رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
10-10-2007, 02:08 PM
يظهر من هذه النقول السابقة عن كتب المناوئين لهذه الدعوة السلفية – والتي أوردناها بإيجاز – أنها تجوز التوسل البدعي المحظور، فتجوز التوسل بذوات المخلوقين وأشخاصهم أحياء كانوا أم أمواتاً وتجوز – أيضاً – التوسل بجاه الأولياء ومنزلتهم عند الله، كما تجوز الإقسام على الله بكل صالح أو فاضل، ويورد هؤلاء الخصوم نصوصاً من القرآن، ونصوصاً من السنة يستدلون بها على دعواهم، كما سبق ذكر بعضها.
وأما أقوالهم التي يتضمنها العنصر الثاني، فنسردها على النحو الآتي:
يدعي القباني عدم الفرق بين لفظ التوسل، ولفظ الاستغاثة، ولفظ التشفع فيقول:
(جواز التوسل والتشفع والاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وبغيره من الأنبياء والأولياء … ولا فرق في ذلك بين التعبير بالتوسل، أو الاستغاثة، أو التشفع، أو التوجه به صلى الله عليه وسلم في الحاجة..) ( ).
ويذكر معنى الاستغاثة، حين تكون مرادفة لمعنى التوسل، فيقول:
(فالمستغاث في الحقيقة هو الله تعالى، والنبي صلى الله عليه وسلم واسطة بينه وبين المستغيث، فهو تعالى مستغاث، والغوث منه خلقاً وإيجاداً، والنبي صلى الله عليه وسلم مستغاث، والغوث منه تسبباً وكسباً) ( ).
ويؤكد صاحب (إزهاق الباطل) عدم الفرق في التعبير بين لفظ الاستغاثة أو التوسل أو التشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم يقرر جواز التوسل أو الاستغاثة بالنبي، ما دام أن المتوسل أو المستغيث يعتقد أن الله هو المتصرف في الأمور، فيقول:
(لا فرق أن يعبر بلفظ الاستغاثة، أو التوسل، أو التشفع، أو التوجه.. فكل من الاستغاثة والتوسل والتوجه والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره في (تحقيق النصرة)، و (مصباح الظلام)، و(المواهب اللدنية) للقسطلاني واقع في كل حال قبل خلقه، وبعد خلقه في مدة حياته في الدنيا، وبعد موته في مدة البرزخ، وبعد البعث في عرصات القيامة..) ( ).
ثم يقول، بعد كلام طويل: (ولا ينبغي أن يستريب أحد في جوازه، كيف والقائل معتقد بأن الله هو الشافي والكاشف للضر، وأن الأمور ترجع إليه) ( ).
ويقول أيضاً:
(إن كان يعتقد - أي المتوسل والمستغيث بغير الله - أن المتصرف في الأمور هو الله والطلب في الحقيقة، ونفس الأمر منه، وغيره لا يملك شيئاً من الضر والنفع والوضع والرفع، ولكن مع ذلك يتوجه الخطاب، والطلب إلى الوجيه المقرّب لدى الرب … فالطلب في الحقيقة منه تعالى لا من سواه، وإن كان في الظاهر متوجهاً إلى غيره فلا بأس به في المعنى..) ( ).
فالتوسل والاستغاثة بالأموات جائزة – عند صاحب (إزهاق الباطل) – ما دام أن المتوسل والمستغيث بالموتى يعترف بأن الله هو المتصرف في الأمور.
ويؤكد محسن بن عبد الكريم هذا المعنى الذي قرره سلفه، فيقول:
(والمتوسل بالنبي، أو الولي لا يعتقد أنه يفعل ما يريد، وأنه إن شاء الضر فعله، وإن لم يأذن به الله، وإن شاء النفع فعله، وإن لم يأذن به الله. ولو كان معتقداً لذلك لما جعله – أي الولي أو النبي – وسيلة إلى الله، ولوجّه العبادة إليه من أول الأمر)( ).
ويستنكر داود بن جرجيس على من استغرب طلب التسبب من الموتى، ما دام أن ذلك الذي طلب من الموتى، ويستغيث، ويتوسل بهم يعترف بأن الله هو الفاعل، فيقول:
(كيف يستغرب طلب التسبب من الموتى والتشفع والتوسل بدعائهم إلى ربهم …؟ فهل إذا عامل أحد هؤلاء الذين هذا حالهم معاملة الأحياء يلام على ذلك، أو يعاب أو يؤثم أو يكفّر .. مع اعتقاده أن الفعل لله وحده خلقاً وإيجاداً لا شريك له، وأنه يكون من أهل القبور من الأنبياء، والأولياء تسبباً وكسباً؟) ( ).
ويدعي داود أن الصالحين بعد وفاتهم أحياء في قبورهم، كما هم عليه في الدنيا فيقول:
(وكان بعد من يدعي العلم في زعمه وهو أجهل من هبنقة، يقول كيف يعلم الأنبياء، والأولياء بمن يستشفع بهم ويناديهم؟ فقلت لهم هم مكشوف لهم في الدنيا، وهم على ما هم عليه بعد موتهم..) ( ).
ويقول: (إن سائر الموتى أحياء حياة برزخية، ولا ينكر التوسل والتشفع بهم إلا من جعلهم تراباً وعظاماً، وترك ما يجب لهم ويسند إليهم إكراماً وتعظيماً..) ( ).
ويزعم ابن جرجيس أن منكري التوسل والاستغاثة بالموتى، إنما أتاهم الإنكار من اعتقادهم أن الميت لا يسمع ولا يرى وليس له حياة برزخية، يقول داود:
(اعلم أيها المؤمن أن المنكر للتوسل والتشفع من الأنبياء، والأولياء من عبّاد الله الصالحين والاستغاثة بهم .. إنما أتاه الإنكار من اعتقاده أن الميت إذا مات صار تراباً، لا يسمع ولا يرى وليس له حياة برزخية في قبره .. ولو كان معتقداً أن سائر أهل القبور أحياء حياة برزخية يعقلون، ويسمعون، ويرون، ويتزاورون، وأن أعمال الأحياء تعرض عليهم، لما وسعه الإنكار..) ( ).
وجاء في رسالة ضد الوهابية ما نصه:
(ثم أي فرق بين التوسل بالأحياء في قضاء الحاجات، وبين من مضي من الأنبياء والأولياء حتى جوزتم الأول وأنكرتم الثاني) ( ).
ويبين محمد بن مصطفى الحسني جواز التوسل والاستغاثة بغير الله، لعدم اعتقاد – هؤلاء المستغيثين والمتوسلين – التأثير لغير الله، ولا يكتفي الحسني بذلك، بل يقرر انتقاء التأثير وسقوط الأسباب، فليست النار سبباً في الاحتراق وإنما اقترنت النار بالإحراق فقط … يقول:
(والمسلمون لم يعتقد أحد منهم التأثير في الواسطة المتوسل بها إلى الله، كيف وصغار الولدان منهم يعرف ذلك ضرورة لقراءته كلام الله كل حين، وقد نفوا التأثير عما يحكم عليه بالعادة أنه مؤثر بحاسة العيان كالنار مثلاً، فإن إحراق ما مسته لا دلالة للعادة عليه أصلاً، وإنما غاية ما دلت عليه العادة الاقتران فقط بين الأمرين ..) ( ).
ويجعل دحلان كلاًّ من التوسل والتشفع والاستغاثة بالأموات بمعنى واحد هو التبرك فقط … ثم يدعي أنهم أسباب يرحم الله بهم، لكن الله هو المؤثر وحده، ولكن – أيضاً – هؤلاء الأموات سبب عادي لا تأثير له !! يقول دحلان:
(فالتوسل والتشفع والاستغاثة كلها بمعنى واحد، وليس لها في قلوب المؤمنين معنى إلا التبرك بذكر أحباء الله تعالى، لما ثبت أن الله يرحم العباد بسببهم سواء كانوا أحياءً أو أمواتاً، فالمؤثر والموجد حقيقة هو الله تعالى، وذكر هؤلاء الأخيار سبب عادي في ذلك التأثير، وذلك مثل الكسب العادي فإنه لا تأثير له) ( ).
ويورد دحلان قولاً آخر يدعي فيه مساواة الحي بالميت؛ لأن كلاًّ منهما لا تأثير له في شيء، ومن اعتقد أن الحي يقدر على بعض الأشياء، فقد اعتقد اعتقاداً باطلاً، يقول:
(الحي والميت مستويان في أن كلاًّ منهما لا تأثير له في شيء .. واعتقادكم أن الحي قادر على بعض الأشياء يستلزم اعتقادهم أن العبد يخلق أفعال نفسه الاختيارية، وهو اعتقاد فاسد ومذهب باطل، فإن اعتقاد أهل السنة والجماعة أن الخالق للعباد وأفعالهم هو الله وحده لا شريك له، والعبد ليس له إلا الكسب الظاهري .. فيستوي الحي والميت في أن كلاًّ منهما لا خلق له ولا تأثير، والمؤثر هو الله تعالى وحده..) ( ).
ويدعي السمنودي - كأسلافه السابقين - عدم التفريق في التوسل بين أن يكون بلفظ التوسل، أو الاستغاثة أو التوجه.. ما دام أن الاستغاثة بالأنبياء والصالحين ليس لها معنى إلا طلب الغوث حقيقة من الله ومجازاً بالتسبب العادي( ).
ويطنب الدجوي في هذه المسألة، فيجوّز التوسل والاستغاثة بالأموات إذا كان من فعلها يسند الخلق إلى الله وحده .. ولو أسند شيئاً لغير الله فإن ذلك يحمل على الإسناد المجازي لا الحقيقي ..، فلا تفرقة – إذن – بين الأحياء والأموات في هذا المقام، بل إن حصر التوسل في الحي دون الميت أقرب إلى وقوع الناس في الشرك.
يقول الدجوي:
(لا أدري كيف يكفرون من يقول: إن الله خالق كل شيء، وبيده ملكوت كل شيء وإليه يرجع الأمر كله، والمتوسل ناطق بهذا في توسله. فإن المتوسل إلى الله بأحد أصفيائه قائل أنه لا فاعل إلا الله، ولم ينسب إلى من توسل به فعلاً ولا خلقاً، وإنما أثبت له القربة والمنزلة عند الله .. حتى أننا لو رأيناه أسند شيئاً لغير الله تعالى، علمنا بمقتضى إيمانه أنه من الإسناد المجازي، لا الحقيقي كقولهم أنبت الربيع البقل) ( ).
وأما أقوالهم التي يتضمنها العنصر الثاني، فنسردها على النحو الآتي:
يدعي القباني عدم الفرق بين لفظ التوسل، ولفظ الاستغاثة، ولفظ التشفع فيقول:
(جواز التوسل والتشفع والاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وبغيره من الأنبياء والأولياء … ولا فرق في ذلك بين التعبير بالتوسل، أو الاستغاثة، أو التشفع، أو التوجه به صلى الله عليه وسلم في الحاجة..) ( ).
ويذكر معنى الاستغاثة، حين تكون مرادفة لمعنى التوسل، فيقول:
(فالمستغاث في الحقيقة هو الله تعالى، والنبي صلى الله عليه وسلم واسطة بينه وبين المستغيث، فهو تعالى مستغاث، والغوث منه خلقاً وإيجاداً، والنبي صلى الله عليه وسلم مستغاث، والغوث منه تسبباً وكسباً) ( ).
ويؤكد صاحب (إزهاق الباطل) عدم الفرق في التعبير بين لفظ الاستغاثة أو التوسل أو التشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم يقرر جواز التوسل أو الاستغاثة بالنبي، ما دام أن المتوسل أو المستغيث يعتقد أن الله هو المتصرف في الأمور، فيقول:
(لا فرق أن يعبر بلفظ الاستغاثة، أو التوسل، أو التشفع، أو التوجه.. فكل من الاستغاثة والتوسل والتوجه والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره في (تحقيق النصرة)، و (مصباح الظلام)، و(المواهب اللدنية) للقسطلاني واقع في كل حال قبل خلقه، وبعد خلقه في مدة حياته في الدنيا، وبعد موته في مدة البرزخ، وبعد البعث في عرصات القيامة..) ( ).
ثم يقول، بعد كلام طويل: (ولا ينبغي أن يستريب أحد في جوازه، كيف والقائل معتقد بأن الله هو الشافي والكاشف للضر، وأن الأمور ترجع إليه) ( ).
ويقول أيضاً:
(إن كان يعتقد - أي المتوسل والمستغيث بغير الله - أن المتصرف في الأمور هو الله والطلب في الحقيقة، ونفس الأمر منه، وغيره لا يملك شيئاً من الضر والنفع والوضع والرفع، ولكن مع ذلك يتوجه الخطاب، والطلب إلى الوجيه المقرّب لدى الرب … فالطلب في الحقيقة منه تعالى لا من سواه، وإن كان في الظاهر متوجهاً إلى غيره فلا بأس به في المعنى..) ( ).
فالتوسل والاستغاثة بالأموات جائزة – عند صاحب (إزهاق الباطل) – ما دام أن المتوسل والمستغيث بالموتى يعترف بأن الله هو المتصرف في الأمور.
ويؤكد محسن بن عبد الكريم هذا المعنى الذي قرره سلفه، فيقول:
(والمتوسل بالنبي، أو الولي لا يعتقد أنه يفعل ما يريد، وأنه إن شاء الضر فعله، وإن لم يأذن به الله، وإن شاء النفع فعله، وإن لم يأذن به الله. ولو كان معتقداً لذلك لما جعله – أي الولي أو النبي – وسيلة إلى الله، ولوجّه العبادة إليه من أول الأمر)( ).
ويستنكر داود بن جرجيس على من استغرب طلب التسبب من الموتى، ما دام أن ذلك الذي طلب من الموتى، ويستغيث، ويتوسل بهم يعترف بأن الله هو الفاعل، فيقول:
(كيف يستغرب طلب التسبب من الموتى والتشفع والتوسل بدعائهم إلى ربهم …؟ فهل إذا عامل أحد هؤلاء الذين هذا حالهم معاملة الأحياء يلام على ذلك، أو يعاب أو يؤثم أو يكفّر .. مع اعتقاده أن الفعل لله وحده خلقاً وإيجاداً لا شريك له، وأنه يكون من أهل القبور من الأنبياء، والأولياء تسبباً وكسباً؟) ( ).
ويدعي داود أن الصالحين بعد وفاتهم أحياء في قبورهم، كما هم عليه في الدنيا فيقول:
(وكان بعد من يدعي العلم في زعمه وهو أجهل من هبنقة، يقول كيف يعلم الأنبياء، والأولياء بمن يستشفع بهم ويناديهم؟ فقلت لهم هم مكشوف لهم في الدنيا، وهم على ما هم عليه بعد موتهم..) ( ).
ويقول: (إن سائر الموتى أحياء حياة برزخية، ولا ينكر التوسل والتشفع بهم إلا من جعلهم تراباً وعظاماً، وترك ما يجب لهم ويسند إليهم إكراماً وتعظيماً..) ( ).
ويزعم ابن جرجيس أن منكري التوسل والاستغاثة بالموتى، إنما أتاهم الإنكار من اعتقادهم أن الميت لا يسمع ولا يرى وليس له حياة برزخية، يقول داود:
(اعلم أيها المؤمن أن المنكر للتوسل والتشفع من الأنبياء، والأولياء من عبّاد الله الصالحين والاستغاثة بهم .. إنما أتاه الإنكار من اعتقاده أن الميت إذا مات صار تراباً، لا يسمع ولا يرى وليس له حياة برزخية في قبره .. ولو كان معتقداً أن سائر أهل القبور أحياء حياة برزخية يعقلون، ويسمعون، ويرون، ويتزاورون، وأن أعمال الأحياء تعرض عليهم، لما وسعه الإنكار..) ( ).
وجاء في رسالة ضد الوهابية ما نصه:
(ثم أي فرق بين التوسل بالأحياء في قضاء الحاجات، وبين من مضي من الأنبياء والأولياء حتى جوزتم الأول وأنكرتم الثاني) ( ).
ويبين محمد بن مصطفى الحسني جواز التوسل والاستغاثة بغير الله، لعدم اعتقاد – هؤلاء المستغيثين والمتوسلين – التأثير لغير الله، ولا يكتفي الحسني بذلك، بل يقرر انتقاء التأثير وسقوط الأسباب، فليست النار سبباً في الاحتراق وإنما اقترنت النار بالإحراق فقط … يقول:
(والمسلمون لم يعتقد أحد منهم التأثير في الواسطة المتوسل بها إلى الله، كيف وصغار الولدان منهم يعرف ذلك ضرورة لقراءته كلام الله كل حين، وقد نفوا التأثير عما يحكم عليه بالعادة أنه مؤثر بحاسة العيان كالنار مثلاً، فإن إحراق ما مسته لا دلالة للعادة عليه أصلاً، وإنما غاية ما دلت عليه العادة الاقتران فقط بين الأمرين ..) ( ).
ويجعل دحلان كلاًّ من التوسل والتشفع والاستغاثة بالأموات بمعنى واحد هو التبرك فقط … ثم يدعي أنهم أسباب يرحم الله بهم، لكن الله هو المؤثر وحده، ولكن – أيضاً – هؤلاء الأموات سبب عادي لا تأثير له !! يقول دحلان:
(فالتوسل والتشفع والاستغاثة كلها بمعنى واحد، وليس لها في قلوب المؤمنين معنى إلا التبرك بذكر أحباء الله تعالى، لما ثبت أن الله يرحم العباد بسببهم سواء كانوا أحياءً أو أمواتاً، فالمؤثر والموجد حقيقة هو الله تعالى، وذكر هؤلاء الأخيار سبب عادي في ذلك التأثير، وذلك مثل الكسب العادي فإنه لا تأثير له) ( ).
ويورد دحلان قولاً آخر يدعي فيه مساواة الحي بالميت؛ لأن كلاًّ منهما لا تأثير له في شيء، ومن اعتقد أن الحي يقدر على بعض الأشياء، فقد اعتقد اعتقاداً باطلاً، يقول:
(الحي والميت مستويان في أن كلاًّ منهما لا تأثير له في شيء .. واعتقادكم أن الحي قادر على بعض الأشياء يستلزم اعتقادهم أن العبد يخلق أفعال نفسه الاختيارية، وهو اعتقاد فاسد ومذهب باطل، فإن اعتقاد أهل السنة والجماعة أن الخالق للعباد وأفعالهم هو الله وحده لا شريك له، والعبد ليس له إلا الكسب الظاهري .. فيستوي الحي والميت في أن كلاًّ منهما لا خلق له ولا تأثير، والمؤثر هو الله تعالى وحده..) ( ).
ويدعي السمنودي - كأسلافه السابقين - عدم التفريق في التوسل بين أن يكون بلفظ التوسل، أو الاستغاثة أو التوجه.. ما دام أن الاستغاثة بالأنبياء والصالحين ليس لها معنى إلا طلب الغوث حقيقة من الله ومجازاً بالتسبب العادي( ).
ويطنب الدجوي في هذه المسألة، فيجوّز التوسل والاستغاثة بالأموات إذا كان من فعلها يسند الخلق إلى الله وحده .. ولو أسند شيئاً لغير الله فإن ذلك يحمل على الإسناد المجازي لا الحقيقي ..، فلا تفرقة – إذن – بين الأحياء والأموات في هذا المقام، بل إن حصر التوسل في الحي دون الميت أقرب إلى وقوع الناس في الشرك.
يقول الدجوي:
(لا أدري كيف يكفرون من يقول: إن الله خالق كل شيء، وبيده ملكوت كل شيء وإليه يرجع الأمر كله، والمتوسل ناطق بهذا في توسله. فإن المتوسل إلى الله بأحد أصفيائه قائل أنه لا فاعل إلا الله، ولم ينسب إلى من توسل به فعلاً ولا خلقاً، وإنما أثبت له القربة والمنزلة عند الله .. حتى أننا لو رأيناه أسند شيئاً لغير الله تعالى، علمنا بمقتضى إيمانه أنه من الإسناد المجازي، لا الحقيقي كقولهم أنبت الربيع البقل) ( ).
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة








