اقتباس:
السلام عليكم، التخوف من الديمقراطية يكون مشروعا وسط مجتمع يغلب عليه الوقوف مع القوي، و لكن المشكلة ليست في ديمقراطية لبنان أو دكتاتورية شافيز، فلكل لها عنوانها الخاص، الأمر في الجزائر هو الاستغباء اتلدي لا مثيل له لمجتمع فيه و عليه، و لكن له أحلام و أمال، اسئلك هل لنا أن نبعد عنا الحلم لغد أفضل، لا .....هل تعلم أنني أخاف ما يحصل غدا أكثر من أن أخاف ما يحصل بالأمثلة السابقة الدكر..... للدكر في 1973 كانت إسبانيا تحت حكم الديكتاتوري فرانكوا، و هي الآن تعيش حياة ديمقراطية، لا يهم و لكن ما الفرق بين محمد مهاتير في ماليزيا في سنة 1980 و بوتفليقة في سنة 2001، الاختلاف كبير ............ إنه إختلاف إرادات و أحلام
و شكرا
|
شكرا أخي على هذا الرد ،
وقد أثرت نقطتين متفرعتين وهما مهمتين في توضيح الكثير من الأشياء .
وفلسفة الحكم من أعقد مواضيع السياسة . هناك الشكل وهناك المضمون .
والكثير من الناس لا يفرقون بين الشكل والمضمون في وصف أنظمة الحكم .
فمثلا ، أغلب الناس يرى أن نظام الحكم في أمريكا نضام ديموقراطي رفيع المستوى . يقوم في جو من الحرية والنزاهة ووو.
والحقيقة أو المضمون عكس ذالك تماما .
الشعب الأمريكي يعيش إضطهاد كبير , والقسوة التي يعيشها الشعب الأمريكي أكثر من قسوة الأنظمة التي كانت تبدو ديكتاتورية كحكم صدام او بومدين أو عب الناصر أو كاسترو أو حتى ستالين .
الشعب الأمريكي يعاني من الفقر ومن البطالة ومن المشاكل الإجتماعية ومن الأمراض ومن الجريمة و من الخوف ,
وفقط فأة تمثل 5% سكان أمريكا من يتحكمون في ثروات أمريكا وسياسة أمريكا . واللوبي اليهودي في أمريكا هو الذي يرسم خطة الإقتصاد والسياسة الخارجية ووو. وبالتالي فالديكتاتورية هنا ديكتاتورية حقيقية .
والفرق بين ديموقراطية خراطيم المياه وقوات مكافحة الشغب . وبين ديكتاتورية القذافي التي تعل لكل فرد نصيب من الريع البترولي .
هو نفس الفرق بين ديكتاتورية بينوتشي وديموقراطية النمسا مثلا .
كما أن هناك نزاووج بين الديموقراطية والديكتاتورية كما في تونس زين العابدين ديكتاتور في نظام ديموقراطي .
لكن الديموقراطية شكلية والديكتاتورية حقيقية .
وهكذا يبقى الأمر نسبي للغاية . حسب مقدرة الشعب في تحمل الذل وحسب شخصية الحاكم .
لكن منطق التسلط في رئيسنا ليس موجودا على الإطلاق ،فأعدائه يدخلون ويخرون ويقيمون ويتنزهون دون أدنى تضييق . بل بالعكس قتلتهم اللا مبالات .
كأنهم عدم .
النقطة الثانية المقارنة بين إصلاحات مهاتير محمد ، وإصلاحات بوتفليقة .
أولا يجب أن ننوه أن مهاتير محمد أحدث ثورة في القيم أكثر مما احدث ثورة إقتصادية .
وجود ماليزيا في أحضان النمور الأسياوية ومحيط متشبع بثقافة آسياوية أصيلة تقدس العمل والحرية والكرامة . والشعوب الأسياوية بفضل التقارب الثقافي .
وجدت أنماطا سريعة للخرو من دائرة التخلف . وهو الإستثمار في التكنولوجية
وخصوصا الإلكترونيات . وهذا بسبب الظروف الإقتصادية قلة الثروات وقلة موارد الطاقة .
وهذه الحتمية هي التي فجرت طاقات الإنسان الأسياوي وجعلته مفخرة .
كما هو بالنقيض البترول والغاز سبب في خمولنا وإتكاليتنا ,
" العيش مقيد والتخمام علاه "
لكن مهاتير إنطلق من نقطة طبيعية . حيث المؤشرات عادية ومع وجود ارضية للإنطلاق ,
كما أن مساحة الجزائر أكبر من ماليزيا بسبع مرات وثلث .
وعدد السكان 25 مليون . مقابل عدد سكاننا 33 مليون .
كما ان ضروف الإقتصاد الدولي في 1980 تختلف عن ضروف الإقتصاد في 2004 .
الكثير من الناس يتحدث عن الأرقام التي جنتها الجزائر من إرتفاع أسعار البترول . والحقيقة هو أمر كذالك شكلي أكثر مما هو حقيقي .
لأن 100 مليار دولار في 2008 يساوي 1 مليار دولار في 1980 .
لأن تكلفة المشاريع تغيرت كثيرا .