رد: وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة ( المائة الرابعة ) :
02-09-2013, 10:32 AM
319- تصويري مع تلميذات ولو من بعيد :
ليس كل من ينتقدك في حياتك ينتقدك بحق , وليس كل من ينتقدك في الحياة يريد بك خيرا , وليس كل من ينتقدك في حياتك يعلم أنه خير منك ...
أحيانا نجد أشخاصا يعلم الواحد منهم عنا أننا على الحق وأننا على صواب وأننا على خير , ولكن لأن الواحد منهم لا يقدر أو لا يحب أن يجاهد نفسه ليكون مثلنا ( أو خيرا منا ) فإنه يعوض عن ذلك بحرصه على انتقادنا النقد اللاذع الساقط غير الموضوعي .
هناك أشخاص يرون أن غيرَهم أفضلُ منهم , وعوض أن يعملوا مثلما يعمل هذا الغيرُ أو أفضل مما يعمل هذا الغيرُ ليكونوا مثلَهُ أو أحسنَ منه عند الله وعند الناس... عوضا عن ذلك تجد الواحدَ منهم يعمل من أجل إسقاط الغير إلى المستوى الهابط الذي يعيشونه هم وذلك من خلال نقذهم الزائد والمبالغ فيه لهذا الغير ولو بالكذب والزور والبهتان , وكذا من خلال السب والشتم وإلصاق عيوب الدنيا كلها في هذا الغير .
وإذا كان الرد على هذا الناقد مفيدا ونافعا في مرة واحدة فإنه يضر أو لا ينفع ولا يفيد في 10 مرات . وإذا كان الرد مقبولا في حالة واحدة فإن الإعراض وعدم الرد أولى في 10 حالات أخرى.
كنت في بداية اشتغالي بالتعليم عام 1978 – 1979 م حريصا كل الحرص على مصلحة تلميذاتي بالثانوية وكأنهن بناتي أو أخواتي الصغيرات ... أحرص على شرفهن وعفافهن وحيائهن كما أفعل مع نساء أهلي ... وكنت أغض بصري معهن وأتجنب الاختلاط بهن ولا أمس ولا أصافح أيا منهن ولا أقول لواحدة منهن أية كلمة لا تليق ولا أختلي بأية واحدة منهن و... وكان أحد المسؤولين بنفس الثانوية ( هو اليوم متقاعد ولا يكاد يكلمه واحد من الناس , سامحه الله وغفر لنا وله ) عوض أن يشكرني كان يحاول عبثا أن ينشر بين أهل الثانوية دعايات كاذبة مفادها أنني معقد وأنني مريض وأنني مغلق وأنني لا أفهم شيئا من الحياة ومن النساء , وأنني أدعو إلى الدين لا لوجه الله بل لأغراض سياسية ... وأنه لا يليق بأية تلميذة أن تسمع كلمة واحدة مما أقول ولا نصيحة واحدة من نصائحي ولا توجيها واحدا من توجيهاتي لهن و... وأذكر أن دعاياته ضدي كانت دوما تأتي بالثمار والنتائج المعاكسة والحمد لله رب العالمين .
وأذكر أنه من بين التوجيهات التي كنت نصحتُ بها تلميذاتي في نهاية ذلك العام الدراسي ضرورة تجنب التصوير مع الزملاء الذكور " من كانت ترغب في التصوير فلتأخذ لها صورا مع زميلاتها , وأما مع الذكور فلتتجنب التلميذة ولو أخذ صورة واحدة مع أي من الذكور ثم تسليم هذه الصورة لأي واحد منهم ". كنت أحذر من هذا التصوير المختلط لما فيه من سيئات كثيرة خاصة على الإناث . وكنت أطبق هذه النصيحة على نفسي , ومنه فكانت التلميذات تطلبن مني أخذ صور معهن ولكنني كنت أرفض ذلك بقوة على اعتبار أنني رجل أجنبي قبل أن أكون أستاذا أو ... وحتى إن لم أستطع أن أذكر كلمة " حرام " لأنني لستُ أهلا للفتوى , ولكنني أعلم يقينا أن هذا التصوير المختلط فيه من الشر ما فيه .
ومما وقع لي مع هذا المسؤول ( ضمن عشرات الوقائع والحوادث ) أنه حاول معي مرارا من أجل أن آخذ صورا لي مع تلميذات ولما رفضتُ وأصررتُ على الرفض كان ينتظر مروري في أماكن معينة ويصورني من بعيد ( عن طريق كاميرا عادية ) في اللحظة التي تكون فيها تلميذات قريبة مني , حتى ولو كانت المسافة بيني وبينهن عشرات الأمتار ... وكان هذا المسؤول يأخذ هذه الصور ويُـريها للغير ويقول لهم " أنظروا إلى الأستاذ رميته في صورة واحدة مع تلميذات " ... !!!.
ولله في خلقه شؤون , نسأل الله الهداية والرشاد لي ولأهل المنتدى جميعا , آمين .
320 – " اذهبن إلى بيوتكن ولا ترجعن إلى الثانوية إلا بلباس قصير وبلا خمار !" :
عندما كنت أدرس أو أعلم التلاميذ في ثانوية ..... عام 78-79 م كان الصراع بيني وبين إدارة الثانوية من جهة أولى وبيني وبين السلطات المدنية والعسكرية من جهة أخرى , كان الصراع قويا وحادا , بسبب إصراري على أن أكون داخل الثانوية أستاذا مربيا ومعلما في نفس الوقت وخارج الثانوية داعيا إلى الله تعالى . هذا الصراع هو الذي جعل السيد مدير الثانوية آنذاك يقول للبعض من مقربيه " أكبر خطأ ارتكبته في حياتي هو أنني قبلت الأستاذ رميته يدرس في الثانوية التي أديرها " .
ومن مظاهر هذا الصراع أن السيد ناظر الثانوية ( نائب المدير للدراسات ) كان من باب محاربة الدين أولا ومن باب التشفي في أنا ثانيا , وبعد أن علم بأنني أنصح التلاميذ عموما بالدين والأدب والأخلاق وأنصح التلميذات خصوصا بالستر والعفاف والحياء وبالبعد عن الاختلاط بالذكور أو مصاحبة الذكور وبـ ... قلت : كان السيد ناظر الثانوية يأتي بين الحين والآخر عندي ( قبل بدء الحصة مع التلاميذ ) ليقف بجانبي قبل أن أدخل التلميذات إلى القسم لينظر إلى التلميذات اللواتي بدأن يلبسن االلباس الطويل أو اللواتي يلبسن ولو نصف خمار فيطردهن أمامي وبطريقة غير شرعية وغير قانونية وبجرأة كبيرة وبوقاحة منقطعة النظير , وكان يقول لهن " لن تقبلكن الثانوية إلا بعد ارتداء اللباس القصير وبعد التخلص من شبه الخمار الذي فوق رؤوسكن " !!!. وكنتُ أتألم كثيرا وأحزن حزنا شديدا لأنني كنت أرى الباطل أمامي ولا أستطيع أن أغيره , لأنني لو اشتكيتُ بهذا الناظر الذي يخالف الدين والقانون, سيقف المسؤولون ( خاصة في ذلك الوقت ) مع هذا الناظر ومع كل مسؤول يحارب الدين بالطرق المباشرة أو غير المباشرة .
ومع ذلك كنت أتمنى في ذلك الوقت لو كانت إحدى التلميذات ابنتي ( لم أكن متزوجا بعد ) أو أختي أو أية واحدة من محارمي , لأنني عندئذ كنت سأدخل في معركة يمكن جدا أن تكون رابحة ضد السيد ناظر الثانوية سواء بضربه أو برفع دعوى قضائية ضده أو ..., لأن القانون المعوج يقول بروحه أو بنصه " ليس لك أي حق يا أستاذ أن تدافع عن الدين لأنك أستاذ علوم فيزيائية ولست وصيا على الدين ... ولكنه يسمح لك في المقابل أن تدافع عن عرض أو شرف إحدى محارمك " .
ثم أقول في النهاية بأنه ذهب زمان وجاء زمان وأصبح الحجابُ ( والحمد لله ) منتشرا في كل مكان بالجزائر وأصبحت أغلبية النساء والبنات الجزائريات متحجبات وأما هذا الناظر وأمثاله فإنهم إما أن يتوبوا إلى الله وهذا ما أتمناه لهم من أعماق قلبي , أو سيذهبون إلى مزبلة التاريخ – أكرمكم الله - . وللعلم فإن هذا الناظر متقاعد اليوم ولا يكاد يتحدث معه أحد من الناس , لأن من كان يتحدث معه أيام زمان كان يفعل ذلك طمعا فيه أو خوفا منه لأنه فقط مسؤول , لا على اعتبار أنه أهل بالفعل لأن يُحَـب .
وصدق الله تعالى " ولينصرن الله من ينصره "," وكان حقا علينا نصر المؤمنين"
" ويأبى الله إلا أن يتم نوره " ولو كره الكافرون أو المشركون أو حتى العصاة من المؤمنين .
اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة , آمين .
يتبع : ...
ليس كل من ينتقدك في حياتك ينتقدك بحق , وليس كل من ينتقدك في الحياة يريد بك خيرا , وليس كل من ينتقدك في حياتك يعلم أنه خير منك ...
أحيانا نجد أشخاصا يعلم الواحد منهم عنا أننا على الحق وأننا على صواب وأننا على خير , ولكن لأن الواحد منهم لا يقدر أو لا يحب أن يجاهد نفسه ليكون مثلنا ( أو خيرا منا ) فإنه يعوض عن ذلك بحرصه على انتقادنا النقد اللاذع الساقط غير الموضوعي .
هناك أشخاص يرون أن غيرَهم أفضلُ منهم , وعوض أن يعملوا مثلما يعمل هذا الغيرُ أو أفضل مما يعمل هذا الغيرُ ليكونوا مثلَهُ أو أحسنَ منه عند الله وعند الناس... عوضا عن ذلك تجد الواحدَ منهم يعمل من أجل إسقاط الغير إلى المستوى الهابط الذي يعيشونه هم وذلك من خلال نقذهم الزائد والمبالغ فيه لهذا الغير ولو بالكذب والزور والبهتان , وكذا من خلال السب والشتم وإلصاق عيوب الدنيا كلها في هذا الغير .
وإذا كان الرد على هذا الناقد مفيدا ونافعا في مرة واحدة فإنه يضر أو لا ينفع ولا يفيد في 10 مرات . وإذا كان الرد مقبولا في حالة واحدة فإن الإعراض وعدم الرد أولى في 10 حالات أخرى.
كنت في بداية اشتغالي بالتعليم عام 1978 – 1979 م حريصا كل الحرص على مصلحة تلميذاتي بالثانوية وكأنهن بناتي أو أخواتي الصغيرات ... أحرص على شرفهن وعفافهن وحيائهن كما أفعل مع نساء أهلي ... وكنت أغض بصري معهن وأتجنب الاختلاط بهن ولا أمس ولا أصافح أيا منهن ولا أقول لواحدة منهن أية كلمة لا تليق ولا أختلي بأية واحدة منهن و... وكان أحد المسؤولين بنفس الثانوية ( هو اليوم متقاعد ولا يكاد يكلمه واحد من الناس , سامحه الله وغفر لنا وله ) عوض أن يشكرني كان يحاول عبثا أن ينشر بين أهل الثانوية دعايات كاذبة مفادها أنني معقد وأنني مريض وأنني مغلق وأنني لا أفهم شيئا من الحياة ومن النساء , وأنني أدعو إلى الدين لا لوجه الله بل لأغراض سياسية ... وأنه لا يليق بأية تلميذة أن تسمع كلمة واحدة مما أقول ولا نصيحة واحدة من نصائحي ولا توجيها واحدا من توجيهاتي لهن و... وأذكر أن دعاياته ضدي كانت دوما تأتي بالثمار والنتائج المعاكسة والحمد لله رب العالمين .
وأذكر أنه من بين التوجيهات التي كنت نصحتُ بها تلميذاتي في نهاية ذلك العام الدراسي ضرورة تجنب التصوير مع الزملاء الذكور " من كانت ترغب في التصوير فلتأخذ لها صورا مع زميلاتها , وأما مع الذكور فلتتجنب التلميذة ولو أخذ صورة واحدة مع أي من الذكور ثم تسليم هذه الصورة لأي واحد منهم ". كنت أحذر من هذا التصوير المختلط لما فيه من سيئات كثيرة خاصة على الإناث . وكنت أطبق هذه النصيحة على نفسي , ومنه فكانت التلميذات تطلبن مني أخذ صور معهن ولكنني كنت أرفض ذلك بقوة على اعتبار أنني رجل أجنبي قبل أن أكون أستاذا أو ... وحتى إن لم أستطع أن أذكر كلمة " حرام " لأنني لستُ أهلا للفتوى , ولكنني أعلم يقينا أن هذا التصوير المختلط فيه من الشر ما فيه .
ومما وقع لي مع هذا المسؤول ( ضمن عشرات الوقائع والحوادث ) أنه حاول معي مرارا من أجل أن آخذ صورا لي مع تلميذات ولما رفضتُ وأصررتُ على الرفض كان ينتظر مروري في أماكن معينة ويصورني من بعيد ( عن طريق كاميرا عادية ) في اللحظة التي تكون فيها تلميذات قريبة مني , حتى ولو كانت المسافة بيني وبينهن عشرات الأمتار ... وكان هذا المسؤول يأخذ هذه الصور ويُـريها للغير ويقول لهم " أنظروا إلى الأستاذ رميته في صورة واحدة مع تلميذات " ... !!!.
ولله في خلقه شؤون , نسأل الله الهداية والرشاد لي ولأهل المنتدى جميعا , آمين .
320 – " اذهبن إلى بيوتكن ولا ترجعن إلى الثانوية إلا بلباس قصير وبلا خمار !" :
عندما كنت أدرس أو أعلم التلاميذ في ثانوية ..... عام 78-79 م كان الصراع بيني وبين إدارة الثانوية من جهة أولى وبيني وبين السلطات المدنية والعسكرية من جهة أخرى , كان الصراع قويا وحادا , بسبب إصراري على أن أكون داخل الثانوية أستاذا مربيا ومعلما في نفس الوقت وخارج الثانوية داعيا إلى الله تعالى . هذا الصراع هو الذي جعل السيد مدير الثانوية آنذاك يقول للبعض من مقربيه " أكبر خطأ ارتكبته في حياتي هو أنني قبلت الأستاذ رميته يدرس في الثانوية التي أديرها " .
ومن مظاهر هذا الصراع أن السيد ناظر الثانوية ( نائب المدير للدراسات ) كان من باب محاربة الدين أولا ومن باب التشفي في أنا ثانيا , وبعد أن علم بأنني أنصح التلاميذ عموما بالدين والأدب والأخلاق وأنصح التلميذات خصوصا بالستر والعفاف والحياء وبالبعد عن الاختلاط بالذكور أو مصاحبة الذكور وبـ ... قلت : كان السيد ناظر الثانوية يأتي بين الحين والآخر عندي ( قبل بدء الحصة مع التلاميذ ) ليقف بجانبي قبل أن أدخل التلميذات إلى القسم لينظر إلى التلميذات اللواتي بدأن يلبسن االلباس الطويل أو اللواتي يلبسن ولو نصف خمار فيطردهن أمامي وبطريقة غير شرعية وغير قانونية وبجرأة كبيرة وبوقاحة منقطعة النظير , وكان يقول لهن " لن تقبلكن الثانوية إلا بعد ارتداء اللباس القصير وبعد التخلص من شبه الخمار الذي فوق رؤوسكن " !!!. وكنتُ أتألم كثيرا وأحزن حزنا شديدا لأنني كنت أرى الباطل أمامي ولا أستطيع أن أغيره , لأنني لو اشتكيتُ بهذا الناظر الذي يخالف الدين والقانون, سيقف المسؤولون ( خاصة في ذلك الوقت ) مع هذا الناظر ومع كل مسؤول يحارب الدين بالطرق المباشرة أو غير المباشرة .
ومع ذلك كنت أتمنى في ذلك الوقت لو كانت إحدى التلميذات ابنتي ( لم أكن متزوجا بعد ) أو أختي أو أية واحدة من محارمي , لأنني عندئذ كنت سأدخل في معركة يمكن جدا أن تكون رابحة ضد السيد ناظر الثانوية سواء بضربه أو برفع دعوى قضائية ضده أو ..., لأن القانون المعوج يقول بروحه أو بنصه " ليس لك أي حق يا أستاذ أن تدافع عن الدين لأنك أستاذ علوم فيزيائية ولست وصيا على الدين ... ولكنه يسمح لك في المقابل أن تدافع عن عرض أو شرف إحدى محارمك " .
ثم أقول في النهاية بأنه ذهب زمان وجاء زمان وأصبح الحجابُ ( والحمد لله ) منتشرا في كل مكان بالجزائر وأصبحت أغلبية النساء والبنات الجزائريات متحجبات وأما هذا الناظر وأمثاله فإنهم إما أن يتوبوا إلى الله وهذا ما أتمناه لهم من أعماق قلبي , أو سيذهبون إلى مزبلة التاريخ – أكرمكم الله - . وللعلم فإن هذا الناظر متقاعد اليوم ولا يكاد يتحدث معه أحد من الناس , لأن من كان يتحدث معه أيام زمان كان يفعل ذلك طمعا فيه أو خوفا منه لأنه فقط مسؤول , لا على اعتبار أنه أهل بالفعل لأن يُحَـب .
وصدق الله تعالى " ولينصرن الله من ينصره "," وكان حقا علينا نصر المؤمنين"
" ويأبى الله إلا أن يتم نوره " ولو كره الكافرون أو المشركون أو حتى العصاة من المؤمنين .
اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة , آمين .
يتبع : ...
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة







