أمثلة من مقالات الصوفية
07-12-2007, 02:56 PM
أمثلة من مقالات المتصّوفة:
للعلامة
سعد الحصين
حفظه الله
للعلامة
سعد الحصين
حفظه الله
1) (إحياء علوم الدّين) لأبي حامد الغزالي (ت: 505) من خير كتب المتصّفة وأكثرها انشاراً في أيدي النّاس من مختلف الطرق حتى اليوم ولذلك رَأَيْتُ من العدل اختيار بعض الأمثلة منه، وللقارئ الحصول على العشرات بل مئات الأمثلة من كتاب (أبو حامد الغزالي والتّصّوف) للشيخ عبد الرحمن دمشقيّة من علماء لبنان العاملين على منهاج النبوّه:
- وصيّته للصّوفي بأن (يخلو بنفسه في زاوية ويقتصر على الفرائض ولا يُفَرِّق همّه بقراءة قرآن ولا بالتأمّل في تفسير ولا يكتب حديثاً) 3/19.
- دفاعه عن الغِنَاء الصّوفي بقوله: (فاعلم أن السّماع أشدّ تهييجاً للوجْد من القرآن من سبعة وجوه) 2/299-301.
- حكايته عن أبي تراب النخشبي الصوفي أنّه قال لأحد المريدين: (لو رأيت أبا يزيد) فقال المريد: (قد رأيت الله فأغناني عن أبي يزيد) فغضب أبو تراب وقال: (ويلك تَغْتَتّر بالله؟ لو رأيت أبا يزيد مرة واحدة كان أنفع لك من أن ترى الله سبعين مّرة) قال الغزالي: (فهذه أوائل سلوكهم وأقّل مقاماتهم وهي أعزّ موجود في الأتْقِياء من النّاس) 1/356-357، (وأبو يزيد البسطامي من أوّل من نُقِل عنهم القول بوحدة الوجود والفَنَاء من اعتقاد الوثنية الهندوسية).
- تنقسيم التوحيد إلى أربع مراتب؛ أدناها: (القول باللسان، والقلب غافل أو مُنِكر، وهي للمنافقين، والثانية: القول باللسان والتّصديق بالقلب كما صّدق به عموم المسلمين، وهي للقوَامّ، والثالثة: مشاهدة ذلك بطريق الكشف وهي للمقرّبين،
- والرابعة: أَلاّ يرى في الوجود إلاّ واحداً وهي للصّديقين وتسّميه الصّوفيّة: الغناء في التوحيد، وهذه هي الغاية القُصّوى في التوحيد) 4/245.
- (فان قُلْتَ: كيف يُتَصَوَّر ألاّ يشاهِدَ إلا واحداً وهو يُشاهِد السّماء والأرض وسائر الأجسام المحسوسة وهي كثيرة؟.. فهذا من غاية علوم المكاشفات، وأسرار هذا العِلْم لا يجوز أن تسّطر في كتاب.. قال بعض العازفين: إفشاء سرّ الرّبوبيه كفر) 4/246-247، واستدلّ على صحّة ذلك بقول الحلاج للخوّاص: (قد أفنيت عُمْرك في عُمْران باطنك فأين الغَنَاء في التوحيد؟) قال الغزالي: (فكأنّ الخّواص كان في تصحيح المقام الثالث في التوحيد فطالبه [الحلاّج] بالمقام الرّابع) 4/247؛ فالغزالي يرى أنّ الحلاّج الزّنديق صِدِّيق؟
- قوله عن سهل التّسْتري الصّوفي: (للرّبوبيّة سِرُّ لو أُظِهر لبطلت النّبوّة، وللنبّوة سرُّ لو كُشِف لبطل العلم، وللعلماء سِرُّ لو أظهروه لبطلت الأحكام) 1/100.
قلتُ: ودعوى الأسرار في الدّين فِرْية باطنيّة فقد وصف الله تعالى كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بالبيان فقال تعالى: {الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ} [الحجر: 1]، وقال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44]، وهذه أمثلة قليلة لما في كتابٍ واحدٍ من كتب الغزالي (إحياء علوم الدّين) من الفكر الصّوفي أختمها بمثال واحد من كتابه (مشكاة الأنوار 19/20) يوكّد رأيه في التّوحيد والكلمة الطّبيّة: (فلا إله إلا الله توحيد العوام و: لا هو إلا هو توحيد الخَوَاصّ)، ولا يزال الغزالي يُلَقَّب: [حُجة الاسلام إلى هذا اليوم].
2) الفتوحات المكّية وفصوص الحِكَم لابن عربي(ت: 638، ولا يزال يلقّب الشيخ الأكبر حتى اليوم) من أشهر كُتُبه وأكثرها انتشاراً فيما عدى السعودية ومصر (أخيراً)، ولكثرة الطّوامّ فيهما فسأقتصر على إيراد أمثلة قليلة من تفسير القرآن منهما:
في الفتوحات عندما ذكر من الأولياء: (الظالمين) بدليل قول الله تعالى: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ} في سورة فاطر (32)، (والكافرين) لأنهم كفروا بمعنى ستروا محّبتهم لله عن غيرهم؛ استدلّ بتفسير الصّوفيّة الملامتَيّة قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} ستروا محّبتهم لله عن غيرهم {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} بك يا محمد لأنهم لا يأخذون إلاّ عنّي {خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ} فليس فيها إلاّ محبّتي {وَعَلَى سَمْعِهِمْ} فلا يسمعون إلاّ منّي {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} فلا يرون إلاّ اياي {وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ} أي: شيء يستعذبونه.
- وأكدّ المعني الأخير شعراً في الفصوص (94):
وإن دخلوا دار الشّقاء فإنّهم على لذّة فيها نعيم مباين
نعيم جنان الخلدفالأمر واحد وبينهما عند التجلي نباين
يُسَمَّى عذاباً من عذوبة لفظهوذاك له كالقشر والقشرصاين
نعيم جنان الخلدفالأمر واحد وبينهما عند التجلي نباين
يُسَمَّى عذاباً من عذوبة لفظهوذاك له كالقشر والقشرصاين
- وأكدّ ذلك في الفصوص (109) في تفسير قول الله تعالى عن قوم عاد: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف: 24]؛ قال ابن عربي: (أحْسَنوا الظّنِّ بالله فأحسن لهم الجزاء؛ أعطاهم ما هو خير لهم من المطر: ريح، والرّيح إشارة إلى ما فيها الرّاحة، فانّه بهذه الرّيح أراحهم من هذه الهياكل المظلمة، وفي هذه الرّيح عَذَابُ، أي: أَمْرُ يستعذبونه إذا ذاقوه).
- وقال عن فرعون وامرأته في قول الله تعالى: {وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} [القصص: 9] قال ابن عربي: (وصَدَقِّتْ إذ كملت حياتها بوجود الولد، ومات فرعون طاهراً مُطَهَّرا)، لأنه قال: {آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [يونس: 90]؛ لمّا أدركه الغرق.
وفسّر قول الله تعالى: {وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالاً} [نوح: 24]؛ وهو يَعُدُّهم من الأولياء: بأن الضّلال يجعلهم في شغل دائم بالبحث عن الهدى فيزداد رضَى الله عنهم وثوابه لهم، أمّا المهتدون فقد توقّفوا عن البحث وانقطع عنهم الأجر.
3) والغزالي وابن عربي- كما سبق- هما أعلم وأشهر المتصّوفة، والمتأخّرون منهم عالةُ عليهما بل لا يُحْسِنُون الأخذ عنهما ولا يطمحون إلى درجاتهما الدّنيا.
من مواضيعي
0 :: حقيقة هرمجدون ::
0 تلخيص أحكام الإحداد على الميت
0 من عقائد الصوفية
0 20 سؤالا يرجى من عبد العزيز الطريفي الإجابة عليهم
0 :: استعمال اللين في الدعوة لا يعني السكوت عن المخالفين ::
0 لا يفتكُ مؤمنٌ ... نداءٌ إلى الأمّة الإسلامية جمعاء.
0 تلخيص أحكام الإحداد على الميت
0 من عقائد الصوفية
0 20 سؤالا يرجى من عبد العزيز الطريفي الإجابة عليهم
0 :: استعمال اللين في الدعوة لا يعني السكوت عن المخالفين ::
0 لا يفتكُ مؤمنٌ ... نداءٌ إلى الأمّة الإسلامية جمعاء.












