اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fadif
لطالما حيرني موضوع العشق فهل هو اكبر درجة من الحب ام اقل منه ام هو الحب بذاته و اذا كان كذلك فما هي اسبابه واعراضه واثاره ومن الفئة المعرضة له وهل العشق يكون فقط للانسان بمعنى ان الانسان يعشق بني جنسه فقط ام انه يكون لكل شيء وماهو حكم ديننا في العشق ?
اتمنى الاجابة والنقاش من الاعضاء
|
كلام الأوائل في ذلك .
قال أفلاطون العشق حركة النفس الفارغة بغير فكرة وسئل يوذجانس عن العشق فقال سوء اختيار صادف نفسا فارغة وقال أرسطاطا ليس العشق هو عمي الحس عن إدراك عيوب المحبوب وقال فيثاغورس العشق طمع يتولد في القلب ويتحرك وينمى ثم يتربى ويجتمع إليه مواد من الحرص فكلما قوى إزداد صاحبه في الاهتياج واللجاج والتمادي في الطمع والفكر في الأماني والحرص على الطلب حتى يؤديه ذلك إلى الغم المقلق .
وفي هذا المعنى قال المتنبي .
وما العشق إلا غرة وطماعة ... يعرض قلب نفسه فيصاب .
قال سقراط الحكيم العشق جنون وهو ألوان كما أن الجنون ألوان
قال بعض الفلاسفة لم أر حقا أشبه بباطل ولا باطلا أشبه بحق من العشق هزله جد وجده هزل وأوله لعب وآخره عطب
وقال طبيب كان موصوفا بالحذق ما العشق قال شغل قلب فارغ
كلام الإسلاميين في ذلك .
سئل أمير المؤمنين يحيى بن اكثم عن العشق ما هو فقال هو سوانح تسنح للمرء فيهتم بها قلبه وتؤثرها نفسه قال فقال له ثمامة اسكت يا يحيى إنما عليك أن تجيب في مسألة طلاق أو محرم صاد ظبيا أو قتل نملة فأما هذه فمسائلنا نحن .
فقال له المأمون قل يا ثمامة ما العشق .
فقال له ثمامة العشق جليس ممتع وأليف مؤنس وصاحب ملك مسالكه لطيفة ومذاهبه غامضة وأحكامه جائرة ملك الأبدان وارواحها والقلوب وخواطرها والعيون ونواظرها والعقول وآراءها وأعطى عنان طاعتها وقود تصرفها توارى عن الأبصار مدخله وعمي في القلوب مسلكه فقال له المأمون أحسنت والله يا ثمامة وأمر له بألف دينار.
وعن الأصمعي قال دخلت على هارون الرشيد فقال لي يا اصمعي إني ارقت ليلتي هذه فقلت مم أنام الله عين أمير المؤمنين .
فقال فكرت في العشق مم هو فلم أقف عليه فصفه لي حتى أخاله جسما مجسما
قال الأصمعي لا والله ما كان عندي قبل ذلك فيه شيء فأطرقت مليا ثم قلت نعم يا سيدي إذا تقادحت الأخلاق المتشاكلة وتمازجت الأرواح المتشابهة ألهبت لمح نور ساطع يستضيء به العقل وتهتز لإشراقه طباع الحياة ويتصور من ذلك النور خلق خاص بالنفس متصل بجوهريتها يسمى العشق
للامانة العلمية
منقول