رد: بن بريكة يسقط بالضربة القاضية ko.
05-03-2013, 08:28 AM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع النور الذي جاء به واهتدى بهداه:
إلى إخواني الأفاضل في "منتديات الشروق":
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
قبل أن أشرع في التعقيب على ما كتبه الأخ"إسماعيل" ردا على مقالي الذي كتبته للدكتور"بن بريكة"،أعتذر لكل إخواني عن تأخري في التعليق على كتاباتهم المتعلقة بمقالاتي،لأنني كما قلته سابقا:"لا أدخل الإنترنيت إلا مرة في الأسبوع تقريبا"،فألتمس منكم المعذرة أيها الكرام،أما بعد:
إلى الأخ"إسماعيل":
أشكرك ابتداء على اهتمامك، ومن ثم تعليقك على رسالتي للدكتور"بن بريكة "وتعليقك المشار إليه :"دليل واضح على أن المقصود من رسالتي لبن بريكة قد وصل للكثيرين،ولعلك ثانيهم!!؟،بعد الأخ:"أبي صلاح الدين"
قبل أن أعقب على كلامك أخي الكريم"إسماعيل"،اسمح لي أن أشكر أخانا الفاضل"فارس السلام" على كلماته الطيبة دفاعا عن عرض أخيه"أمايغي مسلم" بظهر الغيب ،فقد كنت غائبا حين رد عليك يا"إسماعيل"،وأبشره بقول المصطفى عليه الصلاة والسلام:" من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة"،رواه الترمذي وقال حديث حسن (صحيح الترغيب والترهيب:2848)،أما أنت أخي"إسماعيل" فأذكرك بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم الآخر:" الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه"(الصحيحة:1871).
أخي"إسماعيل":مع كل الكلام الجارح الذي قلته في شخصي بغير حق فإني قد سامحتك وعفوت عن تجاوزاتك، عسى الله أن يعفو عنا جميعا يوم القيامة،لكنني أذكرك بتبعات طعونك في أفاضل العلماء"الأموات منهم والأحياء"،فبادر أخي بالتوبة،وسارع بالأوبة،قبل أن تقف بين يدي الله تعالى ليخاصمك من طعنتهم من العلماء،فأعد للسؤال جوابا،وللجواب صوابا،فإن العمر قصير،والأجل قريب،فالبدار البدار أخي الكريم.
وأنبه ابتداء إلى: أن ردي سيكون مقتضبا نوعا ما،فقد قال أخي:" فارس السلام" ما فيه كفاية،وإن كان رده قد اتسم بنوع حدة أتفهمها،فأوصي نفسي وكل إخواني الأفاضل بأن يرفقوا بمخالفيهم،وكما تعلمون فإن:"أهل السنة السلفيين حريصون على هداية الخلق،رحماء بهم"،وقدوتهم في ذلك المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي قال عنه الحق جل وعلا:[ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ].
وقبل أن أبدأ التعقيب على كلمات أخي"إسماعيل":أنبه إخواننا بأن ردي على الدكتور"بن بريكة" أتم شهره الأول اليوم،فقد نشرته"الشروق اليومي" بتاريخ:(5 فيفري 2013)،وهو نفس تاريخ النشر ب:"منتدى الدعوة والدعاة" بمنتديات:"الشروق أونلاين"،ومع ذلك كله لم نسمع للدكتور:"بن
بريكة" ردا ولو:"همسا!!؟"، وقد يفسر سكوته ذلك على أنة إقرار ضمني على صحة وقوة ما ذكرته له من:"أدلة وبراهين على بطلان تشييد القباب والأضرحة"فعجز عن الرد!!؟، وكيف لا يرد ويدافع عن مذهبه، وقد سارت الركبان بالخبر!!؟،مما ألجأ الأخوين:"أبا صلاح الدين و إسماعيل" إلى الدفاع عن مذهب شيخهما،لكن للأسف لم يسعفهما لا:"الدليل النقلي ولا البرهان العقلي"،فكانت حجتهما:"كلاما ملقى على عواهنه متبلا ببعض بهارات التهم الجزافية الجاهزة!!؟"،وليعلم:"بن بريكة" ومن على مذهبه أننا لازلنا ننتظر منهم ردا علميا بالأدلة يبرهن على صحة ما يعتقدونه ونأمل أن لا يكون ردهم قد:"ذهب مع القارظين!!!؟؟؟؟"،وهم أمام أحد أمرين:"لا ثالث لهما إلا بالفرى والمين!؟"، إما:"أن يكونوا على حق:فما الذي يمنعهم من الصدع به!!؟"، وإما:"أن يكونوا على باطل، فلماذا لا يرجعون عنه!!؟"، وهم يعلمون بأن:"الرجوع إلى الحق فضيلة".
ونرجع إلى تعقيب الأخ"إسماعيل":هدانا الله وإياه سبل السلام، فنقول:
قولك:{ أنت تنتمي وتدافع عن "ديانة "ترفض العلم أصلا بل تعتبره كفرا}.
أخي"إسماعيل":هناك دينان لا ثالث لهما إجمالا،وهما:"دين الحق ودين الباطل"،قال تعالى:[فماذا بعد الحق إلا الضلال]،وقال تعالى:[لكم دينكم ولي دين]،وأنا أسألك:"ما الديانة التي دافعت عنها في ردي على"بن بريكة؟؟؟"،هل وجدت في كلامي أسفارا من التلموذ أو الإنجيل!!!؟؟؟؟
ألا تعلم بأن قولك هذا هو رمي صريح لي بالكفر!؟، وقد ذكر لك أخي: "فارس السلام" خطر ذلك على دينك!!!،ثم أخبرني بصراحة عن أي علم تتحدث أننا قد كفرنا به!!؟،أستبعد جدا أن تقصد علم:"الكتاب والسنة" لأنك تعلم قبل غيرك أنهما عمدة علومنا،أما إن كنت تقصد العلم الدنيوي،فنحن لا نكفر به،بل ندعو إلى تعلم النافع منه،فهو أحد أسباب القوة المادية،وقد أمرنا شرعا بالأخذ بالأسباب،وأما إذا كان قصدك هو:"علم الخرافة والدجل، والسحر والشعوذة،والفلسفة والسفسطة"،فأنت مصيب هنا،لأن من هذه العلوم ما تعلمه كفر كالسحر،ومنه ما هو ضلال كالفلسفة،وفي الكتاب والسنة ما يكفينا،قال تعالى:[ وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ].
قولك:{ الحوار مصطلح لا تؤمن به الديانة التي تنتمي إليها فلا تنتسب لما ترفضه}. أخي"إسماعيل":عن أي حوار تتحدث عنا بأننا لا نؤمن به!!؟،ونراك في أول تعقيب لك على ما كتبته للدكتور بن بريكة: تخرجنا ابتداء من دين الإسلام،ولم تجهد نفسك في مناقشة ما كتبناه!!؟، فلو أنك حاورتنا وناقشتنا وأقمت علينا الحجة التي يكفر من خالفها، ثم كفرتنا بعد مخالفتنا لها لسلمنا لك!!؟، أما أن تقول في أول تعليق لك:"بأن ديانتنا غير التي تدين بها، وأن نبينا هو محمد بن عبد الوهاب!!!؟؟؟"، فهذا يسمح لنا أن نرد عليك تهمتك فيصدق عليك بذلك المثل السائر:"رمتني بدائها وانسلت!!!!؟؟؟؟". أخي"إسماعيل":لو لم نكن نؤمن بالحوار لما سجلنا أنفسنا في"منتديات الشروق" الحوارية.
والغريب:أنك تتهمنا بهذه الفرية، وأنت ونحن نكتب في منتدى اسمه: "منتدى النقاش العلمي والفكري!!!!ّ؟؟؟؟"، وأسألك هنا سؤالا بسيطا:"ما معنى النقاش الفكري والعلمي!؟"،أليس النقاش عند العقلاء شكلا من أشكال
الحوار؟؟؟"، ننتظر منك إجابة علمية لا تخالف منطق العقلاء!!!. فهل تعقل ما تكتب أخي "إسماعيل!؟؟؟"، وهنا أسدي لك نصيحة أخوية تنفعك في كتاباتك مستقبلا وهي:"إن كنت ممن يداوم على حضور "الحضرة!؟" فأنصحك بأن تكتب قبلها لا بعدها حتى:"تعقل ما تكتب، ونفهم نحن ما تسطر!!؟".
قولك:{ الدكتور بن بريكة قدم أراء موثقة يعرفها الخاص والعام ولا تخفى إلا على معتنقي الوهابية}.
أقول لك ببساطة:[قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين]، سأمهلك والدكتور:
"بن بريكة" عشر سنوات لتبرهنا بأدلة من القرآن وصحيح السنة على جواز تشييد القباب والأضرحة على القبور!!!؟؟؟.
قولك:{ كل ما قدمت هو هوامش من كلام وهابيين}.
أكتفي في الرد عليه بما قاله لك أخي:"فارس السلام"، فأعد من فضلك قراءته بتفحص وإمعان، (وهو منشور بمنتدى النقاش الفكري للشروق).
قولك:{ وطبعا أخر شيء تتكلم عنه هو العلمية لأنك لن تصمد دقيقة واحدة أمام أبسط أبجديات العلم}.
الحمد لله مقالي في الرد على "بن بريكة" مدعم بأدلة علمية من الكتاب والسنة،فهل تدلنا على علم أفضل من الكتاب والسنة!!!؟؟؟،ثم إن مقالي صمد لشهر ولا يزال إلى وقت كتابة هذه الأسطر، ولم يرد عليه شيخك"بن بريكة"،فكيف تعد بالدقائق يا "إسماعيل!؟؟"، ومقالي دخل شهره الثاني ومازال مازال!!؟ – إن شاء الله تعالى -.
قولك:{ ويسمى الوهابية أنفسهم الوهابية}.
راجع كراريسك يا "إسماعيل"، فمن تسميهم "الوهابية":ليسوا هم من سموا أنفسهم بذلك، وإنما هم:"المنتفعون من عائدات الزردات والوعدات المقامة على الأضرحة والمقامات"،تشويها لدعوة الحق وتنفيرا للناس عنها،وإليك بعض ما قاله:"جهابذة علماء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين" بخصوص لفظ"الوهابية"،وهم بالمناسبة جزائريون،وليسوا سعوديين!!!؟؟؟
وأبرز علماء الجمعية رئيسهم الشيخ الإمام عبد الحميد بن باديس رحمه الله الذي قال: «وأصبحتِ الجماعة الداعية إلى الله يُدْعَوْنَ من الداعين إلى أنفُسِهم «الوهَّابيِّين»، ولا واللهِ ما كنتُ أملك يومئذٍ كتابًا واحدًا لابن عبد الوهَّاب، ولا أعرف من ترجمة حياته إلاَّ القليل، وواللهِ ما اشتريتُ كتابًا من كتبه إلى اليوم، وإنما هي أُفَيْكَاتُ قومٍ يهرفون بما لا يعرفون، ويحاولون إطفاء نور الله ما لا يستطيعون، وسنُعرض عنهم اليومَ وهم يدْعوننا «وهَّابيِّين» كما أعرضْنا عنهم بالأمس وهم يدعوننا «عبداويِّين»، ولنا أسوةٌ بمواقف أمثالنا مع أمثالهم من الماضين»(العدد 3 من جريدة "السنة النبوية" (1)).
- وقال الشيخ البشير الإبراهيمي -رحمه الله- ما يزيد تأكيدًا لِما سبق: «يا قوم إنَّ الحقَّ فوق الأشخاص، وإنَّ السنَّة لا تُسمَّى باسم من أحياها، وإنَّ الوهَّابيِّين قومٌ مسلمون يشاركونكم في الانتساب إلى الإسلام، ويفوقونكم في إقامة شعائره وحدوده، ويفوقون جميع المسلمين في هذا العصر بواحدةٍ وهي أنهم لا يُقرُّون البدعة، وما ذنبُهم إذا أنكروا ما أنكره كتابُ الله وسنَّة رسوله، وتيسَّر لهم من وسائل الاستطاعة ما قدروا به على تغيير المنكر؟ أإذا وافقنا طائفةً من المسلمين في شيءٍ معلومٍ من الدين بالضرورة، وفي تغيير المنكرات الفاشية عندنا وعندهم -والمنكر لا يختلف حكمه باختلاف الأوطان- تنسبوننا إليهم تحقيرًا لنا ولهم، وازدراءً بنا وبهم، وإن فرَّقتْ بيننا وبينهم الاعتبارات؛ فنحن مالكيُّون برغم أنوفكم، وهم حنبليُّون برغم أنوفكم، ونحن في الجزائر وهم في الجزيرة، ونحن نُعمل في طرق الإصلاح الأقلام، وهم يُعملون فيها الأقدام، وهم يُعملون في الأضرحة المعاول، ونحن نُعمل في بانيها المقاول) ("آثار الإبراهيمي" (1/123-124))
- وقال الشيخ الطيِّب العقبي -رحمه الله- في مقالٍ له بعنوان «يقولون وأقول»: «يقولون لي: إنَّ عقائدك هذه هي عقائد الوهَّابية، فقلت لهم: إذن الوهَّابيَّة هم الموحِّدون» العدد 119 من جريدة "الشهاب" (14)).
ويبين الشيخ الإبراهيمي سبب إطلاق لفظ "الوهابية" على جمعية العلماء السلفية قائلا:
«ويقولون عنَّا إنَّنا وهَّابيُّون، كلمةٌ كثر تردادها في هذه الأيَّام الأخيرة حتَّى أنْسَتْ ما قبلها من كلماتٍ ، فنحن بحمد الله ثابتون في مكانٍ واحدٍ وهو مستقَرُّ الحقِّ، ولكنَّ القوم يصبغوننا في كلِّ يومٍ بصبغةٍ، ويَسِمُونَنَا في كلِّ لحظةٍ بِسِمَةٍ، وهُمْ يتَّخذون من هذه الأسماء المختلفة أدواتٍ لتنفير العامَّة منَّا وإبعادها عنَّا، وأسلحةً يقاتلوننا بها وكلَّما كلَّتْ أداةٌ جاءوا بأداةٍ، ومن طبيعة هذه الأسلحة الكلال وعدم الغَناء، وقد كان آخر طرازٍ من هذه الأسلحة المفلولة التي عرضوها في هذه الأيَّام كلمة «وهَّابي»، ولعلَّهم حشدوا لها ما لم يحشدوا لغيرها وحفلوا بها ما لم يحفلوا بسواها، ولعلَّهم كافأوا مبتدعها بلقب «مبدعٍ كبيرٍ»، إنَّ العامَّة لا تعرف من مدلول كلمة «وهَّابي» إلاَّ ما يعرِّفها به هؤلاء الكاذبون، وما يعرف منها هؤلاء إلاَّ الاسم، وأشهر خاصَّةٍ لهذا الاسم وهي أنه يذيب البدع كما تذيب النار الحديد، وأنَّ العاقل لا يدري: مِمَّ يعجب! أمِنْ تنفيرهم باسم لا يعرف حقيقتَه المخاطِبُ منهم ولا المخاطَب، أم من تعمُّدِهم تكفيرَ المسلم الذي لا يعرفونه نكايةً في المسلم الذي يعرفونه، فقد وُجِّهتْ أسئلةٌ من العامَّة إلى هؤلاء المفترين من «علماء السنَّة!!» عن معنى «الوهَّابي»؛ فقالوا هو الكافر بالله وبرسوله، ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا﴾، أمَّا نحن فلا يعسر علينا فهمُ هذه العقدة من أصحابنا بعد أنْ فَهِمْنا جميع عُقَدهم، وإذ قد عرفْنا مبلغ فهمهم للأشياء وعلمهم بالأشياء، فإنَّنا لا نردُّ ما صدر منهم إلى ما يعلمون منه، ولكنَّنا نردُّه إلى ما يقصدون به، وما يقصدون بهذه الكلمات إلاَّ تنفير الناس من دعاة الحقِّ، ولا دافِعَ لهم إلى الحشد في هذا إلاَّ أنهم موتورون لهذه الوهَّابية التي هدمتْ أنصابهم ومحتْ بِدَعَهم فيما وقع تحت سلطانها من أرض الله، وقد ضجَّ مبتدعة الحجاز فضجَّ هؤلاء لضجيجهم -والبدعة رحِمٌ ماسَّةٌ-، فليس ما نسمعه هنا من ترديد كلمة «وهَّابي» تُقذف في وجه كلِّ داعٍ إلى الحقِّ إلاَّ نواحًا مردَّدًا على البدع التي ذهبتْ صرعى هذه الوهَّابية، وتحرُّقًا على هذه الوهَّابية التي جرفتِ البدع، فما أبغض الوهَّابية إلى نفوس أصحابنا! وما أثقل هذا الاسم على أسماعهم! ولكن ما أخفَّه على ألسنتهم حين يتوسَّلون به إلى التنفير من المصلحين! وما أقسى هذه الوهَّابية التي فجعتِ المبتدعةَ في بدعهم -وهي أعزُّ عزيزٍ لديهم-، ولم ترحم النفوسَ الولهانة بحبِّها ولم ترْثِ للعبرات المراقة من أجلها!». العدد 9 من جريدة "السنة" (3)).
وقال -رحمه الله-: «نسمع نغماتٍ مختلفةً ونقرؤها في بعض الأوقات: كلماتُ: مجسِّمة -صادرةٌ من بعض الجهات الإدارية أو الجهات الطُّرقية- تحمل عليها الوسوسة وعدم التبصُّر في الحقائق -من جهةٍ-، والتشفِّي والتشهير -من جهةٍ أخرى-، هذه النغمات هي رمي جمعية العلماء تارةً بأنها شيوعيَّةٌ، وتارةً بأنها محرَّكةٌ بيدٍ خفيَّةٍ أجنبيَّةٍ، وتارةً بأنها تعمل للجامعة الإسلامية أو العربية أو تعمل لنشر الوهَّابية، والطُّرقيون لا تهمُّهم إلاَّ هذه الكلمة الأخيرة، فهي التي تقضُّ مضاجعهم وتحرمهم لذيذ المنام، وحالُهم معها على الوجه الذي يقول فيه القائل:
فَإِذَا تَنَبَّهَ رُعْتَه وَإِذَا غَفَا * سَلَّتْ عَلَيْهِ سيوفَكَ الأَحْلاَمُ
وكيف لا يحقدون عن هادمة أنصابهم، وهازمة أحزابهم؟ فتراهم لاضطغانهم عليها يريدون أن يسبُّوها فيسبُّوننا بها من غير أن يتبيَّنوا حقيقتها أو حقيقتنا، والقوم جهَّالٌ ملتخون من الجهل، وحسْبُهم هذا»"آثاره" (1/198)).
ويجمع الشيخ:"أبو يعلى الزاوي" بين وصف الوهابية والسلفية - في مقالٍ بعنوان «الوهَّابيُّون سنِّيُّون، وليسوا بمعتزلةٍ كما يقولون هنا عندنا بالجزائر»: «لمَّا سُئِلْتُ عن هذه الكلمة «الوهَّابيَّة» وعن عقيدة الإخوان النجديِّين، وسمعتْ أذناي ممَّن سألوني ومِن غيرهم قولَهم: إنَّ الوهَّابيِّين معتزلةٌ، وإنَّ الحُجَّاج منقبضون بسبب هذه الكلمة - الوهَّابية أو المعتزلة- المخالِفة على زعمهم؛ أجبتُ بالاختصار أنَّ الإخوان الوهَّابيِّين حنابلةٌ يتعبَّدون على مذهب الإمام أحمد بن حنبل الذي هو أحد المذاهب الأربعة المشهورة ... إنَّ ابن عبد الوهَّاب حنبليٌّ، وإنما هو عالِمٌ إصلاحيٌّ، وأتباعه -السلطان ابن السعود ورعيَّته وإمارته النجديَّة- إصلاحيُّون سلفيُّون سنِّيُّون حقيقيُّون على مذهب أحمد الإمام، وعلى طريقة الإمام تقيِّ الدين ابن تيميَّة في الإصلاح والعناية التامَّة بالسنَّة» العدد 98 من "الشهاب" (2)).
ويحسن بي أن اختم هذه النقول ببيان شاف كاف من رئيس جمعية العلماء الشيخ ابن باديس رحمه الله يبين فيه منهج الجمعية وقد ذكر ذلك في معرض الرد على أحد المخالفين،فقال:" ثمَّ يرمي الجمعية بأنها تنشر المذهب الوهَّابي، أفتُعَدُّ الدعوة إلى الكتاب والسنَّة وما كان عليه سلف الأمَّة، وطرحُ البدع والضلالات، واجتنابُ المُرْدِيَاتِ والمهلكات؛ نشرًا للوهَّابية؟!! أم نشْرُ العلم والتهذيب وحريَّة الضمير وإجلال العقل واستعمال الفكر واستخدام الجوارح نشرٌ للوهَّابية؟!! إذًا فالعالَم المتمدِّن كلُّه وهَّابيٌّ! فأئمَّة الإسلام كلُّهم وهَّابيُّون! ما ضرَّنا إذا دعَوْنا إلى ما دعا إليه جميع أئمَّة الإسلام وقام عليه نظام التمدُّن في الأمم إن سمَّانا الجاهلون المتحاملون بما يشاءون، فنحن -إن شاء الله- فوق ما يظنُّون، والله وراء ما يكيد الظالمون» العدد 3 من جريدة "الصراط السوي" (4)).
وبالمناسبة هذه النقول عن علماء جمعية العلماء الجزائريين هي جزء مقالي المعنون
:"أحسن الأقوال في مناقشة الدكتور"همال"،فبماذا أنت مجيب يا إسماعيل؟
إن وافقت علماء الجمعية – وهذا ما نرجوه لك من صميم قلوبنا -،وجب عليك التراجع عن خطئك السابق،وإن خالفتهم فقد قرأت جوابهم أعلاه!!؟.
قولك:{ ولست أدري ماذا سيفتينا كبير سدنة الكعبة في خروج معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه عن علي وقتاله ؟؟؟ فهل معاوية رضي الله عنه ليس من السلف أم أن عليا رضي الله عنه ليس من السلف} .
أخبرنا أخي"إسماعيل":ما هو سبب إقحامك لمسألة الخلاف بين الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين – في ردك على مقالي حول تحريم تشييد القباب والأضرحة!!؟،ربما قد يكون مرد ذلك إلى تأثيرات جرثومة التشيع على الفكر الصوفي!!؟، المهم أيا كان دافعك إلى ما خطته يمينك!!؟، فقد تصدق عليك أخي"فارس السلام"بكلمة طيبة في هذه المسألة، بين لك فيها تفصيل مذهب أهل السنة في ذلك، فتكرم واقبل منه صدقته تفلح بإذن الله.
قولك:{ من غير المعقول أن يتكلم وهابي عن السنة وهو أبعد الناس عنها وأكثر الناس عداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم.}.
تعليقي هنا:"بدون تعليق!!!؟؟؟"، لأن التعليق عادة يكون على قول معقول أما حين يعلق العقل، فلا تعليق يكون معقولا عند العقلاء!!؟، فهل عقلت معنى العبارة يا أخانا العاقل:"إسماعيل!!!؟؟؟"، ننتظر جوابك، "و إن غدا لناظره قريب".
قولك:{ نبينا هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ونبيكم هو محمد بن عبد الوهاب}
اقرأ أول تعليق لي عليك أعلاه في مسألة"الديانة"، ويا حبذا لو تتكرم بمراجعة ما قاله لك أخي"فارس السلام" في هذه النقطة.
قولك:{ وأنتج أكبر أنواع الشرك باسم محاربة الشرك وأنتج أكبر البدع باسم محاربة البدع}.
أذكرك بأن الشيخ:"محمد بن عبد الوهاب" - رحمه الله – بشر مثلنا، وليس آلة أو مصنعا حتى ينتج!!!؟؟؟،وعلى قولك:"أنتج!!؟"،ما هو الشرك الذي أنتجه،وما هي البدع التي اخترعها!؟، وضح لنا بالدليل طبعا، وليس بالكلام الفضفاض الفاضي!!؟، على تعبير المصريين!!؟.
قولك:{ لم تقدم حجة واحدة ضد بن بريكة بل كل ما قلته ضدك وضد أصول ديانتك فلا تتطاول على ما لن تصل إليه}.
والله عجيب وغريب أمرك أخي،كيف تخط افتراءك علي بأنني لم أقدم حجة واحدة ضد"بن بريكة!!!؟؟؟"، ومقالي لا يزال منشورا أمامك!!!؟؟؟
ألم تقرأ فيه:"... أو لم يتدبر الدكتور بن بريكة معنى قول الحق جل وعلا : "وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا" فليستعن في تدبره للآية بما ورد في أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى وهو صحيح البخاري (4920) عن الصحابي الجليل الذي دعا له رسول الله عليه الصلاة والسلام بقوله : "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" والمقصود هو ابن عباس رضي الله عنه القائل في تفسير الآية : "صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعدُ ، أما وُدّ كانت لكلب بدومة الجندل ، وأما سوع كانت لهذيل ، وأمَّا يغوث فكانت لـمُرَادٍ ثمَّ لبني غُطيف بالجُرُفِ عند سَبَا ، وأمَّا يعوق فكانت لهمدان ، وأمَّا نسر فكانت لِحِمْيَرَ ، لآل ذي الكَلاَع ، أسماء رجال صالحين من قوم نوح ، فلمَّا هَلَكُوا أوُحِي الشَّيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابًا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تُعبد حتَّى إذَا هَلَكَ أولئك وتَنسخَ العلم عُبدت".... والذي ثبت في السنة عند مسلم (3/61) من حديث أبي الهياج الأسدي :أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال له : " ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته" وكان أبو الهياج رئيس الشرطة ،فهذا هوا المنهج السلفي في هذه المسألة ،تحريم بناء الأضرحة والقباب على القبور،وإزالة ما شيد منها بيد الحاكم ومن يقوم مقامه،وعن عبد الله بن شرحبيل بن حسنة قال : "رأيت عثمان بن عفان يأمر بتسوية القبور فقيل له:هذا قبر أم عمرو بنت عثمان،فأمر به فسوي " رواه ابن أبي شيبة في المصنف (4/138( ، وأبو زرعة في تاريخه (66/2،121/2) بسند صحيح .
وورد ما يناقض قولك ، ويؤيد النص الشرعي وهو ما ذكره النووي في شرحه لمسلم (3/391) : "قال الشافعي في الأم:ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يُبنـي،ويؤيد الهدم قوله:"ولا قبرا مشرفا إلا سويته".
ولمزيد من فقه مالك وأتباعه في هذه المسألة ، يستحسن الاطلاع على أقوال في كتبهم التالية :المدونة (1/189) ، الكافي لابن عبد البر (1/283) ، تنوير المقالة (3/40 ، الثمر الداني (230) ، المعيار المعرب : 1/317 ، تفسير القرطبي (10/380-381) ، التمهيد : (168/1) ، المنتقى (7/195) ، شرح الموطأ للزرقاني (4/233) ، (12/351) ،(1/224)
ويقول الإمام القرطبي المالكي في تفسيره (10/381( بعبارة واضحة لا لبس فيها : "وأما تعلية البناء الكثير على نحو ما كان في الجاهلية تفعله تفخيما وتعظيما ، فذلك يهدم ويزال،فإن استعمال زينة الدنيا في أول منازل الآخرة وتشبها بمن كان يعظم القبور ويعبدها"
ألا تعتبر أية سورة نوح عندك حجة!!؟، ألا يعتبر تفسير الصحابي ابن عباس رضي عنه لها أثرا!!؟، ألا يعتبر حديث علي رضي الله عنه عند مسلم دليلا!!؟، ألا يعتبر أثر عثمان رضي الله عنه عندك برهانا!!؟
ألم تقرأ شهادة الشافعي وقول القرطبي عليهما رحمة الله!!؟،ألم تطلع على إحالتي على كتب أئمة المالكية بالمجلد والصفحة!!؟، إذا لم يكن كل ذلك حجة!!!، فنلتمس منك أخي"إسماعيل":أن تعرف لنا الحجة، وتذكر لنا أمثلة عليها، مع بيان وجه الاستدلال منها، ولك الشكر مقدما.
أما قولك:{ فلا تتطاول على ما لن تصل إليه}.
أعلمك أخي"إسماعيل":بأنه ليست لي عداوة شخصية مع"بن بريكة"،وإنما رددت على أقواله المنكرة الشنيعة المشرعة للشرك بتجويزه بناء القباب والأضرحة ،ولو قال غيره نفس كلامه لقرأ نفس الرد،ثم اعلم يا"إسماعيل"
:أنني لست في سباق سرعة لأصل ببن بريكة،فبريق الألقاب الدنيوية ولمعان الشهرة الأرضية لا تهمني ولا تشغلني،إنما أكتب رجاء ثواب الله وحده،لأنجو في يوم قال عنه جل وعلا:[واتقوا يوما ترجعون فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ]،ولأسلم:[يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم].
أكتفي بهذا القدر من التعقيب،فقد أتيت باختصار على أهم ما انتقدنا فيه الأخ: "إسماعيل"،لأن باقي كلامه حول عمالة "الوهابية" وما شاكله!!؟، يصلح ل:"قعدات المقاهي وجلسات الشاي!"، وتلك حجة العاجز:"حين يعوزه الدليل والبرهان، يلجأ إلى الإفك والبهتان"،وإن كان للافتراءات التي ذكرها أجوبة ليس هذا محل تفصيلها،وقد تفضل الأخ"فارس السلام" مشكورا بدحضها،ونلتمس من الأخ "إسماعيل":إن كان له تعقيب على ما ذكرته له هنا:"أن يكون رده علميا مسندا بالأدلة كتابا وسنة"،وأن يناقش أقوالنا نقطة نقطة كما ناقشناه في تعقيبه،فإن عجز عن الرد بنفسه فليلتمس ذلك من شيخه"بن بريكة" إن استطاع!!؟،ف:[لا يكلف الله نفسا إلا وسعها] ونحن بانتظارك أنت وشيخك"بن بريكة"،والله الموفق.
أخي"إسماعيل":قل مخلص القلب، صادق اللهجة "آمين" على هذا الدعاء:
"نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه،ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه." آمين،وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه.
كتبه: أحمد يوسفي
الثلاثاء: 23 ربيع الثاني 1434
الموافق ل: 5 مارس 2013
كتبته قبل الاطلاع على تعليق اسماعيل الجديد
التعديل الأخير تم بواسطة أمازيغي مسلم ; 05-03-2013 الساعة 08:36 AM
سبب آخر: خطا املائي