صرّح المخضُ عن الزُّبد
27-12-2008, 11:00 AM
صرّح المخضُ عن الزُّبد
كانت مُدَيْدَة... تـُُركتُ في تلك الأرض الخلباء ...تحضنني كثبان ألـفـَتْ تجانسها منذ قدم صحراءها العربية العجوز....أردت في زمن قصير من تلك اللحظة أن أتكشّف للحاضر ...أصارحه بوجود ذاتٍ خجولة تئنّ وجع النسيان في ملكوت الصابرين...
سمعت قعقعة التضعضع في زوايا خبيثة لمستقبل جيل القادمين من أرحام اليأس...كان صوتها يتميّز بلحن غريب يأخذك بعنف إلى مجراه القديم ...لتسوقك بعدها رياح الشمال الباردة لأجواء نصرٍ زائفٍ في قمم شاهقة لجبال عربيّة مـُنحنية تكسوها أشجار يابسة تعلوها كتابات غريبة لأقوام يقال بأنهم عاشوا بكبرياء الملوك...
انتظرتُ سفينتي الطائرة على رصيف هامش الحياة...كانت الساعة تشير إلى ما بعد منتصف العمر لما سمعت آذان الصّلاة الأخير معلنا وقت العبادة المفروضة...لقد تزامن ذلك مع وصول السفينة...لم أتردد في الركوب فأعلنت الحرب على ساقيّ لتوصلاني بسرعة علّني أظفر بمقعد خالٍ ...أستريح فيه من ألم الخنوع المفروض في توأمة أرضي الأم.....طارت تلك السفينة ...ثم علتْ... في فضاء خرافي دافئ ...سرعان ما تحوّل لونه الأزرق إلى أسود قاتم ...نمتُ خلالها على أنغام الأطلال المنبعثة من حنجرة مسافر مستعرب كان يجلس في آخر الصف...
لما استيقظتُ وجدتني في أحضان عالم آخر غير عالمنا التعيس ....كانت السفينة راسية بجانب رصيف غريب غير رصيفنا المعتاد...نظرت من وراء النافذة فإذا بأقوام يسيرون باتجاه واحد نحو نفق موحد ينتهي بضوء خافت ...حملت نفسي فوق رجلاي العربيتان لأشارك الناس مسيرهم ومصيرهم الواحد ....في لحظة نزولي...دخل هواء نقي عليل بدون استئذان في رئتاي المملوءتان بأكسجين المكر والخديعة والخيانة والجبن ...لأول مرّة أحسست بلذة الشهيق والزفير ...لقد كان الهواء ينساب بدون وثيقة إثبات...
أحسست بعدها أن لساني قد تحرّر ...فصحت بدون شعور ...
لا للأمركة...لا للجمركة بين العرب...لا للتطبيع مع الغيلان...لا للمصالحة مع الخنازير...لا لتناسي غزّة...أخي العربي لا تصالح..لا للحدود...لا للحقود..نعم للردود..خيبر خيبر يا يهود..جيش محمد سيعود....فأمسكني أحد المسافرين من يدي ثم قال:...هوّن عليك ..ما زلت في أوّل الطريق..إنما الكلام يكون بعد الوصول إلى هناك عند ذلك الضوء المنبعث من وراء النفق...فثمة ستعرف حدود ما ستقوله...فقط اتبع المسير....قلت:...يا أخي ...ما هذه الأرض التي وطئناها ...فإني قد قلت ما قلت دون شعور مسبق...فقد ألفنا في أرضنا الأولى أن نخشى قبل أن نقول...ألا توجد محاكم للتفتيش؟ ....فردّ عليّ مبتسما :...إنها أرض الميعاد...إنها أرض الميعاد...ثم أسرع ينشد .....الأرض بتتكلّم عربي...واختفى مسرعا بين الحشود ....
بقلم نبيل شبانة
كانت مُدَيْدَة... تـُُركتُ في تلك الأرض الخلباء ...تحضنني كثبان ألـفـَتْ تجانسها منذ قدم صحراءها العربية العجوز....أردت في زمن قصير من تلك اللحظة أن أتكشّف للحاضر ...أصارحه بوجود ذاتٍ خجولة تئنّ وجع النسيان في ملكوت الصابرين...
سمعت قعقعة التضعضع في زوايا خبيثة لمستقبل جيل القادمين من أرحام اليأس...كان صوتها يتميّز بلحن غريب يأخذك بعنف إلى مجراه القديم ...لتسوقك بعدها رياح الشمال الباردة لأجواء نصرٍ زائفٍ في قمم شاهقة لجبال عربيّة مـُنحنية تكسوها أشجار يابسة تعلوها كتابات غريبة لأقوام يقال بأنهم عاشوا بكبرياء الملوك...
انتظرتُ سفينتي الطائرة على رصيف هامش الحياة...كانت الساعة تشير إلى ما بعد منتصف العمر لما سمعت آذان الصّلاة الأخير معلنا وقت العبادة المفروضة...لقد تزامن ذلك مع وصول السفينة...لم أتردد في الركوب فأعلنت الحرب على ساقيّ لتوصلاني بسرعة علّني أظفر بمقعد خالٍ ...أستريح فيه من ألم الخنوع المفروض في توأمة أرضي الأم.....طارت تلك السفينة ...ثم علتْ... في فضاء خرافي دافئ ...سرعان ما تحوّل لونه الأزرق إلى أسود قاتم ...نمتُ خلالها على أنغام الأطلال المنبعثة من حنجرة مسافر مستعرب كان يجلس في آخر الصف...
لما استيقظتُ وجدتني في أحضان عالم آخر غير عالمنا التعيس ....كانت السفينة راسية بجانب رصيف غريب غير رصيفنا المعتاد...نظرت من وراء النافذة فإذا بأقوام يسيرون باتجاه واحد نحو نفق موحد ينتهي بضوء خافت ...حملت نفسي فوق رجلاي العربيتان لأشارك الناس مسيرهم ومصيرهم الواحد ....في لحظة نزولي...دخل هواء نقي عليل بدون استئذان في رئتاي المملوءتان بأكسجين المكر والخديعة والخيانة والجبن ...لأول مرّة أحسست بلذة الشهيق والزفير ...لقد كان الهواء ينساب بدون وثيقة إثبات...
أحسست بعدها أن لساني قد تحرّر ...فصحت بدون شعور ...
لا للأمركة...لا للجمركة بين العرب...لا للتطبيع مع الغيلان...لا للمصالحة مع الخنازير...لا لتناسي غزّة...أخي العربي لا تصالح..لا للحدود...لا للحقود..نعم للردود..خيبر خيبر يا يهود..جيش محمد سيعود....فأمسكني أحد المسافرين من يدي ثم قال:...هوّن عليك ..ما زلت في أوّل الطريق..إنما الكلام يكون بعد الوصول إلى هناك عند ذلك الضوء المنبعث من وراء النفق...فثمة ستعرف حدود ما ستقوله...فقط اتبع المسير....قلت:...يا أخي ...ما هذه الأرض التي وطئناها ...فإني قد قلت ما قلت دون شعور مسبق...فقد ألفنا في أرضنا الأولى أن نخشى قبل أن نقول...ألا توجد محاكم للتفتيش؟ ....فردّ عليّ مبتسما :...إنها أرض الميعاد...إنها أرض الميعاد...ثم أسرع ينشد .....الأرض بتتكلّم عربي...واختفى مسرعا بين الحشود ....
بقلم نبيل شبانة
المجاهد الشهيد عالم الحديث نزار ريان رحمه اللهوقيمة المرء ما قد كان يحسنه * والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم تعش به حيا أبدا * فالناس موتى و أهل العلم أحياء
من مواضيعي
0 المطرات الحزينة
0 كيف للقلم أن يجف حبره
0 عش الحقيقة
0 إمام البيعة .....الــــــ.....
0 أحن إلى جزائر أخرى
0 معا من أجل تخفيض سعر البطاطا والدقيق هذا شعاري لو كنت مرشحا للانتخابات
0 كيف للقلم أن يجف حبره
0 عش الحقيقة
0 إمام البيعة .....الــــــ.....
0 أحن إلى جزائر أخرى
0 معا من أجل تخفيض سعر البطاطا والدقيق هذا شعاري لو كنت مرشحا للانتخابات










