رحلة نحو أرض العزة المفقودة
02-02-2009, 05:10 PM
رحلة نحو أرض العزة المفقودة
وتمضي سفينة الأموات وحيدة ...تشق عباب أفكار ضحلة ..أنهكتها تخاريف ماض متمرّد متعجرف......
تمضي المسكينة حزينة...حاملة فوق سطحها أحلاما نصفها بابلي دمشقي ، والنصف الآخر خليط من تراتيل فرعونية قديمة وترانيم يوغورطية أصيلة.....
يُــخيّل لناظريها أنها - لوهلة واحدة - عروس حـَضُون في أواخر الشباب أتت من فضاء متوحّش متعدد الأقطاب ....يـُخيّل لمن يدقق النظر في مسيرها ...أنها ترقص في استحياء على أكتاف توأم المد والجزر ....كأن هالة سوداء تحميها من عيون تتربص النيل من قوائمها الفاتنة ....يخيّل لمن يعيد الكرة في النظر أنها ...إمام للعميان التائهين في جبروت التسلّط الأبدي... يرشدهم لمكان المنارة المرمرية حيث شعاع الحقيقة يدور في شكل حلزوني....
تمضي تلك السفينة غير آبهة بسلوكات محرّكاتها الجديدة، فقد تشبعت بزيت التشغيل المقدس...تبحر متحرّشة بمائها الزلال تحثه أن ينقلها بأهلها إلى تلك الأرض الموعودة....
تمضي المسكينة حزينة....فوقها اجتمعت طيور حكيمة من زٌمّج الماء تنتظر إذنا بالنزول فقد آثرت مساندة السفينة لاستكمال رحلتها المقدسة نحو تلك الأرض....ترى أين نهاية تلك المسافة ؟
كان قبطان تلك السفينة يحمل قلادة فضية تشع فقط كل شروق شمس، كان يؤمن بالأسطورة القديمة التي تقول بأن أرضا مفقودة موجودة في مكان ما... تظهر كل شروق صباح.. فقط عندما يضيء شعاع القلادة الفضية حيث يرسل خطا نورانيا نحو وجهة مجهولة ..وما على حامل القلادة إلا تتبع نهاية ذلك الخط ليصل إلى الأرض الموعودة... كان قبطان السفينة لا يستغني أبدا عن متعة إظهار القلادة كل صباح نحو ضوء الشمس... علّه يجد طريقا يعبره نحو المجهول المقدّس.
يــُقال بأن في تلك الأرض توجد عزة هي مفقودة أيضا...
تمضي إذا تلك السفينة نحو وجهتها آملة أن تحيا من جديد في أرض عزة مفقودة.....
بقلم نبيل شبانة ...تحياتي
وتمضي سفينة الأموات وحيدة ...تشق عباب أفكار ضحلة ..أنهكتها تخاريف ماض متمرّد متعجرف......
تمضي المسكينة حزينة...حاملة فوق سطحها أحلاما نصفها بابلي دمشقي ، والنصف الآخر خليط من تراتيل فرعونية قديمة وترانيم يوغورطية أصيلة.....
يُــخيّل لناظريها أنها - لوهلة واحدة - عروس حـَضُون في أواخر الشباب أتت من فضاء متوحّش متعدد الأقطاب ....يـُخيّل لمن يدقق النظر في مسيرها ...أنها ترقص في استحياء على أكتاف توأم المد والجزر ....كأن هالة سوداء تحميها من عيون تتربص النيل من قوائمها الفاتنة ....يخيّل لمن يعيد الكرة في النظر أنها ...إمام للعميان التائهين في جبروت التسلّط الأبدي... يرشدهم لمكان المنارة المرمرية حيث شعاع الحقيقة يدور في شكل حلزوني....
تمضي تلك السفينة غير آبهة بسلوكات محرّكاتها الجديدة، فقد تشبعت بزيت التشغيل المقدس...تبحر متحرّشة بمائها الزلال تحثه أن ينقلها بأهلها إلى تلك الأرض الموعودة....
تمضي المسكينة حزينة....فوقها اجتمعت طيور حكيمة من زٌمّج الماء تنتظر إذنا بالنزول فقد آثرت مساندة السفينة لاستكمال رحلتها المقدسة نحو تلك الأرض....ترى أين نهاية تلك المسافة ؟
كان قبطان تلك السفينة يحمل قلادة فضية تشع فقط كل شروق شمس، كان يؤمن بالأسطورة القديمة التي تقول بأن أرضا مفقودة موجودة في مكان ما... تظهر كل شروق صباح.. فقط عندما يضيء شعاع القلادة الفضية حيث يرسل خطا نورانيا نحو وجهة مجهولة ..وما على حامل القلادة إلا تتبع نهاية ذلك الخط ليصل إلى الأرض الموعودة... كان قبطان السفينة لا يستغني أبدا عن متعة إظهار القلادة كل صباح نحو ضوء الشمس... علّه يجد طريقا يعبره نحو المجهول المقدّس.
يــُقال بأن في تلك الأرض توجد عزة هي مفقودة أيضا...
تمضي إذا تلك السفينة نحو وجهتها آملة أن تحيا من جديد في أرض عزة مفقودة.....
بقلم نبيل شبانة ...تحياتي
المجاهد الشهيد عالم الحديث نزار ريان رحمه اللهوقيمة المرء ما قد كان يحسنه * والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم تعش به حيا أبدا * فالناس موتى و أهل العلم أحياء









