تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
saidsoltane07
زائر
  • المشاركات : n/a
saidsoltane07
زائر
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
25-01-2009, 02:42 PM
أهل السنة والجماعة محيط وانا قطرة منه. السلفية مجرى يصب في هذا المحيط الهادئ يحاول تلويثه - مثل واد الحراش- لكن عبثا يبلغ مراده.
لا يمكن ان اقبل تسمية الاسلام الرحب واختزاله بزمرة تسمى السلفية - مطرودي المدارس وكل الفاشلين في الحياة..السنة هم غالبية المسلمين الحقيقيين.. وتيار السلفية لا علاقة له بالسلف الصالح اللا الاسم وهو في الحقيقة صنيعة مخابراتية للعائلة السعودية الحاكمة كعصى سحرة موسى -ع- ولا يفلح الساحر.
الهدف التصدي للمعارضة الشريفة، اثارة الفتن المذهبية لتلهية المسلمين بمعارك وهمية.
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
25-01-2009, 04:09 PM
صاحب كتاب " تسفيه أدعياء التنزيه " وقع في أخطاء كبيرة و معظم تعقّباته تفتقرُ للمنهجية العلميّة ...


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kalimat haq مشاهدة المشاركة
[/color][/font][/color]

وقد ثبت عن الإمام مالك إثبات العلو

رروى أبو داودفي المسائل (ص263) بسند صحيح عن عبدالله بن نافع عن الامام مالك أنه قال (( الله في السماءوعلمه في كل مكان ))

وعبدالله بن نافع هذا هو الصائغ وقد عده ابن معين من الأثبات في مالك وقال عنه ابن سعد (( لزم مالك لزوما شديدا )) وقال أحمد (( كان أعلم الناس برأي مالك وحديثه )) وقال أبوداود (( كان عبدالله عالما بمالك )) وقال أحمد بن صالح (( أعلم الناس بمالك وحديثه )) وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً ( انظر تهذيب التهذيب

وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً

وهذاالأثر لا يمكن حمله على العلو المعنوي لقول مالك (( وعلمه في كل مكان )) فدل ذلكعلى أنه يرد على الجهمية الذي يقولون بأن الله في كل مكان

هذا القول لا يصحّ نسبته لسيّدنا الإمام مالك رضي الله عنه لأنّ راويه "عبد الله بن نافع الصايغ" كان يروي الغرائب عن سيّدنا الإمام مالك رضي الله عنه ...

قال الأستاذ وهبي سليمان غاوجي الألباني في مقدّمة تحقيقه لكتاب " إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل " للإمام العلامة " بدر الدِّين بن جماعة " :
وما يرويه سريج بن النعمان عن عبد الله بن نافع عن مالك أنه كان يقول : " الله في السماء وعلمه في كل مكان " لا يثبت.

قال الإمام أحمد : عبد الله بن نافع الصايغ لم يكن صاحب حديث و كان ضعيفا فيه.

قال ابن عدي :
يروي غرائب عن مالك.

و قال ابن فرحون : كان أصم أميًّا لا يكتب.


و بمثل هذا السند لا ينسب إلى مثل مالك مثل هذا و قد تواتر عنه عدم الخوض في الصفات وفيما ليس تحته عمل كما كان عليه أهل المدينة على ما في شرح السنة للألكائي وغيره.
انتهى


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kalimat haq مشاهدة المشاركة
[/color][/font][/color]
والجهمية لم ينكرواالعلو المعنوي
وكما علم الله في كل مكان حقيقة فهو في السماء حقيقة
وأماقوله (( أمروها كما جاءت بلا كيف )) في نصوص الصفات فهو دليل على الإثبات لوجهين أولها أنه لا يقال (( بلا كيف )) إلا بعد الإثبات إذ ما لا يثبت أصلا لا يحتاج الىنفي الكيف عنه أو نفي العلم بكيفيته

وقد نقل الترمذي عن السلف هذه العبارة بلفظآخر وهي (( ولا يقال كيف))

فنفي السؤال عن الكيف يدل على ثبوت المعنى فنفيالسؤال عن كيفية المعدوم عبث محض
والثاني أن الإمام مالك ثبت عنه إثبات العلو فهذا دليل على أنه كان يعني الإثبات.

علماء الإسلام ينفون عن الله الكيفية بمعنى الهيئة و الصورة ...

قال الحافظ في الفتح عند شرح حديث النزول :
وَمِنْهُمْ مَنْ أَجْرَاهُ عَلَى مَا وَرَدَ مُؤْمِنًا بِهِ عَلَى طَرِيق الْإِجْمَال مُنَزِّهًا اللَّه تَعَالَى عَنْ الْكَيْفِيَّة وَ التَّشْبِيه وَهُمْ جُمْهُور السَّلَف , وَنَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْره عَنْ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَالسُّفْيَانَيْنِ وَالْحَمَّادَيْنِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْث وَغَيْرهمْ.انتهى

قال الإمام القرطبي عند تفسير قول الله عزّ و جل [ سورة البقرة : 29 ] : { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ } :
وَهَذِهِ الْآيَة مِنْ الْمُشْكِلَات , وَالنَّاس فِيهَا وَفِيمَا شَاكَلَهَا عَلَى ثَلَاثَة أَوْجُه قَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَنُؤْمِن بِهَا وَلَا نُفَسِّرهَا , وَذَهَبَ إِلَيْهِ كَثِير مِنْ الْأَئِمَّة , وَهَذَا كَمَا رُوِيَ عَنْ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ قَوْله تَعَالَى : " الرَّحْمَن عَلَى الْعَرْش اِسْتَوَى " [ طَه : 5 ] قَالَ مَالِك : الِاسْتِوَاء غَيْر مَجْهُول , وَ الْكَيْف غَيْر مَعْقُول , وَالْإِيمَان بِهِ وَاجِب , وَالسُّؤَال عَنْهُ بِدْعَة , وَأَرَاك رَجُل سُوء أَخْرِجُوهُ . وَ قَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَ نُفَسِّرهَا عَلَى مَا يَحْتَمِلهُ ظَاهِر اللُّغَة . وَ هَذَا قَوْل الْمُشَبِّهَة . وَقَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَنَتَأَوَّلهَا وَنُحِيل حَمْلهَا عَلَى ظَاهِرهَا.انتهى

فانظر الى قوم سيّدنا الإمام مالك في الرواية الصحيحة : {
الْكَيْف غَيْر مَعْقُول } أي أنّ الكيفيّة بمعنى الهيئة و الصورة الحسّية منفيّة تمامًا عن الله و ليست مجهولة فقط كما يزعمُ المُخالف ؛ فأنتَ تقول : " أمرٌ غيرُ معقول " بمعنى : " أمرٌ مُستحيل " ؛ فتنبّه !

و الكيفيّة يُراد بها أحد المعنيين :
1- الهيئة و الحالة و التشخص ؛ و هذا المعنى إذا أضيف لله عزّ و جلّ فهو باطل لأنّهُ تقرّر أنّ الله ليس بجسم كما سبق بيانهُ.

2- الحقيقة و الكُنه ؛ و هذا حقّ ؛ فصفات الله لها حقيقة لا يعلمها - حدًّا - إلاّ الله و منهُ قول الله عزّ و جلّ [ سورة طه : 110 ] : { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } ؛ صدق الله العظيم

و كلّ من حمل العلوّ على معناه اللّغوي الظاهر فأثبت لله علوّاً حسّيًّا فهو مُشبّه لا محالة ؛ و يستحيل أن يعتقد سيّدنا الإمام مالك أنّ بينهُ و بين ربهِ مسافة !!!

و حبذا لو تراجع موضوع هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات المنشور في المنتدى ففيه تفاصيل أكثر
...



  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
25-01-2009, 04:32 PM
ما دم الاخ كلمة يحاول ان يقول ان المعنى معروف ...اليه هذا الشرح لان اطلاعه قليل باصول العقيدة
إن قوله تعالى " الرحمن على العرش استوى " كلمةحقولكن عند المجسمة أريد بها الباطل وهو من آيات الصفات التي يوهم ظاهرها التشبيه ، والله إننا لقدآمنا بها وبسائر الآيات التي فيها لفظة " استوى " فلذلك نقرأها بلا أدنى تردد وإنالذي يؤمن بها ويفوض معناها إلى منزلها مقبول لدينا ، والذي يقرأها ويؤولها إلىمعنى يليق بجلاله على ما يقتضيه لسان العرب هو أيضا مقبول لدينا ، ولا شك أن هذازمان لا مفر لنا فيه من التأويل لأن المشبهة قد تسللوا في كل مكان ويعلمون عقيدتهمالباطلة حتى الصبيان الدارسين في الكتاب .
يا مشبهة أنتمخالفتم منهج السلف في مسألة آيات الصفات وتعرضتم لفهم معنى هذه الآية حتى تصلون إلىحد أن تستنبطوا منها أن الله عال على عرشه بذاته علوا حسيا وأن العرش مكانه تعالى ،وهذه الآية المتشابهة عندكم محسوبة من جملة المحكمات .
يا مشبهة هل تستطيعون أن تأتوا بدليل من القرآن أوالسنة على زياداتكم المشؤومة وهي لفظ( بذاته )؟؟
.
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
25-01-2009, 04:40 PM
معنى بلا كيف...هو بلا معنى ...اي زجر للسائل عن السؤال عن المعنى
واليكم المزيد من اقوال العلماء والسلف التي تنفي ان يكون الله في مكان اوجهة
بالنسبة لقول الامام مالك الاستواء معلوم والكيف مجهول ..يقاس على حديث ..عبدي مرضت فلم تعدني ..فسال العبد كيف تمرض وانت رب العالمين
بمعنى انهاستحال في عقله المعنى الحقيقي لصفة المرض في حق الله تعالى
اي ان كيف استعملتللاستفهام عن المعنى المراد من المرض وليس عن الكيفية والتي يسميها بعض الاخوةالمعنى الاضافي وانما المعنى الاضافي هو المعنى المجازي
وما يؤكد ان كيف كانت للمعنى هو الجواب اللاحق عندما قال لهالله تعالى مرض عبدي
..
ولو كانت كيف تستعمل للكيفية لقال الله له مرضت بذاتيولكن ليس كمرضكم ثم يذكر له كيفية المرض التي جهلها العبد
ولكن كما نلاحظ انالله اجاب عن كلمةكيف بمعنىءاخر غير المعنى الظاهر المتبادر الى الذهن ولم يجب عن كيفية كانت مجهولة ثم بينها للعبد
ومنه كان علماء السلف يقولون بلا كيف أي بلا معنى او يقولون الكيف مجهول يقصدون المعنى المراد مجهول
الكيفيةتدل على هيئة خاصة. واذا عرف ان المعنى هو المعنى الحقيقي الظاهر عرفت الكيفية
لو كانت كيف للسؤال عن الكيفية لكان الجواب وصفا لكيفية وهيئة متعلقة بالذاتالالهية ليست مثل كيفية الخلق
ولكن بما ان كيف كانت للسؤال عن معنى مجهول كان الجواب عنها بمعنى مراد علىعلم الله
ومن هذا كان جواب الامام مالك
قال الامام مالك الاستواء معلوم ايمعانيه معلومة وهي كثيرة منها ..الاستقرار والجلوسوالنضج..والاستيلاء...الخ
ولكنه لم يحدد ماهو المعنى المراد في الاية
وبماان الرجل قال كيف فهو اراد ان يعرف المعنى المراد الذي يستلزم كيفية معينة
اي انكلمة كيف استوى كانت من نفس جنس كيف مرض
بالنسبة للسائل عن المرض سال قائلهاالذي هو الله تعالى عن المعنى المراد فبينه له
اما الامام مالك عندما سؤل بكيفاجاب ان كيف مجهول اي انه رد العلم بمعنى الاستواء الى قائله وهو الله تعالى
ولوعلم الامام مالك المعنى المراد لكان صرح بذلك مباشرة وقال كما يقول الوهابية علاواستقر
واكبر دليل على تفويض المعنى المراد الى الله تعالى هو قول الامام الشافعي..
ءامنت بما انزل الله على مراد الله
هنا تفويض صريح للمعنى أي انه لم ياخذ بالمعنى الظاهر
فهل غاب هذا المعنى عن مالك حتى ياتي الوهابية ويقولون نحن نعلم معناهوهو الاستقرار
..
الله تعالى قال استوى على العرش ..ولم يزد لاقول حقيقة ولاقولبذاته ولم يبين المعنى بل ولايوجد حديث صرح بكلمة بذاته او حقيقة
اذا الاشاعرةلم يخوضوافي معنى الاستواء وانما فوضوا علمه الى الله
والمعنى الحقيقي للاستواء في لغة العرب يطلق على هيئة معروفة غيرمجهولة
.ومنه فان قول السلف بلا كيف هو زجر للسائل عن الخوض في المعنى لان كيفكانت تستعمل للمعنى كما ذكرت في حدبث المرض
وليس مرتبطا باي شيء لابوجود خلق ولاعدمهم
امابالنسبة للعلو الحسي والجهة فلا يجوز نسبتهما الى الله لان الجهة ليست صفة قديمةولم تحدث الا بعد الخلق..فلا يجوز ان نقول كان الله في جهة فوق قبل ان يخلق الخلقلان الجهة شيء حادث وليس من صفات الذات
اما عقيدة الجهة فهي عين التجسيم الذي شذ به غلاة الحنابلة عن جمهور الامة


  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
25-01-2009, 08:40 PM
اذن يااخ كلمة لا تجادل بكلام ليس لك واسع اطلاع باصوله ومعانيه...لا احد ينكر الاستواء بمعنى العلو..ولكن العلو هو علو قهر وسلطان ومنزلة
كان نقول علا زيد على اقرانه..فليس العلو هنا حسيا وانما هو معنوي
وكل العلماء قالوا بالعلو ولكن لم يقولوا بذاته التي زادها المجسمة من كيسهم...العلماء اجازوا العلو المعنوي اما الذين شذوا عن جمهور العلماء وقالوا بذاته انما هم مجسمة مشبهة وليسوا من منهج السلف في شيء
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 12-11-2008
  • المشاركات : 1,354
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد الأمين22 will become famous soon enough
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
25-01-2009, 11:01 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

نظرا لانقطاع التيار الكهربائ طوال اليوم لم نستطع التواصل معكم أيها الأحبة الكرام
على كل حال ظهر جليا من خلال بعض الردود أن اصحابها توغلوا أكثر من اللازم في أمور ما كان عليهم اصلا أن يخوضوا في أمرها بهذ الشكل ،لأنها و بكل بساطة حسمها علماء الأمة المعتد برساختهم في العلم حيث لم يتركوا مجالا للمتأولين بهتانا و زورا بأن وصل الأمر ببعضهم رمي علماء الأمة بالمشبهة أو المجسة و هذا محض افتراء،و يردون من خلال ذالك تشكيك الناس في معتقداتهم المتواترة و قطعهم عن علماء السلف لحاجة في نفس يعقوب و الله المستعان
هل السلف كانوا مشبهة ؟؟؟
وهل أهل السنة والجماعة كانوا مشبهة
؟؟؟
فاهل البدع قديما وحديثا يرمون اهل السنة بألقاب مشينة لينفروا الناس عنهم .. ومن هذه الألفاظ " مشبهة , مجسمة , حشوية , نابتة , نواصب....

وقد ظن هؤلاء أن من اثبت لله صفة فقد وقع في التشبيه ...

وأود في هذا البحث تسليط الضوء عن اكثر ما ينبز به أهل الأهواء أهل السنة وهو التشبيه ووصمهم لهم بالمشبهة ....

ما هو التشبيه :
التشبيه الذي ذمه السلف وتبرؤا منه هو تشبيه الخالق بالمخلوق أو العكس تشبيه المخلوق بالخالق ..وهذا ما سيكشف عنه بحثنا هذا
يقول الشيخ محمد عبد العزيز السلمان
" والتشبيه ينقسم إلى قسمين أولاً تشبيه المخلوق بالخالق كتشبيه النصارى المسيح ابن مريم بالله قال تعالى (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم
) وكتشبيه اليهود عزيراً بالله وكتشبيه المشركين أصنامهم بالله والقسم الثاني تشبيه الخالق بالمخلوق وذلك كتشبيه المشبهة الذين يقولون له وجه كوجه المخلوق ويد كيد المخلوق وسمع كسمع المخلوق ونحو ذلك تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.

براءة السلف واهل السنة من التشبيه وردهم على المشبهة


1- قال الإمام أحمد لما سئل عن التشبيه هو أن يقول يد كيدي ووجه كوجهي فأما إثبات يد ليست كالأيدي ووجه ليس كالوجوه فهو كإثبات ذات ليست كالذوات وحياة ليست كغيرها من الحياة وسمع وبصر ليسا كالأسماع والأبصار [ التحفة المدنية 109]
2- قال الإمام أحمد رحمه الله لا نزيل عن الله صفة من صفاته لأجل شناعة المشنعين وقال التشبيه أن تقول يد كيدي تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
[ مدارج السالكين لابن القيم 3/ 359]
3- وفيها ايضا : وقال إسحاق بن راهويه إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيدي أو مثل يدي أو سمع كسمعي فهذا التشبيه وأما إذا قال كما قال الله يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع وكسمع فهذا لا يكون تشبيها قال الله تعالى
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
هذا كله كلام الترمذي [ التحفة المدنية 109]
4- وقال بن تيمية "وهذا مما يعلم به بطلان قول المشبهة الذين يقولون بصر كبصري أو يد كيدي ونحو ذلك تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا
[مجموع الفتاوى 3/ 87]

5- قول نعيم بن حماد شيخ البخاري من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها

6- قال بن القيم "
فصل الفرق بين إثبات حقائق الأسماء والصفات وبين التشبيه والتمثيل :
قاله الإمام أحمد ومن وافقه من أئمة الهدى أن التشبيه والتمثيل أن تقول يد كيدي أو سمع كسمعي أو بصر كبصري ونحو ذلك
وأما إذا قلت سمع وبصر ويد ووجه واستواء لا يماثل شيئا من صفات المخلوقين بل بين الصفة والصفة من الفرق كما بين الموصوف والموصوف فأي تمثيل ههنا وأي تشبيه لولا تلبيس الملحدين فمدار الحق الذي اتفقت عليه الرسل على أن يوصف الله بما وصفبه نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تشبيه ولا تمثيل إثبات الصفات ونفى مشابهه المخلوقات فمن شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد حقائق ما وصف الله به نفسه فقد كفر ومن أثبت له حقائق الأسماء والصفات ونفى عنه مشابهة المخلوقات فقد هدى إلى صراط مستقيم[ الروح ص 262-263]


7- قال الشيخ سليمان بن عبد الله حفيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب :
القسم الثاني الشرك في توحيد الأسماء والصفات وهو أسهل مما قبله وهو نوعان
أحدهما تشبيه الخالق بالمخلوق كمن يقول يد كيدي وسمع كسمعي وبصر كبصري واستواء كاستوائي وهو شرك المشبهة....
[ تيسر العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد ص 28]

8-
قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله

من الغرائب أن يدعى على الإنسان ما ينكره ، فأهل السنة والجماعة ينكرون التشبيه ، وينكرون التمثيل ، ويقولون من شبه الله بخلقه فقد كفر ، فكيف يمكن أن يلزموا بما هم معترفون بإنكاره ؟! هذا عدوان محض . أهل السنة والجماعة يقولون نحن لانشبه ، ولا نمثل ، وإنما نثبت لله ما أثبته لنفسه ، وما أثبته له رسوله بدون تمثيل، وبدون تكييف.فما بالكم تشوهون طريقنا وتقولون أنتم ممثله ومشبهة ؟! ولكن لاغرو أن يرمى أهل السنة والجماعة بمثل هذه الألقاب السيئة ، لأن رمي أهل الحق بالألقاب السيئة أمر موروث عن أعداء الأنبياء - عليهم الصلاة و السلام ، فالأنبياء قيل : إنهم سحرة . و قيل : أنهم مجانين : (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) (الذريات: الآية52) . و لكن هل الحق يغيض بمثل هذه الألقاب ؟ لا . بل يفيض ، و يزداد قوة ، و يزداد وضوحاً و بياناً - و لله الحمد - أهل السنة و الجماعة متبرءون من هذه العيوب التي يصمهم بها من يحرفون الكلام عن مواضعه
[أسماء الله وصفاته وموقف اهل السنة منها]


أهل الأهواء قديما وحديثا يتهمون اهل السنة بأنهم مشبهة


و نبزهم بها المعتزلة والجهمية وبعض الأشاعرة

*** اسحاق بن راهويه يقول: علامة جهم واصحابه دعواهم على اهل الجماعة وما اولعوا به من الكذب أنهم مشبهة
بل هم المعطلة..

***وقال الإمام أحمد عن الجهم :
وزعم أن من وصف الله بشيء مما وصف به نفسه في كتابه أو حدث عنه رسوله كان كافرا وكان من المشبهة فأضل بكلامه بشرا كثيرا.....
[ الرد على الجهمية ص 20]
***وقال أبو حاتم : وعلامة الجهمية أن يسموا أهل السنة مشبهة ونابتة
*** وفي شرح اعتقاد اهل السنة للالكائي
{{ قال أبو محمد وسمعت أبي يقول
وعلامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل السنة حشوية
يريدون إبطال الآثار
وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشهبة
وعلامة القدرية تسميتهم أهل الأثر مجبرة
وعلامة المرجئية تسميتهم أهل السنة مخالفة ونقصانية
وعلامة الرافضة تسميتهم أهل السنة ناصبة
.......[.ص 179]

*** بل أن ثمامة بن الأشرس رمى الأنبياء بالتشبيه قال شيخ السلام بن تيمية "وكانوا اذا رأوا الرجل قد اغرق فى نفى التشبيه من غير اثبات الصفات قالوا هذا جهمى معطل وهذا كثير جدا فى كلامهم فان الجهمية والمعتزلة الى اليوم يسمون من أثبت شيئا من الصفات مشبها كذبا منهم وافتراء حتى ان منهم غلا ورمى الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم بذلك حتى قال ثمامة بن الاشرس من رؤساء الجهمية ثلاثة من الانبياء مشبهة موسى حيث قال ان هى الا فتنتك وعيسى حيث قال تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك ومحمد حيث قال ينزل ربنا وحتى ان جل المعتزلة تدخل عامة الأئمة مثل مالك وأصحابه والثورى وأصحابه والاوزاعى وأصحابه والشافعى واصحابه وأحمد وأصحابه واسحاق بن راهوية وأبى عبيد وغيرهم فى قسم المشبهة
[مجموع الفتاوى 5/ 110]


*** وقال العلامة الإمام أبي عثمان الصابوني (ت 449ه)في كتابه القيم [عقيدة السلف أصحاب الحديث ص86]
وعلامات البدع على أهلها بادية ظاهر
ة، وأظهر آياتهم وعلاماتهم شدة معاداتهم لحملة
أخبار الني صلى الله عليه وسلم، واحتقارهم لهم وتسميتهم إياهم حشوية وجهلة وظاهرية
ومشبهة، اعتقادا منهم في أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم أنها بمعزل عن العلم، وأن
العلم ما يلقيه الشيطان إليهم من نتاج عقولهم الفاسدة، ووساوس صدورهم المظلمة،
وهواجس قلوبهم الخالية من الخير، وحجج! العاطلة بل شبههم الداحضة الباطلة. أولئك
الذين لعنهم الله، فأصمهم وأعمى أبصارهم. ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل
ما يشاء....

هذا ماتيسر جمعه من كلام السلف والائمة وقد اتضح لكل منصف لبيب ان اهل السنة والجماعة براؤ من هذا الوصف الشنيع وغيره الذي يرميهم به اهل البدع قديما وحديثا وأنهم ضد من يقول به .

النفس تبكي على الدنيا وقد علمت ان السلامة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت بانيها
فان بناها بخير طاب مسكنه وان بناها بشر خاب بانيها

  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
26-01-2009, 09:35 AM
الأخ "محمد الأمين22" كلامك مُجمل يحتاج الى تفصيل أكثر...

فأهل الحق يُنزّهون الله عن النّقائص و يثبتون له صفات الكمال من غير زيادة و لا نقصان...

و الكلام يتضحُ بمثال ...أهل الحق يُثبتون لله العلوّ المُطلف الغير مُقيّد لا بزمان و لا بمكان ...أمّا المُخالف فيُثبتُ العلوّ لله على معناهُ اللّغويّ الظاهر أي العلوّ الحسّي !

و من أثبت لله علوّاً حسّيًّا فهو مُشبّه لا محالة لأنّهُ حمل المعنى اللّغوي الظاهر في حقّ المخلوق و نسبهُ للخالق ... لذالك لزم من نسبة هذا المعنى الباطل للخالق لوازم باطلة ككون الله في جهة و اثبات مسافة حسّيّة بين الخالق و المخلوق !!!

و نسبة العلوّ الحسّي لله مع كروية الأرض يُفيدُ أنّ الخالق يُحيطُ بالكون من كلّ الجهات أي أنّ المخلوق يوجد داخل الخالق !!!! ؛ و هذا لا يقولهُ طالب بسيط فضلاً عن عالم صنديد !

فكلّ من أثبت معاني الصفات الخبرية على معناها اللّغوي الظاهر فهو مُشبّه ؛ و لا يوجد من علماء السّلف من قال به و نتحدى من يُثبتُ عكس ذالك ؛ و هيهات !

قال الحافظ ابن حجر في في شرح حديث النزول " فتح الباري بشرح صحيح البخاري " :
قَوْله : ( يَنْزِل رَبّنَا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ) ‏
اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ أَثْبَتَ الْجِهَة وَقَالَ : هِيَ جِهَة الْعُلُوّ , وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْجُمْهُور لِأَنَّ الْقَوْل بِذَلِكَ يُفْضِي إِلَى التَّحَيُّز تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ .
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى النُّزُول عَلَى أَقْوَال : فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِره وَحَقِيقَته وَ هُمْ الْمُشَبِّهَة تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ.انتهى


فافهم !
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 12-11-2008
  • المشاركات : 1,354
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد الأمين22 will become famous soon enough
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
26-01-2009, 10:26 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين مشاهدة المشاركة
الأخ "محمد الأمين22" كلامك مُجمل يحتاج الى تفصيل أكثر...

فأهل الحق يُنزّهون الله عن النّقائص و يثبتون له صفات الكمال من غير زيادة و لا نقصان...

و الكلام يتضحُ بمثال ...أهل الحق يُثبتون لله العلوّ المُطلف الغير مُقيّد لا بزمان و لا بمكان ...أمّا المُخالف فيُثبتُ العلوّ لله على معناهُ اللّغويّ الظاهر أي العلوّ الحسّي !

و من أثبت لله علوّاً حسّيًّا فهو مُشبّه لا محالة لأنّهُ حمل المعنى اللّغوي الظاهر في حقّ المخلوق و نسبهُ للخالق ... لذالك لزم من نسبة هذا المعنى الباطل للخالق لوازم باطلة ككون الله في جهة و اثبات مسافة حسّيّة بين الخالق و المخلوق !!!

و نسبة العلوّ الحسّي لله مع كروية الأرض يُفيدُ أنّ الخالق يُحيطُ بالكون من كلّ الجهات أي أنّ المخلوق يوجد داخل الخالق !!!! ؛ و هذا لا يقولهُ طالب بسيط فضلاً عن عالم صنديد !

فكلّ من أثبت معاني الصفات الخبرية على معناها اللّغوي الظاهر فهو مُشبّه ؛ و لا يوجد من علماء السّلف من قال به و نتحدى من يُثبتُ عكس ذالك ؛ و هيهات !

قال الحافظ ابن حجر في في شرح حديث النزول " فتح الباري بشرح صحيح البخاري " :

قَوْله : ( يَنْزِل رَبّنَا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ) ‏
اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ أَثْبَتَ الْجِهَة وَقَالَ : هِيَ جِهَة الْعُلُوّ , وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْجُمْهُور لِأَنَّ الْقَوْل بِذَلِكَ يُفْضِي إِلَى التَّحَيُّز تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ .
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى النُّزُول عَلَى أَقْوَال : فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِره وَحَقِيقَته وَ هُمْ الْمُشَبِّهَة تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ.انتهى


فافهم !
السلام عليكم

بارك الله فيك على نقلك ...و زادك فطنة و تبصر..لكن يجب علينا ألا نخوض في أمر وجود الله و اين مثلا و كيف لأننا لسنا مطالبين بذالك ..الا ما قد اثبته الله سبحانه و تعالى في كتابه وما جاء به نبيه الكريم ...حيث تدخل ضمن اطار البدعة المنهي عنها .....فانتبه ...
اطمئن أخي الفاضل أصحاب العقول في راحة و الحمد لله
نتفق معك ...
بما أن الموضوع كان طرحه مغايرا لما نحن الآن بالصدد لتفصيله أكثر فأكثر..لدى ارتأينا أن نضع اطارا عاما حول هذه المسألة المتمثلة في الصفات و تأويلها كما جاء في الرد السابق ..لدى من الواجب على كل طالب علم ألا يبحر أكثر في هذه المسألة بالذات كي لا يقع ضحية النقول الخاطئة و الاقوال الناقصة التي جاء بها علماء الأمة ...كما لاحظنا أن البعض يأتي على ذكر بعض الأمور دون أن يبن تفاصيل ورودها و على اي شكل أو صيغة جاء ذكرها ،هناك من ينقل كلام من أمهات الكتب و ينسبه لمعين و المعلوم أن هناك أمور قد ترد على هيئة رد مع ذكر النقل في نفس الوقت و هنا يقع الخلط ربما لقلة فهم أو عن غير قصد ...
من هنا نقول من أراد أن يناقش هذه المسألة فما عليه الا أن يفتح موضوعا خاصا به
و لا داعي للتكرار ..من أراد أن يقتنع فبها و نعمت و من اراد الجدال لا لشيئ الا من اجل الجدال ..فلسنا قوم جدال و خصام ...هناك أمور أهم من ذالك ..
صفة العلو

عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له))
قال ابن حجر: ((قوله: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا" استدل به من أثبت الجهة وقال هي جهة العلو وأنكر ذلك الجمهور، لأن القول بذلك يفضي إلى التحيز تعالى الله عن ذلك)) فتح الباري 3/30 .

قال الشيخ ابن باز (رحمه الله) تعليقا على ما جاء : ((مراده بالجمهور أهل الكلام، وأما أهل السنة وهم الصحابة (رضي الله عنهم) ومن تبعهم بإحسان فإنهم يثبتون لله الجهة، وهي جهة العلو، ويؤمنون بأنه سبحانه فوق العرش بلا تمثيل ولاتكييف، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أكثر من أن تحصر، فتنبه واحذر والله أعلم))
قال الخطيب البغدادي :
حدّثني الحسن بن أبي طالب قال: نبّأنا أبو الحسن منصور بن محمد بن منصور القزاز قال: سمعت أبا الطيب أحمد بن عثمان السمسار والد أبي حفص بن شاهين يقول: حضرت عند أبي جعفر الترمذي فسأله سائل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا ... ))، فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علوّ؟!، فقال أبو جعفر الترمذي: (( النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة )) - تاريخ بغداد 1/365

(( فقول ربيعة ومالك (( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب )) موافق لقول الباقين: (( أمرُّوها كما جاءت بلا كيف )) فإنما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة، ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرّد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا (( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول ))، ولما قالوا: ((أمرّوها كما جاءت بلا كيف ))، فإنَّ الاستواء حينئذ لا يكون معلوماً، بل مجهول بمنزلة حروف المعجم، وأيضاً فإنَّه لا يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا لم يفهم عن اللفظ معنى، إنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا أُثبتت الصفات.

وأيضاً فإنَّ من ينفي الصفات الخبرية أو الصفات مطلقاً لا يحتاج إلى أن يقول: (( بلا كيف ))، فمن قال: إنَّ الله ليس على العرش، لا يحتاج أن يقول: بلا كيف، فلو كان مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا: بلا كيف.

وأيضاً فقولهم: (( أمرّوها كما جاءت )) يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه، فإنها جاءت ألفاظاً دالَّة على معاني، فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال أمرّوا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد، أو: أمرّوا لفظها مع اعتقاد أنَّ الله لا يوصف بما دلّت عليه حقيقةً، وحينئذ تكون قد أُمرَّت كما جاءت، ولا يقال حينئذٍ: (( بلا كيف ))؛ إذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول.






النفس تبكي على الدنيا وقد علمت ان السلامة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت بانيها
فان بناها بخير طاب مسكنه وان بناها بشر خاب بانيها

  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
27-01-2009, 11:16 AM
ارى ان الاخ محمد الامين لا يزا ل لا يفرق بين التاويل الصحيح والتاويل الباطل الذي يسميه العلماء تعطيلا
الكيف مجهول ...كيف كانت تستعمل للمعاني الاضافية بعد ان استحال المعنى الظاهر ...ارجع الى بداية الموضوع فقد فصلت في هذه المسالة...قول الامام مالك هو زجر للسائل عن المعنى المراد بعد ان استحال المعنى الظاهر المعلوم...وكيف للسؤال عن المعنى لا عن الكيفية
لانه ان عرف المعنى عرفت الكيفية..ارجع الى بداية الموضوع لتفهم معنى بلا كيف او الكيف مجهول...اما قولا السلف امروها كما جاءت فهو قولهم في مواضع اخرى كما قال الترميذي عن ابن عيينية وغيره...تفسيرها تلاوتها....يعني اقراها ومر دون ان تبحث عن معناها
اما علماؤكم فهم ممن في قلوبهم زيغ واتبعوا المتشابه وزعموا انهم يعرفون معانيه
اما قضية الاستواء فاريد منك ان تاتيني بحديث او ءاية واحدة فيها استوى بذاته كلمة بذاته هي بدعة اصلا ...اريد منك اثباتا لهذه الكلمة
كمل العلماء قالوا بالعلو....ولكن اجازوا العلو المعنوي اي علو السلطان والقهر والمنزلة...كان نقول علا زيد على اقرانه
اما علماء الوهابية شذوا ووقعوا في التجسيم وقالوا بذاته علوا حقيقيا....كلمة بذاته من كيسهم ولا دليل لهم عليها من قرءان ولا حديث
اما الذين نزهوا الله عن المكان فلهم دليلهم القطعي والثابت والواضح وهو من المحكم
_أسماءالله الحسنى الأربعة(الأول والآخر والظاهر والباطن): تأويل النبي صلى الله عليهواَله وسلم للأسماء الحسنى الأربعة (أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الأخر فليس بعدكشىء وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شىء) وهذه الأسماء الأربعةتؤكد أنه لا وجود أحكام مطلقاً للزمان والمكان مع صفات ذات المولى عز وجل ؛ لأنالزمان مخلوق وكذلك المكان،(ليس فوقك وليس دونك معنيان متقابلان) وأحكام المخلوقاتلا تقع على الخالق ،بمعني أن ظهور أي حكم لمكان أوحكم لزمان في أي صفة وردت فىالكتاب والسنة فذلك دليل على أن هذه الصفة ليست صفة ذات لله (ولكنها صفه منسوبة لهكروح الله وهو جبريل وكذلك فى الأفعال التي نُسبت إلى الله لأنه هو الذى أمر بها) لأن هذه الصفة عارضت دلالة الأسماء الأربعة ولا وجه للمعارضة بين ََالصفات الحقيقيةلله والأسماء الحسنى ولذلك قال النبى فيها: ( إن لله تسعةً وتسعين اسماً من أحصاهادخل الجنة)
وهذا توقيف النبي صلى الله عليه واَله وسلم ومن ثمَّ كانت دلالةالأسماء الأربعة في مذهب أهل السنة والجماعة أنه لا يحويه مكان ولا يجرى عليه زمانإشارة إلى ما سبق ، وذكره الشيخ عبد القاهر بن طاهر التميمى المتوفى فى سنة 429 هـفى كتابه الفرق بين الفرق صـ 333 فى بيان مذهب أهل السنة .
قال الشيخ : "وأجمعواعلى أنه لا يحويه مكان ولا يجرى عليه زمان" إشارة إلى الأسماء الحسنى الأربعة وروىفى نفس الصفحة قول الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه :إن الله خلق العرش إظهاراًلقدرته لا مكاناً لذاته وقال أيضاً أي الإمام علىّ "وقد كان ولا مكان وهو الآن علىماعليه كان".
ولذلك لا يظهرفى الذات الإلهية فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا أمامولا خلف ولازمان لأنها مخلوقة وإن لم تحذرمن ذلك أوقعت صفات الخالق سبحانه على وفقأحكام مخلوقاته وعلى وفق لوازم هذه المخلوقات وهى متغيرات وهذا قمة الجهل به سبحانهوتعالي والله لا يتغير ولا يتحول كما هو العلم
اريد ان اقول لك شيئا واحدا ان علماء نجد ثبت تناقضهم وجهلهم بما يليق وما لا يليق بالله

كما ان سلفهم هم من شذ عن جمهور العلماء من غلاة الحنابلة المجسمة امثال ابي يعلى والدرامي وابن بطكة العبكري الوضاع

  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
27-01-2009, 11:37 AM
اما دعواك ان علماءكم بينوا ان التاويل باطل فما هو الا مجرد افتراء منهم على السلف
وهم اصلا فروا من التاويل فوقعوا فيه ولكي لا تنكشف حيلتهم قالوا نحن نفسر وانخدع بهم قليلةا المعرفة امثالك
إثبات التأويل عند السلف السبب في عقد هذا الباب أنه قد نشرت كتب كثيرة في زماننا هذا من قبل من يميل إلى

التشبيه والتجسيم ومن على شاكلتهم من " تجار الكتب " الذين لا هم لهم إلا تحقيق الربح المادي وإرضاء من تنفق بضاعتهم

في بلادهم ، فاستمرأوا طبع بعض الكتب التي تبحث في موضوع العقائد والتوحيد ، والتي نص مؤلفوها وهم من الخلف على

الاخذ بظواهر النصوص المتعلقة في التوحيد والصفات مما هي في الحقيقة إضافات لا يراد منها اثبات صفات كما سيمر في

صلب كتابنا هذا ، كما نصوا على عدم القول بالتأويل وأنه من شعار الجهمية والمعطلة بزعمهم ،

وقد راج هذا الامر على كثير من طلبة العلم الذين لم يدركوا حقيقة الامر بعد ، بل تعدى ذلك إلى نسبة كبيرة من المدرسين في

كليات الشريعة والمعاهد الشرعية فظنوا أن ما يقوله بعض المشبهة من أن التأويل ضلال وبدعة وتعطيل وتجهم وأنه لم يكن

عند السلف حقا ، وليس الامر كذلك على الحقيقة ، بل من قرأ ودرس وفتش وبحث وطالع ونقب فإنه سيجد لا محالة أن

العدول من الائمة الثقات في القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية المسماة عند بعض العلماء بقرون السلف قد أولوا كثيرا من

النصوص المتعلقة بموضوع الصفات والتوحيد وبينوا أن الظاهر منها غير مراد ،

وحسبي في مثل هذا المقام أن أسرد بعض تأويلاتهم وأن أبين قبل ذلك أنهم تعلموا التأويل من كتاب الله تعالى وسنة سيدنا محمد

صلى الله عليه وسلم الصحيحة وإليك ذلك ( 1 ) :
* دليل التأويل في القرآن .

لقد علمنا الله تعالى ( التأويل ) في كتابه العزيز ، أي عدم إرادة ظاهر النص الوارد ( 1 ) في قوله تعالى :

( نسوا الله فنسيهم ) التوبة : 67 وقوله تعالى ( إنا نسيناكم ) السجدة : 14 فبهذه الآيات لا نثبت لله تعالى صفة

النسيان وإن ورد لفظ النسيان في القرآن الكريم ، ولا يجوز لنا أن نقول : إن لله نسيانا ولكنه ليس كنسياننا ، وذلك

لان الله عزوجل قال : ( وما كان ربك نسيا ) مريم : 64 .

ولا يحل لرجل عاقل بعد هذا أن يقول : " ينسى لا كنسياننا ، ويجلس لا كجلوسنا ، وهو في السماء ليس كمثله شئ

، كما نقول : هو سميع ليس كسمعنا ، وهو بصير ليس كبصرنا . . . . " .



والجواب على هذا أننا نقول له : قولك لا كنسياننا ، ولا كجلوسنا ، وليس كمثله شئ بعد قولك هو في السماء ، لن

يفيدك البتة ، ولن ينفي عنك التشبيه والتجسيم ، لانه ليس كل ما ورد يصح أن يوصف الله عزوجل به ، وإيراد

جملة : ( سميع لا كسمعنا وبصير لا كبصرنا ) لن يجدي المموه شيئا ، وذلك لان المراد بأنه يسمع لا كسمعنا : أن

نثبت لله تعالى صفة السمع ثم ننزهه عن آلة السمع وهي الاذن ، فيتصور وجود صفة السمع بلا آله ثم يفوض علم

ذلك لله تعالى بعد الايمان بصفة السمع لان صفة الخالق لا يمكن للمخلوق أن يدركها ، لكن الجلوس والحركة لا

يتصور فيهما شئ يمكن نفيه ثم تفويض الحقيقة الباقية إلى الله تعالى ، فالحركة مثلا التي يصف الشيخ الحراني بها

المولى سبحانه وتعالى عما يقول لا يفهم منها ولا تعقل إلا بأنها انتقال من مكان إلى مكان ، فإذا نفيت بعد إثباتها

الانتقال لم تعد حركة فيبطل الكلام ويقع التناقض لانه لم يبق شئ يمكن إثباته خلافا للسمع والبصر فتأمل جيدا .

ويتضح هذا أكثر في المثال الثاني



دليل التأويل في السنة النبوية الصحيحة
ثبت في صحيح مسلم ( 4 / 1990 برقم 2569 ) عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يقول

: " يا ابن آدم مرضت فلم تعدني ، قال : يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين ، قال : أما علمت أن عبدي فلانا

مرض فلم تعده ، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده . . " الحديث

فهل يا قوم يجوز لنا أن نقول : نثبت لله صفة المرض ولكن ليس كمرضنا ؟ ! ! وهل يجوز أن نعتقد أن العبد إذا

مرض مرض الله تعالى أيضا وكان عند المريض على ظاهره وحقيقته ؟ ! ! .

كلا ، ثم كلا ، بل نقول إن من وصف الله تعالى بأنه يمرض أو قال إن له صفة المرض كفر بلا مثنوية ، مع كون

تاء مرضت مضمومة وير تدذ عربية على أن المرض يتعلق بالمتكلم ، لانه مع كل هذا نقول : الظاهر غير مراد

وهو مصروف ومؤول عند جميع المسلمين العقلاء ، فيكون هذا دليلا واضحا كالشمس من السنة في تعليمنا التأويل

ومعنى الحديث كما قال الامام الحافظ النووي في " شرح صحيح مسلم " ( 16 / 126 ) :

" قال العلماء إنما أضاف المرض إليه سبحانه وتعالى والمراد العبد ، تشريفا للعبد وتقريبا له ،

قالوا : ومعنى : وجدتني عنده أي : وجدت ثوابي وكرامتي . . . . . . " اه‍ فتأمل .

وعلى هذه القاعدة الواضحة للتأويل المبنية على نصوص الكتاب والسنة سار الصحابة والتابعون وأتباعهم وأئمة

الاجتهاد والحفاظ المحدثون

ولننقل لكم بعض تأويلاتهم حتى يزداد القلب طمأنينة وانشراحا فنقول ( راجع فهرس الباب الثاني )



* التأويل عند الصحابي الجليل ابن عباس .
ممن أول سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعا له رسول الله

صلى الله عليه وسلم بقوله : " اللهم علمه الكتاب " ( 1 ) فقد نقلت عنه تأويلات كثيرة فيما يتعلق بمسألة الصفات

بأسانيد صحيحة نذكر بعضها :

أ - أول ابن عباس قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) القلم : 42 ، فقال : " يكشف عن شدة " فأول الساق بالشدة .

ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 13 / 428 )

والحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره ( 29 / 38 ) حيث قال في صدر كلامه على هذه الآية : " قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل : يبدو عن أمر شديد " اه‍ .

قلت : ومنه يتضح أن التأويل كان عند الصحابة والتابعين وهم سلفنا الصالح .

قلت : ونقل ذلك الحافظ ابن جرير أيضا عن : مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وقتادة وغيرهم .

ب - وأول سيدنا ابن عباس رضي الله عنه أيضا قوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) الذاريات : 47

، " قال : بقوة " كما في تفسير الحافظ ابن جرير الطبري ( 7 / 27 ) ، ولفظة ( أيد ) هي جمع يد وهي الكف

كما في " القاموس المحيط " في مادة ( يدى ) حيث جاء فيه : " اليد : الكف ، أو من أطراف الاصابع إلى الكتف

، أصلها يدي جمعها : أيد ويدي " وانظر " تاج العروس شرح القاموس " ( 10 / 417 - 418 ) .

ومنه قوله تعالى : ( ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها
الاعراف : 7 .

وتستعمل لفظة ( أيد ) مجازا وتؤول في عدة معان منها : " القوة " كقوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد ) أي : بقوة ، ومنها : " الانعام والتفضل ) "
ومنه قوله تعالى : ( واذكر عبدنا داود ذا الايد إنه أواب ) ص : 17 . فتأمل .

وقد نقل الحافظ ابن جرير في تفسيره ( 27 / 7 ) تأويل لفظة ( أيد ) الواردة في قوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) بالقوة أيضا عن جماعة من أئمة السلف منهم : مجاهد وقتادة ومنصور وابن زيد وسفيان .


ج‍ - وأول أيضا سيدنا ابن عباس النسيان الوارد في قوله تعالى : ( فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) بالترك

، كما في تفسير الحافظ الطبري ( مجلد 5 / جزء 8 / ص 201 ) حيث قال ابن جرير : " أي ففي هذا اليوم ،

وذلك يوم القيامة ننساهم ، يقول نتركهم في العذاب . . . " اه‍ .

فقد أول ابن جرير النسيان بالترك ، وهو صرف لهذا اللفظ عن ظاهره لمعنى جديد مجازي ، ونقل الحافظ ابن

جرير هذا التأويل الصارف عن الظاهر ونقل ذلك ورواه بأسانيده عن ابن عباس ومجاهد . . . وغيرهم .

! ! وابن عباس صحابي ومجاهد تابعي وابن جرير من أئمة السلف المحدثين ، إذن ثبت التأويل في ما يتعلق بالصفات

عن السلف بلا شك ولا ريب ، وعلى ذلك سار الاشاعرة فهم مصيبون ، وقد أخطأ خطأ فادحا وغلط غلطا لائحا
من تطاول على الاشاعرة وضللهم لانهم يؤولون
،

والحق أنهم على هدي الكتاب والسنة سائرون ، والحمد لله رب العالمين

* الإمام أحمد يؤول في الصفات -جاء ربك - ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث - ما خلق الله شيئاً أعظم من آية الكرسي
الامام أحمد بن حنبل يؤول أيضا : روى الحافظ البيهقي في كتابه " مناقب الامام أحمد " وهو كتاب مخطوط ومنه نقل الحافظ ابن كثير في " البداية والنهاية " ( 10 / 327 ) فقال : " روى البيهقي عن الحاكم عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل أن أحمدبن حنبل تأول قول الله تعالى : ( وجاء ربك ) أنه : جاء ثوابه . . ثم قال البيهقي : وهذا إسناد لا غبار عليه " . انتهى كلام ابن كثير .

وقال ابن كثير أيضا في " البداية " ( 10 / 327 ) : " وكلامه - أحمد - في نفي التشبيه وترك الخوض في الكلام والتمسك بما ورد في الكتاب والسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه " اه‍ .



5 )تأويل آخر للامام أحمد : قال الحافظ ابن كثير أيضا في " البداية والنهاية " ( 10 / 327 ) : " ومن طريق أبي الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل أنه أجاب الجهمية حين احتجوا عليه بقوله تعالى : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ) قال : يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث ، لا الذكر نفسه هو المحدث .

وعن حنبل عن أحمد أنه قال : يحتمل أن يكون ذكر آخر غير القران " اه‍ .
قلت : وهذا تأويل محض ، ظاهر واضح ، وهو صرف اللفظ عن ظاهره وعدم إرادته حقيقه ظاهرة .



6 )تأويل آخر عن الامام أحمد : قال الحافظ الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 10 / 578 ) : ( قال أبو الحسن عبد الملك الميموني : قال رجل لابي عبد الله - أحمد بن حنبل - : ذهبت إلى خلف البزار أعظه ، بلغني أنه حدث بحديث عن الاحوص عن عبد الله - بن مسعود - قال : " ما خلق الله شيئا أعظم من آية الكرسي . . . " وذكر الحديث ، فقال أبو عبد الله - أحمد بن حنبل - : ما كان



ينبغي أن يحدث بهذا في هذه الايام - يريد زمن المحنة - والمتن : " ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي " وقد قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه هذا يوم المحنة : إن الخلق واقع ههنا على السماء والارض وهذه الاشياء ، لا على القرآن ) . اه



7 )تأويل آخر عن الامام أحمد يتعلق بمسألة الصفات : روى الخلال بسنده عن حنبل عن عمه الامام أحمد بن حنبل ( 1 ) أنه سمعه يقول : ( احتجوا علي يوم المناظرة ، فقالوا : " تجئ يوم القيامة سورة البقرة . . . . " الحديث ، قال : فقلت لهم : إنما هو الثواب ) اه‍ . فتأمل في هذا التأويل الصريح .


* تأويل الإمام البخاري لبعض الصفات - و تأويل النضر بن شميل للصفات و هو من أئمة السلف .


8 ) تأويل الامام البخاري صاحب الصحيح رحمه الله تعالى : نقل الحافظ البيهقي في " الاسماء والصفات " ص
( 470 ) عن البخاري أنه قال : " معنى الضحك الرحمة " اه‍ .

وقال الحافظ البيهقي ص ( 298 ) : " روى الفربري عن محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى أنه قال : معنى الضحك فيه - أي الحديث - الرحمة " اه‍ فتأمل .

وقد نقل هذا التأويل أيضا الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " كما سيأتي في حديث الضحك في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .


9 ) تأويل النضر بن شميل وهو الامام الحافظ اللغوي من رجال الستة ولد سنة ( 122 ) ه‍ : ذكر الحافظ البيهقي في " الاسماء والصفات " ص ( 352 ) والحافظ ابن الجوزي في هذا الكتاب " دفع شبه التشبيه " أن النضر بن شميل الحافظ السلفي قال : إن معنى حديث : " حتى يضع الجبار فيها قدمه " أي من سبق في علمه أنه من أهل النار .


وكذا قال ذلك الامام أبو منصور الازهري كما نقله الحافظ ابن الجوزي في " دفع شبه التشبيه " عنه .
وقال الحافظ ابن الجوزي أيضا : " وقد حكى أبو عبيد الهروي - صاحب كتاب غريب القرآن والحديث - عن الحسن البصري أنه قال : القدم : هم الذين قدمهم الله تعالى من شرار خلقه وأثبتهم لها " .



* تأويل هشام بن عبيد و هو من أئمة السلف و تأويل سفيان بن عيينه في الصفات .


تأويل الامام هشام بن عبيد الله : قال الحافظ الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 10 / 446 ) في ترجمته : " هو الرازي السني الفقيه ، أحد أئمة السنة " توفي سنة ( 221 ) ه‍ .

ثم قال الذهبي : " قال محمد بن خلف الخراز : سمعت هشاما بن عبيد الله الرازي يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، فقال له رجل : أليس الله يقول : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث ) فقال : محدث إلينا ، وليس عند الله بمحدث


قلت : لانه من علم الله ، وعلم الله لا يوصف بالحدوث " انتهى كلام الحافظ الذهبي .



11 ) تأويل سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ ابن الجوزي أثناء كلامه على الحديث الحادي والثلاثين في " دفع شبه التشبيه " في تأويل حديث : " آخر وطأة وطئها الرحمن بوج " أي : آخر غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف . فانظره هناك .

* تأويل الحافظ ابن جرير الطبري .




12 ) تأويل من جملة تأويلات الحافظ ابن جرير الطبري السلفي ت ( 311 ) ه‍ : ذكر الحافظ ابن جرير في " تفسيره " ( 1 / 192 ) عند تأويل قوله تعالى : ( ثم استوى إلى السماء ) ما نصه : " والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله : ( ثم استوى إلى السماء ) الذي هو بمعنى : العلو والارتفاع .

هربا عند نفسه من أن يلزمه بزعمه إذا تأوله بمعناه المفهوم ، كذلك أن يكون إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر ، ثم لم يبج مما هرب منه ، فيقال له : زعمت أن تأويل قوله : ( استوى ) : أقبل ، أفكان مدبرا عن السماء فأقبل إليها ؟ فإن زعم أن ذلك ليس بإقبال فعل ولكنه إقبال تدبير ، قيل له : فكذلك فقل : علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال " اه‍ .


فاتضح بهذا أن السلف كانوا يفسرون الاستواء بالملك والقهر والسلطان والجلال والرفعة والكبرياء والعظمة ، لا بالعلو الحسي ، كما صرح بذلك الامام الحافظ ابن جرير عنهم ، وهذا هو الموافق للشرع والعقل ، وهو الذي



قاله أهل الحديث من بعدهم كالحافظ ابن حبان والحافظ البيهقي وبعدهما مثل الحافظ النووي والحافظ ابن حجر الذي يقول في " فتح الباري " ( 6 / 136 ) موضحا هذه المسألة : " ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال على الله أن لا يوصف بالعلو لان وصفه بالعلو من جهة المعنى ، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس " اه‍ .

قلت : وهذا تأويل صريح للعلو من الحافظ بن حجر بأنه علو معنوي لا حسي كما تتوهم المجسمة والمشبهة ، ولا يحصى كم للامام الحافظ ابن حجر وللامام الحافظ النووي من تأويل في شرحهما على الصحيحين البخاري ومسلم .

* تأويل الحافظ ابن حبان في صحيحه .
13 ) ابن حبان المتوفى سنة ( 354 ) ه‍ يؤول أيضا في صحيحه :

أول الحافظ ابن حبان في صحيحه ( 1 / 502 ) حديث : " حتى يضع الرب قدمه فيها - أي جهنم - " فقال : " هذا

الخبر من الاخبار التي أطلقت بتمثيل المجاورة ، وذلك أن يوم القيامة يلقى في النار من الامم والامكنة التي يعصى

الله عليها ، فلا تزال تستزيد حتى يضع الرب جل وعلا موضعا من الكفار والامكنة في النار فتمتلئ ، فتقول : قط

قط ، تريد : حسبي حسبي ، لان العرب تطلق في لغتها اسم القدم على الموضع .

قال الله جل وعلا : ( لهم قدم صدق عند ربهم ) يريد : موضع صدق ، لا أن الله جل وعلا يضع قدمه في النار ،

جل ربنا وتعالى عن مثل هذا وأشباهه " اه‍ .

قلت : وقد نقلت هذا الكلام في التعليق رقم ( 101 ) على " دفع شبه التشبيه


* تأويل الإمام مالك لأحاديث في الصفات و تأويل الإمام الحافظ الترمذي و تأويل الإمام السلفي سفيان الثوري

تأويل الامام مالك رحمه الله تعالى : روى الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ( 7 / 143 ) وذكر الحافظ

الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 8 / 105 ) أن الامام مالكا رحمه الله تعالى أول النزول الوارد في الحديث

بنزول أمره سبحانه وهذا نص الكلام من " السير " : " قال ابن عدي : حدثنا محمد بن هارون بن حسان ، حدثنا

صالح بن أيوب حدثنا حبيب بن أبي حبيب حدثني مالك قال : " يتنزل ربنا تبارك وتعالى أمره ، فأما هو فدائم لا

يزول " قال صالح : فذكرت ذلك ليحيى بن بكير ، فقال حسن والله ، ولم أسمعه من مالك " .

قلت : ورواية ابن عبد البر من طريق أخرى فتنبه . وقد ذكرنا هذا عن الامام مالك في التعليق رقم ( 129 ) .




15 ) تأويل الحافظ الترمذي رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ الترمذي في سننه ( 4 / 692 ) بعد حديث الرؤية

الطويل الذي فيه لفظة " فيعرفهم نفسه " فقال : " ومعنى قوله في الحديث : فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم " اه‍

وله تأويل آخر في سننه ( 5 / 160 )




16 ) تأويل الامام سفيان الثوري رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 7 / 274 ) في

ترجمة سيد الحفاظ في زمانه الامام الثوري أن معدان سأل الامام الثوري عن قوله تعالى : ( وهو معكم أينما كنتم )

فقال : بعلمه



قلت : وهذا تأويل ظاهر وصرف للفظ عن ظاهره ، لا سيما وأن لفظة هو الواردة في قوله تعالى : ( وهو معكم

أينما كنتم ) تعود على الذات لا على الصفات أصلا ، ومع ذلك لما كان ظاهرها مستحيلا صرفت إلى المجاز

فأولت ، والله الموفق .


* تأويل الإمام أبي الحسن الأشعري في الابانة و رسالة أهل الثغر . و التنبيه على تأويلات الحافظ ابن جوزي

الامام أبو الحسن الاشعري يؤول في كتابه " الابانة " وفي كتابه " رسالة أهل الثغر " اللذين تتظاهر

المجسمة والمتمسلفة الاحتجاج بما فيهما : قال الامام أبو الحسن الاشعري في كتابه " الابانة " المحقق على أربع

نسخ خطية ( دار الانصار تحقيق الدكتوره فوقيه ) ص ( 21 ) ما نصه : " وأن الله تعالى استوى على العرش

على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده ، استواء منزها عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال ،
لايحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته ، ومقهورون في قبضته ، وهو فوق العرش وفوق كل

شئ إلى نجوم الثرى ، فوقية لا تزيده قربا إلى العرش والسماء ، بل هو رفيع الدرجات عن العرش كما أنه رفيع

الدرجات عن الثرى وهو مع ذلك قريب من كل موجود وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد وهو على كل شئ

شهيد " اه‍ .



وتنبهوا : إلى أن هذه القطعة من " الابانة " محذوفة من أكثر نسخ الابانة التي طبعها سلفية العصر والموجودة في

الاسواق وبأيدي الناس ، وابحثوا عن النسخة المشار إليها وهي متوفرة ومطبوعة . وقال الامام أبو الحسن

الاشعري في " رسالة أهل الثغر " وهي من آخر مؤلفاته ص ( 73


" وأجمعوا على أنه عزوجل يرضى عن الطائعين له ، وأن رضاه عنهم إرادته لنعيمهم ، وأنه يحب التوابين

ويسخط على الكافرين ويغضب عليهم ، وأن غضبه إرادته لعذابهم " اه‍ فالاشعري هنا يؤول الرضا والغضب

بصراحة

فأين ما يدعيه المتمسلفون ؟ ! !
! ! وابن عباس صحابي ومجاهد تابعي وابن جرير من أئمة السلف المحدثين ، إذن ثبت التأويل في ما يتعلق بالصفات عن السلف بلا شك ولا ريب ، وعلى ذلك سار الاشاعرة فهم مصيبون ، وقد أخطأ خطأ فادحا وغلط غلطا لائحا من تطاول على الاشاعرة وضللهم لانهم يؤولون
،

والحق أنهم على هدي الكتاب والسنة سائرون ، والحمد لله رب العالمين

اين ما تدعيه انت وعلماءكم النجديون من ان السلف كانوا لا يؤولون ...ما انتم الا قوم تفترون على السلف وتنسبون انفسكم اليهم بهتانا وزورا وهم بريئون منكم



 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
تبصير الخلف بشرعية الانتساب إلى السلف
الساعة الآن 12:06 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى