الجهاز الطبي والاتحاد الجزائري مسئولان عن مذبحة التسمم
مقالات سابقة للكاتب
اليكم هذا المقال حتى تضحكوا جيدا
سمير عبد العظيم
مذبحة التسمم التي أصابت مجموعة كبيرة من أعضاء بعثة المنتخب القومي التي لعبت في الجزائر وطالت معها عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة والمدير الفني وبعض مساعديه وأحد نجوم المنتخب يتحمل مسئوليتها كاملة الجهاز الطبي للمنتخب بقيادة الدكتور أحمد ماجد الذي سبق البعثة في السفر إلي القطر الشقيق لإعداد المكان والاطمئنان علي كل الأمور والتي يأتي بالقطع في مقدمتها صحة كل أفراد البعثة ومنها عنصر الطعام وتناول الوجبات.
وخلال معاصرتنا للبعثات الرياضية في الخارج نعلم أن الطبيب المرافق يشرف علي كل كبيرة وصغيرة في اطعام أفراد الفريق ويضع بنفسه قوائم الوجبات للفريق وجهازه الفني وكبار المرافقين معه ولا يسمح اطلاقاً بإضافة أي أنواع أخري من الطعام علي هذه القوائم حتي إنه يضع قائمة لكل وجبة علي حدة.. بل ويصل إلي ما هو أكثر أنه يدخل مطبخ الفندق ويشرف بنفسه علي إعداد الوجبات ويطمئن علي الأواني التي يتم إعداد الطعام فيها وسلامة الأطعمة من خضراوات ولحوم أو دجاج أو أسماك ويضع الكميات المناسبة التي يجب أن يتناولها كل فرد حسب تصنيفه في البعثة ما بين مدرب ولاعب.
وفي كثير من الاحيان كانت البعثات الرياضية سواء المصرية التي تسافر إلي الخارج أو حتي القادمة إلينا تحمل معها اطعمتها التي يتم طهيها في مكان إقامتها ونذكر جميعا يوم حمل منتخب زائير مجموعة من لحم القرود أثناء بطولة الأمم الافريقية التي نظمتها مصر عام 1974 وكان الفريق يقيم في الاسكندرية وثارت يومها ضجة كبيرة ومع ذلك لم يستطع أحد منع أفراد البعثة من إعداد وتناول أطعمتهم.. وكثيرا ما كانت فرقنا المصرية التي تشارك في البطولات الافريقية تحمل معها أوزانا ثقيلة من الأطعمة لتجهيزها وتقديمها للفريق وأسألوا سمير عدلي أقدم مدير إداري وهو الذي كان يقوم بهذه العملية ويشرف عليها ومعه الطبيب المسئول.
ولا أدري كيف فات علي الدكتور أحمد ماجد وهو صاحب خبرة كبيرة في هذه الرحلات أن يطلب من السفير المصري في الجزائر الاستعانة باحد طهاة السفارة المصرية علي الأقل للاشراف علي طعام البعثة ونحن نعلم مدي المنافسة بين الفريقين إلي أن أدي الأمر إلي إصابة مجموعة من أفراد البعثة بالتسمم واعتراف مستشفاهم بذلك بما لا يستبعد معه التعمد في ايزاء أفراد البعثة.
إذن فإن المسئولية الأولي تقع علي المسئول الطبي لبعثتنا ثم تأتي المسئولية الثانية علي إدارة الفندق وعلي الاتحاد الجزائري وبات من حق اتحاد الكرة المصري التوجه إلي الفيفا بالشكوي مرفقا معها تقرير المستشفي الذي اعترف بإصابة المدير الفني ومساعده وأحد نجوم الفريق وعضو مجلس الإدارة بالتسمم والمطالبة بالغاء نتيجة المباراة حيث أثرت الاصابة علي الجميع.. ونحن هنا لا ننكر حسن الاستقبال ولكن لابد من وجود جزء من الشك في التعمد في إصابة تلك المجموعة قبل المباراة مع محاسبة الطبيب المرافق علي اهماله عن أهم عنصر في عمله وهو المحافظة علي صحة أفراد البعثة وهم في مهمة خارج مصر.
*نقلاً عن صحيفة "المساء" المصرية