المحكمة العليا تفصل في 360 قضية في أقل من ساعتين
24-06-2009, 11:34 AM
المواطن والقانون كانا أكبر ضحية في جلسة جرت يوم 17 جوان
المحكمة العليا تفصل في 360 قضية في أقل من ساعتين
أفاد مصدر بالمحكمة العليا أن محامين غادروها الأربعاء الماضي متذمرين، من سرعة الفصل في 360 قضية في جلسة واحدة وفي ظرف أقل من ساعتين، تعرض خلالها القانون لخروقات بالجملة بينما كان المتقاضون أكبر ضحية. أما الدفاع فاكتفى بالتعبير عن احتجاجه فيما بين أعضائه فقط.
أوضح المصدر وهو مختص في القانون، لـ''الخبر''، أن أطوار الجلسة التي جرت بالمحكمة العليا يوم 17 جوان الجاري، ''تبقى متميزة في تاريخ مسار إصلاح العدالة وإن كانت ليست الوحيدة من نوعها''. وقال إن جلسة الغرفة الجنائية المخصصة لمعالجة قضايا الطعون بالنقض المرفوعة من طرف المتقاضين والنواب العامين أمام غرف الاتهام، افتتحها رئيسها بحضور خمسة قضاة و10 محامين بالإشارة إلى أنه سيتطرق للقضايا بذكر أرقامها دون أسماء المتقاضين المعنيين بها.
ومنح الرئيس الكلمة للمستشار المقرر الذي أعاد تكرار رقم القضية ثم قرأ منطوق القرار. وقد استغرقت المرحلة الأولى من الجلسة، حسب المصدر، ساعة تم خلالها الفصل فيما يقارب 220 قضية وتم قبول منها 20 طعنا بالنقض ثم رفعت الجلسة ليدخل الفوج الثاني المتكون من خمسة قضاة آخرين. وبنفس الطريقة تم الفصل في حوالي 140 قضية، قبل منها حوالي 25 طعنا بالنقض في ظرف ساعة زمن. ورفعت الجلسة في حوالي الحادية عشرة صباحا، علما أن دور ممثل النيابة العامة اقتصر على تسجيل منطوق القرارات، دون أن يتدخل أو يتفوه بكلمة وهو أمر مألوف في أي منظومة قضائية في أي بلد.
وذكر نفس المصدر أن المحامين تابعوا السرعة الكبيرة في معالجة الملفات، مشدوهين وظلوا ينظرون إلى بعضهم البعض مستغربين ما يحدث، لكن لا أحد منهم تدخل لدى القاضي لمطالبته باحترام الإجراءات القانونية، التي كانت من أهم ضحايا تلك الجلسة بعد المواطنين. فقد تم الفصل في 360 قضية، قبل منها 20 بالمائة من الطعون ورفض الباقي في أقل من ساعتي زمن. وفي هذه الفترة القصيرة تغاضت المحكمة عن أهم المراحل التي يفرضها قانون الإجراءات الجزائية، مثل تلاوة التقارير من طرف المستشارين المكلفين بإعدادها وإجراء المداولة.
وعكس ما ينص عليه القانون، لم يسمح للمحامين بتقديم ملاحظاتهم الشفوية ولم يعط ممثل النيابة العامة طلباته الشفوية، ولم توضع القضايا في المداولة لإصدار أحكام بشأنها رغم أن تلك الجلسة كانت أصلا مخصصة، حسب الإخطارات التي تلقتها أطراف التقاضي، لتلاوة التقارير وإبداء الدفاع ملاحظاته وتقديم طلبات النيابة ولم تكن مبرمجة إطلاقا لإصدار الأحكام في القضايا، واعتبر ذلك خرقا صريحا لأحكام المادة 159 من قانون الإجراءات الجزائية التي تلزم التقيد بالخطوات المذكورة. وربط موظفون بالمحكمة العليا ما حدث بالتقيد بالمذكرات الصادرة عن وزارة العدل التي تطلب تصفية الملفات بسرعة تفاديا لتراكمها.
وقد صدر هذا ''التجاوز'' عن أعلى هيئة قضائية يفترض أن تسهر على احترام القانون وتوحيد الاجتهاد القضائي، طبقا لما تنص عليه المادة 152 من الدستور. ويعكس القفز على القانون في الحالة التي وقعت الأربعاء الماضي، أن إصلاح العدالة يفهمه بعض مسؤولي مرفق القضاء على أنه أرقام وإحصائيات على حساب نوعية القرارات والأحكام، وينظر إليه آخرون على أنه مكاتب وأجهزة كمبيوتر جديدة، وأرضية مرصعة بالرخام وجدران مطلية بدهون تسر الناظرين.
المحكمة العليا تفصل في 360 قضية في أقل من ساعتين
أفاد مصدر بالمحكمة العليا أن محامين غادروها الأربعاء الماضي متذمرين، من سرعة الفصل في 360 قضية في جلسة واحدة وفي ظرف أقل من ساعتين، تعرض خلالها القانون لخروقات بالجملة بينما كان المتقاضون أكبر ضحية. أما الدفاع فاكتفى بالتعبير عن احتجاجه فيما بين أعضائه فقط.
أوضح المصدر وهو مختص في القانون، لـ''الخبر''، أن أطوار الجلسة التي جرت بالمحكمة العليا يوم 17 جوان الجاري، ''تبقى متميزة في تاريخ مسار إصلاح العدالة وإن كانت ليست الوحيدة من نوعها''. وقال إن جلسة الغرفة الجنائية المخصصة لمعالجة قضايا الطعون بالنقض المرفوعة من طرف المتقاضين والنواب العامين أمام غرف الاتهام، افتتحها رئيسها بحضور خمسة قضاة و10 محامين بالإشارة إلى أنه سيتطرق للقضايا بذكر أرقامها دون أسماء المتقاضين المعنيين بها.
ومنح الرئيس الكلمة للمستشار المقرر الذي أعاد تكرار رقم القضية ثم قرأ منطوق القرار. وقد استغرقت المرحلة الأولى من الجلسة، حسب المصدر، ساعة تم خلالها الفصل فيما يقارب 220 قضية وتم قبول منها 20 طعنا بالنقض ثم رفعت الجلسة ليدخل الفوج الثاني المتكون من خمسة قضاة آخرين. وبنفس الطريقة تم الفصل في حوالي 140 قضية، قبل منها حوالي 25 طعنا بالنقض في ظرف ساعة زمن. ورفعت الجلسة في حوالي الحادية عشرة صباحا، علما أن دور ممثل النيابة العامة اقتصر على تسجيل منطوق القرارات، دون أن يتدخل أو يتفوه بكلمة وهو أمر مألوف في أي منظومة قضائية في أي بلد.
وذكر نفس المصدر أن المحامين تابعوا السرعة الكبيرة في معالجة الملفات، مشدوهين وظلوا ينظرون إلى بعضهم البعض مستغربين ما يحدث، لكن لا أحد منهم تدخل لدى القاضي لمطالبته باحترام الإجراءات القانونية، التي كانت من أهم ضحايا تلك الجلسة بعد المواطنين. فقد تم الفصل في 360 قضية، قبل منها 20 بالمائة من الطعون ورفض الباقي في أقل من ساعتي زمن. وفي هذه الفترة القصيرة تغاضت المحكمة عن أهم المراحل التي يفرضها قانون الإجراءات الجزائية، مثل تلاوة التقارير من طرف المستشارين المكلفين بإعدادها وإجراء المداولة.
وعكس ما ينص عليه القانون، لم يسمح للمحامين بتقديم ملاحظاتهم الشفوية ولم يعط ممثل النيابة العامة طلباته الشفوية، ولم توضع القضايا في المداولة لإصدار أحكام بشأنها رغم أن تلك الجلسة كانت أصلا مخصصة، حسب الإخطارات التي تلقتها أطراف التقاضي، لتلاوة التقارير وإبداء الدفاع ملاحظاته وتقديم طلبات النيابة ولم تكن مبرمجة إطلاقا لإصدار الأحكام في القضايا، واعتبر ذلك خرقا صريحا لأحكام المادة 159 من قانون الإجراءات الجزائية التي تلزم التقيد بالخطوات المذكورة. وربط موظفون بالمحكمة العليا ما حدث بالتقيد بالمذكرات الصادرة عن وزارة العدل التي تطلب تصفية الملفات بسرعة تفاديا لتراكمها.
وقد صدر هذا ''التجاوز'' عن أعلى هيئة قضائية يفترض أن تسهر على احترام القانون وتوحيد الاجتهاد القضائي، طبقا لما تنص عليه المادة 152 من الدستور. ويعكس القفز على القانون في الحالة التي وقعت الأربعاء الماضي، أن إصلاح العدالة يفهمه بعض مسؤولي مرفق القضاء على أنه أرقام وإحصائيات على حساب نوعية القرارات والأحكام، وينظر إليه آخرون على أنه مكاتب وأجهزة كمبيوتر جديدة، وأرضية مرصعة بالرخام وجدران مطلية بدهون تسر الناظرين.
مدونتي التقنية:
||Secur!ty-dz Blog||
Hacking .Security .Network .Exploit .Web Development .Linux
مدونتي الأدبية:العِـلمُ زينٌ فكُنْ للعِلم مُكْتسبًا .. وكُنْ له طالبًا مَا عِشْتَ مُقتبِسًا
||Secur!ty-dz Blog||
Hacking .Security .Network .Exploit .Web Development .Linux
مدونتي الأدبية:العِـلمُ زينٌ فكُنْ للعِلم مُكْتسبًا .. وكُنْ له طالبًا مَا عِشْتَ مُقتبِسًا










