اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة salimekki
مرحبا بي عند أختي الكريمة, أهنئك على المكان الجميل الذي تحيين فيه كل يوم, يفترض بك أن تكتبي لنا يوميا خواطرا ترويها لك كنوز المتحف "الغنية" بقصصها وحضاراتها وتجاربها المنسية أو المخفية أو الغابرة, فكري بترجمة صمت الآثار على الورق بقلمك الجميل أوبريشتك التي نتمنى ألا تحرمينا بعض عطاءاتها, اخترت لك هذه الجملة من الأسئلة:
1. بين "العمر سراب" و"عمر السراب" فرق جلي, هل لك أن توضحيه لنا من وجهة نظرك طبعا.
2. بماذا تشعرين حين تمشين في ردهات المتحف وهي خالية من الزوار "و تشاهدك كنوزه" وهي محرومة من فضولهم.
3. بحكم تواصلك مع روائع من الفن الاسلامي (في الجزائر) ما تقييمك لمستوى مقتنيات المتحف لو قارناها بما تختزنه متاحف الآثار الاسلامية عبر العالم. بشكل آخر ما موقع المتحف على الصعيد العالمي (عمليا من حيث الانشطة وليس نظريا من ناحية القيمة التاريخية) بالأخص وأن الجانب السياحي والأثري في الجزائر أكثر من مهمل ومغيب عن الساحة الدولية سواء اعلاميا أو اشهاريا أو .......
4. هل للصراحة حدود ... وهل للصداقة قيود؟
تحية
أخوك سليم
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
فعلا سؤالك يهمني..مرارا ألقب من طرف إخوتي بالمنتدى ° عمر السراب °..بصراحة لم أكن أرتاح لهذا الاسم ببساطة للفرق الشاسع في المعنى الذي يفرّق بين الكلمتين: ° العمر سراب ° و ° عمر السراب °
الألف واللام تعرف العمر و تصفه أنّه سراب
و أصل الكلمة من الفعل تسرّب..بمعنى نفذ.. و ما أريد أن أشير إليه من خلال هذا الاسم أن العمر نافذ منقضي..زائل..منتهي..
و هي حكمة أردت إيصالها رغم أن الجميع على علم بهذا..لذا شبهت العمر بالسّراب الذي يشير نوعا ما لوهم أو شيء لا وجود له.
أمّا في حالة تنكير كلمة العمر= عمر وتعريف كلمة سراب= السراب فيتغير المعنى جذريا ليصبح للسراب عمرا..وهذا غير معقول سوى إن أردنا بيه تعبيرا مجازيا ..فنقول عمرُ السّراب..و لن يسعدني أن أكون عمرا للسراب
هذه تبقى وجهة نظري أيّها الأخ الكريم..و في حال الخطأ أرجو منكم إفادتي.
صدقا ..بحكم عملي المتمركز في مكتبة المتحف..فكلّ اهتمامي وشغلي الشاغل أن أوفّر ما يلزم الطلبة و الباحثين فيما يخصّ الرّصيد التوثيقيّ و تسهيل عملية البحث.
وزيارتي لأروقة المتحف لمشاهدة كنوزه..تحدث بشكل ضئيل..مقارنة بأولى مراحل عملي هناك..فقد كنت أكثر اهتماما..خصوصا ان علم الآثار كان بالنسبة لي بمثابة عالم آخر قمت باكتشافه من خلال فرصتي للعمل بالمتحف الوطني للآثار.
و عن الشعور الذي تحدثت عنه..فهو لم يختلجني بعد.
و فيما يخص مقتنيات المتحف الوطني للآثار..يعتبر مخزونا ثقافيا هاما إذا ما قارنّاه بباقي المتاحف العالمية.. فالمتحف الوطني للآثار يضم مقتنيات قيمة من التحف منذ العصور القديمة..تبين تاريخ الجزائر من خلالالمسكوكات النقدية التي تنقسم الى مرحلتين متمايزتين ، الأولى تغطي الآثارالقديمة ، والثانية الآثار الإسلامية، مما يظهر مختلفالأبعاد السياسية ، الاقتصادية ، والاجتماعية للعهود المختلفة التي مرت بها الجزائر.. و من بينها النقود التي كشفت عن اسم مدينة الجزائر في الفترة الفينيقية "إيكوسيم" ووجدت في حي البحرية بوسط مدينة الجزائر في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام1940..و هذا ما تمّ عرضه بمعرض °ايكوسيم° الاسم الفينيقي لمدينة الجزائر..و المعارض التي تقام تعتبر من أهم نشاطات المتحف..و آخره معرض الفنان عمر راسم..اظافة إلى تنظيم الزيارات، إقامة المعارض، علاقات مع الجمهور، و المؤسسات المدرسية و الجامعية، تنظيم المحاضرات، نشر المجلات، كتالوجات، إعداد دليل المتحف، بطاقات بريدية، شرائح صور.
و لكن من احد المشاكل التي تكبح مثل هذه النشاطات و تقلص منها هي نقص الميزانية المقدمة من طرف الدولة..فمثل هذا لان الحفاظ على التراث يستدعي الاهتمام أكثر بموارده سواءا البشرية او المادية
**
الصراحة هي نوع من التبادل و التواصل بين الاشخاص كما تعتبر مرآة الشخص فإن غابت انعدمت الثقة ولكن تختلف باختلاف الاشخاص الذين يستحب أن تجمعهم الصراحة.
ومن هنا وجب توخي الحذر في الافراط فيها ..
فمثلا مطلوبة بشكل أوسع بين الزوجين خصوصا فيما يخص العلاقة الحميمية التي تجمع بينهما..و لكن لكونها ترسم جوهر الشخص فيطلب توخي الحذر في بعض المواقف التي تؤدي لحصول مشاكل إذا ما افرطنا فيها.
و مثالي واقعي على ما قلت: فقد ترى الزوجة عيبا في زوجها و نظرا لصراحتها تخبره بذلك..و قد تصبح الصراحة نقمة عليها لتودي نهائيا بزواجها.من هنا علينا ان نستخلص أن مستوى الشخص وبيأته يلعبان دورا هاما في مدى تعامل او تقبل التعامل بالصراحة
الصداقة..هي من الصدق..و هي صفة المؤمنين و الاعظم انها صفة الصادق الامين°محمد° صلى الله عليه وسلم..
و الصداقة رابطة تجمع بين الأشخاص الذين تجمعهم مشاعر طاهرة و روابط تجمع بين الاشخاص في حياتهم اليومية قولا وفعلا..إذ تتطلب أن تكون متوازنة بين الطرفين..فهي تستدعي تبادل العطاء و إلا فقد يختل التوازن و تفقد معناها الحقيقي
وتتطلب للثقة المتبادلة و الصراحة لكي تبنى على اسس سليمة.
ولكن قد تكون لهذه الصداقة قيود كالاستعباد و الانانية.. التي تقتل و تكبح استمرار هذا الرباط النبيل.
يا أخي أسئلتك في منتهى الذكاء