها عنوة..فالله وكيله..لكن و ان حصل..ا فنصحح خطأ بخطأ أجسم منه؟؟
اختي الكريمة، قبل ان انهي مقالتي و قد اطلت، سؤال لكل بنت حواء..ماذ لو خيرتك بين وظيفة و سيارة و كل ما تشتهيه..و بين بيت و زوج محب و دفئ منكي لاولاد يعيدون اليك الدفئ بكلمة: ماما..اليست الفطرة..
تحياتي الخالصة من شروقي مخلص..











