رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
30-06-2013, 02:49 PM
اقتباس:
|
بسم الله الرحمن الرحيم يا قارئي فما أنت إلاّ رفيقي، وعند ضيقي قد اصطفيتك صديقي وهاأنذا في هذه الدوحة أكمل المشوار. وخير ما أبدأ به قول ربي وربك، إذا يقول على لسان كليمه، الذي يصنع على عينه، واصطفاه لنفسه/ موسى ــ على نبينا وعليه أفضل الصلاة أزكى التسليم ــ إذ يقول: "...ربّ اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدةً من لساني، يفقهوا قولي" قال شاعرنا الذي يهمنا أمره، لنشرح شعره، حتى نعرف مفردة " جار" وما معناها، حسب موقعها ومبناها: إذا فسدت بنو الدنيا فجاري1 ** وكن كالماء بعذبٍ و هو جاري2 ودارِ الجار3 واحمد كلّ جار4 ** وصِل جارًا5 و اكرم كل جار6 وبالإنصافِ عامل كل جارٍ 7** وكُن نِعم الصبر لكل جار8 ولا نظر لجار9 غير جار10 ** لجارك11 وابغ سكنى كل جار12 أبدأُوأقول، يا أهل النهى والعقول فـ : رقم 1 ــــ "فجاري" .. هنا الشاعر يريد أن يقول: إذا فسد الناس فداريهم. إذًا أن جارِ معناه دارِ، وصانع،وساير.. من المجاراة رقم 2 ــ "وهو جاري". هنا نري أن الشاعر سبق بجملة " وكن كالماء بعذبٍ" .. نستنتج من ذلك أنه يقصد بذلك و" هو سائل" وكل ما يسيل فهو جار، حتى الأنهار يقول رب العزة: " أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين" رقم 3 ـــ " ودارِ الجار" هنا يقصد الشاعر بالجار الذي يسكن بالقرب منك الذي هو جارك. قال شاعرٌ : اطلب لنفسك جيراناً تجاورهم ** لا تصلح الدّار حتّى يصلح الجار رقم 4 ـــ " كلّ جار".. هنا الشاعر يقصد بالجار الحليف أو الصديق الذي يجب أن يثنى عليه. رقم 5 ـــ " وصِل جارًا" .. لا تكن صلة الرحم إلاّ مع ذي القربى ، إذًا " الجار " هنا إنما القريب من الاهل. رقم 6 ــــ "كل جار".. ما دام أن الشاعر قد تصدر كلامه بأكرم.. فلا محالة أن الجار هنا إنما هو الضيف الذي ينزل دراك، وكذلك صديقك. رقم 7 ــ " عامل كل جارٍ" . بما أن الشاعر قد سبق الكلام بـ " الإنصاف " التي تعني المناصفة، والمناصفة لا تكون إلاّ في التجارة أو شراكة في العقار وما شابه ذلك.. فالجار هنا كل شريكِ في التجارة أو العقار. رقم 8 ــ" لكلّ جار" فالذي قصده الشاعر هنا هو جار السوء، لأجل ذلك جاء بكلمة " الصبر" ولنا في السنة المطهرة : أن رجلاً اشتكى إلى النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فقال: "اذهب فاصبر" فأتاه مرتين أو ثلاثاً، فقال:" اذهب فاطرح متاعك في الطريق"، فطرح متاعه في الطريق، فجعل الناس يسألونه فيخبرهم خبره، فجعل الناس يلعنونه.. فعلالله به وفعل. فجاء إليه جاره فقال له: ارجع، لا ترى شيئاً تكرهه" رقم 9 ــ " ولا نظر لجار" هنا الشاعر يقصد بعدم النظر في بقعة في جسد المرأة يحرم الحرث فيها، والتي مما يستقبح ذكرها. رقم 10 ــ " غير جار " .. هنا قصد الشاعر مكان الذي يكون فيه الحرث والإنجاب يقول جلّ في علاه : " .... فأتوا حرثكم أنى شئتم..." ( آمل أن تكونوا فهمتم قصدي فيما يخص الرقم 9 والرقم 10 .. فالجار اسم لكل من الموضعين ) رقم 11 ــ " لجارك " فالجار هنا إنما هي الزوجة مادام أن الكلام دار عن أماكن في جسدها. رقم 12 ـــ " سكنى كل جار" .. ما دام أن الشاعر جاء بكلمة "سكن" بطبيعة الحال أن " الجار " هنا إنما عبارة عن الدور والمنازل المتجاورة. هذا ما أردتُ قوله وأتمنى أن أكون قد وفقت للشرح والتوضيح. أيها المارون من هنا لا تبخلون عليّ بكلمة دعاء. تحياتي |















