علي بلحاج شي غيفارا الجزائر
02-09-2009, 09:59 PM
لا ادري ما سر ربطي بين المناضل العالمي و المكافح الفذ الارجنتيني شيغيفارا الذي طاردته الولايات المتحدة و مخباراتها لسنوات و اعدمته لكن بعد اربعون سنة من قتله مازال رمزا للانسانية و الحرية، و عليبلحاج المناظل الجزائري الوحيد في مواقفه و نفسيته و ثورته على الظلم ، هل مرد ذلك
لتشابه كلا المناضلين في حبالحرية و الثورة على الطغاة ، و من لا يعرف علي بلحاج انه ابن شهيد ليس كمن يطارده من ابناء الحركى .
و احيانا اربط بينه و بين المناظل الرمز نيلسونمنديلا الذي قبع في السجون لاكثر من ربع قرن دونما ان ينحني لجلاديه ، فبلحاج فاق الخمس عشر سنة بسجون بني جلدته لا لشيء لانه لا يصفق و لا يزمر و يقول كلمة الحق شاء من شاء و ابى من ابى و لا يقتات من مزابل النظام .
يمكن اعتباره من الرجال القلائل الباقون على خط رسموه لحاتهم لم يحيدوا عنه قيد انملة ، لا افش سرا ان قلت اني استمعت لخطب بلحاج ايام الاوقات الزاهية للجبهةالاسلاميةللانقاذ و عرفنا موقفه ايام كان في السجن العسكري بالبليدة
و كيف ساومه جنرالات الجزائر على تلين موقفه مقابل تنازلات يسيرة منه كالشجب و الاستنكار و لعلم الجميع انه رفض نم انه رفض الافراج عنه حتى ينهي عقوبته كاملة فلم تجدي معه سياسة العصى و الجزرة، ، مع العلم انه حوكم في محكمة عسكرية لا تمت للقوانين الدولية المعمول بها بصلة فهي اشبه بمحاكم امن الدولة في مصر و اقبح الانظمة الشمولية في العالم ، ان النزول ضيفا على محكمة عسكرية و المكوث في اقبيتها لسنوات طويلة كفيلة بتلين الحديد لكن عزيمة هذا الرجل لم تتزعزع .
و مواقفه بعد خروجه معروفة ، و لا ادري لما يمنع حتى من قول بعض التعليقات الصحفية او الادلاء ببعض التصريحات لقنوات خارجية ، طبعا كل القوانين و الشرائع الدولية لم تقل بهذا بل هو من وحي اللسلطة الجزائرية التي تهب لابناء الحركى المكانة السامية في هرم السلطة و تمنع ابناء الشهداء من الحديث لجماعة من الناس ، ولكم ان تتطلعوا على الدستور فقط و ما يكفله للفرد من حقوق .
لما تخشى السلطة بجباروتها و اجهزتها و اعلامها من شخص عادي ؟ ان الوصول للحقيقة لا يتطلب جهد من انسان ذو بصيرة هو ان بلحاج ليس شخصا عاديا و له من سحر البيان ما يأسر به العقول و من الصدق من يجعل معجبون و مريدون كثر و من الحجة الشرعية ما يفحم به الخصوم و يلجم به الالسن .
حتى ان من السلفية من يخاصمهم و يرميه باقبح الالفاظ رغم ان من اعمدت السلفية و هو الالباني كان قد زكاه و شهد له بالعلم .
ليس من السهل ان تكون زبون عند فنادق السلطة المظلمة و يخدمك زبانيتها بتفان مستعملين كل ما شانه ان يرضي الجلاد و اكثر ، ثم يحاصرك كل الخدم و الحشم و المنتفعون من الريع و عبدت السلطة ، و يبقى وحدك تبحر ضد التيار ان ذلك لمن اشد المحن تتكشف خلالها معادن الرجال .
و من سخرية القدر ان من بدءوا النظال مع الشيخ بلحاج ، في بداية سنوات التسعينات / قلبوا الفيسة/ كلهم اجمعون ، و بدلوا تبديلا ، و لم يصمد احد منهم ضد ترهيب و ترغيب الدولة على حد سواء .
و على سبيل المثال لا الحصر ، اين هي المتمردة قيم المجتمع و من كانت تشكل خطر على وحدة الجزائر و المدافعة على حقوق البربر المهضومة اين هي من خاليدة مسعودي ؟ ام انها بعدما اصبح اسمها خليدة تومي حق لها ان تبيع مبادئها بدراهم معدودة ؟ ام ان للسلطة لسلطان يأسر الالباب .
انه العجب العجاب ان يصبح من كان ينادي : بالنظام المجرم // بوفوار اسسان/ الى احد الخدم المخلصون لهكذا نظام يعمل و يكد و يجد في تبيض واجهته و يتقرب منه زلفى .
اين هو نور الدين بوكروح ؟ الم ينل نصيبه من الريع و اختفى بعد ان اكتفى ؟
اين هو زعيم ما كان يعرف بالجزائر للبربر و العرب ارجعوا الى الخليج اين هو عبريقة باشا؟.
لقد اكتفى ببعض الحرص الاشداء و بناية ذات اصوار عاليه باعالي الجزائر حيث لا يصل له اي احد من الشباب المغرر بهم ، هل ضحى بالعروش و بعهم بعرض من النظام قليل .
وزراء يسبحون بحمد فخامته و ينفوهون بعبارات هي من ناحية الشرع عبارة عن شرك بواح و من الناحية الادبية هي الى الابتذل و الركاكة اقرب ، و من الناحية الفنية فهي مشاهد فكاهية قتالة بالضحك ،لذلك احترم بلحاج لاخلاصه لخطه حتى الان.
قد يرمني صاحب عقل محكم الاغلاق بالسفه او الجهل ان قلت اني احترم السفاح شارون المجرم الجثة ، الذي يقبع على سرير يذيقه زبانية الرحمن الوان و اصناف من العذاب ، انه جدير بالاحترام لانه لم يغير من خط حياته ابدا و بقي سفاح العرب و فلسطين رقم واحد رغم ان كل من عاصره من اشباه الزعيمات العربيات باعوا الارض و العرض بابخس الاثمان ، فشارون صاحب قيم و مبادىء امن بها و عمل من اجل شعبه لم يلتفت الى العالم من حوله ، بغض النظر عن جرائمه فهو ساهم في تاسيس دولة و حمايتها الى اخر رمق في حيته النتنة .
انا احترم شارون كثيرا و احترم معطوب كثيرا لما ؟
و بغض النظر عن المأسي التي اسقطت فيها الجزائر بحياكة مخابرتية و اخطاء بدائية من الفريق المضاد و كان بلحاج احد المشاركين فيها ، و موقفه من الارهاب و الاعمال المسلحة ضد النظام ، فيجب ان ننضر الى الجزء الاخر من المشهد ، و حتى على اعتبار انه ساهم بقسط كبير في الاحداث فلو كان يريد سلوك طريق الرشاش فلم لم يفعل حتى الان و لو فعل لأحي الجراح و اعطى زخم هائل و جبار لارهاب يحتضر و يخبط خبط عشواء ، اضن ان القضية منتهية فهو لا يؤمن بالقتل و السلخ و الذبح .
فمن العدل ان ننصف الرجل و نقول فيه كلمة حق بدل ترديد اقوال الغارقين في الفساد حتى ركبهم و المدرجة ايديهم بدماء ابناء هذا الشعب الابي.











