تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الجدل والمناظرة

> معركة صفين ...واقوال العلماء فيها ...

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
رد: معركة صفين ...واقوال العلماء فيها ...
24-04-2009, 09:11 AM
تابع
المعركة

بداية القتال: التنازع على الماء:

وصل جيش علي إلى صفين، حيث عسكر معاوية، ولم يجد موضعاً فسيحاً سهلاً يكفي الجيش، فعسكر في موضع وعر نوعاً ما؛ إذ أغلب الأرض صخور ذات كدى وأكمات ( )
فوجئ جيش العراق بمنع جيش معاوية عنهم الماء، فأسرع البعض إلى على رضي الله عنه يشكون إليه هذا الأمر، فأرسل على إلى الأشعت بن قيس فخرج في ألفين ودارت أول معركة بين الفريقين انتصر فيها الأشعت واستولى على الماء.( )
ووردت رواية أخرى تنفى وقوع القتال مفادها أن الأشعت بن قيس جاء إلى معاوية فقال: الله الله يا معاوية في أمة محمد، هبوا أنكم قتلتم أهل العراق، فمن للبعوث والذرارى؟ إن الله يقول: "وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا" [الحجرات:9] قال معاوية: فما تريد؟ قالوا: خلوا بيننا وبين الماء. فقال لأبى الأعور: خلَّ بين إخواننا وبين الماء.( )
وقد كان القتال على الماء في أول يوم تواجها فيه في بداية شهر ذي الحجة فاتحة شر على الطرفين المسلمين، إذ استمر القتال بينهما متواصلاً طوال هذا الشهر، وكان القتال على شكل كتائب صغيرة، فكان على رضي الله عنه يخرج من جيشه كتيبة صغيرة يؤمر عليها أميرًا، فتقتتلان مرة واحدة في اليوم، في الغداة أو العشي، وفي بعض الأحيان تقتتلان مرتين في اليوم، وكان أغلب من يخرج من أمراء الكتائب في جيش على، الأشتر، وحجر بن عدى، وشبث بن ربعي، وخالد بن المعتمر، ومعقل بن يسار الرياحي، ومن جيش معاوية أغلب من يخرج، حبيب بن مسلمة، وعبد الرحمن بن خالد ابن الوليد، وعبيد الله بن عمر بن الخطاب، وأبو الأعور السلمي، وشرحبيل بن السمط، وقد تجنبوا القتال بكامل الجيش خشية الهلاك والاستئصال، وأملاً في وقوع صلح بين الطرفَين، تصان به الأرواح الدماء.( )

محاولات الصلح بين الفريقين:

ما إن دخل شهر المحرم، حتى بادر الفريقان إلى الموادعة والهدنة طمعًا في صلح يحفظ دماء المسلمين، فاستغلوا هذا الشهر في المراسلات بينهم، كان البادئ بالمراسلة أمير المؤمنين على ابن أبى طالب رضي الله عنه، فدعا بشير بن عمرو الأنصاري وسعيد بن قيس الهمداني وشيث بن ربعي السهمي فقال: إيتوا هذا الرجل فادعوه إلى الطاعة والجماعة واسمعوا ما يقول لكم، فلما دخلوا على معاوية قال له بشير بن عمرو: يا معاوية! إن الدنيا عنك زائلة، وإنك راجع إلى الآخرة، والله محاسبك بعملك، ومجازيك بما قدمت يداك، وإني أنشدك الله أن تفرق جماعة هذه الأمة، وأن تسفك دماءها بينها. فقال له معاوية هلا أوصيت بذلك صاحبكم؟ فقال له: إن صاحبي أحق هذه البرية بالأمر في فضله ودينه وسابقته وقرابته، وإنه يدعوك إلى مبايعته فإنه أسلم لك في دنياك، وخير لك في آخرتك. فقال معاوية: ويطل دم عثمان؟ لا والله لا أفعل ذلك أبدا، ثم أراد سعيد بن قيس الهمداني أن يتكلم فبدره شيث بن ربعي فتكلم قبله بكلام فيه غلظة وجفاء في حق معاوية، فزجره معاوية، ثم أمر بهم فأخرجوا من بين يديه. ( )
كما أن قراء الفريقين، قد عسكروا في ناحية من صفين، وهم عدد كبير، قد قاموا بمحاولات للصلح بينهما، فلم تنجح تلك المحاولات لالتزام كل فريق منهما برأيه وموقفه، وحاول اثنان من الصحابة، وهما أبو الدرداء، وأبو أمامة، رضي الله عنهما، الصلح بين الفريقين، فلم تنجح مهمتهما أيضًا لنفس الأسباب السابقة، فتركا الفريقين ولم يشهدا معهما أمرهما. ( )
وقد انتقد ابن كثير التفصيلات الطويلة التي جاءت في روايات أبى مخنف ونصر بن مزاحم( )، بخصوص المراسلات بين الطرفين فقال: "ثم ذكر أهل السير كلامًا طويلاً جرى بينهم وبين على، وفي صحة ذلك عنهم وعنه نظر، فإن في مطاري ذلك الكلام من على ما ينتقص فيه معاوية وأباه، وأنهما إنما دخلا في الإسلام ولم يزالا في تردد فيه، وغير ذلك، وأنه قال في ذلك: لا أقول إن عثمان قُتل مظلومًا ولا ظالما؛...وهذا عندي لا يصح من على رضي الله عنه", وموقف على رضي الله عنه من قتل عثمان واضح. ( )

استمرار القتال:

عادت الحرب على ما كانت عليه في شهر ذي الحجة من قتال الكتائب والفرق والمبارزات الفردية، خشية الالتحام الكلي إلى أن مضى الأسبوع الأول منه، وكان عدد الوقعات الحربية بين الفريقين إلى هذا التاريخ أكثر من سبعين وقعة، وذُكر أنها تسعون إلاّ أن عليًا أعلن في جيشه أن غدًا الأربعاء سيكون الالتحام الكلي لجميع الجيش، ثم نبذ معاوية يخبره بذلك, فأمر علي بن أبي طالب يزيد بن الحارث الجشمي فنادى أهل الشام عند غروب الشمس: ألا إن أمير المؤمنين يقول لكم: إني قد استأنيتكم لتراجعوا الحق، وأقمت عليكم الحجة فلم تجيبوا، وإني قد نبذت إليكم على سواء إن الله لا يحب الخائنين، فثار الناس في تلك الليلة إلى أسلحتهم يصلحونها ويحدونها، وقام عمرو بن العاص بإخراج الأسلحة من المخازن لمن يحتاج من الرجال ممن فُلّ سلاحه، وهو يحرض الناس على الاستبسال في القتال, وبات جميع الجيشين في مشاورات وتنظيم للقيادات والألوية. ( )
اليوم الأول من المعركة:
أصبح الجيشان في يوم الأربعاء قد نُظّمت صفوفهم، ووُزّعوا حسب التوزيع المتبع في المعارك الكبرى: قلب وميمنة وميسرة، فكان جيش علي -رضي الله عنه- على النحو التالي : علي بن أبي طالب على القلب، وعبد الله بن عباس على الميسرة، وعمار بن ياسر على الرجالة، ومحمد بن الحنفية، حامل الراية، وهشام بن عتبة (المرقال) حامل اللواء، والأشعت بن قيس على الميمنة. وأما جيش الشام، فمعاوية في كتيبة الشهباء أصحاب البيض والدروع على تل مرتفع، وهو أمير الجيش، وعمرو بن العاص قائد خيل الشام كلها، وذو الكلاع الحميري على الميمنة على أهل اليمن، وحبيب بن مسلمة الفهري على الميسرة على مضر، والمخارق بن الصباح الكلاعي حامل اللواء, وتقابلت الجيوش الإسلامية، ومن كثرتها قد سدت الأفق. ويقول كعب بن جعيل التغلبي أحد شعراء العرب وذلك عندما رأى الناس في ليلة الأربعاء وقد ثبتوا إلى نبالهم وسيوفهم يصلحونها استعدادًا لهذا اليوم:
أصبحت الأمةُ في أمرٍ عجب
والملكُ مجموعٌ غدًا لِمَن غلبْ
فقلتُ قولاً صادقًا غيرَ كذب
إنّ غدًا تهلك أعلامُ العربْ


وخطب عليّ في جيشه قائلاً: "لا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم، فأنتم بحمد الله على حجة، وترككم قتالهم حجة أخرى، فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبراً ولا تجهزوا على جريحٍ ولا تكشفوا عورةً ولا تمثلوا بقتيل، وإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا ستراً ولا تدخلوا داراً ولا تأخذوا شيئاً من أموالهم، ولا تهيجوا امرأة وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم وصلحاءكم، فإنهن ضعاف القوى والأنفس". كما أن عمرو بن العاص قد استعرض جيشه، وأمرهم بتسوية الصفوف وإقامتها. ( )
واندلعت المعركة في اليوم الأول، وكان القتال شديداً، ولم يظهر أي فريق على الآخر، واستمر القتال إلى الليل لا يحجز بين الفريقين إلا الصلاة، وقد كثر عدد القتلى من الفريقين. ( )
وسأل أحد أفراد جيش عليّ رضي الله عنه حين انصرافه من الصلاة، فقال: ما تقول في قتلانا وقتلاهم يا أمير المؤمنين؟ فقال: من قُتل منا ومنهم يريد وجه الله والدار الآخرة دخل الجنة، وقد صبر بعضهم على بعض فلم يغلب أحد أحدًا، ولم ير موليًا حتى انتهى ذلك اليوم. وفي المساء خرج علي -رضي الله عنه- إلى ساحة القتال فنظر إلى أهل الشام، فدعا ربه قائلاً: اللهم اغفر لي ولهم. ( )
اليوم الثاني:
في يوم الخميس خرج الإمام علي بصلاة الفجر واستعد للهجوم، وغيَّر بعض القيادات، فوضع عبد الله بن بديل الخزاعي على الميمنة بدلاً من الأشعت بن قيس الكندي الذي تحوّل إلى الميسرة, وزحف الفريقان نحو بعضهما، واشتبكوا في قتال عنيف أشد من سابقه، وبدأ أهل العراق في التقدم، وأظهروا تفوّقًا على أهل الشام، واستطاع عبد الله بن بديل أن يكسر ميسرة معاوية، وعليها حبيب بن مسلمة، ويتقدم باتجاه قبة معاوية، وأظهر شجاعة وحماسًا منقطع النظير، وصاحب هذا التقدم الجزئي، تقدم عام لجيش العراق، حتى إن معاوية قد حدثته نفسه بترك ميدان القتال، إلاّ أنه صبر وتمثل بقول الشاعر:
أبتْ لي عفتي وأبى بلائي
وأخذي الحمد بالثمن الربيحِ
وإكراهي على المكروه نفسي
وضربي هامةَ البطلِ المشيحِ
وقولي كلّما جشأتْ وجاشتْ:
مكانَكِ تحمدي أو تستريحي


واستحث كتيبته الشهباء، واستطاعوا قتل عبد الله بن بديل، فأخذ مكانه في قيادة الميمنة الأشتر، وتماسك أهل الشام وبايع بعضهم على الموت، وكروا مرة أخرى بشدة وعزيمة وقُتل عدد من أبرزهم ذو الكلاع، وحوشب وعبيد الله بن الخطاب، رضي الله عنهم، وانقلب الأمر لجيش الشام، وأظهر تقدمًا، وبدأ جيش العراق في التراجع، واستحرّ القتل في أهل العراق وكثرت الجراحات، ولما رأى علي جيشه في تراجع، أخذ يناديهم ويحمسهم، وقاتل قتالاً شديدًا واتجه إلى القلب حيث ربيعة، فثارت فيه الحمية وبايعوا أميرهم خالد بن المعتمر على الموت وكانوا أهل قتال.( )
وكان عمّار بن ياسر، رضي الله عنه، قد جاوز الرابعة والتسعين عامًا، وكان يحارب بحماس، يحرض الناس، ويستنهض الهمم، ولكنه بعيد كل البعد عن الغلو، فقد سمع رجلاً بجواره يقول: كفر أهل الشام. فنهاه عمار عن ذلك وقال: إنما بغوا علينا، فنحن نقاتلهم لبغيهم، فإلهنا واحد، ونبينا واحد، وقبلتنا واحدة .( )
ولما رأى عمار -رضي الله عنه- تقهقر أصحابه، وتقدُّم خصومه، أخذ يستحثهم ويبين لهم أنهم على الحق ولا يغرنهم ضربات الشاميين الشديدة، فيقول رضي الله عنه: من سره أن تكتنفه الحور العين فليقدم بين الصفين محتسبًا، فإني لأرى صفًا يضربكم ضربًا يرتاب منه المبطلون، والذي نفسي بيده، لو ضربونا حتى يبلغوا منا سعفات هجر، لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل، ولعلمنا أن مصلحينا على الحق وأنهم على الباطل . ثم أخذ في التقدم، وفي يده الحربة ترعد – لكبر سنه – ويشتد على حامل الراية هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، ويستحثه في التقدم ويرغبه ويطمعه فيما عند الله من النعيم، ويطمع أصحابه أيضًا فيقول: أزفت الجنة وتزينت الحور العين، من سره أن تكتنفه الحور العين، فليتقدم بين الصفين محتسبًا. وكان منظرًا مؤثرًا فهو صحابي جليل مهاجرى بدري جاوز الرابعة والتسعين يمتلك كل هذا الحماس وهذا العزم والروح المعنوية العالية واليقين الثابت، فكان عاملاً مهمًا من عوامل حماس جيش العراق ورفع روحهم المعنوية، مما زادهم عنفًا وضراوة وتضحية في القتال، حتى استطاعوا أن يحولوا المعركة لصالحهم، وتقدم هشام بن عتبة بن أبي وقاص وهو يرتجز بقوله:
أعور يبغي أهله مَحَلاً
قد عالج الحياة حتى ملاَّ
لا بد أن يَفلّ أو يُفلاَّ


وعمار يقول: تقدم يا هشام، الجنة تحت ظلال السيوف، والموت في أطراف الأسل , وقد فتحت أبواب السماء وتزينت الحور العين: "اليوم ألقى الأحبة، محمّدًا وحزبه"، وعند غروب شمس ذلك اليوم الخميس، طلب عمار شربة من لبن ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: إن آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن , ثم تقدم واستحث معه حامل الراية هشام بن عتبة بن أبي وقاص الزهري فلم يرجعا وقتلا، رحمهما الله ورضي الله عنهما. ( )
مقتل عمّار بن ياسر -رضي الله عنه-:
كان لمقتل عمّار رضي الله عنه أثر في معركة صفين، فقد كان علمًا لأصحاب رسول الله يتبعونه حيث سار، وكان خزيمة بن ثابت حضر صفين وكان كافًا سلاحه، فلما رأى مقتل عمار سلّ سيفه وقاتل أهل الشام، وذلك لأنه سمع حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن عمار: "تقتله الفئة الباغية. واستمر في القتال حتى قُتل. ( )
وكان لمقتل عمّار أثر في معسكر معاوية، فهذا أبو عبد الرحمن السلمي دخل في معسكر أهل الشام، فرأى معاوية وعمرو بن العاص وابنه عبد الله بن عمرو، وأبا الأعور السلمي، عند شريعة الماء يسقون. وكانت هي شريعة الماء الوحيدة التي يستقي منها الفريقان، وكان حديثهم عن مقتل عَمّار بن ياسر، إذ قال عبد الله بن عمرو لوالده: لقد قتلنا هذا الرجل وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تقتله الفئة الباغية».فقال عمرو لمعاوية: لقد قتلنا الرجل وقد قال فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما قل. فقال معاوية: اسكت فوالله لا تزال تدحض في بولك، أنحن قتلناه؟ إنما قتله من جاء به ، فانتشر تأويل معاوية بين أهل الشام انتشار النار في الهشيم.( )
وجاء في رواية صحيحة أن عمرو بن حزم دخل على عمرو بن العاص فقال: قُتل عمار وقد قال فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «تقتله الفئة الباغية». فقام عمرو بن العاص فزعًا يرجع حتى دخل على معاوية، فقال له معاوية: ما شأنك؟ فقال: قُتل عمار. قال معاوية: فماذا؟ قال عمرو: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول له: «تقتلك الفئة الباغية».فقال له معاوية: دحضت في بولك، أو نحن قتلناه؟! إنما قتله علي وأصحابه، وجاؤوا به حتى ألقوه بين رماحنا، أو قال: بين سيوفنا .( )
وفي رواية صحيحة أيضًا: جاء رجلان عند معاوية يختصمان في رأس عمّار، يقول كل واحد منهما: أنا قتلته؛ فقال عبد الله بن عمرو بن العاص: ليطب به أحدكم نفسًا لصاحبه، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «تقتله الفئة الباغية».قال معاوية: فما بالك معنا؟ قال: إن أبي شكاني إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: أطعْ أباك ما دام حيًا ولا تعصه. فأنا معكم ولست أقاتل .( )
وقد أثّر مقتل عمار كذلك على عمرو بن العاص، بل كان استشهاد عمار دافعًا لعمرو بن العاص للسعي لإنهاء الحرب, وقد قال رضي الله عنه: وددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة.( )
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: معركة صفين ...واقوال العلماء فيها ...
24-04-2009, 09:53 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ايوب مشاهدة المشاركة
تابع
المعركة



ووردت رواية أخرى تنفى وقوع القتال مفادها أن الأشعت بن قيس جاء إلى معاوية فقال: الله الله يا معاوية في أمة محمد، هبوا أنكم قتلتم أهل العراق، فمن للبعوث والذرارى؟ إن الله يقول: "وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا" [الحجرات:9] قال معاوية: فما تريد؟ قالوا: خلوا بيننا وبين الماء. فقال لأبى الأعور: خلَّ بين إخواننا وبين الماء.( )
)
سلام الله عليك وبعد :
أنا أرجح هذه
شكرا لك على التفصيل

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
Re: رد: معركة صفين ...واقوال العلماء فيها ...
24-04-2009, 05:09 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمبراوي مشاهدة المشاركة
سلام الله عليك وبعد :
أنا أرجح هذه
شكرا لك على التفصيل

وانا اعجبتني هذه المقولة ولله درها من جملة خرجت من فم الخليفة الراشد علي رضي الله عنه وارضاه
وسأل أحد أفراد جيش عليّ رضي الله عنه حين انصرافه من الصلاة، فقال: ما تقول في قتلانا وقتلاهم يا أمير المؤمنين؟ فقال: من قُتل منا ومنهم يريد وجه الله والدار الآخرة دخل الجنة،
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
رد: معركة صفين ...واقوال العلماء فيها ...
25-04-2009, 02:24 PM
تابع

نهاية القتال والدعوة للتحكيم



لقد وصل حال الجيشين بعد ليلة الهرير إلى حد لا يطاق من القتل وإزهاق الأنفس المسلمة، وجاءت خطبة الأشعت بن قيس زعيم كندة في أصحابه ليلة الهرير فقال: قد رأيتم يا معشر المسلمين ما قد كان في يومكم هذا الماضي، وما قد فني فيه من العرب، فوالله لقد بلغت من السن ما شاء الله أن أبلغ؛ فما رأيت مثل هذا قط، ألا فليبلغ الشاهد الغائب، إن نحن تواقفنا غدًا إنه لفناء العرب، وضيعة الحرمات، أما والله ما أقول هذه المقالة جزعًا من الحرب، ولكني رجل مسن، وأخاف على النساء والذراري غدًا، إذا نحن فنينا، اللهم إنك تعلم أني قد نظرت لقومي ولأهل ديني فلم آلُ.
وجاء خبر ذلك إلى معاوية فقال: أصاب ورب الكعبة، لئن نحن التقينا غدًا لتميلن الروم على ذرارينا ونسائنا، ولتميلن أهل فارس على أهل العراق وذراريهم، وإنما يبصر هذا ذوو الأحلام والنهى، ثم قال لأصحابه: اربطوا المصاحف على أطراف القنا.( )
وهذه رواية عراقية لا ذكر فيها لعمرو بن العاص ولا للمخادعة والاحتيال، وإنما كانت رغبة كلا الفريقين، ولن يضير معاوية أو عمرًا شيء أن تأتي أحدهم الشجاعة فيبادر بذلك، وينقذ ما تبقى من قوى الأمة المتصارعة، إنما يزعج ذلك السبئية الذين أشعلوا نيران هذه الفتنة، وتركوا لنا ركامًا من الروايات المضللة بشأنها، تحيل الحق باطلاً، وتجعل الفضل – كالمناداة لتحكيم القرآن لصون الدماء المسلمة– جريمة ومؤامرة وحيلة، ونسبوا لأمير المؤمنين علي أقوالاً مكذوبة تعارض ما في الصحيح، ففي رواية أبي مخنف أن علياً قال عباد الله امضوا على حقكم وصدقكم قتال عدوكم فإن معاوية وعمرو بن العاص وابن أبى معيط وحبيب بن مسلمة وابن أبى سرح والضحاك بن قيس ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن أنا أعرف بهم منكم قد صحبتهم أطفالا وصحبتهم رجالا فكانوا شر أطفال وشر رجال ويحكم إنهم ما رفعوها ثم لا يرفعونها ولا يعلمون بما فيها وما رفعوها لكم إلا خديعة ودهنا ومكيدة فقالوا له ما يسعنا أن ندعى إلى كتاب الله عز وجل فنأبى أن نقبله فقال لهم فإني إنما قاتلتهم ليدينوا بحكم هذا الكتاب فإنهم قد عصوا الله عز وجل فيما أمرهم ونسوا عهده ونبذوا كتابه فقال له مسعر بن فدكي التميمي وزيد بن حصين الطائي ثم السنبسي في عصابة معهما من القراء الذين صاروا خوارج بعد ذلك يا على أجب إلى كتاب الله عز وجل إذ دعيت إليه وإلا ندفعك برمتك إلى القوم أو نفعل كما فعلنا بابن عفان إنه علينا أن نعمل بما في كتاب الله عز وجل فقبلناه والله لتفلنها أو لنفعلنها بك قال قال: فاحفظوا عنى نهيي إياكم واحفظوا مقالتكم لي أما أنا فان تطيعوني تقاتلوا وإن تعصوني فاصنعوا ما بدالكم. ( )
ومن الشتائم قولهم عن رفع المصاحف: إنها مشورة ابن العاهرة ( )، ووسّعوا دائرة الدعاية المضادة على عمرو بن العاص – رضي الله عنه – حتى لم تعد تجد كتابًا من كتب التاريخ إلاّ فيه انتقاص لعمرو بن العاص، وأنه مخادع وماكر بسبب الروايات الموضوعة التي لفّقها أعداء الصحابة الكرام، ونقلها الطبري، وابن الأثير وغيرهما، فوقع فيها كثير من المؤرخين المعاصرين مثل حسن إبراهيم حسن في تاريخ الإسلام، ومحمد الخضري بك في تاريخ الدولة الأموية، وعبد الوهاب النجار في تاريخ الخلفاء الراشدين وغيرهم كثير، مما ساهم في تشويه الحقائق التاريخية الناصعة. ( )
إن رواية أبي مخنف تفترض أن عليًا رفض تحكيم القرآن لما اقترحه أهل الشام، ثم استجاب بعد ذلك له تحت ضغط القرّاء الذين عُرفوا بالخوارج فيما بعد, وهذه الرواية تحمل سبًا من علي لمعاوية وصحبه يتنزه عنه أهل ذاك الجيل المبارك، فكيف بساداتهم وعلى رأسهم أمير المؤمنين علي؟! ويكفى للرواية سقوطًا أن فيها أبا مخنف الرافضي المحترق؛ فهي رواية لا تصمد للبحث النزيه، ولا تقف أمام روايات أخرى لا يتهم أصحابها بهوى مثل ما يرويه الإمام أحمد بن حنبل عن طريق حبيب بن أبي ثابت قال: أتيت أبا وائل أحد رجال علي بن أبي طالب فقال: كنا بصفين، فلما استحر القتل بأهل الشام قال عمرو لمعاوية: أرسل إلى عليٍّ المصحف؛ فادعه إلى كتاب الله، فإنه لا يأبى عليك، فجاء به رجل فقال: بيننا وبينكم كتاب الله سبحانه وتعالى "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ" ( ). فقال علي: نعم، أنا أولى بذلك، فقام القُرّاء – الذين صاروا بعد ذلك خوارج – بأسيافهم على عواتقهم فقالوا: يا أمير المؤمنين، ألا نمشي إلى هؤلاء حتى يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقام سهل بن حنيف الأنصاري -رضي الله عنه- فقال: أيها الناس اتهموا أنفسكم، لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الحديبية، ولو نرى قتالاً لقاتلنا، وذلك في الصلح الذي بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبين المشركين، ثم حدثهم عن معارضة عمر-رضي الله عنه- للصلح يوم الحديبية ونزول سورة الفتح على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال علي: أيها الناس، إن هذا فتح، فقبل القضية ورجع، ورجع الناس. ( )
وأظهر سهل بن حنيف -رضي الله عنه- اشمئزازه ممن يدعون إلى استمرار الحرب بين الإخوة وقال: أيها الناس، اتهموا رأيكم على دينكم, وبيّن لهم أنه لا خيار عن الحوار والصلح، لأن ما سواه فتنة لا تعرف عواقبها، فقد قال: ما وضعنا بسيوفنا على عواتقنا إلى أمر إلاّ أسهلن بنا إلى أمر نعرفه قبل هذا الأمر، ما نسدّ منها خصمًا إلاّ تفجّر علينا خصم ما ندري كيف نأتي له ( ) .وفي هذه الروايات الصحيحة رد على دعاة الفتنة، ومبغضي الصحابة الذين يضعون الأخبار المكذوبة، ويضعون الأشعار وينسبونها إلى أعلام الصحابة والتابعين الذين شاركوا في صفين؛ ليظهروهم بمظهر المتحمس لتلك الحرب ليزرعوا البغضاء في النفوس ويعملوا ما في وسعهم على استمرار الفتنة.
إن الدعوة إلى تحكيم كتاب الله دون التأكيد على تسليم قتلة عثمان إلى معاوية، وقبول التحكيم دون التأكيد على دخول معاوية في طاعة علي والبيعة له، تطوُّر فرضته أحداث حرب صفين؛ إذ إن الحرب التي أودت بحياة الكثير من المسلمين، أبرزت اتجاهاً جماعيًا رأى أن وقف القتال وحقن الدماء ضرورة تقتضيها حماية شوكة الأمة وصيانة قوتها أمام عدوها، وهو دليل على حيوية الأمة ووعيها وأثرها في اتخاذ القرارات.
إن أمير المؤمنين عليًا -رضي الله عنه- قَبِل وقف القتال في صفين، ورضي التحكيم وعدَّ ذلك فتحًا ورجع إلى الكوفة، وعلّق على التحكيم آمالاً في إزالة الخلاف، وجمع الكلمة، ووحدة الصف، وتقوية الدولة، وإعادة حركة الفتوح من جديد. إن وصول الطرفين إلى فكرة التحكيم والاستجابة له ساهمت فيها عدة عوامل منها:
أنه كان آخر محاولة من المحاولات التي بُذلت لإيقاف الصدام وحقن الدماء سواء تلك المحاولات الجماعية أو المحاولات الفردية التي بدأت بعد موقعة الجمل ولم تفلح، أما الرسائل التي تبودلت بين الطرفين لتفيد وجهات نظر كل منهما، فلم تُجْدِ هي الأخرى شيئًا، وكان آخر تلك المحاولات ما قام به معاوية في أيام اشتداد القتال حيث كتب إلى علي -رضي الله عنه- يطالبه بوقف القتال فقال: فإني أحسبك أن لو علمت وعلمنا أن الحرب تبلغ بك ما بلغت لم نجنها على أنفسنا، فإنا إن كنا قد غُلبنا على عقولنا فقد بقي منا ما ينبغي أن نندم على ما مضى ونصلح ما بقي .
وكذلك تساقط القتلى وإراقة الدماء الغزيرة ومخافة الفناء، فصارت الدعوة إلى إيقاف الحرب مطلبًا يرنو إليه الجميع، والملل الذي أصاب الناس من طول القتال، حتى وكأنهم على موعد لهذا الصوت الذي نادى بالهدنة والصلح، وكانت أغلبية جيش علي في اتجاه الموادعة، وكانوا يردّدون: قد أكلتنا الحرب، ولا نرى البقاء إلاّ عن الموادعة . وهذا ينقض ذلك الرأي المتهافت الذي رُوِّج بأن رفع المصاحف كان خدعة من عمرو بن العاص، والحق أن فكرة رفع المصاحف لم تكن جديدة وليست من ابتكار عمرو بن العاص، بل رُفع المصحف في الجمل ورشق حامله كعب بن سور قاضي البصرة بسهم وقُتل.
والاستجابة لصوت الوحي الداعي للإصلاح، قال تعالى: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ) ( ) ويؤيد هذا ما قاله علي بن أبي طالب حينما عُرض عليه الاحتكام إلى كتاب الله، قال: نعم أنا أولى بذلك، بيننا وبينكم كتاب الله. ( )
الجزء الاخير هو الاهم
وسوف نعرض فيها اقوال العلماء في القضية
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
Re: معركة صفين ...واقوال العلماء فيها ...
26-04-2009, 03:15 PM
آراء العلماء والمؤرخين في مقتل الصحابي عمار بن ياسر:
قال ابن حجر تعليقاً على مقتل عمار بن ياسر:
"وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة وفضيلة ظاهرة لعلي وعمار، ورد على النواصب الزاعمين أن عليًا لم يكن مصيبًا في حروبه. وقال أيضًا: دل الحديث: تقتل عمارًا الفئة الباغية، على أن عليًا كان المصيب في تلك الحروب؛ لأن أصحاب معاوية قتلوه".( )
ويقول الإمام النووي:
"وكانت الصحابة يوم صفين يتبعونه حيث توجه لعلمهم بأنه مع الفئة العادلة لهذا الحديث".( )
ويقول ابن كثير:
"كان عليّ وأصحابه أدنى الطائفتين إلى الحق من أصحاب معاوية، وأصحاب معاوية كانوا باغين عليهم، كما ثبت في صحيح مسلم من حديث شعبة عن أبى سملة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: حدثني من هو خير مني – يعني أبا قتادة- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لعمار: «تقتلك الفئة الباغية» , وقال أيضًا: وهذا مقتل عمار بن ياسر – رضي الله عنهما – مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، قتلة أهل الشام، وبان وظهر بذلك سر ما أخبر به الرسول -صلى الله عليه وسلم- من أنه تقتله الفئة الباغية، وبان بذلك أن عليًا محق، وأن معاوية باغٍ، وما في ذلك من دلائل النبوة". ( )
ويقول الذهبي:
"هم طائفة من المؤمنين، بغت على الإمام علي، وذلك بنص قول المصطفى صلوات الله عليه لعمار: "تقتلك الفئة الباغية".( )
ويقول ابن تيمية:
"وهذا يدل على صحة إمامة علي ووجوب طاعته، وأن الداعي إلى طاعته داعٍ إلى الجنة، والداعي إلى مقاتلته داعٍ إلى النار- وإن كان متأوّلاً- وهو دليل على أنه لم يكن يجوز قتال علي، وعلى هذا فمقاتله مخطئ – وإن كان متأوّلاً – أو باغٍ – بلا تأويل – وهو أصح القولين لأصحابنا، وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليًا، وهو مذهب الأئمة الفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأوّلين, وقال أيضًا: مع أن عليًا أولى بالحق ممن فارقه، ومع أن عمارًا قتلته الفئة الباغية –كما جاءت به النصوص– فعلينا أن نؤمن بكل ما جاء من عند الله ونقر بالحق كله، ولا يكون لنا هوًى، ولا نتكلم بغير علم، بل نسلك سبل العلم والعدل، وذلك هو اتباع الكتاب والسنة، فأما مَن تمسّك ببعض الحق دون بعض، فهذا منشأ الفرقة والاختلاف". ( )

مرور أمير المؤمنين عليّ بالمقابر بعد رجوعه من صفين:
لما انصرف عليّ أمير المؤمنين -رضي الله عنه- من صفين مرّ بمقابر، فقال: «السلام عليكم أهل الديار الموحشة، والمحال المقفرة من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، أنتم لنا سلف فارط، ونحن لكن تبعٌ، وبكم عمّا قليل لاحقون، اللهم اغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، الحمد الله الذي جعل الأرض كفاتًا، أحياءً وأمواتًا، الحمد لله الذي خلقكم وعليها يحشركم، ومنها يبعثكم، وطوبي لمن ذكر المعاد وأعدّ للحساب، وقنع بالكفاء.( )


الخاتمة
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد البليدة
محمد البليدة
مشرف
  • تاريخ التسجيل : 29-12-2007
  • المشاركات : 1,515
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • محمد البليدة will become famous soon enough
الصورة الرمزية محمد البليدة
محمد البليدة
مشرف
رد: Re: معركة صفين ...واقوال العلماء فيها ...
26-04-2009, 04:10 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ايوب مشاهدة المشاركة
آراء العلماء والمؤرخين في مقتل الصحابي عمار بن ياسر:
قال ابن حجر تعليقاً على مقتل عمار بن ياسر:
"وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة وفضيلة ظاهرة لعلي وعمار، ورد على النواصب الزاعمين أن عليًا لم يكن مصيبًا في حروبه. وقال أيضًا: دل الحديث: تقتل عمارًا الفئة الباغية، على أن عليًا كان المصيب في تلك الحروب؛ لأن أصحاب معاوية قتلوه".( )
ويقول الإمام النووي:
"وكانت الصحابة يوم صفين يتبعونه حيث توجه لعلمهم بأنه مع الفئة العادلة لهذا الحديث".( )
ويقول ابن كثير:
"كان عليّ وأصحابه أدنى الطائفتين إلى الحق من أصحاب معاوية، وأصحاب معاوية كانوا باغين عليهم، كما ثبت في صحيح مسلم من حديث شعبة عن أبى سملة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: حدثني من هو خير مني – يعني أبا قتادة- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لعمار: «تقتلك الفئة الباغية» , وقال أيضًا: وهذا مقتل عمار بن ياسر – رضي الله عنهما – مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، قتلة أهل الشام، وبان وظهر بذلك سر ما أخبر به الرسول -صلى الله عليه وسلم- من أنه تقتله الفئة الباغية، وبان بذلك أن عليًا محق، وأن معاوية باغٍ، وما في ذلك من دلائل النبوة". ( )
ويقول الذهبي:
"هم طائفة من المؤمنين، بغت على الإمام علي، وذلك بنص قول المصطفى صلوات الله عليه لعمار: "تقتلك الفئة الباغية".( )
ويقول ابن تيمية:
"وهذا يدل على صحة إمامة علي ووجوب طاعته، وأن الداعي إلى طاعته داعٍ إلى الجنة، والداعي إلى مقاتلته داعٍ إلى النار- وإن كان متأوّلاً- وهو دليل على أنه لم يكن يجوز قتال علي، وعلى هذا فمقاتله مخطئ – وإن كان متأوّلاً – أو باغٍ – بلا تأويل – وهو أصح القولين لأصحابنا، وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليًا، وهو مذهب الأئمة الفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأوّلين, وقال أيضًا: مع أن عليًا أولى بالحق ممن فارقه، ومع أن عمارًا قتلته الفئة الباغية –كما جاءت به النصوص– فعلينا أن نؤمن بكل ما جاء من عند الله ونقر بالحق كله، ولا يكون لنا هوًى، ولا نتكلم بغير علم، بل نسلك سبل العلم والعدل، وذلك هو اتباع الكتاب والسنة، فأما مَن تمسّك ببعض الحق دون بعض، فهذا منشأ الفرقة والاختلاف". ( )

مرور أمير المؤمنين عليّ بالمقابر بعد رجوعه من صفين:
لما انصرف عليّ أمير المؤمنين -رضي الله عنه- من صفين مرّ بمقابر، فقال: «السلام عليكم أهل الديار الموحشة، والمحال المقفرة من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، أنتم لنا سلف فارط، ونحن لكن تبعٌ، وبكم عمّا قليل لاحقون، اللهم اغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، الحمد الله الذي جعل الأرض كفاتًا، أحياءً وأمواتًا، الحمد لله الذي خلقكم وعليها يحشركم، ومنها يبعثكم، وطوبي لمن ذكر المعاد وأعدّ للحساب، وقنع بالكفاء.( )


الخاتمة
السلام عليكم

بارك الله فيك أخي محمّد أيّوب على الموضوع .

هذه تكفيني كخلاصة لما تفضلت به علينا ...
...فعلينا أن نؤمن بكل ما جاء من عند الله ونقر بالحق كله، ولا يكون لنا هوًى، ولا نتكلم بغير علم، بل نسلك سبل العلم والعدل، وذلك هو اتباع الكتاب والسنة، فأما مَن تمسّك ببعض الحق دون بعض، فهذا منشأ الفرقة والاختلاف

وصلتني رسالاتك المشفرة عبر مواضيعك الأخرى. لا رهبانية مبتدعة في ديننا .

شكرا لك أخي الفاضل.

هَلْ أتى عَلى الإنْسان حينً من الدَّهر لمْ يَكنْ شيئًا مذكورًا
سورة الإنسان الآية 1




  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
Re: رد: Re: معركة صفين ...واقوال العلماء فيها ...
26-04-2009, 05:31 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد البليدة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

بارك الله فيك أخي محمّد أيّوب على الموضوع .

هذه تكفيني كخلاصة لما تفضلت به علينا ...
...فعلينا أن نؤمن بكل ما جاء من عند الله ونقر بالحق كله، ولا يكون لنا هوًى، ولا نتكلم بغير علم، بل نسلك سبل العلم والعدل، وذلك هو اتباع الكتاب والسنة، فأما مَن تمسّك ببعض الحق دون بعض، فهذا منشأ الفرقة والاختلاف

وصلتني رسالاتك المشفرة عبر مواضيعك الأخرى. لا رهبانية مبتدعة في ديننا .

شكرا لك أخي الفاضل.

شكرا اخي
الحمد لله انك تفهم رسالاتي فهنا الكثير ...لما قرا ويل للمصلين...ختم.ثم رحل

ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 03:43 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى